يوم آخر للتضامن مع القضية الفلسطينية في كوبا، نورالدين عواد

مراسل كنعان ومنسق الحملة العالمية للعودة الى فلسطين

هافانا، كوبا

12 ابريل نيسان 2018.

 

بمناسبة احياء ذكرى تاسيس حزب الشعب الفلسطيني والاتحاد الديموقراطي الفلسطيني “فدا”، اقيم نشاط ثقافي ـ سياسي مشترك في العاصمة الكوبية هافانا تحت عنوان التضامن مع القضية الفلسطينية، تم خلاله عرض مواد سمعيةـ بصرية تخصّ مسيرات العودة الكبرى في غزة، والاسرى السياسيين الفلسطينيين، والصبية الايقونة عهد تميمي..الخ. كما القى ممثلا الحزبين كلمتين منفصلتين تاكيدا على التمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية وعودة اللاجئين الى فلسطين. والقى القائم باعمال سفارة دولة فلسطين، ماجد ابو الهوى كلمة تاكيد على الثوابت والحقوق والمواقف الساسية المعهودة.

اما كلمة  الحزب الشيوعي الكوبي فقد القاها الرفيق سيلفيو بلاتيرو، رئيس “الحركة الكوبية لمناصرة السلام وسيادة الشعوب” ومما جاء فيها:

“خطاب تضامن مع القضية الفلسطينية…صادر عن دائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي، و الحركة الكوبية لمناصرة السلام وسيادة الشعوب…هذه المناسبة مؤاتية للتاكيد على تضامن كوبا الدائم واللامشروط مع القضية الفلسطينية، التي يناضل من اجلها شعبها البطل الصامد وفصائله، وللتاكيد على ادانتنا الثابتة للاعتداءات المستمرة التي ترتكبها اسرائيل ضدهم”…

” ان الجبروت الاقتصادي والعسكري الذي تستند اليه امريكا لا يعطي للرئيس ترامب حقوقا فوق قومية ولا السلطة في منحه القدس الشرقية لاسرائيل، وبذلك فانه يسلب فلسطين عاصمتها…”…اننا ندين هذا التصرف…

“…بهذه الخطوة اعلن ترامب عن التزامه الكامل بالسياسة العسكرتارية والتدخلية الاسرائيلية، مبرهنا على ازدرائه للفلسطينيين ولملايين العرب والمسلمين والمسيحيين الذين يعتبرون القدس مكانا مقدسا للسلام وتلتقي فيها بعض الديانات، واحتقاره للجمعية العامة للامم المتحدة واعضائها، الذين اتخذوا قرارات تعترف بالحق الاصيل للفلسطينيين في ارضهم التاريخية وعودة اللاجئين اليها”…

 

“ان الشعب الفلسطيني الذي وقع منذ اكثر من نصف قرن ضحية للاستعمار والابارتهيد والاحتلال العسكري الاسرائيلي ، وفي ظل فشل عملية السلام والمفاوضات، قد اعتزم القيام باستراتيجيات جديدة من اجل احراز الانتصار تحت القيادة السياسية لـ م. ت. ف.”

” الحراك الجماهيري المسمى بمسيرات العودة الكبرى التي ستستمر لغاية منتصف مايو ايار القادم في اراضي غزة غير المحتلة، يهدف الى التنديد بمصادرة الاراضي وسياسات الاستيطان والابارتهيد التي تفرضها اسرائيل منذ سبعة عقود. رد الفعل القمعي الذي ابدته الدولة الصهيونية فعل اجرامي اطلاقا.”

“نؤكد مجددا على استنكار كوبا للمجزرة التي ارتكبتها الدولة الصهيونية يوم 30 مارس اذار، يوم الارض الفلسطينية، خلال مسيرة العودة الكبرى، مما اسفر عن اغتيال 30 فلسطينيا واصابة اكثر من 2500 بجروح على ايدي القناصة الاسرائيليين الذين اطلقوا النار على المدنيين دون اي عقاب.”

“من الواضح جدا ان الدولة الصهيونية قد ابتعدت تماما عن عملية السلام والية المفاوضات من اجل انجاز اتفاق على اساس الاعتراف بدولتين؛ وتعتزم سلب الفلسطينيين تماما اراضيهم، بغطاء لنهجها التوسعي، مستمد من شرعية منحها لها الرئيس ترامب، وسيؤدي ذلك دون شك الى عواقب سياسية وعسكرية واجتماعية ودينية خطيرة”

لا زالت كوبا وبلدان اخري تدين اسرائيل بسبب انكارها لحقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولة مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، بحدود ما قبل يونيو حزيران 1967، والحق في عودة اللاجئين الفلسطينيين.”

“بالمقابل، فرضت اسرائيل اقامة مستوطنات يهودية في الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة. في اعقاب التوقيع على اتفاقيات اوسلو، ارتفع عدد المستوطنين من 60 الف الى 700 الف مستوطن.”

“اما 6000 اسير فلسطيني في الزنازين الاسرائيلية فان اوضاعهم قد ازدادت تدهورا اذ يخضعون للاهانة والتعذيب ويفتقرون الى الحد الادنى من الاحوال التي تتيح لهم العيش بكرامة في سجونهم.”

“ان كوبا ستواصل دعمها لفلسطين في الامم المتحدة ، ودعمها لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وستحترم قراراتها السياسية الرامية الى احقاق حقوقه.”

“لهذه الغاية، يحتاج الفلسطينيون لوحدة كافة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والراي العام الملتف حول م ت ف ، وهذا امر لا غنى عنه للنضال ضد الاحتلال وتحقيق الاهداف المتوخاة واحراز الانتصار النهائي.”

“وحدة القوى اليسارية والتقدمية والحركات الشعبية لا بد منها، كسبيل وحيد للتمكن من مواجهة الامبريالية وعملائها بنجاح.”

” تجربة كوبا عمرها 60 عاما من النضال من اجل السلام وضد الحصار الشرس الذي تفرضه الامبراطورية الامريكية على شعبنا، تبرهن على ان الوحدة هي التي اعطتنا العزيمة الضرورية وجعلتنا قاهرين.”

“نعيد التاكيد على ان كوبا ستستمر في التضامن مع الشعب الفلسطيني الى ان يتمكن من التحرر من الاحتلال الاسرائيلي وانتزاع حريته وسيادته والسلام الذي يصبو اليه ويستحقه.”

“الشعب الفلسطيني سينتصر!”

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.