نقاش حول حول المرأة كملحق بالرجل، عادل سمارة وصابرين دياب

المرأة كملحق، فاين نساء الجندر!.

حينما يزور حاكم بلد بلدا آخر يأخذ زوجته معه وحسب البروتوكول الرسمي تمشي ورائه. فهل هذا احترام لها! ما ضرورة وجودها طالما هي ملحق، وليست في موقع سياسي او جزءا من وفد مفاوض؟ هل هي ديكوراً؟ وتصديقا لهذا النقد، لماذا لا تأخذ المرأة الحاكمة زوجها معها، مثلا تاتشر لم تأخذ زوجها، أما ميركل فلا أعلم إن كانت متزوجة أم لا؟ ثم هل حكام النفط ومعظم الحكام العرب يأخذون زوجاتهم معهم؟ طبعا ليس هذا عن موقف تقدمي، بل بالعكس عن احتقار كريه. أعتقد ان بروتوكول لصق النساء بالرجال هو أمر مهين. أما إن كان إلحاقها بالرجل مثابة سياحة، فعلى الأقل ان لا تظهر ورائه مثل “النعجة” أي ان لا تحضر الاستقبال الرسمي مع أن مجرد سفرها هو فساد ونفقة على حساب الشعب.حينما زار قاتل الاتحاد السوفييتي أي جروباتشوف كوبا أخذ رييسا معه. فاستقبله كاسترو مع امرأه. حينها قال جوراتشوف، هذه السيدة الأولى رييسة. فقال كاسترو وهذا سيدة كوبا الأولى، فسأله جورباتشوف: زوجتك؟ فقال لا هذه السيدة ألأولى في الوطن وهي مناضلة عمالية.

 

■ ■ ■

 

تعقيب صابرين دياب

للاسف , كثيرون من يتحدثون عن مساواة المراة بالرجل ,, لكنهم فعليا ليسوا اكثر من منظرين وكذابين ومنافقين ! لن اخوض في مسالة زوجات وازواج الحكام , هؤلاء من عالم مرفه ومترف ينز افتعالا وكذبا لا صلة لنا به! بينما عالمنا في الارض وعليها نشقى ونتحدى ونقاوم نحن البسطاء اصحاب الحلم المشرّع وحماته ,, ففي العمل الميداني واجهت شخصيا الكثير من المشقات لانني امراة ! نزعة الذكورية المريضة كانت تطغى على نسبة لا يستهان بها من مدعي التقدمية والانفتاح وتقدير دور المراة التي تضحي بعمرها وصحتها انتصارا لقضيتها ومبادئها !! , لكن يبقى السؤال رفيق ,, كيف تتعامل المراة مع هؤلاء الذكور!؟ والاجابة حتما في الميدان رغم كل الصعوبات ,,فالكفاح قاس ويزداد قسوة حين يكون على اكثر من جبهة,, وهنا تحضر العزيمة الحرة الصلبة ,,ولا ننسى ان ثمة رجال يحسنون تقديس رفقة المراة في النضال .. هؤلاء عضد امن ومبارك.

■ ■ ■

 

تعقيب على تعقيب

عادل سمارة

 

تعقيب على تعقيب حول المرأة كملحق بالرجل في سؤال حامض 1373: حيث وضعت تعقيبا، على ما كتبته الرفيقة صابرين ولكن الفايس رفضه. أحاول هنا: 

 

ربما ناقشنا هذا الأمر سابقا وأكثر من مرة، وهو أمر لا يعني نصف البشرية بل هي باكملها. الذين يتحدثون عن المساواة ليسوا مخطئين في رغبتهم البهيمية في المرأة لأنهم لا يعرفون ان المطلوب هو تحرر المرأة emancipation. ذلك لأن المساواة هي قرار من الذكر بمساواة ما للمرأة معه، وهو قرار يُحاط بالقانون، والقانون نص على الورق، واليوم هو غبار على الفايس-بوك. لذا لم يُعوِّل ماو تسي تونغ على زعم وجود او وضع أو معرفة القوانين بل على من يضعها وحدود تمثُّلها. . اي أنه هو الذي يقرر منحها درجة ما وبوسعه منعها عنها. أما التحرر فهو قرار ذاتي داخلي ولذا يكون مقاومة ويستمر مقاومة. لا أقلل من “النضال” الذي تتحدثين عنه، ولكن النضال درجات، وكلما كان أكثر جذرية كلما كان تحرر المرأة أكثر تجذرا واستمراراً. فالنضال الشكلاني أو الموسمي يسمح بكل هذا نظرا لهشاشة المهام وسطحيتها. فالنضال العميق هو وعي عميق وهو بمستوى النضال المسلح في لحظة الإشتباك. الاشتباك الفكري العميق كما الكفاح المسلح يتجاوز كل هذه التحرشات لأن مهمته أعظم من التوقف عن الجزئيات. ربما لذا قال جيفارا: “على الثوري أن يكون ناسكاً” . لكن هذا لا يعني أن يقتل هو/هي ما هو جزء من تكوينه الإنساني، لكنه في الوقت نفسه أمر خيار حر. لذا، تختلف الناس في فهم الجسم والجسد. فالجسم هو الشكل الخارجي للجنسين، بينما الجسد هو المستوى الروحي الحاضر دون ان يكون ملموساً، وهذا حال صوفي شيوعي لا يصله سوى من به وعي عميق. أتذكر هنا مقولة الحلاج: “ما الله إلا في هذه الجُبَّة” من يدخل العمل العام، يجب ان يتوقع صعابا كثيرة حتى الدنيىءة منها، وتبقى القوة الفكرية والروحية هي قوة المقاومة. حينما تُحبط المرأة من هؤلاء، تكون قد وقعت في خطيئة الاعتقاد برجولتهم و/أو إنسانيتهم.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.