إنتهى الفصل ولكن الثاني !! ثريا عاصي

قال ليبرمان “فصل وانتهى” !!

“انتهى الفصل” ولكن الثاني يأتي بعده فصول أخرى ثالث ورابع .. المقاومون لا يخرجون من ساحة المعركة إلا منتصرون .. والذين انتظروا طويلاً الرصاصة في الجولان سمعوا أزيزها ليلة الأمس ورأوا مسارها في ظلام الليل .. السوريون كانت قلوبهم تخفق خوفاً وفخراً بأبنائهم جنود الجيش العربي السوري .. كثيرون منهم تَرَكُوا القنوات السعودية والخليجية تبث سمومها في الفراغ ..
مهما يكن، جاء البيان الإيراني ليضع النقاط على الحروف : في سورية يوجد سوريون ودولة سور ية وجيش سوري، يستقبلون الذين يريدون استقبالهم ويطردون المستعمرين ..
الإيرانيون جيراننا، قدموا لنا المساعدات والمعونة من أجل التصدي لمقاومة المستعمرين والغزاة الطامعين في ارضنا والساعين لإبادتنا والحلول مكاننا ..
لن يترك السوريون واللبنانيون، المستعمرين العنصريين الإسرائيليين يحققون غاياتهم في بث الفرقة وبذور الفتنة في مجتمعاتنا .. سيخرجون من ارضنا مهما طال الزمن كما يخرج المستعمرون ..
الإيرانيون جيراننا .. هم سوريون في سورية، لبنانيون في لبنان .. فلقد بذلوا دماءهم وطاقاتهم من أجلنا . وأي قرابة أقوى من قرابة الدم ؟!.. فكيف اذا امتزجت دماء شهدائنا بدماء شهدائهم ؟؟
الإيرانيون لا يقاتلون من سورية وإنما يدعمون السوريين في قتالهم دفاعاً عن سورية .

كل هذه الأمور التي تشهدها الساحة السورية تعكس، من وجهة نظري تحولاً في مسار الصراع لجهة اضطرار الذين يشنون الحرب على سوريا الى الكشف عن وجوههم، وهم حسب اعتقادي سيكونون أقل فعالية على الأرض من أدواتهم الذين تم دحرهم وتجميعهم في أدلب، ربما أملاً بإعادة استخدامهم إذا لزم الأمر !!
من البديهي أن الضباب سينجلي شيئاً فشيئاً مع مرور الوقت .. اذا لا يعقل ان يكون الثلاثي الغربي زائد إسرائيل موحداً في هذه الحرب وأن يصور لنا انه في المقابل هناك أطراف متباعدة في سورية، حرب ضد سوريّة، حرب ضد روسيا، حرب ضد ايران .. لا شك في أن هذا كله سيتضح على ضوء المحاولات التي تجري في اغلب الظن في الكواليس بحثاً عن أسلوب لوقف الحرب العبثية على سورية التي من الصعب ان يحقق فيها الثلاثي الغربي ما جاء من أجل تحقيقه !!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.