“كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي، 19 أيّار (مايو) 2018 ، إعداد: الطاهر المُعِز

 خاص ب”كنعان”، نشرة الاقتصاد السياسي عدد 429

فلسطين: ارتفع عدد الشهداء منذ انطلاق مسيرات العودة، بين 30 آذار/مارس و14 أيار/مايو 2018، إلى 118 (من بينهم 62 في مجزرة 14/05/2018)، ويتضمن عدد الشُّهداء سبعة أطفال، وارتفع عدد الإصابات برصاص وقنابل العدو إلى نحو 12 ألفاً، ومع ذلك ركزت وسائل الإعلام المُهَيْمِن على حفل نقل السّفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القُدس، وادّعت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، “وجب على العالم الإحتفال معنا بنقل سفارتنا إلى القُدْس، عاصمة الشعب اليهودي الذي تعمل جَيْشُهُ بضبْط النّفس مع المُتظاهرين… إن ما جرى في غَزّة لا يحتاج إلى جلْسَة طارِئَة في مجلس الأمْن”، ويُوَضِّحُ هذا التّصْرِيح العلاقة العُضْوِية بين الإمبريالية والصهيونية… نشر الإعلام الصهيوني، غداة مجزرة 14 أيار 2018 (أكثر من ستين شهيد خلال يوم واحد) خبر إرسال مجموعة من الشاحنات المحملة بالأودية غير الأساسية إلى غزة، عبر معبر”كرم أبو سالم” (شرق غزة) المُغْلَق أمام المواطنين الفلسطينيين، في محاولة لتجميل صورة الإحتلال، في ذكرى النّكبة وفي يوم احتفال الإمبريالية الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس، فيما يواصل فرض حصاره على قطاع غزة منذ سنوات، ورفضت السّلُطات المحلِّية في غزة دخول هذه الشّاحنات، لكن الدّعاية الصهيونية لم تذكر ذلك (حتى يوم الإربعاء 16/05/2018)… على مستوى الأنظمة العربية، نظمت سفارة الكيان الصهيون، ولأول مرة، احتفالاً علنِيًّا بذكرى النّكبة في أحد فنادق القاهرة، وحضره عدد من المُطَبِّعِين إضافة إلى ممثِّلي النظام، وأصبح ممثلو النظام المصري سُعاة بريد لدى الكيان الصهيوني لإبلاغ الفصائل الفلسطينية في غزة بطلب الصهاينة وقف “مسيرات العودة”، وكذا فعلت مشيخة “قطر”، راعية الإخوان المسلمين و”حماس”، ووعدت بعض الأنظمة العربية المُطَبِّعَة (منها مصر والأردن) بعلاج بعض المُصَابِين وبإرْسال بعض الأدوية والمواد الضرورية (بترخيص صهيوني) عبر معبر “رفح”، وأعلنت الإمارات تخصيص خمسة ملايين دولار لعلاج الجرحى، وأعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة لما قيل إنها “عملية السلام في الشرق الأوسط” (أي مُمَثِّل ما يُسَمّى “المُجتمع الدّولي”) إن قيادات الشعب الفلسطيني مسؤولة عن “معاناة الفلسطينيين، ومن حق الإسرائيليين تحصين حدودهم من الإختراق والإرهاب والقنابل التي تزرعها حماس على الحدود… ومع ذلك وجب الإستماع إلى شكوى عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يتظاهرون في غزة منذ ستة أسابيع بمسيرات العودة، ويعيشون ظروفاً تشبه السجن… يجب الاستماع إلى معاناتهم فقد عاشوا من الحروب الثلاثة، مرفُوقَة بمعاناة يومية تسببت بها قيادتهم السياسية”… أعلن “جاريد كوشنر” (مستشار وصهر الرئيس الأمريكي) في احتفالية نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس “إن إسرائيل هي الوصيّ على القدس وما فيها” وبالتّالي إبعاد الدّور الرّمزي للأردن بخصوص “الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية”، ويُمعن النّظام الحاكم في الأردن في التطبيع الإقتصادي، في ظل تقارب متزايد بين الأُسَر الحاكمة في الخليج والكيان الصهيوني، وتَحَوّلَتْ أجهزة الإعلام الخليجي (خصوصًا قنوات العربية والجزيرة وسكاي نيوز عربي…، وإن كانت الجزيرة أكثر دهاءً) وبعض القنوات (lbci) والصحف اللبنانية (النهار والمستقبل…)، إلى أدوات دعاية ودَعْم للكيان الصهيوني، تُظْهِرُهُ في صورة “المُدافع عن نفسه”، أو التّبرير المُبَطّن لجرائم العدو، في قناة “إم تي في” اللبنانية، التي أعلنت أن ما يقوم به جيش العدو من مجازر لا يتعدّى “ردّ الفعل” على الفلسطينيين المُسَلّحين بالحجارة، أو تبرير العدوان الجوي لأنه استهدف “مخيما للتدريب تابع لحركة حماس، شمال قطاع غزة”… يبالغ حُكام مَشْيَخات الخليج في إظاهر الولاء للإمبريالية الأمريكية، إبّان المجازر في غزة (مسيرات العودة) مثلما فَعَلُوا خلال العدوان على لبنان (تموز/آب 2006) وعلى غزة (خصوصًا منذ 2008) وتُرَدِّدُ وسائل الإعلام التي يملكونها دعاية الكيان الصهيوني وروايته لتزوير التّاريخ، لقاء استقرار عُرُشِهِم التي تحميها القواعد العسكرية الأمريكية والأوروبية، ولم تتَحَفَّظ قنوات الإعلام في السعودية والإمارات والبحرين وغيرها على الكذب والتّزوير، في حين تحفّظت صحف أوروبية (مثل صحيفة “غارديان” البريطانية و”لوموند” الفرنسية وغيرها) وحتى بعض الصحف الأمريكية (نيويورك تايمز) على الرواية الصهيونية، وأطلقت عبارة “مجزرة يوم السفارة” أو “حمام الدم في غزة والأراضي المحتلة”، وجميع هذه الصحف مملوكة لمجموعات رأسمالية ليبرالية، واعتبرت صحف أخرى (يسارية الإتجاه) الكيان الصهيوني “دولة مارقة”…  إن النضال من أجل تحرير فلسطين يُحَتِّم تحديد العدو الرئيس وهو الكيان الصهيوني الذين يحتل الأرض مباشرة، لكنه لو لم يكن مدعومًا من أصدقائه (أعدائنا) لما تمكّن من البقاء في أرضنا، وأصدقاؤه هم الإمبريالية (الأمريكية والأوروبية بشكل خاص) وأصبح الناطقون باسم العديد من الأنظمة العربية يُصَرِّحُون علانية بتحالفهم مع العدو الصهيوني، لذلك تتطلب عملية تحرير فلسطين (بكافة الوسائل المُتاحة والوسائل التي قد يبْتَكِرُها الثّوّار والمُقاوِمُون) تحرير وتطهير القاهرة وعَمّان والرّباط والرّياض وغيرها من الأنظمة الحاكمة، لأنها تُعَرْقِلُ النّضال، بل تتحالف مع الأعداء، ويتطلب ذلك تشكل قوة شعبية عربية للرد بشكل جماعي ومُنَظّم على الجبهة المقابلة المتألِّفة من الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية، وجميع هؤلاء يُمَثِّلُون طبقات تستغل العُمّال وصغار الموظفين والمُزارعين والمُنْتِجِين، والفُقَراء، مما يجعل عملية التحرير مُزْدَوَجَة وأكثر تَعْقِيدًا…  

 

عرب – من يُقَرِّرُ السياسات الإقتصادية؟ أمر صندوق النقد الدولي الحكومات العربية (بما فيها حكومات البلدان المُصَدِّرَة للنّفط) “بتسريع تطبيق الإصلاحات الإقتصادية وخفض الإنفاق الحكومي، واتخاذ خطوات إضافية باتجاهالإلغاء التام لدعم الطاقة، وإجراء تغييرات في نظام معاشات التقاعد والضمان الاجتماعي، بما في ذلك زيادة سن التقاعد وخفض المزايا التقاعدية…”، واتهم الصندوق الحكومات العربية بالتّقاعس والتّقْصِير في تطبيق الإصلاحات المطلوبة” وأنْذر حكومات البلدان النفطية بشكل خاص من “أزمة دُيُون تَلُوح في الأفق، رغم ارتفاع أسعار النفط”،  وارتفعت أسعار النفط الخام من ثلاثين دولارا للبرميل بداية سنة 2016 إلى حوالي 75 دولارا بنهاية نيسان/ابريل 2018، عقب اتفاق المنتجين على خفض الإنتاج، لكن صندوق النقد يرى إنه ” لا يجب أن يشكّل هذا التحسن عقبة في طريق إصلاح الانفاق الحكومي” (ويعني الصندوق بعبارة “إصلاح” خفض الإنفاق الحكومي)، بل “بالعكس، فإن البيئة الحالية ستُحَفِّزُ على التّغيير وتوفر فرصا لتسريع بعض تلك الإصلاحات”، وفق المدير الإقليمي للصندوق (لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى) الذي شَجّع السعودية على مواصلة اتخاذ “التدابير الاقتصادية الصائبة، والهادفة لخفض عجز الموازنة المستمر، وإلى الحد من اعتماد الاقتصاد على النفط”، والواقع إن “الحد من الإعتماد على النفط” لا يعني البَتَّة الإستثمار في قطاعات منتجة (في ظل الدعوة إلى خفض الإنفاق الحكومي) بل زيادة موارد الدولة من الضرائب، وبالخصوص من ضريبة الإستهلاك (ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات)، وتُخَطِّط حكومة آل سعود للتوصل إلى تحقيق توازن في الموازنة سنة 2023… من جهة أخرى يتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع متوسط نمو اقتصاد بلدان الوطن العربي وإيران من 2,2% (في المتوسط) سنة 2017 إلى 3,2% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2018 لكن، ورغم هذا التّحسّن، يتوقع الصندوق أن يبلغ عجز المالية الكلي التراكمي في المنطقة 294 مليار دولار في الفترة 2018-2022، إذ ارتفع مستوى الدين بمتوسط 10% سنويا من إجمالي الناتج المحلي منذ 2013، بسبب اقتراض بعض الحكومات أو سحب أموال من احتياطياتها، ليس من أجل استثمارها، بل من أجل تمويل العجز العام للموازنة، وقد تزداد حدة المشاكل المتعلقة بالعجز عند ارتفاع أسعار الفائدة (وهو ما يتوقعه الصندوق قريبًا)، مما سيؤدي إلى ارتفاع كلفة الاقتراض، خصوصًا للدول العربية غير النفطية (المغرب وتونس ومصر والسودان والأردن) ويجب أن يحقق اقتصاد هذه البلدان نموًّا لا يقل عن نسبة 6,2% سنوياً، لمجرد الابقاء على معدل البطالة الحالي البالغ 10% (في المتوسط)، كما يجب أن تخلق الدول العربية 25 مليون وظيفة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، للحد من البطالة التي تُهدد المجتمعات بانفجارات شبيهة بما حدث في تونس ومصر سنة 2011، بالإضافة إلى الدّيون التي بلغ معدّلها في البلدان المُسْتَوردة للنفط أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي، وتُشَكّل الدّيون عبئا كبيرًا على العمال والأجراء الذين لا يستفيدون من هذه الديون، ولكنهم مُجْبَرُون على زيادة الإنتاج وخلْقِ فائض إضافي تستخدمه الحكومة لِسداد الدّيون… عن تقرير “آفاق الإقتصاد الإقليمي” صندوق النقد الدولي  أيار 2018   أ.ف.ب 02/05/18

 

عرب: يُقَدّر عدد سكان 18 دولة عربية بحوالي 385 مليون نسمة سنة 2017 وبلغ اجمالي الناتج المحلي لهذه الدول الثمانية عشر 2,757 تريليون دولارا، لكنها مُوزّعة بشكل غير متكافئ، حيث يزيد الناتج المحلي لدويلات الخليج (أقل من أربعين مليون نسمة) عن 1,1 تريليون دولارا سنة 2017 أو ما نسبته 40% من إجمالي الناتج المحلي العربي، مما يرفع نصيب الفرد من الدّخل السنوي في قَطَر (حوالي 300 ألف من السكان المحليين وأكثر من مليون مهاجر) إلى 140 ألف دولار وإلى 80 ألف دولار في الإمارات وإلى 30 ألف دولار في السعودية، بينما لا يتجاوز الدخل الفردي السنوي ثلاثة آلاف دولار في مصر وحوالي 1730 دولارا في الأراضي المحتلة سنة 1967 وأقل من ألف دولار في السودان والصومال ، من جهة أخرى يُشكل الإقتصاد الرّيعي العمود الفقري لاقتصاد دويلات النفط الخليجية والعراق والجزائر، حيث يبقى الإستثمار في القطاعات المنتجة (أو ذات القيمة الزائدة المُرتفعة) ضعيفا، وبسبب ذلك لم تتطور القوة العاملة العربية البالغ عددها 126 عاملا سنة 2017، تفوق نسبة العاطلين منهم 17%، ويقل دخل 30 مليون عامل عن 200 دولار، وقُدِّرَ عدد من يعيشون تحت خط الفقر في الوطن العربي بنحو 125 مليون نسمة أو ما يفوق ثُلُثَ عدد السّكان، بينما أدّت الحروب العدوانية في ليبيا والعراق وسوريا واليمن إلى تجنيد فئة هامة من الشباب (في عمر العمل) وقتل أو جرح عشرات أو مئات الآلاف منهم، وبلغ عدد النازحين والمُهجّرين وفاقدي المأوى من جراء الحرب في سوريا والعراق أكثر من 15 مليون عربي… عن البنك العالمي موقع “الهدف” 01/05/18

 

بمناسبة الأول من أيار 2018 – الطبقة العاملة الفلسطينية: تعتمد سلطة الحكم الذاتي الإداري على المنح الخارجية وعلى الضرائب التي تَجْبِيها سلطات الإحتلال، مما يجعل احتلال فلسطين أقل تكلفة من أي احتلال في التاريخ الحديث، وترتبط هذه السلطة مع الكيان الصهيوني اقتصاديا ب”بروتوكول باريس”، وهو الجزء الإقتصادي من اتفاقيات أوسلو، وبذلك تَخَلّص العدو من عبء إدارة الضفة الغربية، وأصبحت السلطة تقوم بالمهام الأمنية لحماية المستوطنات ومعسكرات الإحتلال، لكن السلطة وقعت في معضلة اقتصادية حيث يتخرج سنويا نحو 45 ألف جامعي، ويجب على السلطة أن تُوفِّرَ أربعين ألف وظيفة جديدة سنوياً، ولكن الوضع الإقتصادي الفلسطيني لا يسمح بتوفير أكثر من أربعة آلاف وظيفة “حكومية” وسبعة آلاف وظيفة في القطاع الخاص، في ظل ارتفاع نسبة البطالة والفقر، وقدّر مكتب الإحصاء الفلسطيني نسبة الفقر في قطاع غزة بنحو  55% من السكان ونسبة البطالة بنحو 44% من القادرين على العمل، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة مُجْتَمِعَيْن بلغت نسبة الفقر نحو 30%، ونسبة البطالة 28%، وازادت حِدّة الفقر بعد سياسات التقاعد المُبَكّر الإجباري والخصومات التي طالت الرواتب، أو قطعها بالكامل، في قطاع غزة، ويضطر الكثير من عُمال الأراضي المحتلة سنة 1967 إلى العمل لدى المُحتلين في المُسْتوطنات وفي الأراضي المحتلة سنة 1948 مقابل حوالي أربعة آلاف شيكل شهريا (1140 دولارا)، بينما تعمل النساء الفلسطينيات في مصانع ومزارع المستوطنات مقابل 500 دولارا شهريا فقط، واعتبر رئيس “اتحاد الصِنَاعيين” الصهاينة “إن مضاعفة تصاريح العمل لعمال من الضفة، تساهم في الهدوء الأمني”، وتحوّلت هذه التصاريح إلى سوق مُرْبِحَة لسماسرة فلسطينيين (وعملاء معترف بهم ك”مُتعاوِنين”) وصهاينة مقابل ما بين 1500 إلى 2500 شيكل على التصريح الواحد، ويعمل عدد من العُمّال الفلسطينيين، منذ 2017، في تركيب أجهزة مراقبة حركة الفلسطينيين قرب المُسْتوطنات… قدر جهاز الإحصاء الفلسطيني عدد العمّال الفلسطينيين الذين يعملون في الأراضي المحتلة سنة 1948 بنحو 130 ألف من بينهم 73 ألف يعملون بتصاريح رسمية، كما يعمل نحو 32 ألف فلسطيني وفلسطينية في المُستوطنات، وتُؤكِّد عديد الشّواهد أن العدد الحقيقي أعلى مما هو مُعْلَن، جراء عمليات التهريب والعمل بدون تصاريح، ويتوقع اتحاد الصناعيين الصهاينة ارتفاع العدد بنسبة الرُّبُع خلال سنة 2018، وقدّر معهد بحث صهيوني (معهد “ماكرو”) أن 40% من الفلسطينيين يعملون دون تصريح، و4% يعملون بتصاريحٍ صدرت لأغراض أخرى، مثل زيارة الأقارب أو العلاج أو التصاريح التجارية، في غياب الحقوق والتأمين الصحي مع ضُعْف الأُجُور،  وقدّرت “منظمة العمل الدولية” إجمالي ما سدّده العمال الفلسطينيون للسماسرة خلال 2016 بنحو 380 مليون دولار تشكل حوالي 17% من إجمالي رواتب الفلسطينيين في في الأراضي المحتلة سنة 1948، ويخصم “الاتحاد العام لنقابات العمّال الإسرائيلية” (الهستدروت) جزءاً من رواتب العمال ومن التأمينات لحسابه وهي تأمينات اجتماعية لا يستفيد منها العُمّال الفلسطينيون، وتهدد سلطات الإحتلال هؤلاء العُمال بسحب تصاريحهم في حال مشاركتهم في أي نشاط وطني فلسطيني، فيما تضيع رواتب وحقوق العديد من العمال الذين لا يمتلكون تصاريح رسمية… (دولار أمريكي= 3,5 شيكل) عن مؤسسةهانزبوكلر” الألمانية + تقرير جهاز الإحصاء الفلسطيني “مسح القوى العاملة“- الربع الثالث من سنة 2017 +  “هآرتس” 24/03/18 + منظمة العمل الدولية آذار/مارس 2017 

 

كي لا نَنْسَى في ذكرى النّكبة: أصدر الباب العالي في القسطنطينية (إسطنبول عاصمة الدولة العُثْمانية) سنة 1858 –ضمن عملية “التّحْدِيث- قانون “خصخصة” الأراضي العمومية (أراضي الملك المشاع وأراضي الدولة)، وكانت فلسطين -مثل حوالي تِسْعَة أَعْشَار المنطقة العربية- خاضعة للحكم العثماني، ورفض الفلاحون الفلسطينيون تسجيل الأراض بأسمائهم، بعد خصخصتها، بسبب ارتفاع الضرائب، فاستغلت الدولة العثمانية هذا الرّفض لافتكاك هذه الأراضي وطردهم منها بالقوة وبيعها بالمزاد العلني لتجّار المدن (دمشق وإسطنبول والقدس وبيروت…)، واشترى الصهاينة الأوروبيون قِسْمًا من هذه الأراضي بداية من 1868، ومن بينهم “الهيكليون” (تمبلارز)، ويُشكّلُون إحدى فِرق البرتستنتيين الألمانيين، الذين اشتروا بعضًا من هذه الأراضي وأقاموا عليها عدة مستوطنات في البلاد “لتسريع المجيء الثاني للمسيح” (وفق العقيدة المسيحية)، وتَسَبَّبَ أصحاب الأراضي العرب الذين يسكنون المُدُن في طرد وتشريد الفلاحين الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في الأراضي التي باعها بعض هؤلاء الأثرياء الحَضَرِيِّين لمؤسسات أُسْرَة “روتشيلد”، وتبرعت عائلة روتشيلد الصهيونية بهذه الأراضي لإقامة مجموعة “أحبّاء صهيون” مستوطنات في فلسطين، وشَرَّعت السلطة العُثمانية طرد الفلسطينيين من أراضيهم، حتى انهيارها إثر الحرب العالمية الأولى، واحتلال بريطانيا أرض فلسطين، فحرمت بريطانيا ما لا يقل عن أربعين ألف فلسطيني من جنسيتهم الفلسطينية بين 1923 و 1925 من خلال إقرار “قانون المواطنة” الذي يفرض على الفلسطينيين المُغْترِبِين تقديم طلب جديد لحيازة الجنسية الفلسطينية خلال سنتين، وخفض الحاكم البريطاني لفلسطين هذه المدة إلى أقل من تسعة أشهر، مما حرم عشرات آلاف الفلسطينيين من جنسيتهم ومن أراضيهم، لأنهم لم يعلموا بالأمر أو لم يجدوا الوقت للعودة إلى فلسطين وإتمام الإجراءات، وفق المؤرخ الفلسطيني “معتز قفيشة”، ويمكن القول إن الإستعمار البريطاني بدأ عملية طرد الفلسطينيين من وطنهم خلال عشرينيات القرن العشرين ثم خلال وبعد ثورة 1936، قبل تطبيق الخطة الرسمية الصهيونية لطرد كافة الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وديارهم وممتلكاتهم… رغم التواطؤ العثماني والبريطاني وخيانة الملاكين العقاريين العرب، لم يكن اليهود (مستوطنون وسكان أصليون) يمتلكون سوى 5,6% من أراضي فلسطين سنة 1948، ويتركز معظم هذه الأراضي في المناطق السّاحلية، واستغلت الحركة الصهيونية ومليشياتها المُسلحة بأسلحة ثقيلة وطائرات وبوارج حربية، كالهاغاناه وشتيرن وإِرْغُون، فترة الحرب لطرد نحو 440 ألف فلسطيني من أراضيهم بين تشرين الثاني/نوفمبر 1947 ونهاية نيسان/ابريل 1948، ثم طردو نحو 360 ألف فلسطيني في الأشهر التي تَلَتْ إعلان قيام دولة الإحتلال… كانت خطة الإستيلاء على الأرض بالقوة وطرد السّكّان الفلسطينيين خطة مدروسة ومُبَيّتة، أعلنتها الوكالة اليهودية منذ سنة 1937، وأعلن دفيد بن غوريون، أحد مؤسِّسِي الدولة الصهيونية: ” إني أدعم الطرد القسري، ولا أرى أي شبهة غير أخلاقية فيه” (حزيران/يونيو 1938) وأعلن يوزف فايتس، مدير “دائرة الاستيطان” في الوكالة اليهودية: “ليس هنالك مكان للشعبين معاً في هذا البلد… وليس هنالك سبيل سوى نقل العرب من هنا إلى البلاد المجاورة، كلهم، ما عدا ربما بيت لحم، والناصرة، والقدس القديمة، لا ينبغي الإبقاءُ على أية قرية أو أية عشيرة”، وأنشأت الوكالة اليهودية لجنة “نقل السكان” منذ سنة 1941، وعمومًا كانت الخطط البريطانية والصّهيونية مَبْنِيّة على سرقة الأراضي الفلسطينية، الممتلكة للدولة والممتلكة للأشخاص، وعلى طرد الفلسطينيين قسرياً”… عملت الحركة الصهيونية على خلق دولة صهيونية خالية من السّكّان الأصلِيِّين، ولكن بقي حوالي 150 ألف فلسطيني في وطنهم، رغم حملات الطرد والإبادة وأصبحوا بعد سبعين سنة يُشَكِّلُون نحو 20% من سكان الأرض التي وقع احتلالها سنة 1948، ويعانون في وطنهم من استعمار الصهاينة ومن التمييز القانوني والمؤسساتي في حياتهم اليومية، وسَنّ الإحتلال قوانين لشرعنة الاستيلاء على الأراضي ومنع عودة المهجّرين وحرمان السكان الأصليين من حقوقهم في الأرض والإقامة، وزعمت سلطات الإحتلال (ومعها الإعلام الغربي) “إن اللاجئين والمهجرين هاجروا بمحض إرادتهم” ولم يقم الصهاينة بطردهم… منذ اتفاق أوسلو (1993) تحولت قيادة منظمة التحرير إلى “سُلْطة” بلا سلطة وبلا موارد (في جزء من الضفة الغربية)، فحوّلها الإحتلال إلى فريق من المتعاونين ومن العُملاء الذين ينفذون سياسة الإستعمار الإستيطاني ويسهرون على راحة وأمن المُسْتَوْطِنين عبر خطة “التّنسيق الأمني”، مع إهمال اللاجئين الذين يُشَكِّلُون أكثر من ثُلُثَيْ الشعب الفلسطيني، والتّخلِّي عن حق العودة، عبر إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أنروا) التي كان تأسيسها شاهدًا على حق العودة، بدعم من حُكّام العرب، الذين أصبحوا يُجاهرون بدعم الكيان الصهيوني الذي قتل أكثر من ستين شهيد من قطاع غزة في الذّكرى السبعين للنكبة، ويُعرقل هؤلاء الحُكّام مقاومة الشعب الفلسطيني وصُمُودِهِ رغم عمليات القتل والإضطهاد والإعتقال والطرد والبطالة عن جوزيف مسعدالأخبار (بتصرف) 15/05/18     

 

تونس والإتحاد الأوروبي– علاقات غير مُتكافئة: كُلّما تطورت علاقات الشّراكة بين إحدى دول المغرب العربي والإتحاد الأوروبي، زادت الحواجز الأوروبية أمام مواطني وإنتاج المغرب العربي، وزادت هيمنة الشركات الأوروبية (وغيرها) على اقتصاد البلاد، ويتوقع رئيس حكومة تونس التّوقيع على اتفاق “منطقة التبادل الحر الشامل والمعمق” في غضون سنة 2019 مما يعني (بناءً على التجارب السابقة) وصاية (أو “حِماية”) أوروبية ومسخ ثقافي، بدأ مع قانون نيسان/ابريل 1972 بفتح باب الهيمنة الإقتصادية الأجنبية الشاملة على ثروات وعُمّال البلاد، ومن يملك سلطة القرار الإقتصادي، يملك أيضًا القرار السياسي، ولم يشهد وضع الطبقة العاملة والأجراء أي تحسن بعد انتفاضة 2010/2011، بل ارتفعت نسبة البطالة وارتفع عجز الموازنة والميزان التجاري وحجم ونسبة الدّيون (الخارجية بشكل خاص) من الناتج المحلي الإجمالي، مع انخفاض قيمة الدّينار وما ينتج عنه من ارتفاع الأسعار ونسبة التضخم، وذلك لأن الحكومات الثمانية التي تعاقبت بين 2011 و 2017 لا تُمثّل مصالح الفئات الكادحة ولا حتى رأس المال المحلِّي، بل واصلت جميع هذه الحكومات ما بدأته حكومة “الهادي نويرة” (من أواخر 1970 إلى 1980) من عمالة مُفْرِطة لرأس المال الأجنبي وتخريب للقطاع العام، ومواصلة كذلك لسياسات النظام كَكُل من فترة حكم بورقيبة إلى بن علي… أدّت اتفاقية الشراكة التي أقرّها “مسار برشلونة” (بداية من 1995) بين الإتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية (جنوب المتوسط) إلى استكمال ما فَرَضَهُ صندوق النقد الدولي من “إصلاحات هيكلية” وخصخصة القطاع العام، وفقَدَت البلاد نحو 55% من نسيجها الصناعي الوطني (وفق بيانات البنك العالمي سنة 2012) بذريعة “ضرورة تأهيله” لأنه لا يستجيب للمواصفات والشّروط الأوروبية، ونتج عن ذلك إغلاق حوالي ثُلُث الشركات الصناعية المَحَلِّية، وتسريح 440 ألف عامل وعاملة، وارتفاع نسبة البطالة، وترسيخ هيمنة شريحة البرجوازية الكمبرادورية التي تستفيد من هيمنة الشركات والدّول الأجنبية والمُؤَسّسات المالية الدّولية على البلاد، وتوسّعت الهيمنة الرأسمالية الأجنبية لتشمل جميع القطاعات، بما فيها العقارات والأراضي الزراعية، وكان رئيس الحكومة الحالي (سنة 2018) “يوسف الشاهد” قد أنْجَز عندما كان موظفًا في سفارة الولايات المتحدة بتونس، دراسة سنة 2003، تُدافع عن “إيجابِيّات” استحواذ رأس المال الأجنبي على الأراضي الزراعية بتونس… تمثل تعاملات تونس مع الإتحاد الأوروبي نحو 80% من المبادلات التجارية للبلاد مع العالم، ونتج عن إلغاء الحواجز والرّسُوم الجمركية خسائر لخزينة الدولة التونسية بقيمة 40 مليار دينار (سنة 2012)، وارتفع العجز التجاري إلى 25 مليار دينار سنة 2017، واستفادت الشركات الأوروبية من احتكارها السوق المحلية ومن إلغاء الرّسوم، كما ارتفعت وتيرة التهرب الجبائي وتهريب الأموال إلى الخارج إلى حوالي 34 مليار دولارا بين سنتي 1987 و 2010 بحسب دراسة أمريكية من إنجاز معهد الدراسات الاقتصادية و السياسية بجامعة مساسيوتشس” كنتيجة مباشرة لاتفاق الشراكة بين تونس و الاتحاد الأوروبي الذي يشمل كافة القطاعات وكافة مجالات الحياة، ونشرت بعض الصحف التونسية بيانات مُوثَّقَة عن دراسة تعِدُّها وزارة التعليم في تونس بإشراف “خبراء” صهاينة فرنسيين، بهدف “إصلاح نظام التعليم والتّأهيل في تونس وخصخصته وإدماجه في النظام الأوروبي” ليُصبح مجالا مُرْبِحًا للشركات الأوروبية، قبل التوقيع على مشروع “منطقة التبادل الحر الشامل والمعمق”، بالتوازي مع خصخصة ما تبقّى من القطاع العام، ومن ذلك صناعة التّبغ والسجائر والنقل بأنواعه والموانئ والمطارات والطرقات والبُنية التحتية وإنتاج الطاقة وتوزيع الكهرباء والمياه، وعدد من القطاعات (والخدمات) الإستراتيجية التي لا تقل أهمية عن قطاع الزراعة… ضَحّى فُقراء وعاطلو وأُجراء مصر وتونس في أهم انتفاضتَيْنِ عربيّتَيْن قبل سبع سنوات، من أجل حياة أفْضَلَ ومن أجل العيش الكريم والحُرِّية والكرامة الوطنية، ومن حق أُسَر الشهداء والمُصابين وجميع من شارك في الإطاحة برموز النظام في تونس ومصر المطالبة بإلغاء الدّيون الخارجية، وبتوفير العمل وتأميم القطاعات الإستراتيجية ( الصحة والتعليم والنقل والكهرباء…) بدل التفريط فيها وفي الصناعة والزراعة والطاقة لرأس المال الأجنبي والمحلي، والمُطالبة بسياسات تنمية تهدف إلى تحقيق الإكتفاء الذاتي وتشجيع الإنتاج المحلي، بدل فتح أبواب البلاد أمام رأس المال والإنتاج الأجنبيين… من المُؤَكّد أن الإخوان المُسلمين (النهضة) والدّساترة (نداء تونس) لا يملكون الإستعداد ولا التأهيل ولا القدرة على التّحَرُّر من الهيمنة الأجنبية ومن التّبَعِيّة للإمبريالية… عن “الشارع المغاربي” (بتصرّف02/05/18

 

مصر: يضطَرُّ بعض المصريين لتأجير أجسادهم إلى شركات متعددة الجنسية لتستخدمها كحقل تجارب مقابل بعض المال، وأقرَّت لجنة الصحة في مجلس النّواب مشروع “قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية” (التجارب السريرية)، لتُصْبِح هذه المُمارسات قانونية، مما أثار مخاوف من تحويل المصريين إلى فئران تجارب، وعَلَّلَت اللجنة قَرارها ب”دعم البحث العلمي وضمان حقوق من يتم استخدامهم في هذه الأبحاث”، وبما أن مصر لا تصنع أدوية ذات قيمة، وهناك شركات (مافيا) عالمية مُتَحَكِّمَة في صناعة الدواء تشتري الأبحاث المصرية (وبحوث البلدان الفقيرة بشكل عام) وتقوم بتنفيذ البحث ثم تجريبه على مرضى مصريين (كَشَرْطٍ من شُرُوط عقد شراء البحوث)، بغطاء قانوني، ولذلك فإن هذا التّشرِيع في صالح الشركات الكبرى للمختبرات والعقاقير، وغالبًا ما يكون الرّبح هو المُستهدف من التجارب التي لا يعلم المرضى بمخاطرها، إذ سبق أن تثوفِّي عدد غير معروف (غير مُصَرّح به) من المصريين وعشرات المَرْضَى من فُقراء العالم، أثناء تجربة عقار “سوفالدي” ( sovaldi) الأمريكي لعلاج فيروس سي الكبدي، قبل أن يتم تعديله بناء على التجارب الأولية، مقابل السماح لشركة “فارما أوفر سيز” (المملوكة جزئيا لشقيقة الفريق “مهاب مميش” رئيس هيئة قناة السويس) بتصنيعه محليا، بدل “الشركة المصرية لتوزيع الأدوية” المملوكة للدولة، وسمحت شركة “فيزر” الأمريكية العملاقة (الأولى عالميا) وكذلك شركة “غلياد” بتصنيع عقاقير في مصر بتكلفة أقل وفاعلية أعلى، وتستعد لتصديرها إلى دول أخرى (من بينها الأرجنتين والسودان وكازاخستان ونيجيريا)، بالإضافة إلى  السيطرة على السوق المحلية للدواء تحت مظلة البحث والتصنيع، وربما السيطرة على أسواق عربية وإفريقية أخرى، وعمومًا فإن الدول الكبرى تعتبر الدواء مثل السلاح، ولا تسمح للدول “النّامية” بتصنيعه… يلعب الجيش دورًا اقتصاديا مُهِمًّا في مصر، ويُسَيْطِر على عدد من القطاعات، ولديه مصنع لتجميع الأدوية (وليس تصنيعها من العدم)، وينتج أدوية لا تباع للمواطن، هي تستخدم فقط للقوات المسلحة، ويتم بيعها لجهاز الشرطة، ويعتقد بعض المُلاحظين المصريين إن القانون الجديد يُمثِّلُ محاولة لسيطرة الجيش على سوق الدواء، عبر شعارات البحث العملي عن رويترز + “بوابة الأهرام” 28/04/18

 

فلسطين، تمويل الإحتلال: نَشأ الكيان الصهيوني على قاعدة افتكاك الأراضي والمياه وممتلكات الفلسطينيين، وتوزيعها على المُسْتَوطنين القادمين من أرْجاء العالم، ومنذ اتفاقيات أوسلو، لم يعد الإحتلال يتحمل مسؤولية البنية التحتية وتقديم الخدمات الدُّنْيَا للفلسطينيين في الضفة الغربية، بل تقوم سلطة الحكم الذاتي الإداري بمراقبة واعتقال الفلسطينيين وتسليمهم لقوات الإحتلال، وأصبحت السّلطة تُؤَجِّرُ من الإحتلال ما استولى عليه من ثروات الفلسطينيين، من ذلك تسديد سلطة أوسلو مبلغ إجماليا بقيمة 775 مليون دولارا على 15 سنة للكيان الصهيوني، مقابل بناء أربع محطات كهرباء وتولِّي السلطة مهام توزيع الكهرباء لحوالي ثلاثة ملايين من الفلسطينيين في الضفة الغربية، وستتولى السلطة “تسديد دَيْن بقيمة نحو 915 مليون شيكل (حوالي 253 مليون دولارا) لشركة الكهرباء الصهيونية، فيما تقطع سلطات الإحتلال إمدادات الوقود عن مليونَيْ فلسطيني في غزة منذ سنوات، مما يتسبب في معاناة الغزاويين (الواقعين تحت الإحتلال والحصار الصهيوني المصري) من الإنقطاعات المتكررة للكهرباء لما يصل إلى 18 ساعة يوميا بسبب نقص الوقود، وتقل كمية الكهرباء التي يحصل عليها قطاع غزة من الإحتلال ومن مصر عن نصف احتياجات القطاع اليومية التي تقدر بحوالي600 ميغاواط… (دولار= 3,61 شيكل، يوم 01/05/2018) عن رويترز 01/05/18

 

فلسطين: نَفَّذ المقاومون الفلسطينيون 24 عملية فدائية خلال شهر نيسان/ابريل 2018 في الأراضي المحتلة سنة 1967، أبرزها اشتباك مسلح في مخيم جنين مع جيش الإحتلال الذي اقتحم المُخَيّم، وأسفرت العمليات الفدائية عن إصابة 13 صهيونياً بجراح مختلفة، بحسب مصادر سُلُطات الاحتلال، فيما قَتَل الجيش والمُسْتوطنون الصهاينة 38 شهيدًا، إضافة إلى إصابة 1502 فلسطينياً بالرصاص الحي والمطاطي، والمئات بالاختناق، واعتقال382 فلسطينياً، بينهم 69 طفلاً قاصراً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ويحتجز العدو جثامين 22 شهيدًا، منهم ثلاثة أُعْدِمُوا في قطاع غزة برصاص جيش الإحتلال خلال شهر نيسان 2018، وأصدرت محاكم الاحتلال الصهيوني خلال أربعة أشهر، منذ بداية العام 2018، أـكثر من 338 قرار اعتقال إداري… في قطاع غزة المُحاصر منذ 2008 أطلق الجيش الصهيوني النار في 69 مناسبة (خلال شهر نيسان 2018)على الصيادين وعلى المزارعين، وأطلقت الطائرات الحربية أربعين صاروخًا وقذيفة على الأراضي زراعية، وتوغّلت القوات البَرِّية تسع مرات لتدمير وجَرف أراضي زراعية، وقتل أو جرح مُزارعين، بهدف تجويع فلسطينيي غزة وحرمانهم من الغذاء… عن موقع “فلسطين الإنتفاضة” 03/05/18

 

تطبيع اقتصادي رسمي: تسارعت خطوات مُمَثِّلي الأسرة الحاكمة في الجزيرة العربية (آل سعود) نحو التطبيع العلني مع العدو الصهيوني، بكافة أشكاله، وتزامن العُدوان العسكري الصهيوني الجديد على سوريا (ليلة 20-30/04/2018) وارتفاع عدد الشهداء والمُصابين في قطاع غزة، مع اجتماع ذو صبغة اقتصادية برعاية اليابان بين وزراء من الكيان الصهيوني ومن الأردن ومن سلطة الحكم الذاتي الإداري في رام الله (يوم الأحد 29/04/2018)، لمتابعة خطوات إدْماج اقتصاد العدو الصهيوني في المنطقة (بدل مقاطعته)، عبر ما سُمِّيَ “مبادرة ممر السلام والازدهار”، وهو مشروع اقتصادي بدأت تُمَوِّلُهُ وتُشرف على إنجازه دولة اليابان منذ سنة 2007، وبدأ تطبيقة عبر إنجاز “مجمع أريحا الصناعي والزراعي”، غرب البحر الميت،  على حدود الأردن، على مساحة 615 الف متر مربع، ويهدف اجتذاب رأسماليين وحكومات عرب وأجانب، لتوسيع نطاق التطبيع الإقتصادي، ويهدف مشروع “المبادرة”  كما ورد في مقدمتها: ” تحسين العلاقات الاقتصادية” بين سلطات الإحتلال والشعب الواقع تحت الإحتلال، والأردن التي يرتبط نظامها باتفاقيات تطبيع سياسي واقتصادي مع الإحتلال منذ سنة 1994 (بعد اتفاقيات أوسلو)، أما سلطة “أوسلو” فهي ليست سوى مؤسسة متعاقدة من الباطن مع الإحتلال، وتسهر على أمن المُسْتَوْطِنِين، وشمل المشروع مشاركة 12 شركة فلسطينية (في أريحا)، وفق اللبيانات الرسمية، وأعلن وزير خارجية اليابان “التركيز على قطاع الإتصالات وتقنيات المعلومات لتطوير هذه المبادرة وتحسين الخدمات اللوجستية”، ويزور هذا الوزير عددا من دول المشرق العربي بحثً عن صفقات مُرْبِحَة، بالإضافة للترويج للتطبيع الإقتصادي العَلَنِي، حيث تكون أراضي الأردن معبرًا للبضائع الصهيونية نحو العراق ودويلات الخليج،  “للإسهام في خلق البيئة المطلوبة للسلام في المنطقة”، بدعم أوروبي (خصوصًا من ألمانيا وهولندا) بحسب ما وَرَد في البيان الختامي للقاء الرُّباعِي، قبل زيارة رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” إلى الأردن، وإلى عدد من دول المنطقة عن “أمد” + أ.ف.ب 30/04/18

 

السعودية، خصخصة قطاع التعليم: يتضمّن البرنامج المُسَمّى “رؤية 2030” خصخصة معظم القطاعات، ومنها قطاعات الخدمات والصحة والتعليم، تحت عنوان “الإصلاح الإقتصادي” أو “خفض الإنفاق الحكومي”، وبدأ تسليم 25 مدرسة حكومية إلى شركات من القطاع الخاص لتتولى تشغيلها بدلا من الدولة، “بهدف تخفيف الضغط على المالية العامة للدولة”، وتُسَمّي الحكومة هذه العملية “مبادرة المدارس المُسْتقِلّة”، فما الذي يجعل شركات خاصة تهتم بقطاعات مثل النقل أو الصحة أو التّعليم، إذا لم تتأكّد من جني أرباح طائلة منها؟، وكانت حكومة آل سعود قد أعلنت بنهاية شهر نيسان 2018 خصخصة عدد من المؤسسات العمومية (من بينها المدارس) لزيادة الإيرادات  الحكومية غير النفطية إلى أربعين مليار ريال (حوالي 11 مليار دولار) من عمليات الخصخصة بحلول سنة 2020، وكانت وزارة التعليم قد طرحت في بداية سنة 2018 مناقصة لامتياز طويل الأجل لتصميم وبناء وتمويل وصيانة منشآت 60 مدرسة في جدة ومكة، من رياض الأطفال إلى المدارس الثانوية، وفق وكالة الأنباء السعودية… رويترز 01/05/18

 

السعودية: توقع تقرير لصندوق النقد الدولي (نهاية نيسان/ابريل 2018)ارتفاع العجز المالي في مزازنة السعودية، رغم ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، ورغم خفض الحكومة الدعم عن الطاقة، وفرض ضريبة القيمة المضافة، وتسببت زيادة الإنفاق العسكري (20% من إنفاق الميزانية للسنة المالية 2019/2019) في زيادة العجز، وقدّم محمد بن سَلْمان (الحاكم الفِعْلي للسعودية) برنامجه “رؤية 2030” (الذي أعدّتْهُ له الشركة الأمريكية للإستشارات “ماكنزي”) كحل سحري لمعالجة نتائج انخفاض موارد الدولة جراء انخفاض أسعار النفط (منذ منتصف حزيران 2014)، ولعجز الموازنة الذي تتوقع الحكومة أن يصل إلى 52 مليار دولارا سنة 2018 ولخَفْضِ نسبة البطالة، والحدّ من هروب رؤوس الأموال إلى الخارج، واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية، ويتضمن المشروع (رؤية 2030) التحول من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد خلق الثروة، عبر خفض الإنفاق الحكومي وإلغاء “دولة الرّفاه” (مزايا مادّية مُقابل ولاء الرّعيّة) وخصخصة قطاعات الطاقة والبنية التحتية (ومن بينها المطارات) والمطاحن والإعلام والأغذية والأندية الرياضية، والصحة والتعليم والعمل والنقل والإتصالات والشؤون البلدية والقروية، وغيرها، وسيؤثّر هذا المُنْعَرَج على دَخْل ومستوى عيش الفئات الوسطى وجزء هام من الموظفين الحكوميين، لأن عملية الخصخصة (التي تعتقد الحكومة أنها ستمكنها من جَمْع 200 مليار دولار) ستُغَيِّرُ هيكلة الإقتصاد، وستُخول للشركات الأجنبية الإستحواذ على بعض قطاعات الإقتصاد، وتقاسم ثمرة الخصخصة مع أقلية من الأثرياء السّعوديين والخليجيين، بذريعة “اجتذاب مستثمرين أجانب”، لكن السعودية دولة فاسدة وعديمة الشفافية (احتلت المركز 57)، حيث يتحكم جزء من أُسْرة آل سعود في مُقدرات البلاد،  ويترأس محمد بن سَلْمان بنفسه “اللجنة العليا لمكافحة الفساد” التي أشرفت على ابتزاز مئات الأمراء ورجال الأعمال فيما عُرِفَ بمحاكمات فندق “ريتز”، مما أدّى إلى تدهور ما يُسميه صندوق النقد الدولي “المناخ المُلائم للأعمال وللإستثمارات”، وإلى هروب المزيد من رؤوس الأموال إلى الخارج، بحسب ما تشير بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” (المصرف المركزي)، إذ ارتفعت تحويلات السعوديين إلى الخارج في خلال شهر شباط/ فبراير 2018 بنسبة 52% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2017، مما يُعَسِّرُ تحقيق هدف الحكومة في اجتذاب استثمارات تتراوح بين 24 مليار ريال إلى 28 ملياراً، في مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص، ويُعَوِّلُ محمد بن سلْمان (وفريقه) على الخصخصة كمصدر دخل جديد، للتخفيف من ديون السعودية التي تضاعفت نحو عشر مرات خلال ثلاثين شهرا، ولخفض نسبة البطالة، عبر خلق القطاع الخاص 12 ألف وظيفة سنويا، وتقليص معدل البطالة من حوالي 12,6% سنة 2017 إلى 7% سنة 2030 وفق  وكالة الأنباء السعودية الرسمية، لكن الخصخصة لم تُؤَدِّ في أي مكان في العالم إلى خلق وظائف، بل نتج عنها في كل مكان تسريح العُمال وخفض الوظائف لزيادة أرباح مالِكِي الأسهم والشركات، وتتميز السعودية (ودويلات الخليج الأخرى) بالإستغلال الفاحش للعمال (والأغلبية الساحقة من العمال أجانب غير عرب) وبغياب الرقابة والقوانين التي قد تحمي العمال، وبدأت الدولة خصخصة المدارس الحكومية، وسمحت للشركات الخاصّة التي تستغل المدارس استبدال 35% من المعلمين، ما يؤشر إلى موجات طرد من العمل بفعل الخصخصة في كافة القطاعات… من جهة أخرى تتجه السعودية نحو إنفاق مزيد من المال في سبيل تخريب بلدان عربية عديدة، ومنها سوريا واليمن،والتحالف العَلَنِي مع الكيان الصهيوني ضد إيران… عن صحيفة عُكاظ 30/04/18 + وكالة الأنباء السعودية واس 01/05/18+ صحيفة الوطن (السعودية) 03/05/18 + الأخبار 04/05/18

 

إيران: تسبّب تهديد الرئيس الأمريكي بعدم تجديد “الاتفاق النووي”، بل بفرض عقوبات جديدة،  في تَرَدُّد الشركات الأجنبية وفي تأجيل استثماراتها ومشاريعها في إيران، وتهدف حكومة أمريكا تعميق الأزمة الإقتصادية، وخلق تَمَلْمُل داخل إيران (أقوى من موجة احتجاجات كانون الأول/ديسمبر 2017)، في ظل انخفاض قيمة العملة الإيرانية (عبر مُضاربات تقودها أمريكا وتنفذها السعودية والإمارات)، وصعوبة تلبية الوعود التي قطعتها حكومة “حسن روحاني” في أواخر 2017، حيث ارتفعت نسبة التّضَخّم إلى 14% وارتفعت نسبة بطالة الشباب إلى 25% أواخر سنة 2017، رغم رفع جُزْءٍ من العقوبات… تسارعت عمليات انخفاض الريال الإيراني (تومان) مقابل الدولار الأمريكي في شهر شباط 2018، بعد تَعَمُّدِ مصارف الإمارات تأخير تسديد ثمن النفط الإيراني (الذي يمر عبر مصارف الإمارات)، ضمن حرب اقتصادية ونَقْدِية من شأنها إسقاط نظام الحكم في إيران، دون اللجوء في البداية إلى هجوم عسكري، رغم ارتفاع إنتاج النفط في إيران من 2,6 مليون برميل يوميا سنة 2012 إلى 3,8 مليون برميل حاليا، وارتفعت الصادرات النفطية إلى خمسين مليار دولارا والصادرات غير النفطية إلى أربعين مليار دولارا، منذ رفع العقوبات جزئيا، واستوردت البلاد سلعًا وخدمات بقيمة خمسين مليار دولارا سنة 2017، أي إن فائض الميزان التجاري مُرِيح، وبدأ انهيار العُمْلَة الإيرانية قبل أيام قليلة من العدوان الثلاثي على سوريا (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في 14/04/2018) وانخفضت قيمته من 36 ألف ريال مقابل الدولار في أيلول/سبتمبر 2017 إلى 60 ألف ريال يوم 11/04/2018، ولم تَنْفَع إجراءات الحكومة لتثبيت سعر مزدوج وضبط السعر ب42 ألف ريال مقابل الدولار الأمريكي، عبر عملية دمج سعر السوق مع السعر المركزي الذي يُحَدِّدُهُ المصرف المركزي، بل زاد الإنخفاض بنسبة 20%… للتذكير، كانت الولايات قد ضغطت سنة 2012 على دول الاتحاد الأوروبي، وعلى جمعية الاتصالات المالية العالمية بين المصارف (شركة “سويفت”) لقطع جميع خطوط الائتمان مع النظام المصرفي في إيران، مما حرم الدولة الإيرانية من الحصول على الدولارات مقابل تصدير النفط، واستمر هذا الوضع حتى سنة 2016، وعادت روابط “سويفت” بعد الاتفاقية النووية، وتضغط حكومة الولايات المتحدة على دول الإتحاد الأوروبي بهدف تشديد العقوبات على إيران، بحجة “تدخّل إيران في سوريا” (وهو مطلب صهيوني)، وقد تقترن الحَملة الأمريكية الحالية بتنشيط المنظمات “غير الحكومية”، ونشر التّقارير المدعومة من “هيومن رايتس ووتش” أو من مؤسسات “سوروس” أو “فورد”، ضد حكومة إيران وضد حكومتي الصين وروسيا أيضًا… مَثّل القصف الأمريكي البريطاني الفرنسي لمواقع سورية إيذَانًا بمرحلة تصعيد أمريكي يستهدف إيران وروسيا بشكل خاص، والصين بدرجة أخرى، بهدف زعزعة واستقرار الخُصُوم والمُنافِسِين، ورغم محاولات التهدئة من أجل بقاء الشركات الأوروبية في إيران (شركات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، فإن هذه الشركات “الغربية” تضطر للإنسحاب من إيران بمجرد التهديد بالعقوبات الأمريكية، فأمريكا هي التي تقود الحلف الأطلسي والدول الإمبريالية والرأسمالية المُتَطَوِّرَة، وما على أوروبا سوى الموافقة، ولو على مَضَض، وعلى حساب مصالح شركاتها… عن رويترز + قناة “فوكس” الإخبارية + موقع “العالم” 29/04/18

 

الصين وأمريكا– الحرب التجارية: أعلنت حكومة الولايات المتحدة “الحرب التجارية” على الجميع، من الحلفاء (أوروبا واليابان) إلى الخُصُوم (الصين)، مما أجبر جميع الشركاء التّجاريين على البحث عن حلول تُخَفِّفُ من حدة هذه الحرب التي قد تُخلّف كوارث اقتصادية، وأجرت حكومة الولايات المتحدة مفاوضات مع بعض قادة أوروبا وكذلك مع مسؤولين تجاريين صينيين في بكين، وتتلخص المطالب الأمريكية في “إعادة التوازن إلى العلاقة الاقتصادية الثنائية، وتحسين حماية الصين للملكية الفكرية، وتحديد السياسات التي تفرض انتقالا جائرا للتكنولوجيا”، وأعلن بيان رسمي أمريكي اتفاق الحكومتين على “وضع آلية لتسوية القضايا المتعلقة بالتجارة بين الجانبين”، رغم “الخلافات الكبيرة” بينهما حول بعض القضايا، حيث لم يتوصل الوَفْدَان سوى للإتفاق بشأن “بعض الجوانب”، وطالب المسؤولون الصينيون رفع العقوبات التي كانت الولايات المتحدة قد أقرّتها ضد شركة الاتصالات الصينية “زيد.تي.إي”، ومنعت في نيسان/إبريل 2018 جميع الشركات الامريكية من بيع التكنولوجيا إلى شركة “زيد.تي.إي” لأنها تقوم “بشحن معدات بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية وإيران”، مما زاد من احتدام التوتر التجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، حيث هددت الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية على واردات صينية بقيمة 150 مليار دولار، وردّت الصين بقرارات مماثلة بشأن وارداتها من فول الصويا والسيارات والطائرات الأمريكية… تعمل الولايات المتحدة على مَنْعِ الصين من تطوير صناعة ذات قيمة زائدة مُرْتَفِعة أو تتطلب مهارات وتقنيات عالية، مثل صناعة الروبوتات وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية، وتذرّعت أمريكا بالدّعم الذي تُقَدّمُهُ حكومة الصين لمثل هذه الصناعات ذات الأهمّية الإستراتيجية… عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)- أ.ف.ب 04/05/18

 

فرنسا: أعلنت مجموعة “آير فرنس- كي إل إم” تحقيق أرباح بقيمة 1,9 مليار يورو سنة 2017، وتتوقع إدارة المجموعة تسجيل انخفاض سنة 2018، إذ أعلنت خسائر صافية بقيمة 269 مليون يورو خلال الربع الأول من سنة 2018، بسبب أيام الإضراب، التي بلغت 13 يوما منذ بداية العام وحتى يوم الجمعة 4 أيار/مايو 2018 ، وفق بيان إدارة الشركة الذي يتناقض مع بيانات أخرى تَدّعي أن المضربين أقلية، لا تمثل سوى 21,5% من إجمالي العاملين، لكن الخسائر تتجاوز 25 مليون يورو عن كل يوم واحد من الإضراب، وتَزَامَنَ إضراب عمال النقل الجوي يوم الجمعة 04/05/2018 (الذي كان مُقَرّرًا منذ مدة) مع إضراب عُمال السّكك الحديدية وقطارات منطقة باريس وضواحيها… تُطالب نقابات الطيارين وموظفي الإستقبال بزيادة الرّواتب بنسبة 5,1% على مرحلتين سنة 2018 (+ 3,8%  في نيسان/أبريل و + 1,3% في تشرين الأول/أكتوبر) لتدارك تجميد المرتبات منذ ست سنوات، فيما تقترح إدارة “آير فرنس” زيادة بنسبة 7%خلال 4 سنوات، للفترة 2018-2021، وتحاول إدارة المجموعة ربح الوقت، لأنها أنشأت شركة شركة منخفضة التكاليف للركاب، وبأجور أقل للعاملين، وتريد تطبيق جدول الرواتب المُنْخَفِض على كافة العاملين المُثَبّتِين لديها منذ سنوات، وفَرْضَ شُروط عمل غير آمنة على الجميع… نَظّمت إدارة الشركة استفتاءً حول قبول أو رفض مُقْترحاتها بشأن الرواتب، وشارك أكثر من 80% من العُمال والموظفين حوالي 47 ألف، رفض نحو 55,44% منهم مُقترحات الإدارة، مما أدّى إلى استقالة المُدير التّنفيذي، الذي بلغ سن التقاعد… وسبق أن نَفَّذَ موظفو شركة “آير فرنس” وكذلك موظفوا “لوفتهانزا” إضرابات منذ العام 2014 ضد خطط الإدارة لخفض التكاليف والأجور… عن أ.ف.ب 04/05/18

 

بريطانيا جزاء سنّمَار“: أقرّت حكومة بريطانيا منذ 2012 سياسة صارمة تستهدف ترحيل المهاجرين غير النظاميين، وأطلقت الحكومة حملة اعتقالات وطرد شملت العديد من المسنين المنحدرين من دول الكومنولث وجزر بحر الكاريبي، الذين استقدمت بريطانيا مئات الآلاف منهم من بلدانهم (بين 1948 و 1970) بهدف إعادة إعمار البلاد بعد الخراب الذي أصابها خلال الحرب العالمية الثانية، ومنحهم القانون الحق في البقاء… انتهجت رئيسة الوزراء الحالية تبريزا ماي، لما كانت وزيرة للداخلية (منذ 2012) سياسة “خلق أجواء عدائية” للتضييق على المهاجرين وإجبار غير النظاميين منهم على الرحيل، وهي سياسة مُتّبَعَة في كافة الدول الغنية، للتخلص من المهاجرين، بعد استغلالهم لسنوات طويلة، وأصبح المقيمون من ذوي الأصول الكاريبية ومن المُستعمرات السابقة (الكومونويلث)، مُهَدّدِين بالطرد، لأنهم لم يتجَنّسُوا، وطالبت الحكومة البريطانية حوالي 57 ألف شخص منهم بإثبات “شرعية إقامتهم” ورحّلت السلطات بعضهم وهم في عمر الشيخوخة،  وفقدوا وظائفهم ومعاشاتهم وحق العلاج المجاني، وأغلقت حساباتهم المصرفية، وكان وزير الداخلية الحالي (ساجد جاويد) الذي تُقَدّمُهُ الصحف العربية وغير العربية ك”مسلم وابن مهاجر باكستاني” قد دعم هذه القوانين ودافع عن ضرورة سَنِّها وتطبيقها، لأنه من المحافظين اليمينيين المتشددين… في خبر آخر عن الفوارق في الرواتب بين النساء والرجال، أظهرت دراسة حكومية إن رواتب النساء أقل من رواتب الرجال في مجموع الشركات التي يتجاوز عدد موظفيها وعُمالها 250 موظفا بريطاني الجنسية، ويتراوح الفارق في الشركات الكُبْرَى بين 33% في شركة إنتل لمكونات الحواسيب و65% في مصرف “غولدمان ساكس” (فرع بريطانيا)، وتشمل الفوارق أَجْرَ ساعة العمل، ومتوسط الدّخل والعلاوات، بالإضافة إلى عدم إيفاء النساء حقَّهُنّ في “التوصيف الوظيفي” (أو فَجْوَة المَناصِب) وعدم مراعاة مستوى التعليم وسنوات الخبرة، وتشغل حوالي 62% من النساء العاملات في بريطانيا وظائف تُصنّفُ رواتبها في الصف الأدنى للرواتب في الشركات وفي البلاد، وتشغل ملايين النساء في بريطانيا وفي العالم وظائف برواتب متدنِّية للجميع (ذكورًا وإناثًا) أو بدوام جزئي وبعقود مؤقتة وغير ثابتة، في قطاعات تجارة التجزئة والخدمات والأغذية، مما يُشير إلى عدم المساواة في الرواتب في الشركات الكُبرى، وكذلك في طبيعة العمل… عن صحيفة “غارديان” +  “واشنطن بوست” 02/05/18

 

أمريكا، الحرب على كافة الجَبَهات: باعت وزارة الخزانة الأمريكية سندات مدتها 5 سنوات بقيمة 35 مليار دولار، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع واحد (يومي الثلاثاء 24 والإربعاء 25 نيسان 2018)، بعد بيع سندات لمدة سنتَيْن بقيمة 32 مليار دولار، وبلغ سعر العائد على السندات ذات الخمس سنوات 2,837% من قيمتها الاسمية، وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد باعت سندات مدتها 5 سنوات في شهر آذار/مارس 2018 بقيمة 35 مليار دولار، حيث بلغ سعر العائد عليها 2,612% وهو معدل فائدة ضعيف، نظرًا لِقِلّة المخاطر على الإقتصاد الأمريكي، فهو غير مُهَدَّدٍ بالإنهيار أو بالإفلاس، بحسب التحليلات السّائِدة، وطرحت وزارة الخزانة سندات مدتها 7 سنوات بقيمة 29 مليار دولار (الخميس 26/04/2018)، مما يرفع قيمة الإقتراض الحكومي إلى 97 مليار دولارا خلال ثلاثة أيام مُتتالية، وارتفعت عوائد السندات بسرعة في سوق المُضاربة إلى أكثر من 3% مما رفع سعر الدولار إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر  (يوم الإربعاء 25/04/2018)، وأَثَّرَ سلبًا (بالنتيجة) على العملات الأخرى التي انخفض سعرها في الأسواق، ومنها “اليورو” (العُملة الأوروبية) وتأثرت أيضًا الشركات الأوروبية التي حققت بنهاية الربع الأول من 2018 اضْعَفَ نُمُو لها منذ بداية 2017، قبل اجتماع المصرف المركزي الأوروبي، كما انخفضت الأسهم الآسيوية في السوق الأمريكية، وانخفض أيضًا سعر الين الياباني والجُنَيْه الإسترليني (بريطانيا) والدولار الأسترالي والنيوزيلاندي، وجميع هذه الدول حليفة للولايات المتحدة، وارتفعت أسعار الذهب الذي يُعتبَرُ ملاذًا آمنًا، وكذلك بعض المعادن الأخرى مثل البلاديوم والبلاتين والفضة… نورد أحيانًا بعض التفاصيل التي قد تكون مُمِلّة، ولكنها تُظْهِرُ جوانب من الحرب التي تَشُنُّها الولايات المتحدة في الجبهة الإقتصادية والمالية على شُرَكائها في جرائم احتلال البلدان وتقتيل الشّعوب… من جهة أخرى، وفي إطار الحرب التجارية وتحريك سوق السّلاح، قَرّرت الحكومة الأمريكية خفض بعض الرسوم المفروضة على تصدير الأسلحة من 3,5% إلى 3,2% اعتبار من حزيران/يونيو 2018، بهدف “خفض تكاليف الصّفقات وزيادة القدرة التنافسية لشركات إنتاج وتصدير الأسلحة الأمريكية في الأسواق العالمية”، مع العلم إن الولايات المتحدة تحتل صدارة ترتيب الدّول المُصَدِّرَة للأسلحة، بحوالي 34% من قيمة الصادرات العالمية للسلاح، وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت قبل بضعة أيام، تخفيف القيود على بيع الأسلحة للخارج (للحلفاء) بهدف زيادة صادرات الأسلحة وخلق وظائف جديدة في الولايات المتحدة… رويترز + أسوشيتد برس” من 24 إلى 26/04/18

 

أمريكا، قائدة الإمبريالية: اختتم اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بروكسل يوم الجمعة 27 نيسان ابريل 2018 وانتقد خلاله وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو” أعضاء “الناتو” بسبب ضعف الإنفاق على السلاح والجيش، ووجّهَ نَقْدًا لاذعًا لحكومة ألمانيا بوجه خاص، لأنها لم تلتزم باتفاق 2014 القاضي بإنفاق 2% من الناتج المحلي على التّسلّح، رغم قوة اقتصادها، وأعلن وزير الخارجية سريعًا (خلال نفس اليوم) خُضُوع حكومة بلاده للأوامر الأمريكية ورفع الإنفاق العسكري بشكل تدريجي من 1,26% حاليا (حوالي أربعين مليار يورو) إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2024، وتُمارس الولايات المتحدة الإبتزاز ضد أوروبا، وهدّدت (منذ آذار/مارس 2018) بفرض تعريفة بنسبة 25%على الصلب و10%على الألومنيوم المستوردين من الخارج، بما في ذلك أوروبا، في حال عدم زيادة الإنفاق العسكري، وتفرض أمريكا على دول الحلف الأطلسي شراء مُعدّات أمريكية، بذريعة “ضرورة امتلاك مُعدّات متطابقة لتيسير التدريبات والعمليات العسكرية”، وفي إشارة لإذعان حكومة ألمانيا، أعلنت وزيرة الحرب زيادة ثلاثة مليارات يورو لميزانية الحرب لسنة 2019، وأربعة مليارات يورو للعام 2020 وخمسة مليارات يورو للعام 2021، بالإضافة إلى خطَطٍ لتعزيز قدرات الجيش عبر شراء المزيد من الأسلحة والمعدات، بهدف “تأهيل الجيش الألماني للقيام بمهماته السلمية والإنسانية”، كما وَقّعت حكومة ألمانيا 18 اتفاقية تسليح بقيمة 432 مليون يورو، وصفقة تأجير طائرات آلية صهيونية بقيمة ثلاثة مليارات يورو، وشراء 18 راجمة صواريخ وسبع طائرات مروحية و6 طائرات نقل عسكري، ومنظومات أسلحة متطورة… تعمل الولايات المتحدة على التلويح بورقة “انتشار الإرهاب” منذ سنوات، ولكن تطورات الوضع في العراق وسوريا جعلت أمريكا تعود إلى اتهام روسيا بالتّسَبّب في مجمل مشاكل العالم، ومن بينها “التدخل في انتخابات بلدان ديمقراطية مثل أمريكا وألمانيا” وارتكاب جرائم في بريطانيا، ما يُفَسِّرُ تصعيد الحملة الإعلامية وإعادة إشعال الجبهات المحاذية لحدود روسيا، بينما تواصل إدارة “دونالد ترامب” تطبيق سياسة “أمريكا أَوّلاً” و”إعادة المال الأمريكي إلى أمريكا”، وابتزاز من كانوا يعتقدون أنهم حلفاء أمريكا، وتَباهى “ترامب” في شهر أيار 2017 بأنه أحضر مئات مليارات الدولارات من “الشرق الأوسط”، بعد الإتفاقيات التي عقدها في الرياض بقيمة نحو 400 مليار دولار، من بينها مبيعات أسلحة للسعودية بقيمة 110 مليارات دولار، وحوّل ترامب دُوَيْلات النفط الخليجية إلى جهاز مصرفي يضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد الأميركي… عن صحيفة “بيلد أم سونتاغ” الألمانية الأسبوعية 29/04/18وكالة د.ب.أ (ألمانيا) + أ.ف.ب 01/05/18

 

صحة – بيئة: يتنفس حوالي 90% من سكان العالم هواءً مُلَوَّثًا، مما يؤدّي إلى وفاة حوالي 4,2 ملايين شخص بسبب تلوث المحيط الخارجي و3,8 ملايين شخص بسبب التلوث الدّاخلي، أو حوالي ثمانية ملايين شخص سنويًّا (تقديرات سنة 2016) بسبب الجُسَيْمات الدّقيقة التي تلوث الهواء والذي يُشَكّل بدوره تهديدًا لصحة الجميع لكن الخطر يتهدد بشكل خاص حوالي ثلاثة مليارات من الفُقَراء والمُهَمَّشِين -معظمهم من النساء والأطفال- ، بسبب ظروف السكن وانعدام التهوئة، وبسبب الدخان جراء استخدام الحطب والفحم أو الوقود المُلَوّث للطهْي وللتدفئة، مما يحدث أضرارًا جسيمة بالرئتين والقلب والأوعية الدموية، ويُسَبِّبُ السكتة الدماغية وأمراض القلب وسرطان الرئة ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتهابات الجهاز التنفسي، وتحدث حوالي 90% من حالات الوفاة، بسبب تلوث الهواء، في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل ، خاصة في آسيا وأفريقيا ، تليها البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في مناطق شرق المتوسط  وأوروبا والأمريكتين، بحسب دراسة “جودة الهواء” أشرفت عليها منظمة الصحة العالمية طيلة عشر سنوات في أكثر من مائة دولة و4300 مدينة وشملت تلوث هواء المسكن، وتلوث المحيط بسبب النشاط الصناعي والزراعي والنقل، ومحطات توليد الطاقة، وارمال والغُبار (في المناطق الصحراوية)، وحرق النفايات، وغيرها من مصادر التَّلوث… عن موقع منظمة الصحة العالمية (لم يتم تعريب التقرير عند تحرير الخبر) – أ.ف.ب 02/05/18

 

تجارة القَتْل: ارتفع الإنفاق العسكري في العالم بنسبة 1,1% سنة 2017 وبلغ 1,74 مليار دولارا، وأنفق أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) البالغ عددهم 29 دولة معاً 900 مليار دولار على التجهيزات الحربية سنة 2017، أو ما يُعادل 52% من الإنفاق العالمي، ولا تزال الولايات المتحدة الدولة تتصدر قائمة الدول الأكثر إنفاقًا على الحرب والتجهيزات العسكرية، بنحو 610 مليارات دولار مُعْلَنَة سنة 2017 (لا تتضمن عددًا من البُنُود السّرّيّة)، وتقترح موازنة 2019 زيادة الإنفاق الحربي (للبنتاغون) ليصل إلى 716 مليار دولار مُعْلَنَة، وبلغ عدد القواعد العسكرية الأمريكية نحو 900 قاعدة عسكرية تتوزع على كافة مناطق العالم، إضافة إلى البرامج العسكرية العديدة والمُسْتَقِلّة عن الحلف الأطلسي وعن الحُلفاء (منها برنامج “أفريكوم في إفريقيا)، وارتفع الإنفاق العسكري في أوروبا الوسطى بنسبة 12% وفي أوروبا الغربية بنسبة 1,7% سنة 2017 ، بذريعة تنامي “التهديد الروسي”، بينما خفضت روسيا الإنفاق العسكري بنسبة 20% إلى 66,3 مليار دولار سنة 2017 (مقارنة بسنة 2016) لينخفض ترتيبها من ثالث أعلى ميزانية عسكرية سنة 2016 إلى رابع أعلى ميزانية عسكرية في العالم سنة 2017، رغم مشاركتها في الحرب في سوريا ورغم تهديدات أمريكا والحلف الأطلسي على حدودها (من جهة أوروبا)، ويُرَجِّحُ الباحثون في معهد أبحاث السلام الدولي (ستوكهولم) إن سبب هذا الإنخفاض الأول منذ 1998 عائِدٌ إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، وتأتي الميزانية العسكرية الصينية في المرتبة الثانية (بفارق كبير جدا عن الولايات المتحدة) تليها السعودية ثم روسيا والهند التي استعادت المركز الخامس في الترتيب، على حساب فرنسا فرنسا التي تراجعت إلى المرتبة السادسة، ثم بريطانيا واليابان، وأنفقت جميع هذه الدول مجتمعة 578 مليار دولار على الدفاع سنة 2017، أي أقل من الولايات المتحدة لوحدها… عن تقرير معهد أبحاث السلام الدولي (SIPRI) – أ.ف.ب 02/05/18

 

استحواذ واندماج: تُعْتَبَر عمليات الإندماج والإستحواذ من أهم المؤشرات التي يعتمدها خُبَراء الإقتصاد الرأسمالي لقياس ما يُسَمِّيه صندوق النقد الدّولي “جودة مناخ الأعمال”، مما يعني ضمان تحقيق أرباح هامة للرأسماليين (المُسْتَثْمِرِين)، ويعتبر صندوق النقد الدولي انخفاض حجم الإستحواذات والإندماجات مؤشرًا سلبيا وجب تفاديه بإقرار قوانين ليبرالية…  ارتفعت الأسهم الأمريكية يوم الاثنين 30/04/2018 بفضل أنشطة اندماج أدّت إلى ارتفاع أهم مؤشرات البورصة (مؤشر داو جونز الصناعي، ومؤشر ستاندرد آند بورز، ومؤشر ناسداك)، ومن أهم عمليات الإندماج التي أُعْلِن عنها في آخر يوم من شهر نيسان 2018: في قطاع التجارة، توصّلت شركة “سينسبري” إلى اتفاق اندماج مع شركة “أسدا” (فرع شركة وول مارت الأمريكية في بريطانيا) بقيمة 13,3 مليار جنيه استرليني (حوالي 18,33 مليار دولار)، وهما ثاني وثالث أكبر سلسلتي متاجر في بريطانيا بإيرادات بلغت 51 مليار جنيه استرليني، وستشكّلان أكبر مجموعة متاجر تجزئة في بريطانيا (يقياس حصتها من السوق) ولتتجاوز شركة “تيسكو”، مع العلم إن “وول مارت” تُعْتَبَر أضخم شركة تجارة تجزئة في العالم، وسيؤدّي الإستحواذ إلى امتلاك “وول مارت” 42% من أسهم الكيان الجديد الذي يعدُّ 2800 مَتْجَر، وسيقود الإندماج إلى خفض الإنفاق بقيمة 500 مليون دنيه استرليني سنويا، وإلى منافسة مجموعات “ألدي” و”ليدل” الألمانيتين في السوق البريطانية… أَحْدَثَ هذا الإندماج هزة في قطاع تجارة التجزئة وارتفعت أسهم “سيسنبري” بنسبة 20% وارتفعت قيمتها في السوق إلى سبعة مليارات جنية استرليني، بينما انخفضت قيمة أسهم متاجر عريقىة مثل “موريسونز” و”ماركس اند سبنسر” (الدولار = 0,7256 جنيه استرليني)… في قطاع المحروقات، أعلن مسؤولون من شركة “ماراثون بتروليوم” شراء الشركة المُنافسة “انديفور” بقيمة تزيد على 23 مليار دولار لإقامة شركة تتجاوز “فاليرو إنرجي كورب” كأكبر شركة تكرير أمريكية بطاقة تُعادل 3,1 مليون برميل يوميا، وامتلاك شبكة كبيرة من محطات البيع بالتجزئة، وخطوط أنابيب للنفط والغاز الطبيعي والمنتجات النّفْطِية المكررة، وتأمل الشركتان توفير مليار دولار من الإنفاق (ما يرفع أرباح أصحاب الأسهم) بعد إتمام عملية الإندماج، ويقع مقر شركة “انديفور” في “سان أنطونيو” بولاية تكساس (قريبا من مواقع إنتاج النّفط)، وتُدير عشر مصاف في غرب الولايات المتحدة بطاقة تكريرية تبلغ نحو 1,2 مليون برميل يوميا ولها حصة في شركة أنشطة لوجيستية، فيما تبلغ طاقة “فاليرو” التكريرية خارج الولايات المتحدة (في كندا وبريطانيا)3,1 مليون برميل يوميا، إضافة إلى مصاف في الولايات المتحدة… في قطاع الإتصالات،  أُعلِن يوم 30/04/2018 عن اندماج شركتيْ “تي-موبيل يو.اس” و”سبرنت كورب” (الأمريكيتين) في صفقة مبادلة أسهم تصل قيمتها إلى 26 مليار دولار و127 مليون زبون، وشجّعت السلطات الأمريكية هذا الإندماج بهدف بلوغ تفوق الولايات المتحدة على الصين في إطلاق الجيل الجديد من شبكات المحمول، وتُعتبر الشركتان المندمجتان ثالث ورابع أكبر شركة لشبكات المحمول في الولايات المتحدة (بعد “فيرايزون انترناشونال” و”ايه.تي اند تي”)، وتعتزم الشركة الجديدة التي ستحمل اسم “تي-موبيل” استثمار 40 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة في تحديث الشبكات، لتتوافق مع تكنولوجيا الجيل الجيل الخامس المقبل، وبلوغ السرعة الضرورية لتشغيل الطائرات المسيرة والسيارات ذاتية القيادة… في أوروبا، وفي مجال الإتصالات أيضًا، ارتفعت أسهم “دويتشه تليكوم” الألمانية في مؤشر “داكس” بعد هذه الصفقة الأمريكية، بسبب العلاقة بين الشركتين… رويترز 30/04/18

 

بزنس الرّياضة: تُمثل بطولة العالم لكرة القدم (المونديال) أهم مورد مالي للإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفضل الرعاية والإشهار والبث التلفزيوني للمباريات، وقُدِّرَتْ عوائد حقوق البث التلفزيوني خلال آخر بطولة عالمية (البرازيل 2014) بنحو 37 مليون دولار لقاء بث مباراة واحدة، وبلغت قيمة الإجمالية لعوائد البث التلفزيوني 2,4 مليار دولار، ويتوقع الإتحاد انخفاض إيرادات “مونديال” روسيا 2018 (حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2018) بسبب التوتر السياسي الذي يهيمن على العلاقات بين أوروبا وروسيا، وتحاول إدارة “فيفا” إيجاد بدائل لضمان الموارد المالية، في حال مقاطعة الشركات بضغط من الحكومات، واقترح الإتحاد الدّولي زيادة عددمنتخبات كأس العالم من 32 إلى 48 في نسخة 2026، وأعلن “جياني إنفانتينو” رئيس الاتحاد الدولي إنه جاهز لتطبيق الزيادة في عدد منتخبات كأس العالم 2022 في قَطَر، والنُّسَخ المستقبلية لكأس العالم للأندية، وترفض رابطة الدوريات الأوروبية، التي تضم 32 رابطة دوري محترفين من 25 دولة أوروبية، فكرة التوسع في البطولات بداعي أنها ستزيد من عدد أيام ومباريات المنافسات، وإن فترة إجراء البطولة هي فترة توقف في معظم المسابقات المهمة في العالم وفي أوروبا، وأن زيادة عدد الفِرَق سيحتاج لزيادة فترة البطولة، وقد تُعْرَضُ المُقْتَرحات للتصويت أمام الجمعية العمومية التي ستجتمع في موسكو في حزيران/يونيو 2018، وكانت بعض الشركات “الرّاعِيَة” قد عبرت عن رغبتها في زيادة عدد الفرق المشاركة في كأس العالم للأندية إلى 24 وتتعارض هذه الرغبة مع إدارات الأندية التي تُحاول عرقلة مشاركة اللاعبين الأجانب في البطولات القَارِّيّة والعالمية مع الفِرق الوطنية لبلدانهم الأصْلِيّة… كما اقترح رئيس “الاتحاد الدولي لكرة القدم” (فيفا) إقامة بطولة أشبه بكأس عالم مصغرة، بمشاركة ثمانية منتخبات، كل عامين، لتكون البطولة الجديدة بمثابة الدور النهائي لمسابقة الدوري العالمي للأمم، وتجري كل عام فَرْدِي بداية من 2021، وكانت بعض الشركات قد أعدّت دراسة وقَدّمتها للإتحاد الدّولي (فيفا)، وقَدّرت “فيفا” والشركات ثمن بيع حقوق هذه البطولة المُصَغّرَة مقابل 25 مليار دولار لمدة 12 عاماً، وفي المقابل، يتم إلغاء كأس القارات التي تقام حالياً كل أربع سنوات قبل عام واحد من نهائيات كأس العالم… عن رويترز 02/05/18

 

احتكارات: تأسست شركة “كمبردج أناليتيكا” للإستشارات منذ رُبُع قرْنٍ، وهي جزء من مجموعة “إس سي إل غروب”، التي تعاقدت مع حكومات (منها الحكومة الأمريكية) في مجالات عديدة، منها المجال العسكري، وأبحاث الأمن الغذائي ومكافحة المخدرات والحملات الانتخابية، واستعان بخبرتها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” خلال حملته الإنتخابية، مما أثار شكوك عديدة أَدّت إلى بداية تحقيق قضائي بشأن مزاعم انتهاك خصوصية وسرية المعلومات عن مستخدمي شبكات الإتصال “الإجتماعي”، وحصول شركة “كمبردج أناليتيكا” على بيانات 87 مليون مستخدم لشبكة “فيسبوك” بشكل غير مشروع، وذلك منذ 2014، وأعلنت الشركة إنها تعرضت منذ نشر أخبار التحقيق القضائي إلى خسارة زبائن وواجهت رسوما قضائية متزايدة، وعاشت حصارًا إعلاميا، مما أدّى إلى ابتعاد الزبائن ومزوديها بالبيانات، “ونتيجة لذلك، لم يعد ممكنا مواصلة العمل الأمر الذي لم يترك لكمبردج أناليتيكا خيارا سوى وضع الشركة تحت الحراسة القضائية”، وفق بيان الشركة (الإربعاء 02/05/2018) التي أعلنت أنها إفلاسها مع مؤسستها الأم “إس سي إل إلكشنز” البريطانية وأوقفت الشركتان أنشطتهما على الفور، ووَرَدَ في موقع صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الشركة أغلقت بالفعل نشاطها، وطلبت إدارتها من الموظفين تسليم ما لديهم من أجهزة كمبيوتر… رويترز 03/05/18

 

احتكارات: أعلنت شركة “بي اس ايه” الفرنسية لصناعة السيارات، التي تنتج سيارات بيجو وستروين وأوبل، ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الأول من عام 2018، عقب أن باعت أكثر من مليون سيارة، ساهمت في زيادة العائدات بنسبة 42% مقارنة بالربع الأول من عام 2017، وبلغ إجمالي العائدات خلال الربع الأول نحو  18,2 مليار يورو أو ما يعادل 22,2 مليار دولارا، وباعت الشركة سنة 2017، أكثر من 3,63 ملايين سيارة، وبلغت الأرباح الصافية للمجموعة خلال سنة 2017 نحو 2,2 مليار دولارا، بزيادة نحو 11,5% عن سنة 2016، وذلك بعد الإستحواذ على شركة “أوبل” (فرع جنرال موتورز في ألمانيا) مما رفع إيرادات المجموعة بنسبة 20,7% إلى 65,2 مليار يورو سنة 2017… وهي إيرادات تفوق الميزانية السنوية لدول عديدة في افريقيا أ.ف.ب رويترز 04/05/18

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.