عيد التحرير، ثريا عاصي

اليوم عيد . عيد انتصار  المقاومة التي أجبرت المستعمرين الإسرائيليين على الإنسحاب من بلادنا بعدما يئسوا من  الإنتصار علينا ..

السلام عليكم أيها المقاومون اللبنانيون في مواقعكم، في لبنان وفي سورية . السلام عليكم يا شهداء المقاومة، أنتم العهد والهوية . أضرحتكم المنتشرة في بلداتنا قناديل نضيئها اليوم ليرى ليعرف العالم أننا هنا، لا نزال هنا بالرغم من الإعتداءات البربرية التي نتعرض لها من قوى التحالف الثلاثي الغربي زائد إسرائيل !  نحن لا نزال هنا مع المقاومة لن نوقع إتفاقية استسلام أو تطبيع مع مُستعمِر، لن نصغي إلى بقبقة نواطير آبار النفط ورجال دين  السلاطين في قضايانا الوطنية وفي ثقافاتنا .

نحن نعلم علم اليقين أن انتصارنا في مثل هذا اليوم إقتصر على منع  انتصار عدونا علينا، عاود المستعمرون إعتداءاهم في حرب تموز 2006 فلقتنتهم المقاومة درساً جديداً وردتهم على أعقابهم . وعلى الأرجح ان السوريين والجيش العربي السوري وحلفاءهم يسطرون في الوقت الحاضر ملحمة جديدة في التصدي لقوى التحالف الثلاثي الغربي زائد إسرائيل، التي من المحتمل جداً تؤدي إلى تحولات جذرية في المشرق العربي من أبرز معالمها متغيرات ومتبدلات في الأدوار التي لعبتها في السنوات الأخيرة كل من السعودية وملحقاتها الخليجية من جهة وتركيا تحت زعامة أردوغان وأحلامها السلطانية !

مجمل القول أننا في الحقيقة نحيي اليوم عيد المقاومة، فالمقاومة هي عنوان المرحلة الراهنة، اذ أن المعتدين الذين أشرنا إليهم أعلاه يضعون المقاومة في مرمى سلاحهم وغاراتهم وصواريخهم العابرة للقارات . ينبني عليه أن علينا أن نتمسك بهذه المقاومة ونقدم لها كل ما نستطيع تقديمه في جميع المجالات، المادية والمعنوية والسياسية أيضاً. ما نحتاج إليها هي مقاومة لا تُقهر.

وحتى تكون مقاومتنا لا تقهر يتوجب علينا جميعاً أن نكون كل في موقعه، في عمله، مقاومين . إن العبرة الرئيسية من التجارب التي تتوالى منذ سنوات 1970، هي أن المقاومة بالنسبة لنا صارت تختزل وجودنا في كل أبعاده  الحياتية والإنسانية . فبالمقاومة نبقى ودونها نفنى . 

قبل أن تكون كما تريد أن تكون هناك شرط  أساسي هو “أن تَكُون”!

أنحني في هذا اليوم إحتراماً وتقديراً أمام المقاومين .
أنحني إجلالاً وفخراً أمام أضرحة شهداء المقاومة في بلدتي.
اللهم أني بلغت !

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.