عادل سمارة: من صفحة الفيس بوك

(1) الثورة الدائمة ضحية فتاوى

(2) الأردن…وثقافة الاحتجاج

(3) المليَنة والرياضة أفيون الشعوب…

■ ■ ■

(1)

الثورة الدائمة ضحية فتاوى

يصر كثيرون ومعظم التروتسك ومتمولين منهم، وهم أي التروتسك اثرياء جدا وخاصة في فرنسا. وطبعا أمريكا واليوم روسيا على جعل تروتسكي مبدع مصطلح الثورة الدائمة. فالثورة اساسا دائمة بمنطق التاريخ وديالكتيكه. ومصطلح الثورة الدائمة هو بداية لماركس. وثالثا، لم يكن لينين مع الثورة المتوقفة بل المتمرحلة أي الدائمة، كما ان ستالين لم يكن مع ثورة في بلد واحد بهذا المنطق الجامد المتجمد، بل واقع الثورة العالمية هو الذي ارغم الاتحاد السوفييتي على موقف دفاعي هو بناء الاشتراكية في الات

​​حاد السوفييتي. أي لم يكن بوسع الاتحاد السوفييتي توسيع نطاق الثورة عالميا، ولم يُقصر في ذلك، وربما كان بديل بناء الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي هو الانتحار بفتح حرب مع الإمبريالية لتوسيع الثورة على شكل تصديرها وخاصة أن الثوريين في أوروبا الغربية كانوا في وضع ضعيف ناهيك عن ان معظمهم وقفوا مع حكومات بلادهم الإمبريالية في الحرب العالمية الإمبريالية الأولى، أي لم يتخلصوا بعد من شوفينية برجوازية مضادة للثورة طبعاً. . . وتروتسكي لم يخترع المصطلح بل أخذه الثورة الدائمة عن ماركس، كما ان موقفه من الفلاحين لا يمكن تغطيته كموقف رجل مديني ضد الريف وطبعا ضد المحيط، ولذا دأبت تمفصلاته على الانحصار في أن الثورة تبدأ من أبواب المصانع بل منها فقط. ، ولعل التطبيق الأول في التاريخ الشيوعي للثورة الدائمة كان على يد ماو تسي تونغ سواء منذ طلاقه مع الكومنتانج الذي قام بانقلاب مذبحي ضد الشيوعيين اي بعد 1928 وصولا إلى التحرير والانتصار 1949 ثم تركيزه على مقاومة طرائقيوا الرأسمالية وصولا إلى الثورة الثقافية كتعبير تطبيقي عن الثورة الدائمة..
مشكلة كثيرين هي الفتاوى

■ ■ ■

(2)

الأردن…وثقافة الاحتجاج

تماما تجاه اي حدث يقف الثوريون والشرفاء مع الشعب ويقف أعداء الشعب في الصف المقابل يشككون في الحراك الشعبي في اردن العرب ويتنبؤون أو “يوحى” لهم بأن الحراك لن ينتج. لكن مجرد الحراك هو إنجاز بلا مواربة. وهذا يندرج ضمن إصرار رفاق وأنا على ان الشارع لن يموت. وحين يتحرك يبدا طبعا ضد أقرب سكين في خاصرته.

طبيعي أن يفيض الكاس بالشعب الأردني ضد تفريغ جيوب الناس وخاصة الطبقات الشعبية لصالح تسديد ديون لم يستفد الشعب منها. وطبيعي أن يرفض الأردن تقويض سوريا وطبيعي أن يتفاعل الشعب في الأردن مع فلسطين وهو يسمع الأصوات البشرية حتى بدون تكنولوجيا.

الاردنيون يحتدون. إن ثقافة الاحتجاج هي القاغدة العملية والثقافية للثورة والتغيير. لا أحد بوسعه التنبؤ بكل المجريات، ولكن لا أحد عروبي يقلل من قيمة الحراك ويدعو للإحباط والتوقف.

لن يتوقف الشعب، وكل نهوض حلقة في صعود حتى تحقيق هدف ومن ثم آخر. هذا هو جدل النضال الاجتماعي: فضية ونقيضها وهزيمة النقيض وصراع مع نقيض آخر،الطِباق غير موجود في الواقع بل في التصور النظري لأن في الطباق بعضاً من موت الحركة.

■ ■ ■

(3)

المليَنة والرياضة أفيون الشعوب…

الرياضة وراس المال تُشغل البسطاء بجنون البطولة والمال  وتحول الناس إلى هوام وقطيع دون أن يحققوا ايا منهما. فلا يصبح كل شخص مليونيرا، ولا بطلاً رياضيا. وقد يكون الشارع العربي أكثر المُصاب بهذا العُصاب.

كانت مارجريت تاتشر، وهي قرينة رونالد ريجان في تطبيق اللبرالية الجديدة، بما في ذلك الخصخصة والتصحيح الهيكلي وعدم التضبيط، والانتقال إلى الحروب العدوانية المباشرة ، اي الحرب الساخنة بعد الباردة (انظر مقالتي في كنعان العدد 2 عام 1991) وكل هذا يجده المرء في أمعاء العولمة، هي التي في عهدها تم الترويج بأن كل شخص يمكن أن يصبح مليونيراً. كان القراء في  بريطانيا يبذلون ينفقون وقتا طويلا في مطالعة صحف التابلويد وخاصة الصفحة التي تتحدث عن فرصة الملينة –من مليون، والصفحة التي بها وجه وثديين عاريين لإمرأة.

أما أفيون الرياضة، فيكفي أن نقرأ التالي:

“…ان مبلغ ال 20 مليون دولار التي حصل عليها لاعب كرة السلة  مايكل جوردان  عام 1992  من اجل الترويج  لأحذية نايك  تتجاوز كل اجور العمال الاندونيسيين الذين ينتجونها”

عدد العمال المقصودين خمسة وسبعون ألفاً!

Richard J Barnet and John Cavanagh, Global Dreams: Imperial  Corporations and the New World Order (New York : Simon  and Schuster , 1994, pp. 325-329.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.