مصر في ذكرى هزيمة الخامس من حزيران 1967 ، الطاهر المعز

مُقْتَطفات من الأعداد القادمة لنشرة الإقتصاد السياسي

 

شن العدو الصّهيوني فجر يوم الخامس من حزيران 1967 هجوما جَوِّيًّا على مصر وسوريا، واستكمل احتلال أراضي فلسطين التاريخية التي بقيت تحت الوصاية الأردنية (الضفة الغربية وجزء من مدينة القدس) والمصرية (قطاع غزة) منذ حرب 1948، وكان الدعم الأمريكي والبريطاني والفرنسي للعدو غير محدود (رغم بعض التصريحات الرسمية الفرنسية لاحقًا)، فكانت هزيمة للأنظمة العربية، بما فيها الأنظمة القومية، ومفاجأة سيئة للشعوب العربية، وخاصة للشعب الفلسطيني، بعد اكتمال احتلال وطنه وبعد ارتفاع عدد اللاجئين في الدّاخل أو في دول الجوار… تراجع دور مصر النّاصرية، بعد الدّعم الكبير الذي قَدّمته للشعبين الجزائري واليمني من أجل استقلال بلدَيْهِما، واستبدلت مصر الرسمية شعار التحرير (تحرير فلسطين) وشعار “ما أُخِذَ بالقُوّة لا يُسْتَرَدُّ بغير القُوّة”، بشعار “إزالة آثار العدوان” (عدوان 1967)، وقبلت حكومة مصر النّاصرية “مشروع روجرز” (على إسم وزير خارجية أمريكا) والقرار 242 لمجلس الأمن في الأمم المتحدة الذي ينْسِفُ جوهر قضية فلسطين، وارتفعت وتيرة حملات القمع ضد المعارضة التّقَدّمية وحركات الشباب والطلبة، ولكن أطلقت مصر الناصرية أيضًا “حرب الإستنزاف” (بدعم من الإتحاد السوفييتي) التي أزعجت العدو (الذي ارتكب مجازر مدرسة “بحر البقر” الإبتدائية ومجزرة مصنع “أبو سنبل” وغيرها)، كما كانت هزيمة 1967 مُحَفِّزًا للشعب الفلسطيني الذي بدأ الإعتماد على قواه الذّاتية وتكثيف عمليات المُقاومة المُسَلّحة…

شكلت هزيمة 1967 مرحلة لنهاية عهد بناء دولة ما بعد “الإستقلال”، ونهاية مرحلة الحكومات التقدمية والقومية وبداية لهيمنة الرجعية العربية بقيادة السعودية، المتحالفة مع الإمبريالية والصهيونية، رغم انتصار الثورة في اليمن وانطلاق المقاومة الفلسطينية المسلحة وتَبَنِّي نوع من “الإشتراكية” في الجزائر، وتأميم النفط في الجزائر والعراق وليبيا، وتأسيس “مجموعة 77″، وتكثيف المُقاومة في مُستعمرات البرتغال في إفريقيا (أنغولا وموزمبيق وغينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر…) تزامنت ذكرى النكبة وذكرى هزيمة 1967 هذا العام 2018 مع “مسيرات العودة” التي اقتصرت على غزة، وبقيت في حاجة إلى دعم بقية أجزاء الشعب الفلسطيني وشعوب العرب والتقدميين في العالم، في ظل هجوم امبريالي أمريكي غير مسبوق في همجيته وعنجهيته، ومن ذلك تحويل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس والسباب والشتائم التي طالت الشعب الفلسطيني ومناصريه من قِبَل حُكّام فرنسا وألمانيا وسويسرا، ناهيك عن حكام الخليج المدعومين أمريكيا لتخريب البلدان العربية وتقسيم شعوبها إلى طوائف… إن هذه الذّكرى مناسبة للتذكير بجوهر القضية الفلسطينية التي تُمثّل مسألة وجود الشعب الفلسطيني الذي يحاول الكيان الصهيوني وداعموه إلغاءه، وليست مسألة حدود وتقاسم الوطن مع الأعداء المُحْتَلِّين، وبذلك فهي قضية تحرر وطني، قبل بحث قضايا ثانوية مثل “ما هي عاصمة الدولة” الإفتراضية، ووجب طرح قضية اللاجئين المَطْرُودين من وطنهم، قبل طرح “حلول” (مُفَخّخَة) للمُستعمرين المُستوطنين (لأرض ووطن وبلاد اللاجئين المطرودين) والذي يحملون مائة جنسية وجاء معظمهم (أو آباؤهم ) من بلاد أخرى، ليس بغرض البحث عن شُغْلٍ أو مَلْجَأ وإنما بغرض استعمار وطن اسمه فلسطين بعد طَرْد سُكّانه… لا يجب الإلتفاف على القضية الرئيسية عبر تحويل اتجاه البوصلة عن ضرورة تحرير كل فلسطين، بكل الوسائل المُتاحَة والتي يمكن أن يبْتَكِرَها المقاومون…

مصر، دولة على حافة الإفلاس: أشرنا عديد المرّات إلى ما تُخْفِيه تصريحات محافظ المصرف المركزي والحكومة من وراء الإعلان عن الإرتفاع المُصْطَنَع لاحتياطي النّقد الأجنبي في المصرف المركزي إلى 44 مليار دولار، والإدّعاء بأن “الفضل” يعود إلى السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، ووجب التّساؤل دائِمًا “هل يستفيد العُمّال والأُجَراء والفُقَراء والمُوظّفين من هذه النّتائج ومن هذه البيانات أو الأرقام؟”، قبل أي تمحيص وتحليل لما خَفِيَ أو ما تريد الحكومات إخفاءَهُ، وفي حالة مصر فإن ارتفاع احتياطي النّقد الأجنبي لم يَكُن نتيجة تَحَسُّن أداء الإقتصاد وارتفاع حجم الإنتاج أو الصّادرات، بل هو نتيجة تأجيل تسديد أقساط القُروض الخارجية (والودائع الخليجية وهي أيضًا قُروض بفائدة تقل نسبتها عن فوائد قُروض صندوق النقد الدولي)، ولم ينتج عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي ارتفاع في سعر الجُنَيْه مقابل الدولار، لخفض تكاليف القروض وتكاليف استيراد السّلع، وأعلن المصرف المركزي ارتفاع قيمة الدين الخارجي إلى قرابة 83 مليار دولارا بنهاية سنة 2017، بينما أظْهرت تفاصيل الميزانية تخصيص مبلغ 541,3 مليار جنيه لتسددها الدولة بعنوان “فوائد على الديون” في ميزانية السنة المالية 2018 – 2019 التي تبدأ في أول تموز/يوليو 2018، أو حوالي ثلاثين مليار دولارا، لترتفع نسبة الديون الخارجية من 16% من الناتج المحلي الإجمالي في ميزانية 2015-2016 إلى نسبة 36%خلال الربع الأول من ميزانية 2017-2018 أي من 1 تموز إلى 30 أيلول 2017 (وهي آخر بيانات رسمية عن نسبة الديون الخارجية، ولكن الخُبَراء والشركاء الأجانب والمحلّيّين ينشرون بيانات وأرقام حديثة، من ذلك أن طالب صندوق النقد الدّولي بوقف الإستدانة لأنها تبتلع جزءًا هامًّا من الميزانية ومن الإنتاج، ولا تكفي الزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي لتخفيف حدة الديون وما يُسَمّى “خدمة الدّين” المترتبة عنها، وكان من نتائج ذلك خفض الإنفاق الحكومي، وإلحاق الضّرر الكبير بالفُقَراء وحتى الفئات متوسّطة الدخل، بسبب زيادة الأسعار وخفض الدعم عن المحروقات والنقل والغذاء وغيرها، مع خصخصة التعليم والصحة وخدمات الحصول على وثائق رسمية وخصخصة توزيع الماء والكهرباء والصّرف الصّحي (إنْ تَوَفَّرَ)K ;تستهدف الموازنة العامة لعام 2018/2019 تحقيق فائض أوّلي بنسبة 0,2% وتتوقع أن تبلغ نسبة النمو مُعدّل 5,4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأربعة القادمة (حتى موفّى حُزيران/يوزنيو 2022)، وفق وزير المالية، وتعتبر هذه النسبة ضعيفة في البلدان التي لا تنتج سلعًا وخدمات ذات قيمة زائدة مرتفعة (التقنيات الحديثة والخدمات المصرفية والسلاح المتطور…)، ووجب نمو الإلإقتصاد بنسبة تفوق 6% سنويا في بلد مثل مصر لاستيعاب الداخلين الجدد إلى “سوق العَمل”، أما ودائع مَشْيَخات الخليج فإنها قُرُوض قصيرة الأجل وتُسَدّدُ على أقساط بنسبة فائدة تعادل 3%سنويا في متوسطها، ووجب النظر بحذر شديد إلى مثل هذه البيانات والأرقام لأنها “مُخادِعَة”، ولا تَعْكِسُ سوى جانب من “الحقائق”، من ذلك نَشْر بيانات عن “فائض أوّلي مُتَوَقّع في الموازنة”، ولكن هذا الفائض اصطناعي وَوَهْمِي، بسبب خفض الإنفاق ثم بسبب عدم احتساب فوائد القروض، التي تعادل قيمتها مع أقساط الدّيون أقل قليلا من نصف حجم الإنفاق الإجمالي العام، وإن وُجِدَ فائضٌ في يوم ما في بلد مثل مصر أو المغرب أو الأردن أو تونس، فهو نتيجة تراجع الإنفاق الحكومي وانخفاض حجم رواتب الموظفين الحكوميين وخفض أو إلغاء الدعم وخصخصة التعليم والصحة وغيرها، وليس نتيجة لزيادة الإنتاج أو قيمة الصادرات… خَصَّصْنا هذه الفقرة لاقتصاد مصر، لأنها أكبر بلد عربي وذات ثقل، لكن تَوْصِيف الظّواهر والإستنتاجات تنطبق في خطوطها العريضة ونقاطها الأساسية على كل الدول التي لجأت إلى الإستدانة من الخارج، من الدول الرأسمالية المتطورة ومن صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومثيليْهِما، ومنها بعض البلدان العربية التي ذكرناها: المغرب وتونس ومصر والأردن… عن نشرة المصرف المركزي المصري لشهر نيسان/ابريل 2018 + وكالة أ.ش.أ موقع محطة “أُون إي” الفضائية موقع صحيفة “المصريون” من 15 إلى 19/05/18

قُدِّرَ عدد المساجد التي يُديرُها التيار الوهابي (أو السّلَفي) في مصر بنحو تسعة آلاف مسجد وستة آلاف “زاوية” (أي مساجد أهلية صغيرة) من إجمالى 130 ألف زاوية ومسجد في مصر، منها 30 ألف غير مرخصة و20 ألف جمعية “خيرية”، وحصلت المجموعات الوهابية (تحت غطاء المساجد والجمعيات الخيرية) أموالاً من السعودية ودويلات الخليج على قرابة 46 مليار دولارا خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية لنشر إيديولوجيتهم، وبث الفكر الذي يُكَفِّرُ كل مخالف لرأي الزعماء الواهابيين الناطقين باسم “السلف الصالح”، ونشر الفتاوى التي تُحرّض على قتل مسلمين آخرين، ولا تُحرّضُ على الجهاد من أجل تحرير فلسطين، والجولان ولواء الإسكندرونة، وتَبُثُّ التيارات السلفية الوهابية هذه الأفكار عبر شبكة إعلامية واسعة يملكها هذا التيار، ومن بينها 36 محطة تلفزيونية فضائية، تمثل جزء من مجموعات إعلامية فضائية سمعية بصرية… تتعايش الدولة المصرية مع هذه التّيّارات ويستخدم كلُّ طرفٍ منهما الآخر، عند الحاجة… عن موقع “الميادين” 01/06/18   

 تزامنت البداية الرسمية للفترة الرئاسية الثانية للجنرال عبد الفتاح السيسي مع نشر الجريدة الرسمية قرارًا يتضمن زيادة أسعار مياه الشّرب وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46,5%، وهي ثاني زيادة في أقل من عام (50% خلال شهر آب/أغسطس 2017)، تنفيذًا لشروط صندوق النّقد الدّولي، التي يُسَمِّيها “برنامج إصلاح اقتصادي” اقترنت بالموافقة سنة 2016 على قرض بقيمة 12 مليار دولارا لأجل ثلاث سنوات، ويتضمن برنامج “الإصلاح” إلغاء أو خفض الدعم عن الطاقة والخبز والنقل والصحة وخفض عدد موظفي الحكومة وتأخير سن الإحالة على التقاعد وزيادة الضرائب على ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وخفض قيمة العملة المحلية (الجنيه)، بتعِلّة جذب استثمارات أجنبية، وكانت الحكومة قد أقرت قبل شهر واحد زيادة أسعار تذاكر قطارات أنفاق القاهرة (للمرة الثانية في أقل من عام)، وستعلن الحكومة قريبا زيادات أخرى لأسعار الوقود والكهرباء، بسبب خفض الدّعم، وتدّعي الحكومة إن إلغاء الدعم وخفض الإنفاق الحكومي “يساعد على إنعاش الاقتصاد”، وتُرَوِّجُ وسائل الإعلام أطروحات صندوق النقد الدولي والحكومة ومنها “إن دعم المواد الأساسية والخدمات يشكل نحو 25% من إنفاق الدولة”، وأَظْهَرَت الوقائع أن تطبيق تعليمات صندوق النقد الدولي وزيادة الضرائب وخفض الدعم، أدّى إلى ارتفاع الأسعار بما لا يتناسب مع مستوى دخل الأغلبية السّاحقة من المواطنين…

تُقَدّرُ نسبة الفقراء بنحو 40% من المواطنين، من بينهم 27% من السكان تحت خط الفقر المدقع ولا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الأساسية، ويُتَوَقّع أن تَسُوءَ حالهم عند تطبيق زيادات جديدة في أسعار النفط ومشتقاته (للمرة الرابعة منذ حزيران 2014) والكهرباء والغاز والمياه، والنقل الحديدي بداية من 01 تموز/يوليو 2018، وكانت القاهرة قد شهدت احتجاجات محدودة بعد الزيادات المتتالية في أسعار السلع والخدمات والضرائب غير المباشرة، حيث ارتفعت أسعار تذاكر قطار الأنفاق بالقاهرة بنحو 350% (قبل أسبوع من بداية شهر رمضان)، بعد ارتفاعها بنسبة 100% قبل أقل من سنة واحدة، وينُصُّ الإتفاق مع صندوق النقد الدّولي على إلغاء دعم أسعار الوقود بالكامل بنهاية السنة المالية في 30 حزيران 2019، ويؤدّي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة أسعار جميع السلع والخدمات، من جهة أخرى تعتزم الحكومة فرض رسوم إقامة قد تصل إلى خمسمائة جنيها شهريا على حوالي 7,5 ملايين مقيم في مصر وأغلبهم من السودان وسوريا وفلسطين ودويلات الخليج، بالإضافة الى مئات الآلاف من الطلبة العرب الذين يدرسون في جامعات ومعاهد مصر، ويتوقع مغادرة الكثير منهم مصر باتجاه دول أخرى رويترز02/06/18 

توسَّعت استثمارات المجموعة المالية “هيرميس” (أسرة “ساويرس”) لتشمل استثماراتها أسواق مصر والسعودية والإمارات والكويت والأردن وعُمان وباكستان وكينيا والولايات المتحدة، وأكّد متحدث باسمها اعتزام المجموعة استغلال خصخصة التّعليم والاستحواذ على أكثر من 30 مدرسة في مصر بقيمة تفوق 300 مليون دولارا، ليكون لديها نحو أربعين ألف طالب، خلال خمس سنوات، وسبق أن أعلنت مجموعة “هيرميس” التحالف مع “مجموعة طلعت مصطفى القابضة” و “مجموعة جيمس للتعليم الإماراتية” للتعاون في مجال التعليم الأساس في مصر والاستحواذ على مجموعة من المدارس وتشغيلها وتطويرها باستثمارات تبلغ 56 مليون دولارا، وأبرمت “هيرميس” اتفاقًا مع شركة “جيمس” الإماراتية (“جيمس”، إسم ذو أُصُول إماراتية بامتياز !!! ) لتدشين “أكبر منصة استثمارية تستهدف مجال التعليم الأساس في مصر، وستبدأ التجربة ببضعة مدارس بنهاية أيلول/سبتمبر 2018” في مدينتين جديدتين يقطنهما حوالي مليون نسمة، من الشرائح العُلْيا للبرجوازية الصغيرة ومن ذوي الدّخل المتوسط والمرتفع… أ.ش.أ 03/06/18

اتخذت الحكومة إجراءات اقتصادية مُتسارعة وزيادات كبيرة في أسعار الوقود والنقل والكهرباء وغيرها، ألْحَقَتْ ضَرَرًا كبيرًا بالفُقراء والأُجَرَاء وحتى الفئات متوسّطة الدّخل، وتأثرت السوق المالية المصرية بهذه القرارات فانخفضت قيمة الأسهم بشكل حاد (يوم الثلاثاء 05/06/2018) بسبب موجة مبيعات كبيرة، وخسرت السوق نحو 1,84 مليار دولارا وأوقفت إدارة البورصة التداول بـ18 سهما لنزولها أكثر من 5%، وشمل الإنخفاض قطاع العقارات والمصارف والإستثمارات والخدمات… يبدو أن السبب الرئيسي لهذا الهبوط يتمثل في “الخوف من رد الفعل الشعبي على قرارات تقليص الدعم المتوقعة في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة”، ويعتبر خفض الدعم وزيادة الأسعار (بهدف زيادة إيرادات الدولة) من أهم بنود الإتفاق مع صندوق النقد الدولي سنة 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، لترتفع ديون البلاد الخارجية إلى أكثر من 83 مليار دولارا (بنهاية سنة 2017) وأعلن الوزير في بداية العام الحالي (2018) “تحتاج الحكومة بعض الوقت حتى تسدد فوائد ديونها التي ستفوق 30 مليار دولارا في العام المالي 2018/2019” (فاقت قيمتها 30 مليار دولارا بنهاية 2017)، ولا تقترض الحكومة من أجل الإستثمار، بل من أجل سد عجز الموازنة الذي يرتفع كلما ارتفع حجم القروض، رغم خفض الإنفاق وزيادة الضرائب، وفي مجال الطاقة، أعلن رئيس “جمعية الغاز السائل” أن الاحتياطيات الجديدة من الغاز الطبيعي في المياه المصرية قد تتجاوز 400 تريليون قدم مكعبة، نصفها في شرقي البحر الأبيض المتوسط، والنصف الآخر شمالي البحر الأحمر، وهي تصريحات كثيرًا ما ردّدها المسؤولون الرسميون المصريون، ولما كانت مصر تُصَدِّرُ الغاز، استفاد منه الكيان الصهيوني الذي كان يشتريه بأقل من تكلفة الإنتاج، ولما انقطع الغاز المصري قبل نهاية مدة العقد، سددت حكومة مصر غرامة بقيمة 1,3 مليار دولارا (من عرق الشعب) للكيان الصهيوني، ووقعت عقدًا لشراء الغاز الذي ينهبه الإحتلال من سواحل حيفا وكل فلسطين، من جهة أخرى، أصبحت مصر ذيلاً لآل سعود، ومنحتهم جزيرتي “صنافير” و”تيران”، مقابل بعض الفُتات، ووعود بالإستثمار، منها مشروع مجمع صناعي تابع لمجموعة “يونيون إير” لإنتاج الأجهزة المنزلية المخصصة للتصدير بإجمالي استثمارات سعودية ومصرية بنحو 100 مليون دولار… (الدولار = 17,9 جنيه مصري، وهو سعر البيع بين المصارف وليس سعر البيع للعموم يوم ذكرى النّكبة- الثلاثاء 05/06/2018) رويترز + موقعروسيا اليوم” + أ.ش.أ 05/06/18

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.