هافانا تحتضن فعاليات للتضامن الاممي مع فلسطين تاريخا وارضا وشعبا وقضية (1)، نورالدين عواد

مراسل كنعان ومنسق الحملة العالمية للعودة الى فلسطين/كوبا

8حزيران يونيو 2018.

في مقر بعثة بويرتوريكو في هافانا، اقيم نشاط تضامني مع فلسطين بتحضير وتنفيذ من مجموعة من المناضلين الامميين وحضور عدد كبير من انصار القضية والمدافعين عنها.

عام 1897 قررت الحركة الصهيونية العالمية الاستيلاء على فلسطين العربية التاريخية، واقتلاع شعبها، واستيطان ارضها، وبناء كيانها العنصري الفاشي في قلب الوطن العربي وامته، كغدة سرطانية لا شفاء منها الا باستئصالها ولو بعد حين.

وفي عام 1898، استولت الامبريالية الامريكية على جزيرة بويرتو ريكوPUERTO RICO (ومعها كوبا ،غوام، والفلبين)، على اثر اتفاق باريس الذي ابرمته مع الامبراطورية الاسبانية الآفلة، المهزومة عسكريا على يد الثوار الكوبيين اولا، واستسلامها لقوات الغزو الامريكي ثانيا.

لا زالت فلسطين ترزح تحت نير الاحتلال والاستيطان والاقتلاع الصهيوني، وتتعرض لهجمة ممتدة ومشتدة، بغية تطهيرها من كل ما هو عربي فلسطيني اسلامي مسيحي، كخطوة اولى على طريق اقامة “اسرائيل الكبرى”، ولا زال الشعب المقاوم يقدم دمه يوميا، على مذبح الحرية والكرامة والتحرير، من النهر الى البحر، رغما عن انف الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية والاسلامية، وصهاينة فناء البيت، المتمترسين خلف اتفاق المهانة والاستسلام”اوسلو 1993” ومشتقاته وتداعياته.

وكذلك بويرتوريكو ما فتئت تناضل في سبيل استقلالها عن الولايات المتحدة الامريكية، علما بانها تتمتع بصفة”ولاية مرتبطة” بها قانونيا ومنفصلة عنها جغرافيا وتاريخيا، في محاولة فاشلة لامركة الجزيرة وشعبها، وسلخها عن جلدة امتها الامريكية اللاتينية. ولم ينس ابطال التحرير في القارة تلك الجزيرة واهلها، ووضعوا دائما نصب اعينهم مهمة تحريرها، ولو بعد حين، تماما كما فلسطين.

يقول البطل القومي الكوبي خوسيه مارتي  “كوبا وبويرتو ريكو، جناحان لطير واحد” وقياسا نقول “فلسطين وبويرتوريكو، شاهدان تاريخيان على همجية الامبريالية الصهيونية، وكرامة وبطولة الشعوب في آن واحد”.

جاء هذا الفعل التضامني تجسيدا للنضال الاممي في سبيل القضايا العادلة لشعوبنا، من اجل التعريف الحقيقي بها، وتبصير الاخرين بمضمونها، بغية خلق حالة من الوعي الراسخ، الذي يؤسس للكفاح المبدئي المتفاني، وعدم المهادنة مع الاعداء، والتفريط بالحقوق التاريخة والوطنية لشعوبنا واممنا، التي لا زالت تئن تحت وطاة الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري والابادة والاضطهاد.

تضمن النشاط الفقرات التالية.

قبيل ساعة البداية استمع الحضور لاغنية وطنية اممية من تاليف واداء فنان فنزويلي (إيلديفونسو فينول) اسمها “انا فلسطيني والانتفاضة مصيري”.

تباعا جاء النشيد الوطني الفلسطيني المصوّر ( وفيه يظهر المرحومون ياسرعرفات وصدام حسين واحمد ياسين) والمترجم الى اللغة الاسبانية.

ثم مهد مسؤول بعثة بويرتو ريكو “إيدوين” للنشاط التضامني مع فلسطين وقدم الفلسطيني نور الدين عواد كي يعطي شروحاته وارائه بصدد القضية الفلسطينية .

طلبنا دقيقة صمت على ارواح شهداء الشعب الفسطيني وشهداء كافة الشعوب والامم التي ناضلت وتناضل في سبيل الاوطان والحقوق والتحرر والعدالة والكرامة الادمية.

ثم بدانا بعرض سلسلة “باور بوينت” التي تضمنت 137صورة (شريحة) كعيّنة نموذجية لتاريخ القضية، ونضال الشعب والامة ضد الاعداء، وشملت على التوالي المواضيع التالية: مجموعة خرائط تبين الاستيلاء الصهيوني على فلسطين منذ عام 1916 والى عام 2009؛  مخطط “اسرائيل الكبرى” الذي يدرسه الكيان الصهيوني لتلاميذ مدارسه؛ مظاهر مقاومة الشعب الفسطيني للاحتلال والاستيطان؛ مظاهر القمع الصهيوني وتجلياته ضد فلسطين، شعبا وارضا وشجرا وحجرا؛ وصولا الى “مسيرة العودة الكبرى” الراهنة؛ وأيات من التضامن الشعبي العربي، ومحور المقاومة، والتضامن الاممي معها، وانتهاء بثلاثة ايقونات للنضال الوطني والقومي والاممي (عهد التميمي وجورج عبدالله وتشي غيفارا)، ولوحة جدارية “حتما سنعود” وخريطة فلسطين الحمراء ومفتاح العودة وشهيد وطفل الجيل الجديد حامل لواء التحرير والعودة.

ثم عرضنا شريط وثائقي قصير بعنوان” راية العودة” وفيديو كليب للفنانة الملتزمة جوليا بطرس “الحق سلاحي ساقاوم” مع الترجمة الاسبانية المرافقة للمادتين.

اثناء العرض تطرقنا بايجاز الى القضايا والحقائق التالية :

  • فلسطين تحمل اسمها هذا منذ حوالي ستة الاف عام بشهادة المؤرخ الاغريقي هيرودوت الملقب ب “اب التاريخ” والذي عاش قبل ميلاد المسيح عيسى بن مريم بحوالي 500 عام.
  • عرض لابرز محطات عملية الاستيلاء على فلسطين من قبل الحركة الصهيونية العالمية منذ عام 1897 ، وكيفية مشاركة جيش متعدد الجنسيات باحتلال اراضي عام 1947 ـ 1949، واقامة دولة الكيان الصهيوني عام 1948 وما ترتب على ذلك فلسطينيا.
  • التطرق الى النكبة والنكسة ونكبة النكبات اتفاق اوسلو ونتائجه حتى الان، وصولا الى احتمال تنفيذ “صفقة القرن” التي اطلقنا عليها “خيانة القرن” وقلنا “نامل ان لا يشارك فيها اي جهة او شخص فلسطيني كائنا من كان” لان افشالها يتوقف على الصمود الفلسطيني اولا، وعدم الانخراط فيها باي شكل من الاشكال، ورفضها علنا وبتاتا.
  • استعراض وقائع مسيرة العودة الكبرى في غزة والضفة والداخل والشتات.

ركزنا على النقطة الاساسية التالية: هناك قضيتان مفتاحيتان من اجل فهم الصراع العربي الصهيوني الذي اصبح  فجاة صراعا فلسطينيا اسرائيليا:

  1. الزيف المؤكد والمثبت علميا للادعاءات التوراتية والميثيولوجية حول اليهودية واليهود والشعب المختار…الخ وعلاقتهها بفلسطين (الصهيونية الروحية او الدينية).
  2. جوهر الصهيونية و “دولة اسرائيل” (الصهيونية السياسية).

بالنسبة للقضية الاولى، يوجد مجموعة من المؤرخين والمثقفين وخبراء علم الاثار اليهود والاسرائيليين وغيرهم، يدحضون علميا وبالملموس، الادعاءات الصهيونية ازاء فلسطين والصراع القائم منذ اكثر من مائة عام فيها وعليها. مثلا هنك خبير الاثار زئيف هيرسوغZEEV HERZOG الذي يؤكد قطعيا انه “لا يوجد اي اثر او دليل على السردية التوراتية ولا الصهيونية حول فلسطين! …سليمان ملك يهودي لم يوجد قطّ في فلسطين؛ اما الفرعون المصري (أمينوحوتيب الثالث، او مينوم الثالث ) ابن العائلة الفرعونية أمينوفيس الثامنة عشرة فله اثار تدل عليه في فلسطين… في القدس وجوارها لم يتم العثورعلى اي اثر لقصر سليمان و….الخ. الخلاصة : قصة سليمان وغيرها من القصص الواردة في التوراة، ليست الا اساطير تاريخية لاستهلاك اليهود. اذا انه تم تحويل فرعون مصري الى ملك يهودي… وبعد 70 عاما من الحفريات في “ارض اسرائيل”، وجد خبراء الاثار ما يلي: صحف الاباء الانبياء اساطير؛ الاسرائيليون لم يعيشوا في مصر وبالتالي انتفى فعل الخروج منها؛ ولم يتوهوا في الصحراء، كما انهم لم يفتحوا اية ارض بتجريد حملات عسكرية عليها؛ كما انه لا يوجد اي ذكر لامبراطورية داوود وسليمان، ولا اية مصادر للايمان بإله اسرائيل… إله اسرائيل “يهوة” كانت لديه شريكة انثى، والديانة التوحيدية اليهودية لم تبدا في طور سينا”… هذه الحقائق معروفة منذ سنين طويلة، لكن اسرائيل عنيدة، ولا احد يريد سماع اي شيء عن ذلك…”.

هناك ايضا شلومو ساند SHLOMO SANDمؤلف ثلاثة كتب تفند وتنفي الروايات الصهيونية: كيف ومتى تم اختراع الشعب اليهودي، وكيف تم اختراع ارض اسرائيل، وكيف لم اعد يهوديا.

وكذلك ايلان بابيه ILLAN PAPPEمؤلف كتاب “التطهير العرقي في فلسطين عام 1948” الذي يبرهن فيه على وقوع تلك الجريمة بحق البشرية وقيام الكيان الصهيوني بابادة الاف الفلسطينيين، وتشريد مئات الالاف منهم، وتدمير 532 مدينة وقرية…الخ

شامير اسرائيلSHAMIR ISRAEL، مثقف يهودي روسي ينادي علنا بضرورة تفكيك “دولة اسرائيل” كحل وحيد للصراع في فلسطين.

مجموعة ناطوري كارتا “حراس المدينة” اليهودية تنادي ايضا بازالة دولة الكيان واعادة فلسطين للفلسطينيين، واحقاق حقوقهم التاريخية والوطنية فيها.

ايضا الباحثان اللبناني كمال الصليبي عام 1974 والعراقي فاضل الربيعي 2010 يؤكدان بان التوراة جاءت من ارض اليمن وليس من فلسطين، ويفندان الادعاءات الصهيونية بالخصوص.

واخيرا المؤرخ الانجليزي كينيث وايتلام نشر كتابا عام 1997 بعنوان “اختراع اسرائيل القديمة: إسكات للتاريخ الفلسطيني” يؤكد فيه”يعتقد الصهاينة بان تصميم خرائط، والقيام باعمال طوبوغرافية ميدانية، واطلاق اسماء توراتية على الارض، يعطيهم ملكيتها” واعلن في كتابه عن” موت التاريخ التوراتي”.

اما بالنسبة للقضية الثانية ، فانه لا بد من الانطلاق من ان الصهيونية حركة سياسية عقلانية عنصرية ورجعية مدانة منذ فلاديمير لينين وصولا الى الامم المتحدة. فمنذ البداية كانت “دولة اسرائيل” ولا زالت مشرعا سياسيا، اقتصاديا، ايديولوجيا معقدا ومعولما، ملتحما عضويا ووظيفيا مع الراسمالية في مختلف اطوارها منذ الراسمالية التجارية وصولا الى العولمة اللبرالية الجديدة. وفي التحليل الاخير الصهيونية ليست الا ايديولوجية راس المال ولا تقتصر على ديانة او امة معينة.

امبراطوريات وقوى عظمى تبنت المشروع الصهيوني قبل نشوء الحركة الصهيونية العالمية وبعده، والوقائع التالية تبرهن على ذلك:

الفكرة الصهيونية نشات عشية اغتيال المسيح عيسى بن مريم الفلسطيني الاول الذي ولد فلسطينيا واستشهد فلسطينيا وعلى ارض فلسطين الكنعانية.

الامبراطورية البريطانية : عام 1621، المحامي السياسي البريطاني هنري فينشHENRY FINCH، كان اول من طرح او استشرق فكرة اقامة امبراطورية يهودية كونية، مما حدى بالملك جيمس الاول اعتبار ذلك  تشهيرا باليهود وقضى بسجنه. وفي عام 1651 دعا كرومويل CROMWELLالبريطاني ايضا الى تجميع اليهود في فلسطين، وحينها كان لا يوجد اي يهودي في الجزر البريطانية بقرار ملكي سابق! واثناء الحرب العالمية الاولى تم ابرام اتفاقية سايكس بيكو بين فرنسا وبريطانيا لاقتسام المشرق العربي وكلتت فلسطين من حصة بريطانيا التي اصدرت وعد بلفور عام 1917 وتداعياته، ورعايتها للمشروع الصهيوني مباشرة وميدانيا لغاية عام 1947.

الامبراطورية الفرنسية: رسالة نابليون الشهيرة عام 1798 الموجهة لليهود (الاثرياء) لتمويل حملته على الشرق مقابل بناء مملكة لهم في فلسطين.

الامبراطورية الامريكية: جورج واشنطن GEORGE WASHINGTONاعلن عن نيه عام 1792 في مساعة الرب على اعادة اليهود الى فلسطين؛ ودشّن النظام السياسي الامريكي الخطوات العملية للغزو الاستيطاني لفلسطين منذ عام 1844 بوصول ووردر كريستوفر WORDER KRISTOPHERكقنصل امريكي عام امام الباب العالي العثماني في القدس، و الذي بنى  في عام 1852 اول مستوطنة زراعية في فلسطين، باستقدام 70 مستوطنا بروتستانتيا امريكيا، واستمر بهم الحال لغاية يوليو تموز 1867 ، حيث بعثوا رسالة الى وزارة الخارجية الامريكية، يطلبون فيها اعادتهم الى بلادهم. وكان رد الوزارة في سبتمبر ايلول 1867 ، ان يبقوا هناك، وبعثوا اليهم 150 مستوطنا بروتستانتيا امريكيا الى فلسطين قادمين من ولاية مين. حاليا يعيش في فلسطين التاريخية 160 الف مستوطن امريكي منهم 60 الف في الضفة الغربية.

الحركة الصهيونية العالمية:  مشروعها مبدئيا لم يكن اي بلد في حد ذاته، بل “اي قطعة ارض على كوكب الكرة الارضية”، وهذا ينفي عمليا ومباشرة كافة الادعاءات الدينية والغيبية بحقها في فلسطين، او اي مكان في العالم. وسلوكها بتجسيد مشروعها في فلسطين يُصنَّف “جريمة بحق البشرية” جمعاء. وحتى مجرد المفاضلة الصهيونية بين فلسطين والارجنتين يؤكد هذا الطرح.

الامبراطورية اليابانية: طرحت على الحركة الصهيونية قبل الحرب العالمية الثانية منحها مقاطعة منشوريا الصينية لاقامة “دولة يهودية” بموجب مخطط فوغو FUGO PLANالا ان الحرب ونتائجها حالت دون ذلك.

الامبرطورية الالمانية: أصدر الباب العالي سنة 1858 قانون
“خصخصة” الأراضي العمومية وكانت فلسطين خاضعة للحكم العثماني، ورفض
الفلاحون الفلسطينيون تسجيل الأراض بأسمائهم، بعد خصخصتها، بسبب ارتفاع
الضرائب، فاستغلت الدولة العثمانية هذا الرّفض لافتكاك هذه الأراضي وطردهم
منها بالقوة وبيعها بالمزاد العلني لتجّار المدن (دمشق وإسطنبول والقدس
وبيروت…)، واشترى الصهاينة الأوروبيون قِسْمًا من هذه الأراضي بداية من
1868، ومن بينهم “الهيكليون” (تمبلارز)، ويُشكّلُون إحدى فِرق البرتستنتيين
الألمانيين، الذين اشتروا بعضًا من هذه الأراضي وأقاموا عليها عدة مستوطنات في
البلاد “لتسريع المجيء الثاني للمسيح” (وفق العقيدة المسيحية)، وتَسَبَّبَ
أصحاب الأراضي العرب الذين يسكنون المُدُن في طرد وتشريد الفلاحين الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في الأراضي التي باعها بعض هؤلاء الأثرياء الحَضَرِيِّين لمؤسسات أُسْرَة “روتشيلد”، وتبرعت عائلة روتشيلد الصهيونية بهذه الأراضي لإقامة مجموعة “أحبّاء صهيون” مستوطنات في فلسطين، وشَرَّعت السلطة العُثمانية طرد الفلسطينيين من أراضيهم، حتى انهيارها إثر الحرب العالمية الأولى.

والاهم من ذلك هو العلاقات السرية التي كانت قائمة بين الصهاينة والنازيين اثناء الحرب الثانية وطموحات هتلر في بناء قاعدة المانية في فلسطين مقابل تسهيل تهجير يهود اوروبا اليها. التفاصيل كثيرة ومذكورة في كتاب “الوجه الاخر: حقيقة العلاقات السرية بين النازية والصهيونية”، اصدره مكتب م ت ف في كوبا عام 1987، وهو عبارة عن رسالة الدكتوراة التي أُعِدَّت في موسكو للرئيس الحالي للسلطة الفلسطينية محمود عباس!

من كل ما تقدم نرى ان القاسم المشترك الاعلى الوحيد بين هذه الاطراف هو راس المال ولا شيء غير ذلك.

حاليا هناك تحركات صهيونية ومنذ فترة لا باس بها لشراء مساحات شاسعة  من الاراضي الزراعية في جنوب الارجنتين وتشيلي وكذلك في ولاية هيماشال براديش الهندية HEMASHAL BRADISH، ربما من اجل انشاء طبعات جديدة من “دولة اسرائيل” او لترحيل “دولة اسرائيل” من فلسطين اليها، عندما تدق ساعة الرحيل المبين.

………..يتبع (2)

ملاحظة: اعتذاري لكافة الزملاء الذين استعنت بكتاباتهم ولم اذكر اسماءهم نظرا لضيق الوقت وحقوقهم محفوظة كاملة لدي/ نورالدين.

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.