ترانسفير بأيدي فلسطينية، عادل سمارة

لو كان الإمام علي حيا لجعل “نهج البلاغة” عنوانا لنقد ونفي وكشف وفضح “بلاغة” فلسطينيين ضالعين في نقل القضية من شرف التحرير إلى نعش الاستدوال. ضالعون في تصفية فلسطين وطرد بل “تطفيش” اي تعاطف او تضامن مع القضية الذبيحة. تصفية علانية وبافتخار، يثير فيك التقيؤ إن كنت وَسَطياً، وإن كنت مرهفاً أو ضعيف المشاعر لانتحرت وإن كنت أمَويّاً لقاتلتهم كما قاتل عبد الرحمن الداخل وقال:
ألله يعلم كم تركت قتالهم…حتى عَلَواْ فرسي باشقر مُزبدِ
وشممت ريح الموت من تلقائهم…عليَّ والخيل لم تتبنددِ
فصددت عنهم والأحبة فيهمُ…طمعاً لهم بعقاب يوم مرصدِ

فلا ترحل.
إنها المأساة/التراجيديا الفلسطينية وقد وصلت قمتها اليوم. فتوازياً مع صفقة القرن وعدوان معظم حكام هذه الأمة على فلسطين بقيادة وتمويل حكام الخليج، من قطر إلى السعودية إلى الإمارات إلى البحرين إلى جميع ممالك نهاية عهد ومرحلة، توازيا وتضامنا وتحالفاً وارتباطاً بهذا كله نرى ونسمع على الشاشات السوداء:
عنتريات دولتي “أوسلو-ستان”

أولاً: في رام الله ونابلس، لم يكن القمع جديداً ولا فريداً، فهذا نهج متأصِّل حتى قبل حقبة أوسلو. يكفي أن أُعيد لمن يحترم ذاكرته أن القمع طال حتى من اعترضوا على زيارة حاكم امريكا جورج بوش الصغير. أما وجه الغرابة فهو في:
• طيبة من نادوا برفع العقوبات عن غزة. فلو كانت ستُرفع، لما وُضعت اصلاً. لذا ، أُعذروني، لم أفهم هذا الشكل الجديد لفهم الديمقراطية وقد أصبحت حتى في الغرب الذي يزعم تبنيها عجوزا مومساً تخلى عنها جمالها. فعن ماذا تبحثون في روث المرحلة!
وفي تهديدات رجال أوسلو للمتظاهرين بتجييش فتنوي أو تشويه تمويلي.
https://www.facebook.com/WattanNews/videos/1944260908938903/
يلاحقهما التصفيق وسحب الخنجر بعد أن بُحَّت الخناجر.
ولكن كما اعلم فإن هذه الأرض تحت حكم الاحتلال، لكنها لنا نحن. ومن يطمئنكم أنه يحكم هنا، فهو يخدعكم. الأرض لنا والحكم للعدو.

والثاني: تظاهرة في غزة أكثر سذاجة تنادي بإنهاء الانقسام. ومتى ؟ بعد “أحد عشر كوكبا-معذرة للقرآن الكريم” أحد عشر محاقاً/عاماً. بعد أن تمأسست دولتان في رام الله وغزة. وتوافق قادتهما حكامهما على الصراخ ضد بعضهم، تغطية على متعة الانقسام. وكما كانت خطابات نابلس التهديد لمن لا يركع لدولة أوسلو-ستان الأولى بأنه لم يعد له مكانا على مائدة/باطية المتحدث ومن لا يسكت يُقتل. فإن تظاهرة غزة إنتهت تماما كما أرادت قيادات الدولتين الأوسلويتين،حيث تحول الصراخ من”إسقاط الرئيس، إلى إلغاء الانقسام” فاعتدل في طريقه الطبيعي وكما تم تعليمه وتدريبه وتجييشه “علمانية برَّا برَّا”.
والسؤال للطرفين…بشرفكم :إلى اين؟
قبل مذبحة “سنوات الربيع العجاف، خطب قائد في غزة وقال في مؤتمر لمشايخ الدين السياسي علانية على الفضاء: “أعداؤنا امريكا والعلمانية”. أما في رام الله فأكثر مهارة وكياسة، حيث يُشيرون إلى القبض من جهات اجنبية.
أمر مضحك، وهل من مال غير أجنبي هنا!
سلطتان قيادتيهما من نفس الطبقة وقاعدتيهما من نفس الطبقة. وحبذا لو يعلم البسطاء، أنه ما لم تتم استعادة الشارع من السلطتين لن تُعاد فلسطين. في رأسكم تحرير وفي رؤوسهم استدوال. فلا تكونوا مثل سينيكا الذي بقي يلقي خطابه وهو ينزف حتى مات. ليس لأحد منكم حق الاحتجاج. فمن يدفع الريع بالدرهم والدولار هو الذي يحدد مسارات صرفهما.

ملاحظة 1:لتعرف هؤلاء وأولئك إقرأ فرانز فانون
ملاحظة 2: تقول لي، بكيت من كل قلبي وأنا اشاهد الفيديو،لكن لا تنشره!! وهل نشره مقتصر عليْ! بل يجب ان يُنشر.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.