عادل سمارة: (1) التلطي أخطر من التطبيع (2) الكذب كحقيقة يبدأ بقطر وينتهي ضد المقاومة

(1)

التلطي أخطر من التطبيع

هذا السؤال موجه لمختلف القطاعات الطبقية/المجتمعية نساء ورجالا والفصائل والحراكات بالطبع. لماذا لم يقف معظمكم شاجبا تطبيع الشركات مع الكيان، وهو ما أصدرت مجموعة من الوطنيين موقفاً واضحاً ضده يوم أمس؟ الشركات اقتصاد والاقتصاد أخطر من السياسة لأنه جذورها وساقها.
قد يقول البعض، وهل هذا أول التطبيع؟ بالطبع لا. ولكن متى يكون أول التصدي الجماعي للتطبيع؟ ذلك لأن هذا الحدث هو من أخطر الغام صفقة القرن لأنه أتى متزامناً مع غزوة مبعوثي ترامب إلى عمان والمحتل 48.
بكلام آخر: إذا كنا قد قصرنا، في التصدي الجماهيري للتطبيع، فلنبدأ اليوم. لذا، كل نقابة، اتحاد، فصيل.، حراك..الخ لا يقف بوضوح ضد التطبيع، هو مساهم في صفقة القرن. أي اجتثاث الوطن.
ليس المقصود وضع أسماء على البيان خاصة فريق من الوطنيين، ولكن ليكن لكل موقفه ورايه بوضوح.
إن التلطي يعني توطئاً ما، فلتبحث الناس عن تواطئآت بعضها.
في المرحلة والوطن والمنطقة والعالم محورين:
محور المقاومة
ومحور الثورة المضادة المجسد في وطننا بالتطبيع كآلية لصفقة القرن.
حدد تموضعك بفاعلية لا تخف من الشركات أي رأس المال ولا تكون أداة له ولو بالصمت.

■ ■ ■

 (2)

الكذب كحقيقة يبدأ بقطر وينتهي ضد المقاومة

قولوا ما تتحفظ من قوله الحكومات والأحزاب التي تتقاطعون معها. هذا دور المثقف المشتبك بما هو حارس الوعي والذاكرة والثبات.

اليوم، الخميس 28 حزيران 2018 في برنامج حوار الساعة على فضائية “ميادين الجزيرة” كان لقاء مع الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية في لبنان ابراهيم المصري.

هنا لا يقع النقد على انتماء وقناعات الرجل لأن لكل إنسان رأيه وتوجهاته. ولكن لافت جداً أن الرجل تركي أكثر مما هو لبناني!وقَطَري أكثر مما هو مسلم. له الحق طبعاً في الاغتباط بفوز العدو اردوغان. ولكن ليس له الحق في الكذب. فهل حقا تركيا الآن خارج الأطلسي وخارج العلاقة الصميمة والحميمة مع الكيان الصهيوني؟ وهل انعقاد مؤتمر في تركيا ضد صفقة القرن قد ترتب عليه اي موقف عملي؟ من تركيا أو حتى من جميع من حضر بمن فيهم الحكام العرب ومندوبيهم والرئيس الإيراني؟ ابداَ.فما مصدر الفخر إذن؟

هذا عن الكذب. وممن؟ من امين عام الجماعة!.

أما عن حزب الله، فالأمين العام للجماعة يعتبره قد “تدخل” في سوريا وساهم في إبادة شعب بأكمله. هل حقاً هذا دور حزب الله؟ أم أن ثلاث وثمانين دولة عدوة ، ناهيك عن أحزاب، هي التي حاولت إبادة سوريا ولكنها هُزمت. أليس من العيب الكذب على الفضاء؟

  لكن هذا الرجل لم يقل حرفاً عن الاحتلال التركي لأراض سورية منذ 1934 بتواطؤ مع العدو الفرنسي حينها، واحتلال أراض سورية مجدداً اليوم،  وأراض عراقية! ألم يسمع الرجل بأن لدى كل الناس وسائل متابعة الأحداث؟ أم أنه يراهن على أن من سقاهم الأفيون لن يفكروا خارج ما يهندس ادمغتهم واسماعهم؟

هل يُعقل أن  يكذب رجل بهذا اللقب وهذا الإلتحاء كذبا بهذا القدر!

اللافت أن مذيع الميادين قد فتح مغسلة الميادين على مصراعيها.فالمذيع  لم يسأل الأمين العام سؤالا مباشراً عن الإرهاب التركي ضد سوريا. عن قيادة تركيا لتدمير سوريا والعراق وهو ما يعلنه أردوغان بلسان عدوٍ فصيح، والتف على الأمر بشكلياته تدخل تركيا ضد مصر، علماً بأن النظام المصري الحالي أتى بحراك شعبي ضد حكم الإخوان الذين توددوا للكيان الصهيوني  وتحول هذا النظام إلى قابلة قانونية لإعادة تهيئة مصر لحكم قوى الدين السياسي ومهندس كل ذلك أمريكاوحافظ هذا النظام على كارثة كانب ديفيد.

هل هذا الخبث هو من المذيع؟ من المحطة؟ من مموليها؟ من أمريكا؟ من الكيان الصهيوني؟ أم من الجميع.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.