امريكا تحارب بالمصرف الدولي والسوط النفطي: تنوُّع الاستهداف، عادل سمارة

رغم تخفيف النظام الرسمي العربي وخاصة منحاه القومي التقدمي من نتائج حرب حزيران 1967 بتسميتها نكسة مقارنة مع هزيمة 1948، إلا أن نتائج 1967 كانت كارثية  بما لا يُقاس مقارنة ب 1948 التي تبعها صعود الاتجاه القومي التقدمي الوحدوي وحتى الاشتراكي بينما تبعت حرب 1967 هزيمة هذا المنحى او التيار وانزواء القوى القومية والشيوعية مخلية الساحة للعدو الثلاثي المركَّب اي الإمبريالية بقيادة واشنطن، والكيان الصهيوني والموقف العلني للأنظمة العربية النفطية خاصة بخاصيتيها الخطيرتين: الريع والدين السياسي. بعد هزيمة 1967 تركز هدف هذا الثلاثي على تقويض العروبة حتى لو اقتضى الأمر بالإبادة الجسدية.

كان ما يُقلق التيار العروبي على الخليج العربي انتفاخه بالعمالة الأجنبية التي فاق عددها عدد العرب واحتمال تحوله إلى كيانات غير عربية وحتى سيطرة هذه العمالة ديمغرافيا وسياسيا وثقافياً، فإذا بالخليج وقد تحول بعربه وعجمه إلى أداة بيد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الأمم ومنها  الأمة العربية وذلك بتخلي الخليج عن أهم مقومات وجوده ونهوضه وتطوره وحماية أمنه أي عن الفائض المالي وقوة العمل وذلك  عبر:

  • تسخير الفائض المالي (الريع) لأهداف الغرب وخاصة الولايات المتحدة سواء النهب أو التخريب المعولم.
  • وتسخير فائض قوة العمل للإرهاب المعولم.

في سياق خلق آليات تطبيق سياسات الإمبريالية عالميا فهي تستخدم المصرف  والصندوق الدوليين للتحكم بالاقتصاد الدولي عبر الحكومات بالطبع / الأنظمة السياسية القائمة على حوامل طبقية بالضرورة. لكن الإمبريالية تتغلغل في جسد الأنظمة الفاسدة والفقيرة والمختلة التوازن الانتمائي وطنيا وقوميا، والاقتصادي اجتماعيا ومعيشياً ومن ثم السياسي من مداخل أخرى حيث تعطي  اولوية لفرع لدى المصرف الدولي  يسمى “البناء المؤسساتي”  الذي هدفه خلق وكالات حكومية  مستقلة  لتكون مقترضة دوما من المصرف أي تعمل بالتوازي مع المؤسسات الحكومية الرسمية. ويتأكد المصرف من “استقلال” هذه الوكالات عن حكوماتها حيث يعيِّن فرقا من التكنوقراط الذين يختبرونها ليتأكدوا من “استقلالها” .

 كما  انشأ  “معهد التطوير الاقتصادي”  الذي دوره اعطاء سيمنارات  لكبار موظفي الحكومات  من البلدان المقترضة  بحيث يتشربوا  نظرية وتطبيق  المصرف  في “التنمية” بمفهوم المصرف الدولي لها.  ويقدم تدريبا فنيا شخصيا للموظفين الجدد في مؤسسات المصرف كي يعتادوا على  منهج القروض  وتنفيذ ذلك.

هذه المؤسسة/الأداة الرهيبة شجعت بل رعت دور انظمة حكم الخليج العربي المتخلف والتابع للإمبريالية والتي أي الإمبريالية سخَّرت فوائض الخليج المالية –الريعية الأصل طبعاً- لابتزاز ونهب ومن ثم تجويع بلدان المحيط لتصب الأرباح المسلوخة من شعوب تلكم البلدان في المؤسسات المالية للثلاثي الإمبريالي (الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي واليابان)  الأمر الذي خلق تصورا عالميا عن العرب يكرِّر مزاعم حصر تجارة الرقيق في العرب مع أن تلك التجارة لم تكن عربية بحتة بل كانت بمشاركة الأوروبيين، ولكن تم لصق كل شيء بالعرب! وها هم حكام الخليج يتحولون إلى أداة لنهب الأمم وإهلاك اقتصاداتها لصالح الإمبريالية ليكرروا الصورة السيئة نفسها.

لكشف الحقائق كان لا بد من نزع وسام الكذب عن ملك السعودية فيصل الذي كُتب زوراً بأنه اوقف ضخ النفط عام 1973، فالمسألة كانت مؤامرة قادها هنري كيسنجر للتحكم بالسوق النفطية العالمية في المركز والمحيط. المركز حلفاء امريكا والمحيط توابعها، لا فرق لدى امريكا حيث لا تتقيد بالمعاهدات والوعود.

أدت الطفرة النفطية وخاصة 1973 إلى تراكم فوائض الريع في بلدان الخليج والتي تم تدويرها على صعيد عالمي لتحل نقمة على الأمم الفقيرة. إنه الاستحلاب بالإنابة.  وهو ما جعل الطفرة النفطية في النصف الأول من سبعينيات القرن المنصرم مثابة تسونامي فوائض مالية لأنظمة النفط العربية التي لم تحسن ولم تقرر استثمارها  مما سهَّل على الولايات المتحدة تسخيرها لاستحلاب العالم بأكمله.

حصلت المشيخات على ما يكفي نفقاتها الترفية، وهي لا شيء مقارنة بما تم تحويله إلى المصارف الأمريكية (أنظر كتاب اعتراف قاتل اقتصادي –جون بيركنز) أي لم يتم تقاسم فوائض بل تم ترحيل معظمها إلى الغرب وخاصة أمريكا تماماً على اساس علاقة “اقتصاد التساقط”.

كانت الأكذوبة أن سبب الارتفاع الهائل لأسعار النفط هو قطع السعودية النفط عن الأسواق الدولية إثر حرب اكتوبر عام 1973.

تراكمت اموال النفط في المصارف الغربية والمصرف الدولي ايضا، واضطرت الدول الفقيرة للاقتراض من هذه المصارف لتمويل حاجتها من النفط جنوني الأسعار.

وهكذا وُضع العالم في مقلاة النفط. وفي البداية تم تشجيع وتحفيز الإقتراض بسعر فائدة متدني وذلك بناء على :

  • وجود فوائض مالية هائلة
  • ضرورة تصريفها كي لا تتحول إلى أموال كسولة فتحولت إلى أل بترو-دولار الأمر الذي ربط السوق النفطية بالدولار الأمريكي مما حقق دفعة هائلة للاقتصاد الأمريكي حيث سمح لأمريكا بالاستدانة عالمياً مرتكزة على قوة الدولار كونه العملة الوحيدة في سوق النفط وليس على تفوق الإنتاج.

وعليه، اصبح عقد الثمانينات هو عقد المديونية في بلدان المحيط/العالم الثالث.

كان تراكم مديونية المحيط هو الفخ الأول باستخدام اموال وحكام الخليج مثابة كلب الصيد فيه. وكان الفخ الثاني حينما ازدادت المديونية هو استغلال هائل  للمحيط حيث قامت المصارف الغربية وعلى راسها المصرف الدولي برفع  سعر الفائدة  لتجد دول المحيط/الجنوب/العالم الثالث نفسها في محرقة إذ وقعت في مشكلة صعوبة الاستدانة من جهة والعجز عن الاستدانة لتغطية ثمن الواردات النفطية وأقساط الديون من جهة ثانية! وهذا  وضعها في الأيدي الخبيثة للصندوق والمصرف الدوليين.

وهنا خضع العالم لوصفات المصرف والصندوق. وكان الاصلاح الهيكلي الذي أعطى صندوق النقد الدولي فرصة ممارسة دور شيلوخ ليقتطع من اللحم الحي للطبقات الشعبية في المحيط لتسديد فواتير النفط والقروض وخدمات الديون.

وهنا تم تقليص وتحديد كل من تعرفة التصدير والاستيراد اي فتح اسواق العالم على مصاريعها للناهبين. وهذا نقل بلدان المحيط إلى الفخ الثالث أي تقديم حوافز لجذب الاستثمار  الأجنبي سواء المباشر وغير المباشر لتتم موجة الاستدانة الثانية.

أما الفخ الرابع، فكان في الثمانينات وخاصة منتصفها حيث جرى تهبيط سعر النفط، طبعاً بعد غرق الفقراء في المديونية، وكان هذه التهبيط هو تقليص عائدات التصدير السوفييتي للنفط مما ساهم في تفكك هذه الدولة العظمى بل النووية دون حرب. وكان للسعودية في هذا دور اساسي حيث لعبت وحتى اليوم، دور “المنتِج المرجّح”  بحجة الحرص على الأسواق! ونظام السعودية لا يحرص حتى على الشعب العربي هناك. أما حقيقة الأمر فإن السعودية لعبت ولا تزال دور السوط/الكرباج النفطي بيد الولايات المتحدة خاصة.

ترتب على نقل بلدان المحيط في حينه كضحية من فخ إلى آخر تزايد مديونيتها من 134 بليون عام 1980  الى 473 بليون عام 1992.  وزادت مدفوعات الفوائد  على هذه الديون من 6.4  بالمئة إلى 18.3%. لوحة المصرف الدولي  1992-93 ص 208.

من حينه حتى اليوم، أصبحت المديونية هي الوضع الطبيعي إذ العالم المنقسم إلى مركز ومحيط في النطاق المالي أيضا إلى دائن ومدين، وكأنما اصبحت القوى العاملة في المحيط عاملة بالسخرة لطرفين:

  • المؤسسات المالية الغربية متحالفة مع الشركات الكبرى أي برجوازية المركز
  • والطبقات الكمبرادورية المحلية في المحيط.

يشهد العالم اليوم هجمة حرب اقتصادية معولمة ومنها نفطية تقودها الولايات المتحدة ضد إيران وفنزويلا والجزائر وروسيا خاصة وسلاحها في ذلك دور السلطات السعودية في زيادة ضخ النفط بما يقارب 2 مليون برميل يومياً، إن أمكنها ذلك،  بما يعوض الحصار المفروض على حصة إيران النفطية، وهو الأمر الذي يقود إلى إرباك الأسواق وارتفاع سعر البرميل مما يُثقل كاهل الدول المستوردة للنفط ويحقق الأرباح للشركات والمصارف الأمريكية خاصة.

تُظهر فنزويلا مقاومة شديدة وأصيلة للحرب النفطية بل والاقتصادية/السياسية الأمريكية ضدها، وهي الدولة التي يبلغ  مخزونها الهيدروكربوني  300 بليون برميلا، بينما مخزون السعودية وهي التي لديها ثاني محزون هيدروكربوني والبالغ 266 بليون برميلا.

قد يتسائل البعض لماذا لا تقاطع امريكا نفط فنزويلا؟ ولهذا اسباب أحدها أن زمن نقل النفط من فنزويلا إلى الولايات المتحدة أربعة ايام، بينما من الخليج إلى الولايات المتحدة اربعين يوماً، ناهيك عن عدم توفر بديل كاف في اللحظة الحرجة.  كما  قررت فنزويلا مؤخرا، وإن كان ذلك متأخراً، اعتماد سياسة طوارىء، منها الخروج عن الدولرة، واعتماد تعدد جهات الاستيراد والتركيز على الاكتفاء الغذائي واعتماد سياسة تصنيع لبدائل الواردات وإنتاج المستحضرات الطبية.

تستورد فنزويلا 70 بالمئة من حاجتها الغذائية، هذا مع أنها  قادرة على الاكتفاء الذاتي غذائيا. لذا، تتبع فنزويلا بردايم أقرب إلى التنمية بالحماية الشعبية واعتماد قانون قيمة محلي، اي: إنتاج محلي موجه للسوق المحلية، واستخدام عملة محلية عبر المصارف العامة المحلية التي تعمل ضمن الاقتصاد المحلي. نسميه بردايم الحماية الشعبية لأن الانتخابات الأخيرة وصمود الطبقات الشعبية أكد حمايتها لمشروعها الوطني والتنموي.

لقد حققت فنزويلا خطوة هامة في عالم الاقتصاد الافتراضي بإصدارها عملةً افتراضية مدعومة بالثروات النفطية التي تملكها البلاد. الأمر الذي سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الفنزويلي يتمثّل في جذب المستثمرين الفنزويليين والأجانب وهو ما أعلنه الرئيس مادورو خلال عملية إطلاق العملة الجديدة، البترو، بتاريخ 22 آذار/ مارس 2018.

تركز فنزويلا علاقاتها التجارية مع روسيا والصين. وهو التوجه الذي يُفترض أن تاخذه إيران، او هي تتجه شرقاً كذلك ولكن ليس من الواضح أنها سوف تذهب جذريا على الطريقة الفنزويلية.. كما أن لدى الجزائر ما يمكن أن يأخذها أكثر بهذا الاتجاه بما هي بلد لديه ما ينتجه غير النفط. لكن حتى الآن، لا يتضح أن الجزائر تتخذ إجراءات واضحة في مقاومة العدوان الاقتصادي  وإن كانت ضد زيادة إنتاج النفط مؤخراً، وغير الاقتصادي الأمريكي كغزوة المخدرات ناهيك عن تنشيط قوى الدين السياسي. ومعروف ان الجزائر ليست فقط بلد نفطي بل تتربع على بقعة جغرافية واسعة ولكنها لا تكفي نفسها غذائيا، وهو التراجع الذي تلا رحيل بومدين وسقوط السلطة بأيدي قيادات لم تعتمد حتى سياسات بدائل الاستيراد.

الأردن حالة فريدة:

وسؤالنا هنا، إذا صح بردايم دائن/مدين  هذا وطبقناه على الأردن، فما الذي نستنتجه او نتوقعه؟

أولاً: خلال الطفرة النفطية اصطف الأردن في مجموعة أنظمة العجز الذي تلقت مساعدات أو تحويلات من أنظمة الفائض (الريع) لتغطية عجوزاتها ولكن دون أن تستثمر إنتاجياً فشهد الأردن مثلا انتفاخا تحت تسمية نمو،  نمو مشوه لأنه لم ينتج عن مواقع الإنتاج المحلية، ولم تتم محاولات حقيقية لتطوير أو إرساء مواقع إنتاج بل اتسعت رقعة الأرض المغطاة بالأبنية الحجرية الفاخرة وأسواق الاستهلاك والخدمات…الخ.

 ثانياً: إثر تراجع اسعار النفط لجأ الأردن إلى الاستدانة، والتي وصلت كما يُقال إلى قرابة 40 بليون دولار. وهو رقم لا تكمن خطورته في مقداره بمقدار ما تكمن في الافتقار لآليات السداد. فلم تعد دول الفائض جاهزة ولا راغبة في تغطية العجز الأردني، بل وظفت ذلك سياسياً بتعليمات السيد الأمريكي، وهو ما رايناه على الأقل خلال سني السبع العجاف ضد سوريا حيث تراقص الأردن بين الحلم بسقوط سوريا فدخل جبهة العدوان على سوريا وفتح قنوات ضخ الإرهاب إلى سوريا وهو الدور الذي تفاقم بإقامة غرفة “موك” لقاء حقن ريعية، وبين شعوره بأن سوريا صامدة فحاول المناورة بالعكس! مما قاد إلى تدفيعه ثمن ذلك بوقف الضخ التمويلي.

ثالثاً: دفع هذا المأزق الوزارة السابقة، وزارة الملقي،  إلى البحث في جيوب المواطنين لسلخ أعلى نسبة ممكنة من الضرائب؟ مما أدى إلى الحراك الشعبي في الأردن حيث شمل معظم القطاعات الشعبية والطبقة الوسطى وشمل الريف والمدينة.

هنا جرت الاستعانة بالخلايا النائمة للمصرف الدولي وخاصة التكنوقراط الذين أعدَّ/زرع  منهم المصرف والصندوق الدوليين في العديد من بلدان العالم  من عملوا في تلكم المؤسستين وخاصة بعد أن تلقوا سيمنارات في “معهد التطوير الاقتصادي” و  ” البناء المؤسساتي”. ولتمكين هؤلاء أمرت امريكا أنظمة الخليج بحقنة إسعاف للاقتصاد الأردني لأن التضحية بالأردن (حسب مخططهم)  لم يحن اوانها بعد طالما مصير صفقة القرن لم يبدأ تفعيلها تطبيقياً.

هل ستُلغي الحكومة الجديدة القرارات الاقتصادية الضريبية الجديدة؟ وإن حصل، من أين ستواصل دفع أقساط وخدمات الديون؟ وهل الحقنة الخليجية هي قروض أم تغطية قروض أم منحاً؟ أو هل هي أبعد من تمويل العجز بعجز جديد؟

مخطىء من يعتقد بأن الأردن سوف يتعافى، فالأطباء هم بين أعداء وعملاء الأعداء، أطباء لم يقسموا “قسم ابقراط”.

قد يُجيب على هذه الأسئلة رئيس الوزراء الجديد، وهو من مدرسة المصرف الدولي كما ذكر كُتَّاب أردنيون.

ويبدو أن الولايات المتحدة بصدد تشغيل “فريق” المصرف الدولي في الأردن وفي الأرض المحتلة كذلك تمهيداً لصفقة القرن، حيث تقول تسريبات أن محاولة المصالحة بين فتح وحماس سوف يتم تيسيرها بتعيين د.سلام فياض رئيساً للوزراء . وهذا يعني في حال غياب الرئيس محمود عباس، فإن رجل المصرف الدولي سوف يصبح الرئيس المؤقت للسلطة الفلسطينية. ولا أعتقد أن امريكا مهتمة  أو مقتنعة أن تكون رئاسته اربعين يوماً فقط.

وهنا لا بد من معترضة مفادها، أن المبعوث القطري، العمادي، ينيخ أحماله في قطاع غزة واعدا بالمال على ان يتم قبولاً ما بصفقة القرن!

ليس من مخرج مقبول أردنياً سوى التوجه شمالا إلى سوريا  وجنوبا إلى العراق، وشرقاً إلى كل الشرق الكبير، وهذا ما أشرت إلى صعوبته في مقال سابق نظراً لارتباط الأردن بالغرب منذ قرن ولأسباب اقتصادية أيضا، منها مدى توفر حقنة التحول الأولى (مثلاً النفقات الشغيلية ريثما يبدا الإنتاج او العطاء)  إذا ما قرر الأردن التحول شرقاً، والتوجه إنتاجيا، كما تحاول فنزويلا وهذا بمعزل عن زعم النظام بوجود فقر ثرواتي في الوطن، ورد القوى الوطنية بأن في الأردن ثروات هناك قرار بعدم استغلالها.

ولأن الإردن ليس إيران، وليس فنزويلا، وليس حتى الجزائر، فإنه عالق في جملة إشكاليات بدايتها ارتباطه بالغرب وغياب حركة وطنية تجبر النظام على تغيير التوجه مما يجعله في حالة تعويم بين الأطراف المتصارعة كي يكسبه الرابح.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.