إضربوا تركيا بكل وسيلة، عادل سمارة

هل يُمكن حين العدوان أن نكتب عن ما هو أوسع وأبعد مما يدور في الميدان؟ أن تكتب عن السياسة والخلفيات والمواقف السياسية وليس عن القنابل والرصاص؟ أن تكتب عن ما هو أطول من اللحظي بدل اللحظة والثانية؟
نعم ممكن، ونعم يجب.
سلسلة من العدوان يقوم بها العدو الصهيوني ضد قطاع غزة، وأكثر من عدوان ضد سوريا وبشكل متزامن.
وبشكل متزامن كذلك يلتقي أردوغان بقيادات الناتو (العدو الأكبر) ويشد على يد ترامب/و ويشد الآخر بالمقابل وعلى يد الفرنسي وغيرهما. تضامن ناتوي واضح وعلني. هي رسالة من الناتو ضد محور المقاومة بأن الناتو وراء العدو الأمريكي الذي يقف وراء العدو التركي والصهيوني.
ينتقل العدو التركي من بروكسل إلى موسكو مدعوما ومحشواً بدعم الناتو ليقول ل بوتين: “إذا قام الجيش العربي السوري بتحرير إدلب فذلك يعني سقوط تفاهمات آىستان”.
ما معنى تزامن كل هذه الأحداث والمواقف سوى أن معسكر الثورة المضادة (واشنطن –الناتو-تركيا-الكيان الإرهب السعودي وعملائه-وغرفة موك) كل هؤلاء يعملون بشكل متناغم تماماً. أي ان العدو ماضٍ في عدوانه حتى نهايته.
وهنا يكون السؤال: ماذا يقول أي عربي يعتبر كعبته في أنقرة؟
هل يُعقل أن يتبع عربي لتركيا التي تحمي محتلي إدلب، بل تحتل إدلب؟
هل يعني الدين تبرير احتلال عدو لبلد شعب آخر؟
كيف يفكر أتباع تركيا من العارفين بدور تركيا؟ وكيف لا يفكر من لا يعرفون دور تركيا ولكنهم يعرفون أن إدلب أرضا سورية ويجب تحريرها؟
حتى البسطاء والسَّذج ألا يعرفون ما معنى حق دولة في تحرير أرضها؟
أم أن هناك أدبيات وشروحات من دهاقنة الدين السياسي تقول بأن تركيا ستقيم إمارة إسلامية في إدلب تضم إرهابيين من مئة قومية، إمارة إسلام معولم!.
مثل هذه الأفكار هي لا شك افيونً تستعذبه اذهان هؤلاء الأسرى فكريا وحتى عقليا إلى حد لا يدركون معه انهم عبيد. عبيد تحت مخدر باسم الدين ولا للدين فيه دور او موقع أو معنى.
متى ستفيق هؤلاء؟
ولعل السؤال الذي يجب ان نطرق به مسامع الشارع العربي كل لحظة: متى تنتقموا من كل ما يتعلق بالعدو بدءا من تركيا فالكيان فآل سعود فقطر وخاصة امريكا…الخ.
لا يصد وقاحة اردوغان غير شارع ملتهب يحرق مصالح العدو التركي وغيره، وأقلها وقف استهلاك منتجات تركيا التي تملأ المتاجر في الوطن العربي.
يجب إفقار تركيا .
تهديدات اردوغان المفجوع بتحرير درعا لن تعيق الجيش العربي السوري قطعياً. كل شيء في حينه. اما تحرير عقول البسطاء، أما تحريك الشارع فلا تأجيل له. إضربوا واضربوا.

 

 

 _________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.