تصنيع قومية يهودية أمر لا ديني، عادل سمارة

رغم وضوح القانون الصهيوني الجديد بشأن ما تسمى “قومية” ما يسمى ب “الشعب اليهودي”، فإن من يتمسكون بأن الصراع هو صراع ديني إنما يُكملون خدمة الصهيونية كما خدمها غيرهم من الاتجاهات التابعة والرجعية والمتخلفة والمطبعة.

فالصهيونية نفسها لا تخفي أنها حركة علمانية . هذا من جهة ومن جهة ثانية، فإن الهدف الأساس للصهيونية هو تخليق مضمون قومي للمشروع الصهيوني. ولكن هذا لم يمنعها من استخدام الدين.

لماذا تخليق؟ ذلك لأنه لا يوجد شعب يهودي رغم وجود ديانة يهودية. ورغم زعم الصهيونية بأن الديانة اليهودية هي ديانة لشعب، إلا أن مختلف المدارس الفكرية في القومية لم تعتبر الدين مكوناً وحيداً ولا اساسيا للقومية. بل إن اية قومية تعتمد على الدين كاساس إنما تخلق مناخ صراع لا يتوقف مع غيرها.

ورغم أن الكيان أعلن ما أعلنه اليوم، إلا أن هذا لا ينطلي على العالم بعد انكشاف الفزاعات الصهيونية الأخرى مثل ارض الميعاد وشعب الله المختار…الخ التي ترتكز على الخرافة التوراتية.

فالمستوطنون في الكيان الصهيوني جرى تجميعهم من مختلف بلدان العالم، من مختلف القوميات، وتكاد تكون القوميات التي أُستجلبوا منها بعدد أمم الأمم المتحدة.  فهل كان شعب الله المختار موزع على كل العالم؟ إن كان كذلك، فهذا يعني ان كل البشر هم شعب الله المختار.  أم هم في الحقيقية تجميع قطع غيار من كل العالم؟

إن الصهيونية والديانة اليهودية حين تزعم ان الله وعد اليهود بفلسطين إنما يرتكبون كفراً ينسب إلى الله استعداء اليهود على أهل فلسطين، وهذا ليس منهجا ربانياً.

ولتأكيد ان اليهود ليسوا متمسكين أصلا بفلسطين، فقد حاولوا الاستيطان في اوغندا وارجنتين، فلو كانت التوراة صحيحة، ولو كانوا مؤمنين بالدين لكانوا تمسكوا بفلسطين فقط.

لكن المسألة الأهم من كل هذا هي التالي:

إن حاجة المركز الرأسمالي لكيان عميل في فلسطين لحراسة مصالحه في الوطن العربي، اقتضى وجود كيان عميل يخدم هذه المصالح. لذا، حاولت أوروبا الغربية خلق كيان مسيحي في فلسطين منذ منتصف القرن التاسع عشر، اي قبل دعوة هرتسل بنصف قرن، وجرى توطين غربيين وخاصة ألمان في فلسطين بمساعدة السفارات وجرى تحويل عربً مسيحيين إلى الطائفة ألإنجيلية  في تلك الفترة. لكن هذا التقطته الصهيونية وقدمت نفسها في خدمة المشروع الراسمالي الغربي في فلسطين.  بهذا المعنى، فإننا أمام صراع مع الراسمالية العالمية وليس مع الكيان وحده.

إن تغليف قرار الكيان الصهيوني بأنه أمر ديني، هو عار عن الصحة. وعلينا الانتباه إلى أن من يزعمون أن الصراع ديني  هم في الحقيقة يدعون لا مباشرة للتنازل عن الأرض وخاصة حين يثرثرون عن تآخي الأديان، حيث هذا التآخي يمكن أن “يعظ” بعدم استرجاع ما اغتصبه الصهاينة.

إن نص القانون الذي أقره برلمان الكيان يؤكد أن المسألة ليست دينية. ولكنه في الوقت نفسه هو محاولة تصنيع قومية هي حقا غير موجودة.

ويكفي أن نشير إلى الأمر الهام الآخر وهو: إن حقوق شعبنا في فلسطين لا يزعزعه قرار “قانوني” ولا إيديولوجيا ولا علاقات السوق، وإنما يقرره النضال لتحرير فلسطين.

ويكفي ان لا ننسى، أن العدو اغتصب الأرض بالقوة، ولا يمكن ردعه بغير القوة. ولنسأل أنفسنا: أليس الأكثر تعبيرا عن الواقع اليوم هو العدوان على غزة، أم نشر القانون المذكور؟

نص القانون:

ملاحظة: نكتفي بما ورد أعلاه لضيق مجال مناقشة كل القانون المذكور.

 

قانون اساس القوميه ( قومية الدوله اليهوديه ) والذي اقره برلمان الكيان بأغلبيته…
______________________________________________
1 . المبادئ الأساسية
(أ‌) أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة إسرائيل.
(ب‌) دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير.
(ج‌) ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي.

  1. رموز الدولة
    (أ‌) اسم الدولة “دولة إسرائيل”.
    (ب‌) علم الدولة أبيض وعليه خطان ازرقان وفي وسطه نجمة داوود زرقاء.
    (ت‌) شعار الدولة هو الشمعدان السباعي، وعلى جنبيه غصنا زيتون، وكلمة إسرائيل تحته.
    (ث‌) النشيد الوطني للدولة هو نشيد “هتكفا”.
    (ج‌) تفاصيل رموز الدولة تحدد في القانون.
  2. عاصمة الدولة : القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة اسرائيل.
  3. اللغة
    (أ‌) اللغة العبرية هي لغة الدولة.
    (ب‌) اللغة العربية لها مكانة خاصة في الدولة ; تنظيم استعمال اللغة العربية في المؤسسات الرسمية او في التوجه اليها يكون بموجب القانون.
    (ت‌) لا يمس المذكور في هذا البند بالمكانة الممنوحة فعليًا للغة العربية.
  4. لمّ الشتات
    تكون الدولة مفتوحة امام قدوم اليهود ولمّ الشتات.
  5. العلاقة مع الشعب اليهودي
    (أ‌) تهتم الدولة بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها، الذين تواجههم مشاكل بسبب كونهم يهودًا او مواطنين في الدولة.
    (ب‌) تعمل الدولة في الشتات للمحافظة على العلاقة بين الدولة وأبناء الشعب اليهودي.
    (ت‌) تعمل الدولة على المحافظة على الميراث الثقافي والتاريخي والديني اليهودي لدى يهود الشتات.
  6. الاستيطان اليهودي
    تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.
  7. التقويم الرسمي
    التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه يكون التقويم الميلادي تقويمًا رسميًا.
  8. يوم الاستقلال ويوم الذكرى
    (أ‌) يوم الاستقلال هو العيد القومي الرسمي للدولة.
    (ب‌) يوم ذكرى الجنود الذين سقطوا في معارك إسرائيل ويوم ذكرى الكارثة والبطولة هما يوما الذكرى الرسميين للدولة.
  9. أيام الراحة والعطل
    يوم السبت واعياد الشعب اليهودي هي أيام العطلة الثابتة في الدولة. لدى غير اليهود الحق في أيام عطلة في اعيادهم، وتفاصيل ذلك تحدد في القانون.
  10. نفاذ القانون
    أي تغيير في هذا القانون يستلزم أغلبية مطلقة من أعضاء الكنيست”

■ ■ ■

لإسرائيلي لاولادنا في المدارس العربية وفي بلاد المسلمين كنوع من الثقافة والعلم بالشيء خير من الجهل به !!!؟؟؟

 حتى يحدد كل عربي ومسلم من هو عدوه ويستعد لمواجهته  !

 هل إغفال ذلك أمرا مقصودا !

فلنتعرف على ترجمة حرفية دقيقة للنشيد  القومي الإسرائيلي الذي يعزف في المناسبات والأعياد وعند استقبال الرؤساء والسفراء في إسرائيل ((ومن ضمنهم سفراء عرب)) ولماذا يضغطون علينا لتغيير مناهج التعليم لدينا وتعديل تفسير بعض الآيات القرآنية ولم يطرح يوما عليهم تغيير نشيدهم الوطني الرسمي !!؟؟؟ فماذا يقول النشيد الوطني الإسرائيلي ياترى ؟؟

ولماذا اختار اليهود هذا النشيد لإسرائيل الصهيونية وهو يحمل شعارات دينية بغيضة لدولة تدعي أنها  علمانية ومتحضرة ديمقراطية!

 ■ ■ ■

ترجمة النشيد القومي الإسرائيلي

– طالما تكمن في القلب نفس يهودية !

– تتوق للأمام ، نحو الشرق

– أملنا لم يصنع بعد !

– حلم ألف عام على أرضنا

– أرض صهيون وأورشليم

– ليرتعد من هو عدو لنا

– ليرتعد كل سكان ( مصر وكنعان)

– ليرتعد سكان (بابل )

– ليخيم على سمائهم الذعر والرعب منا

– حين نغرس رماحنا في صدورهم !

– ونرى دماءهم تراق

ورؤوسهم مقطوعة !

– وعندئذ نكون شعب الله المختار  حيث أراد الله !

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.