أبناء البلد واللحظة التاريخية، عادل سمارة

تقف حركة أبناء البلد خارج الشكل الرسمي للحزبية، وهي ظاهرة تجاوزت الشكل التقليدي الذي تكلَّس على يد البيروقراطية السوفييتية واخترقه ماو بالثورة الثقافية. هذا الخروج على قديم المألوف فتح الطريق للحراكات الشعبية كي تناضل في مستويات قاعدية لا على شكل نخبة عليا مثقفة تشرح للناس ما تراه هي ربما فقط ما تراه.

في بيانها قبل يومين ذكرت حركة أبناء البلد أنها تنقد نفسها على موقف سابق حيث تساهلت بأن تركت لعناصرها المشاركة أو عدم المشاركة في انتخابات الكنيست الصهيوني حيث عادت لجوهر موقفها.

والحقيقة أنني كنت ممن تابعوا هذا الأمر وخاصة من خلال الرفاق الراحلين صالح برانسي، وأحمد حسين، ومنصور كردوش.

اليوم هي اللحظة التاريخية التي على أبناء البلد التقاطها. فبعد إعلان وقح من الكيان عن جوهره الواضح دون إعلان “قانون القومية لما ليست لا أمة ولا قومية”. هذه اللحظة تعطي أبناء البلد مناخات ثلاثة:

1- مناخ الوصول الشعبي الاجتماعي الميداني المباشر لجزء شعبنا المحتل 48، بما يؤكد أن حال شعبنا ومصيره ونضاله واحدا أينما كان، أي حال الصراع مع الاستعمار الاستيطاني الاقتلاعي. وضد التظاهرة التي تحدث اليوم في “تغنيج” سياسي للاحتلال كما تقوم أنثى بهيمة ما باستدعاء ذكرها للإتيان بها من ذكرها، ثم تعضه عضة ناعمة. هكذا يعترض هؤلاء.

2- ومناخ توجه الكيان ضد هذه الحركة التي اثبتت مصداقيتها.

لكل شيء ثمن، والعبرة في الجاهزية لدفع الثمن، لأن دفع الثمن الوطني مكسب وطني تاريخي.

3- مناخ التطبيعيين/ات أهل الصرخات محليين وعربا وخاصة الحكام ومثقفي الطابور السادس الثقافي وبتخصيص اكثر المندسين منهم في صفوف اليسار الجذري والذي يعظون بالتطبيع المخفي أي بالاستسلام اللئيم كالسرطان الخبيث وأقصى حلمهم الخضوع في دولة مع المستوطنين!!

وقد يكون أخطرهؤلاء ادعياء الماركسية واليسار أي فريق “احمر لتثبيط الهمم”.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.