لفهم ما لا يُفهم! تركيا، اليهود، حماس، عادل سمارة

يضيق الخناق على الفهلوي أردوغان. ولا خناق أخطر من الخناق الاقتصادي، دعك من الخناق النفسي والسياسي وحتى العسكري. الليرة تتدهور والحساب الجاري يتدهور، وتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر يتوقف والبنوك تطالب بأموالها بالعملات الصعبة وفي مدى قصير، والبيع للنفطيات تغلق طريقه سوريا والاستثمار في العمران لا يُنتج غذاء ولا ربحا ولا مواد للتصدير.

يمكنك فهم مشاكسات أردوغان لأمريكا، وحتى فهم ضغوطات امريكا “الناعمة” على بلد عميل هو تركيا لأنها لا تزال ضرورية ضد الأمة العربية ولا بد من منعها دخول مخدع القيصر لا شرعا ولا زنىً.

لكن ما ليس من السهل فهمه:

أولاً: أن يقول اردوغان:

“… إن لوبي الفائدة (أي البنكيين اليهود) يريدون تدمير تركيا”!

He says that the ‘interest lobby’ (meaning (Jewish) bankers), wants to damage Turkey.

 عجيب! وهل هناك صديق للكيان الصهيوني في العالم أكثر من تركيا؟ فكيف يفعل البنكيون اليهود ذلك إلا إذا اصبح هؤلاء البنكيين اليهود ضد الكيان الصهيوني.

لذا يقول له هؤلاء: ” سوف تحصل على اعتمادات أكثر إذا لم تُشر إلى البنكيين (اي اليهود)”.

 

You’ll get more cred not referring to “(meaning (Jewish) bankers),”,

وثانياً: أن ترى في حراك غزة ضد الكيان الصهيوني إلى جانب العلم الفلسطيني العلم التركي. كيف تكون عواطف قوى الدين السياسي مع تركيا بينما تسليح غزة من سوريا وإيران!أم أن تركيا وقطر يمولان قوى الدين السياسي.

هل فَهِمْنا ما لم يُفهم؟ (مأخوذ عن ديوان أبو العلاء المعري اللزميات:لزوم ما لا يلزم). بالمناسبة نفس الإرهابيين الذين ضختهم تركيا، لبنان والأردن هم الذين دمروا تمثال أبو العلاء المعري!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.