عادل سمارة: مختارات من صفحة الفيس بوك

(1) يا عراق لا تقلِّدنا

ليس هذا التقوُّل من جانبي توجيها ولا امرا ولا هزءاً بالعراقيين، ولكنه فقط بالحد الأدنى نصيحة بأن لا يتم التكاذب على الناس. حين استمع لعراقيين يزعمون أن العراق حر ومستقل ولا يمكن لأمريكا فرض أي موقف عليه، وذلك في الوقت الذي يجول العراق مندوب استعماري امريكي يلتقي كل من يطلب لقائه ولا يتخلف أحد بل يتسابقون للقائه. فهل هو مرجعية (شيعية أو سنية)؟ أم ممثل للعدو؟ زعمتم أنكم حررتم العراق من الاحتلال الأمريكي فإذا نحن أمام احتلال امريكي غير مكلف للأمريكي بل مربح. حين يقول احد ممثلي تيار الصدر “نحن المقاومة نحن اهل الشهداء”. جميل، ولكن من قاومته وقدمت الشهداء ضده الآن يجلس مع مرجعيتك ويأمرها! صحيح أن بوسعك المنفخة على الشاشة، ولكن الشاشة بيت عنكبوت. ديمقراطيتكم تحت الاحتلال كما نحن، وكذا انتخاباتكم، وكذا منفختكم وانشقاقكم. بل انتم أسوأ لأن لديكم ثروة ونحن لا، ثروتكم يغتصبها الأمريكي وتحصلون منها على قسط (اقتصاد التساقط) يتوزعه الفاسدون فيما بينهم وتبارك لهم ذلك المرجعيات. أمريكا تأمركم بمقاطعة إيران وتعد من يوافق بان يتسلم السلطة، فهل العراق بلا احتلال؟ يا ريت لو انكم على النهج الإيراني ، فهوبلا شك وطني، ولا نقول ضد الكيان الصهيوني لأن هذا بلا شك لا يعنيكم. القيادات الإيرانية لها مشروعها القومي، وأنتم بلا مشروع حتى قُطري. شيعة وسنة، يبدو ان مثلكم الأعلى آل سعود، أي ضد العروبة مع تسليم الوطن للعدو والحديث عن استقلال في حدود اللغة فقط، هكذا يسمح الاحتلال لكم.

(2)

حصر تسمية الكيان بالعنصري خطاب ممرور وتطبيعي وحتى زائد

يتسابق كثير من الفلسطينيين والعرب على نعت الكيان الصهيوني بانه عنصري. إلى درجة عدم ذكر أنه اغتصب فلسطين. لا نعتقد ان هناك معنى لتسمية الاستعمار الاستيطاني الإقتلاعي الصهيوني بالعنصري (وخاصة الحديث عن – جدار الفصل العنصري- وكأن هؤلاء يتمنون إزالة الجدار وينتهي الصراع وتنتهي ضرورة النضال لتحرير فلسطين” خاصة ان كل هذا اللغو دون ومعزولا عن البدء والتركيز على أنه اقتلاعي لأن العنصرية جزء ومكون أساسي له مما يجعل إضافة عنصري مثابة رغبة او عتابا على عدم تصالحه مع المستعمَر أو احترامه للمستعمَر أي لشعبنا صاحب الحق في وطنه المغتصَب. ، وبالتالي إذا حصل وتنازل عن عنصريته ، و “أحترمنا” يُصبح الكيان شرعياً ومن الشرعي استمرار اغتصابه لما اغتصب. وهذا لا يفترق عن ثرثرة أصحاب الصرخات “صرخة التعايش مع المستوطنين د. يحي غدار وأعوانه” وأصحاب دعاوى الدولة الواحدة “سلامة كيلة، وماجد كيالي وأحمد قطامش ورعيل كثير من تمفصلات عزمي بشارة” الذين يلهجون بالرجاء والدعاء بان يتنازل الصهيوني عن صهيونيته فينتهي حقنا في وطننا ويبقى بيد الصهيوني كل ما إغتصب. وهذا يعني ان كل نضال شعبنا هو فقط كي يتخلى الصهيوني عن عقيدته. أما متى “إزدهرت” هذه الدعوات والصرخات؟ أمر طريف ومفارقة فاقعة حيث ازدهرت هذه كلها بالتوازي مع تصهين أنظمة الخليج النفطية! ترى لماذا؟
ملاحظة: لمعرفة كل هذا إقرأ كتاب الرفيق محمود فنون في نقد حل الدولة الواحدة والدولتين المتوفر في الضفة الغربية. أما في دولة غزة، فيبدو ان المتوفر هو “كتاب التهدئة”!!!!!!!!!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.