تركيا – مُحاولة في فهم أسباب الأزمة، الطاهر المعز

يُؤَكِّدُ الرئيس التّركي “رجب طيب أردوغان” إن مؤامرة خارجية تُحاك ضد اقتصاد تركيا، مثلما كان الأمر في المحاولة المشبوهة للإنقلاب المَزْعُوم منتصف تموز 2016، وهو تَبْرِيرٌ يُعفي الرئيس وحكومته وحزبه من الإقرار بالضعف البُنْيَوِي وبهشاشة الإقتصاد التّركي…

لم يرتبط النّمو الذي حصل في تركيا – في بداية الألفية – بالإنتاج، كما لم تكِّن فلسفة حكومة الإخوان المسلمين مبنية على توزيع نتائج النمو على الشرائح التي تضرّرت، سواء في فترة الإزدهار أو في فترة الأزمة، وبعد فَتْح أبواب البلاد أمام تدفّق الرساميل الأجنبية، لم تَعُد للدولة القدرة (أو الصّلاحية) لمراقبة حركة رأس المال والإستثمارات، وبذلك سيطر رأس المال الأجنبي على القطاعات الإستراتيجية، ومن يُسَيْطِرُ على هذه القطاعات يَتَحَكّمُ أيضًا في التّوجّه الإقتصادي والسّياسي العام (الليبرالية الإقتصادية وإِضْعاف نقابات الأُجَراء، والعُدوان على الشّعوب…)، وعمل الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية) على إضعاف الأحزاب المنافِسة، على مراحل، وتمكّن من جَرِّ أحزاب اليسار إلى نقاش عقيم حول العلمانية وتَسَلّط أردوغان (حتى مع رفاقه القُدامى)، فلم تأبَهْ بالبرنامج الإقتصادي الليبرالي لحزب العدالة والتنمية الذي جَعَل من تركيا جنّةً للمستثمرين الأجانب (الأوروبيين بشكل خاص)، ومندمجة في النظام الرأسمالي العالمي، عبر تصفية القطاع العام، وتدَخّل الدّولة في تسيير وإدارة القطاعات الإستراتيجية، وأظهرت التجارب إن سياسة اجتذاب الإستثمارات الأجنبية تقتضي “إصلاحات” اقتصادية ليبرالية، من بينها تشريعات تَرْبُطُ الإقتصاد التّركي بالأسواق العالمية، وهي إجراءات لا تَسْمَحُ بتحقيق التّراكم الضّرُورِي للإستثمار في القطاعات المُنْتِجَة، بل تسمح لرأس المال الأجنبي بالإستيلاء على الجُزْء الأكبر من الناتج المحلي، وتقتضي هذه “الإصلاحات” أيضًا استفادة شريحة طُفَيْلِيّة من الإندماج في الأسواق المالية العالمية، مع إلحاق الضّرَر بشرائح العاملين والفُقَراء… لهذه الأسباب مجتمعة، فَقَدَ الإقتصاد التّرْكِي مَناعَتَهُ، ولم يتمكن من تفادي “الإنكشاف” وتنويع مصادِره، عند إعلان “الحليف” الأمريكي فَرْضَ رُسُوم إضافية على الواردات من تُرْكِيا، وفَرْضِ عُقُوبات طفيفة، وظَهَرَتْ حُدُود هامش الدولة للتدخل لصالح العُمْلة المحلية (الليرة ) التي انهارت عند أوّل امتحان، وقد تتفاقَمُ المشاكل في حالة عجز الدّولة عن تسديد الدّيون المُرْتَفِعَة، والمُقَوّمة بالدولار، مع انهيار سعر العملة، وعجز الدولة (التي فَقَدَتْ هامش التّدَخّل) عن دعم عملية الإنتاج… يمكن تلخيص الوضع بأن برنامج حزب العدالة والتنمية هو برنامج ليبرالي (اقتصاديا) وتَسَلُّطِي (سياسيا) وربط اقتصاد تركيا بالنيوليبرالية، بل أصبح تابعًا لاقتصاد أوروبا وأمريكا، وجعل منه اقتصدًا هَشًّا يعتمد على التصدير وعلى السياحة وبعض الخدمات، مع إهمال القطاعات المُنْتِجَة…

يتّسِم الإقتصاد التركي بعدد من الإختلالات الهيكلية التي أدّت إلى ظهور الأزمة الحالية وما انخفاض قيمة العُملة (اللِّيرة) بنحو 40% خلال سبعة أشهر ونصف، سوى مَظْهَر من مظاهر الأزمة الإقتصادية، وكنا أشرنا إلى بعض أسباب الأزمة، ومن بينها ارتفاع قيمة القروض التي حصلت عليها الشركات التّركية بالعُملات الأجنبية، خلال فترة الفورة العقارية ومشاريع البناء، ولكن هذه الشركات مُعَرَّضَة حالِيًّا للعجز عن سداد هذه القروض بسبب تراجع قيمة الليرة التركية، وأصبحت هذه الشركات (كما الحكومة) تشتري عملات أجنبية (الدولار الأمريكي واليورو) بسعر مرتفع لتسديد مبلغ القروض، مما يُفاقم عجز الحكومة والشركات، لأن الإنتاج مُقَوّمٌ بالليرة (التي تراجعت قيمتها) وليس بالدولار أو اليورو، وازدادت المخاطر على اقتصاد تركيا، بعد تَرَدِّي العلاقات مع الولايات المتحدة، وفرضِها (منذ يوم العاشر من آب/أغسطس 2018) مُضاعفة الرُّسُوم على واردات أمريكا من الحديد والألمنيوم من تركيا التي ردت بالمثل، ويعتقد الرئيس أردوغان وصهرهُ (وزير المالية) إن إبقاء أسعار الفائدة منخفضة كفيل بإقبال الشركات على زيادة الإقتراض، مما سيُحَفِّزُ النّمو الإقتصادي، وهي السياسات التي اتّبعتها المصارف المركزية في البلدان الرأسمالية المتطورة، خلال أزمة 2008 – 2009، لكن اقتصاد تُرْكيا هش ولا يتميز بمتانة اقتصاد أمريكا أو أوروبا أو اليابان، أما أَصل (أو أسباب) هذه الهشاشة فيعود إلى فترة امتدت منذ ثلاثة عُقُود، عند تحرير الأسواق بشكل كامل، باسم “الإنفتاح الإقتصادي”، وكانت المُؤَشِّرات الظاهرة للإقتصاد الكُلِّي (ماكرو إيكُونومي) تُخْفي عديد الإختلالات الهيكلية التي اتسمت بها كافة الإقتصادات المُسمّات “ناشِئَة” والتي اجتذبت استثمارات هامة من البلدان الرأسمالية العريقة، أثناء الأزمات وخلال فترات انخفاض أسعار الفائدة في أوروبا وأمريكا، ويكمن تدهور سعر صرف الليرة التّركية في هذه الإختلالات ولم يكن نتيجة “مُؤامرة” كما يَدَّعِي قادة الإخوان المسلمين (ووسائل إعلام قَطَر) في تركيا والمغرب وتونس، لأن “تَدْوِيل” (أو عَوْلَمَة) الإقتصاد وأسواق المال، وإلغاء القيود على حركة (دخول وخروج ) رؤوس الأموال الأجنبية كان مُولزيا لتعويم العُملة المحلِّية (الليرة) سنة 2001 بضغط من صندوق النقد الدّولي الذي استغل الأزمة الخانقة للإقتصاد التّركي آنذاك، لِيَفْرِضَ بعض الإجراءات، وكان نمو الإقتصاد التركي مَدْفُوعًا بالدُّيُون، التي وَقَعَ توجيهُها نحو قطاع الإنشاءات والبناء، كما أشرنا في بداية هذه الفقرة، ممّا تَسَبّب في حدوث ازدهار سَطْحي أو هَشّ أو “كاذب” وحدوث “فُقاعة عقارية” ( وهو ما حدث في مناطق أخرى من العالم )، وهو ما يُؤَدِّي في حالات كثيرة إلى أزمات اقتصادية، تتقدّمُها عملية انكماش وكساد، وتُشير بعض الأرقام إن اقتصاد تركيا في وضع سَيِّءٍ، حيث ارتفع عجز الميزان التجاري إلى 85 مليار دولار، وزادت الديون الخارجية عن 400 مليار دولار، وبلغت قيمة الدّيون قصيرة الأجل نحو 102 مليار دولار، أما رؤوس الأموال المُتَداوَلَة في السُّوق التُّرْكِيّة فإن 75% منها أموال أجنبية، وتبلغ نسبة الأسهم والسندات المُتداولة في سوق المال التركية (البورصة) والتي يملكها مُستثمرون من أوروبا وأمريكا (أفراد أو شركات) نحو 74% بينما تبلغ نسبة المصارف الأجنبية العاملة في تركيا نحو 65% من إجمالي مصارف تركيا، مما يجعل رأس المال الأجنبي يتحكم في اقتصاد تركيا وفي استقرار أو اهتزاز سعر العُمْلَة المحلية، وبالتالي في الأسعار وفي نسبة التّضَخُّم وفي النّظام المصرفي، وسياسة القُروض (إقراض الشركات أو الأفراد لشراء مسكن أو سيارة أو تجهيزات أخرى)، ولا يمكن لحكومة تركيا الخروج عن منظومة حلف شمال الأطلسي وعن تبعية اقتصادها وسياساتها لما اصطُلِح على تسميته ب”الغرب”، ولذلك تظل حكومة الإخوان المسلمين حريصة على تَجَنُّبِ القطيعة مع الولايات المتحدة، التي شنّت حربا تجارية على كافة حُلَفائها، ولا يُمْكِنُ لتركيا التّخلِّي عن سياساتها العُدوانية وعن علاقاتها المتطورة (عسكريًّا واقتصادِيًّا ) مع الكيان الصّهْيُوني، ولا عن مطامعها في سوريا والعراق… ورد الجُزْء الأكبر من هذه البيانات في موقع محطةبي بي سي” ووكالةرويترز” بين 13 و 19/08/18

تركيا: سبق أن كتبنا إن الإقتصاد التّركي عرف انتعاشًا لفترة قاربت خمسة عشر سنة بفضل الإستثمارات الخارجية الأوروبية ثم بفضل ودائع وأموال المُضاربين التي خرجت من الإقتصادات الرأسمالية العريقة، مباشرة بعد أزمة 2008-2009 بسبب سياسة التحفيز وانخفاض سعر الفائدة التي اعتمدتها المصارف المركزية في الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي واليابان، وبدأت تخرج من الإقتصادات “الناشئة” لتعود إلى مَهْدِها، بعَوْدَةِ ارتفاع أسعار الفائدة، ويُصر الرئيس التّركي على الأسباب الخارجية للأزمة الاقتصادية في تركيا، ومظاهرِها المُتَمَثِّلَة في الإنخفاض القياسي لسعر العملة المَحَلِّية (الليرة)، مما يرفَع أسعار المواد المُسْتَوْرَدَة، ومما يتسبب في ارتفاع نسبة التّضَخّم، وانخفاض القيمة الحقيقية للرواتب، وغيرها من النتائج التي يتضرر من جرائها المواطنون الذين مَنَحُوا ثقتهم أثناء الإنتخابات للرئيس وحزبه، وعمدت الحكومة التّركية إلى سحب سنداتها المالية من الخزينة الأمريكية، واستعادة رصيدها من الذهب من الولايات المتحدة خوفًا من مصادرة السلطات الأميركية لهذا الإحتياطي، في حال فرضت أمريكا عليها عقوبات، وتحتل تركيا المرتبة العاشرة عالمياً بحجم احتياطيها من الذهب، بنحو 565 طناً، كان أكثر من نصفها في أمريكا، وفق بيانات “مجلس الذهب العالمي” (تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى بحجم ثمانية آلاف و133 طنّا )…

تعددت أسباب الخلافات بين حَلِيفَيْ حلف شمال الأطلسي “ناتو” (تركيا والولايات المتحدة)، إذ تستخدم أمريكا مليشيات الأكراد في سوريا كَقُوّة عُدْوان بَرِّي لا يكلف أمريكا أي خَسائر في الأرواح، فيما تعتبر تركيا كافة القوى الكُرْدية انفصالية وإرهابية وجب استئصاله، كما لجأت تركيا إلى إيران وروسيا لحل مشاكل الطاقة، واعتبرت أمريكا ذلك تقاربًا مع الخُصُوم والأعْداء، وتضحية تًرْكِيَّةً بعلاقتها مع حلف الناتو، وطالب نُوّاب أمريكيون بإعادة النظر في العلاقة الثنائية بين البلدين، أجّل التّصْدِيق على صفقة شراء تركيا الطائرات المقاتلة الأميركية الحديثة، إف-35، التي ضغطت أمريكا على كافة أعضاء حلف شمال الأطلسي لشرائها رغم ثمنها المُرْتَفِع جدًّا، لكن مهما تفاقمت الخلافات، ومهما تَرَدّى مُستوى العلاقات بين الولايات المتحدة (وكذلك الكيان الصهيوني) مع تركيا، سوف تَبْقَى العلاقات الإستراتيجية قائمة، بل مُتَطَوِّرَة، لأن دور ونفوذ تركيا في المشرق العربي (وحتى في المغرب وتونس وليبيا) دور رئيسي وأساسي (إلى جانب الكيان الصهيوني) لضمان المصالح الإستراتيجية والحيوية للإمبريالية عمومًا وللإمبريالية الأمريكية بشكل خاص، ولعبت تركيا دَوْرًا مُحَدِّدًا في دخول الإرهابيين وسلاحهم وأفراد عائلاتهم إلى سوريا، ولتركيا دور كبير في دَعْمِ “الحزب الإسلامي التركستاني” الإرهابي العامل في سوريا، ويُشَكِّلُ الإنفصاليون الصينيون من مجموعة “الإيغور” القوة الرئيسية داخله، وتُهَدِّدُ الولايات المتحدة باستخدامه في الصين، بهدف خلق صعوبات للحكومة المركزية في الصين…

اتّسَمَ الإقتصاد التّركي بالارتفاع المستمر في العجز التجاري، وبانهيار العملة المحلية، التي خسرت أكْثَرَ من ثُلُثِ قيمتها خلال ستة أشهر، فارتفعت نسبة التضخم، وما زيادة الرّسوم الجمركية الأمريكية على بعض الصادرات التركية نحو الولايات المتحدة سوى عامل مُكَمِّل وليس مُسَبِّبًا للأزمة، لأنه لا يُمْكِنُ لأي اقتصاد، مهما كان ضعيفًا، أن ينهار بسبب تدوينة يكتبها رئيس دولة أجنبية، مهما كانت عَظَمَةُ هذا الرئيس وعَظَمَة دَولتِهِ…

يعود سبب الخلاف بين حكومَتَيْ تركيا وأمريكا إلى تضارب المَصَالح بين الحكومتين جُزئيًّا في سوريا، وتناقُضها بشأن إيران وروسيا، إذ تستهدف أمريكا اقتصاد إيران الذي يعتمد على تصدير النفط، عبر إحْكام الحصار والعقوبات إلى غاية تفجير النظام الإيراني كمن الدّاخل، بدون خَوْض حرب بالأسلحة، فيما تُشكّل تركيا شريكًا تجاريا هامّا لإيران، ويَعْسُر على تركيا قطع صلاتها مع إيران، دون بديل، بالإضافة إلى احتمال تَخَلِّي أمريكا عن أي حَلِيف، إذا اقتضت مصالحها ذلك، كما أن الحليف الثابت الوحيد للولايات المتحدة في منطقة “الشرق الأوسط” هو الكيان الصهيوني، لكن تركيا جُزْءٌ من استراتيجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في المنطقة ولا يمكن للولايات المتحدة التّفريط في موقعها الإستراتيجي وفي دورها، وتُعَوِّلُ أمريكا على “تأديب” تركيا، قبل عودتها إلى “بيت الطاعة” الأمريكي والأطلسي… عن وكالةبلومبرغ” + وكالةيونَيْتِد برس إنترنَشْيُنال” (يو بي آي) 10 و 18/08/18

تُمثِّلُ الدّيون الخارجية المقومة بالدولار أو بالعملات الأجنبية الأخرى إحدى أكبر نقط الضعف للإقتصاد التّركي، خصوصًا في ظل انخفاض قيمة العملة المحلّية (اللِّيرَة) التي خسرت أكثر من ثُلُثِ قيمتها منذ بداية العام وحتى منتصف آب/أغسطس 2018، وتُظْهِرُ بيانات مصرفية خارجية إن القُروض المصرفية تُشَكِّلُ نحو 90% من إجمالي القُروض (بالعملات الأجنبية) التي يَحُلُّ موعد استحقاقها بنهاية السنة الحالية (2018) والبالغة سبعة مليارات دولارا، ووجب على الحكومة والشركات تسديد سَنَدات بقيمة  3,8 مليارات دولارا في شهر تشرين الأول/ اكتوبر، منها 762 مليون دولارا بعنوان خدمة الدَّيْن، وبلغت قيمة السندات (وليس مجموع الديون) المُقَوّمة بالعملات الأجنبية التي وجب على الحكومة تسديدها بنهاية العام الحالي 1,25 مليار دولارا وسندات الشركات 1,8 مليار دولارا، وكانت هذه الإصدارات بالعملة الأجنبية تهدف بالأساس (عند إصدارها) المساعدة في تمويل نمو الإقتصاد، ولكنها تَحَوّلَتْ إلى عِبْءٍ ومصدر قَلق… من جهة أخرى، يُتَوَقَّعُ أن تلجأ حكومتا تركيا والولايات المتحدة إلى حل الخلافات بينهما عبر الحوار (على حساب الشعب السّورِي وعلى حساب أكراد تركيا وسوريا) لأن الروابط بين مصالح الحكومتين قَوِيّة وتَخْسَرُ الحكومتان الكَثِيرَ بسبب مواصلة حالة التّوتّر بين حَلِيفَيْن في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وإن استمرار حالة التوتر سوف تُضْعِفُ عُدْوانِيّةَ حلف الناتو وسوف تُضْعِفُ نُفُوذ الولايات المتحدة بالمنطقة، بينما تَشُن أمريكا وتُرْكيا معًا حَرْبًا عُدْوانية ضد الشعبين السوري والعراقي، ولهما علاقات جيدة مع الكيان الصهيوني… عن موقع صحيفةواشنطن بوست17/08/18

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.