عادل سمارة: من صفحة الفيس بوك

  •  دعْ الميادين أو تكون مشبوها أو مرتزقا أو انتهازياً
  • محللو الميادين تراث بورقيبة

■ ■ ■

 (1)

دعْ الميادين أو تكون مشبوها أو مرتزقا أو انتهازياً

الإعلام متهم حتى تثبت وطنيته، فهناك إعلام في خدمة الأعداء: حين تتكرر برامج التطبيع بشكل يومي وفي أكثر من برنامج، يكون التطبيع قد اصبح نهجا وبرنامجا مقصودا وارتباطا بأجندة بل سياسة وثقافة معادية للشعب وطبعا للوطن. وهذا يعني وجوب الحذر من مختلف وسائل الإعلام حين المشاهدة والقراءة والاستماع…الخ. فنحن اليوم في فترة صار التطبيع الإعلامي منهجا ومنهجياً لن أكتب كثيرا هنا. ولكنني أُقارن بين حالتين في قناة الميادين خاصة ويمكن لمن أراد تعميم القياس على مختلف وسائل الإعلام. حين تقدم الميادين برنامجا عن سوريا يشارك فيه عرب (خاصة عرب) ضد سوريا تحت تبرير أن للسلطة السورية اخطاء سواء فيما يخص الديمقراطية أو التراجع إلى سياسة السوق الاجتماعي…الخ وحين لا يذكر البرنامج أن هذه السلطة لم تعترف بالكيان وجعلت الطب والتعليم مجانا حتى للعرب واكتفت غذائيا بل وحدها التي منحت تونس قمحا في ازمتها في الثمانينات وهي ليست نفطية ولم تكن تحت ديون…الخ نقول هذا تشويه لسوريا ليس فقط لعدم ذكر الإيجابيات بل خاصة لأن هناك حروبا ضد سوريا. ومع ذلك نقول : ليكن هناك من يزعم ان الديمقرطية الغربية هي الطريق إلى الفردوس. ولكن حين تقدم الميادين وغيرها أشخاصا يقولون بأنهم لا يرون الكيان الصهيوني عدوا ويعترفون به فهنا تصبح الميادين مؤسسة عدوة لأن الصراع مع الكيان على وطن كقضية حتى العدو لا ينكرها وهي اغتصاب واضح حتى للموتى. والآن بصراحة، كل فلسطيني او عربي يقبل الظهور على شاشاتها في اي برنامج هو بين انتهازي، مرتزق أو مشبوهاً. فلم تعد المسألة مخفية أو مبطنة. أما ان يقول المذيع كُليب، لضيفه سامي النصف : سوف اسألك دائما عن موقفك من إسرائيل، وبغض النظر عن طريقته في الدغدغة والمداعبة، فهو عمليا يقول: سوف أكرس بث مواقف لصالح الكيان الصهيوني. وأخيراً، إن أي ارتكاز على اعتراف اية سلطة فلسطينية او عربية بالكيان هو تستر وتلحَّف بالهواء الفاسد. لا توجد سلطة يحق لها التنازل عن وطن. لا أحد يملك الوطن ولا أي جيل فالوطن ملكية من كنعان وحتى باسل الأعرج ومن سيأتون. ليست الجزيرة والميادين وحدهما، بل هناك جزر عديدة وميادين لاستدخال الهزيمة بل وصلت للهزيمة.

(2)

محللو الميادين تراث بورقيبة

مرة أخرى، أنا آسف لم اقصد ان هذا او ذاك مشبوه لظهوره على الميادين او غيرها من مثيلاتها ، طبعا كنت ولا زلت في حالة من القرف . لكنني اترك لكل شخص ان يسأل نفسه ويقرر موقفه، كما ولتقرر الناس، لست مسؤولا عن أحد، ولو قبلت انا ان ظهر على هذه ومثيلاتها، أكون حقا مشبوها.

نحن نتحدث عن وطن. ومن لا يعتبر الكيان عدو هو في النهاية عدو للوطن.

أعتقد أن إحدى إشكاليات كثير من المثقفين أنهم كالحكام يعتقدون أن بوسعهم تمرير سقطاتهم/ن ببساطة وان الناس لا تتابع. أعتقد ان الناس تتابع ولكن علينا تنمية اخلاقيات النقد والرفض. كان بوسعي القول ان حديث سامي النصف وسامي كليب معيب، لكن هذا لا يعطي المعنى التحريضي للمشاهد. حين وصلنا مرحلة اعتبار وطننا للعدو، ماذا نكون؟ موضوعيين؟ ماذا يعني النضال والشهداء والسجناء والجرحى؟ هل هؤلاء اعتدوا على العدو ؟ على اعتبار أن الوطن ليس لهم؟ في تبرير النصف لموقفه تذرع بالرئيس صدام حسين، والكويت جزء من العراق تم اقتطاعها وتحويلها إلى دولة. وتذرع النصف يكشف بوضوح أنه أقل من قُطري أقل من إقليمي. ومع ذلك، ليس من حقه منح وطن غيره لأي طرف. لذا، امريكا عدو لأنها تقف مع اغتصاب وطننا. يجب وضع النقاط على الحروف. لقد مرَّر كثير من المثقفين جرائم صورت الخيانة مصدر فخر. ولم يتوقف هؤلاء. لقد هتفوا لاحتلال العراق، ولم يحاسبهم أحد!!!!!وتدمير سوريا وتمت مكافئتهم. لكن فلسطين مختلفة لأنها مغتصبة . لن ننسى ما قاله بورقيبة قبل اكثر من خمسين عاماً داعيا للتنازل عن فلسطين.

________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.