كُرد… ووجود عابر فقط! عادل سمارة

بعد عقود من نضال الشعوب الكردية من أجل حقوقها وتضامن القوى الثورية عالمياً مع حقوقهم المتعددة طبقاً لوضعهم في كل مكان. ولكن بعد تجاهل كثير من المتضامنين للعلاقة الخيانية بين آل برازاني والكيان الصهيوني، ها نحن وصلنا لحظة تصهين قيادات الكرد سواء في العراق او تركيا، لذا أصبحت الصورة الحقيقية أوضح.​​

 أما في سوريا فالكرد السوريون لم يكونوا سوريين بمعنى ملكية الأرض. فهم لجأوا من تركيا إلى سوريا بعد ان استخدمهم الترك في ذبح الأرمن ثم سحقهم.

والسؤال السوسيولوجي هو: كيف يحمل المقموع إيديولوجيا سيده وقامعه ويتشربها ويمارسها؟ هنا يتضح تقليد قيادات الكرد للصهيونية التي بعد أن ذبحها النازي تحولت إلى نازي ضد الشعب العربي الفلسطيني.

وحيث سقطت قيادات الكرد سواء في العراق او سوريا او تركيا أو إيران، فقد ارتمت، كما في سوريا، في احضان “الحماية الأمريكية” التي تحتل أرضا سورية. ولكن، غني عن القول بأن الكرد هؤلاء سيكونوا مجرد تفصيل في وقت ليس ببعيد. ورغم اقدميتهم، فمصير عمالتهم للغرب لن يختلف عن مصير عملاء الغرب من الدواعش، كل هؤلاء عابرون.

لا يمكن لذي وعي أن لا يلاحظ بأن امريكا تطعن عميلها الكبير، أي التركي، وهو يتوجع علانية، ولكنها لن تبيعه لصالح الكردي كعميل مؤقت وعابر. يبدو ان مصير الكرد سيبقى مصيرا عابرا لا ثابتا في التاريخ.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.