الأردن: “غاز العدو احتلال”

1)  ملخّص ووثائق: أخطار صفقة الغاز مع الكيان الصهيوني، بدائلها، ودحض الذرائع الحكوميّة، الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني

2) نقاط لربط موضوع صفقة الغاز مع الصهاينة مع عدة ملفّات داخليّة وخارجيّة

3) بيان صادر عن المؤتمر الشعبي لمواجهة صفقة الغاز مع العدو الصهيوني:

أوقفوا العبث بأمننا واقتصادنا وأموالنا، أوقفوا صهينة الأردن، أوقفوا دعم الإرهاب الصهيوني

● ● ●

Description: C:\Users\user\Downloads\DESIGN-1.png

 الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني

ملخّص ووثائق: أخطار صفقة الغاز مع الكيان الصهيوني، بدائلها، ودحض الذرائع الحكوميّة

أوائل عام 2014، وقّعت شركة البوتاس العربيّة اتفاقيّة لاستيراد الغاز من العدو الصهيوني (حقل تامار) بقيمة 500 مليون دولار لمدة 15 عاماً [وثيقة 1]، تلاها توقيع شركة الكهرباء الوطنية (المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية) اتفاقية أخرى لاستيراد الغاز من العدو الصهيوني (حقل ليفاياثان) بقيمة 10 مليار دولار لمدة 15 عاماً نهاية شهر أيلول 2016 [وثيقة 2].

الأبعاد الأخلاقية: الصفقة مدانة بأبعادها الأخلاقيّة والتفريطيّة والتطبيعيّة، وتشكل مكسباً هائلاً للعدو الصهيوني وشرعنة لمشروعه الاستعماري الاستيطاني على حساب المصالح العربيّة والأردنية، وعلى حساب أمن الأردن واقتصاده ومستقبل مواطنيه، وتشكّل دمجاً للمشروع الصهيوني في المنطقة من خلال دمجه بمنظومة الطاقة، وربطاً عضوياً للمواطنين الأردنيين بالكيان الصهيوني من خلال اعتمادهم عليه في سلعة استراتيجية هي الغاز، ستُستخدم لتوليد الكهرباء الأساسية في كل منزل ومصنع ومتجر، أي سيصل الكيان الصهيوني إلى كل مواطن في الأردن، وسيصبح كل مواطن في الأردن خاضعاً للابتزاز الصهيوني، ومُموِّلاً -غصبًا عنه- للكيان وجيشه ومستوطناته وحروبه المستقبليّة، فشركة الكهرباء الوطنيّة تحتكر توليد الكهرباء في الأردن، ولا خيار آخر للمواطنين. هذا التطبيع العضوي فشلت في تمريره كل المحاولات منذ اتفاقية وادي عربة الموقعة عام 1994 وحتى اليوم.

لماذا نعتبر أن هذه الاتفاقية عبثيّة بالمعنيين الاقتصادي والاستراتيجي؟

  1. سعر الغاز المستورد من العدو الصهيونيّ أعلى من السّعر العالمي.

نعرف هذا بشكل مؤكّد من خلال إعلان شركة الكهرباء الإسرائيليّة قبل أشهر عن توقيعها اتفاقيّة لاستيراد الغاز المُسال من شركة “بريتش بيتروليوم” العالميّة لأنه أرخص من الغاز المُنتج في دولة العدوّ [وثيقة 10]. السّعر الذي أعلنت عنه شركة الكهرباء الاسرائيليّة في حينه للغاز المُسال من شركة “بريتش بيتروليوم” هو 4.9 دولار لكل مليون وحدة حراريّة بريطانيّة، بينما كان سعر الغاز المورّد لها من حقل تامار الخاضع للهيمنة الصّهيونيّة (الذي وقّعت معه شركة البوتاس العربيّة) هو 5.6 دولار لكل مليون وحدة حراريّة بريطانيّة، علماً أن أسعار الغاز المسال ما زالت توالي الانخفاض لزيادة المعروض ودخول منتجين جدد إلى السّوق. فإن كانت الشّركة الاسرائيليّة نفسها تلجأ إلى السّوق العالمي لأن أسعاره أرخص، فما هو المنطق الاقتصادي لاستيراد شركات أردنيّة لغاز لا تشتريه الشّركات الاسرائيليّة لارتفاع ثمنه؟ وما هو المنطق الاقتصاديّ من شراء غاز بأسعار أعلى من سعر السّوق العالميّ؟

  • لم يُعلن عن بنود هذه الاتّفاقية، وتم حجب رسالة النّوايا المتعلّقة بها باعتبارها سريّة.

تم توقيع هذه الاتفاقية بتعتيم رسميّ شديد، وعلم الرأي العام في الأردن عن اتفاقيّة شركة الكهرباء الوطنيّة من خلال الإعلام العالمي أولاً، ولم تعلن الحكومة عن بنود هذه الاتفاقية رغم أنها مرتبطة بالمال العامّ، وتؤثّر على مستقبل ومصالح المواطنين اليوميّة والاستراتيجيّة، وحين استخدمت الحملة قانون حق الحصول على المعلومات للحصول على نسخة من رسالة النّوايا التي وقّعتها شركة الكهرباء الوطنيّة مع نوبل إنرجي لاستيراد الغاز من العدو، أجابت وزارة الطّاقة بأن رسالة النوايا سريّة [وثيقة 11]. كما هو معلوم، فالسريّة في موضوع متعلّق بالمال العام يؤشر إلى انعدام الجدوى الاقتصادية للاتفاقية، وربما لوجود شبهات فساد.

  • هناك شركة وسيطة في اتفاقيّة استيراد الغاز من العدو من قبل شركة الكهرباء الوطنيّة.

لن يباع الغاز المستورد من العدوّ مباشرة من قبل شركة نوبل إنرجي (الطرف الموقِّع في الاتفاقيّة كممثل لتحالف الشّركات الإسرائيليّة صاحبة حقوق الاستخراج) لشركة الكهرباء الوطنيّة، فبحسب إعلان لشركة ديليك الاسرائيليّة (الشّريكة لنوبل إنرجي في حقل ليفاياثان) سيتم بيع الغاز من قبل شركة وسيطة تابعة (كلياً أو جزئياً، لا ندري) لشركة نوبل إنرجي، واسمها NBL Jordan Marketing Limited [وثيقة 12]، وهذه الشركة مسجلة في جزر كيمان [وثيقة 13]، حيث التهرّب الضريبي والهروب من الرقابة المالية.

  • الأردن ليس بحاجة لاستيراد الغاز من العدوّ الصهيونيّ، بل هو مكتفٍ ويصدّر الغاز والكهرباء.

منذ افتتاح ميناء الغاز المسال في العقبة منتصف العام الماضي، والأردن يستورد كامل احتياجاته من الغاز لتوليد الطاقة الكهربائيّة من هذا الميناء، بل إن الأردن يحقّق فائضاً مما يستورده من ميناء الغاز المسال يقوم بتصديره من خلال خط الغاز العربيّ إلى مصر [وثيقة 14] مُحقّقاً أرباحاً، فيما تُصدّر شركة الكهرباء الوطنيّة فائض الكهرباء إلى كلّ من مصر والعراق وأريحا [وثيقة 15]. لماذا تستورد الحكومة بمليارات الدولارات من الأموال العامة غازاً لا حاجة للأردن به، والأردن يحقّقاً فائضاً من الغاز والكهرباء؟

  • نتيجة لوجود البدائل المحليّة المتعدّدة، احتياجات الأردن المستقبليّة للغاز ستنخفض.

هناك عدّة مشاريع عاملة أو قيد الإنشاء في الأردن في مجال الطّاقة الشمسيّة [وثيقة 16 و17] والصّخر الزّيتيّ [وثيقة 18] والرّياح [وثيقة 19] وتطوير حقول الغاز المحليّة في الريّشة والصّفاوي [وثيقة 20] وتوليد الطاقة من النفايات [وثيقة 21] واستغلال الطاقة الحرارية الجوفية [وثيقة 22]. الغاز المستورد من العدوّ الصهيونيّ سيبدأ بالتدفّق عام 2019 أو 2020، وعندها تكون هذه المشاريع قد دخلت خليط الطّاقة المستخدم لتوليد الكهرباء، وانخفضت احتياجات الأردن للغاز [وثيقة 23المُشبعة الآن أصلاً من خلال ميناء الغاز المسال، الأمر الذي يعني أن فوائض ميناء الغاز المسال ستزيد أكثر، ولن يكون لدينا أي احتياج لأيّة فوائض أخرى. فلماذا تستورد الحكومة بمليارات الدولارات من الأموال العامّة غازاً لا حاجة للأردن به بوجود كلّ هذه البدائل؟

  • الحكومة تفضّل استثمار 10 مليار دولار في الكيان الصهيوني على استثمارها في الأردن.

10 مليار دولار يمكن استثمارها محليّاً لتعزيز أمن الطاقة واستقلاله محلياً، وخلق عشرات آلاف فرص العمل للمواطنين الذين يعانون بشدّة من البطالة [وثيقة 24]، خصوصاً وأنّ لدينا من الإمكانات المحليّة في مجال الطّاقة الشمسيّة ما جعل الجامعة الهاشميّة (وبقدراتها الذاتية) تعلن اكتفائها للأعوام الثّلاثين القادمة من الطّاقة الشمسيّة لتوليد الكهرباء [وثيقة 25]، والأردن (منطقة معان وما حولها) يعتبر من أفضل المناطق عالمياً من حيث السطوع الشمسي [وثيقة 26]، مما يجعل الاستثمار في الطاقة الشمسيّة أمراً ممكناً ومجدياً وملحّاً كمصدر للطاقة.

وهناك أيضاً البدائل الكثيرة المذكورة في البند السابق، والتي يمكن استثمار الـ10 مليار دولار من الأموال العامّة فيها. لكن الحكومة الأردنيّة –رغم ذلك- لا تفضّل استثمار 10 مليار دولار في بلدها الأردن، ولا تفضّل تطوير إمكانات الأردن الاقتصاديّة، ولا تفضّل تعزيز أمن واستقلال الطّاقة في الأردن، ولا تفضّل توفير عشرات آلاف فرص العمل للمواطنين، بل تفضّل دعم اقتصاد الكيان الصهيونيّ، ورفد خزينته بالمليارات، وتحويله إلى قوة طاقة إقليميّة على حساب أمن الأردن ومواطنيه.

  • الحكومة الأردنية ستعقد اتفاقيات لاستيراد الغاز من الجزائر، ولمد أنابيب نفط وغاز من العراق، [وثيقة 27 و28].

 مما يعزّز تنويع مصادر الطاقة، ويعزّز أمن الطاقة بالاعتماد على مصادر متنوّعة وغير مُعادية، تضاف إلى البدائل المحليّة الكثيرة المذكورة سابقاً، وميناء الغاز المُسال، الأمر الذي يؤكّد عدم حاجة الأردن لاستيراد الغاز من العدوّ بأي ذريعة من الذّرائع.

  • الاتفاقية تهدر أمن الطاقة الاستراتيجي الأردني وتعطي اليد العليا فيه للعدو الصهيوني.

تعتبر الطاقة وأمنها موضوعاً حيوياً على المستوى الاستراتيجي في العلاقات البين-دُوليّة، تعطي مُصدّر الطاقة اليد العليا على مستوردها. المثال الأقرب هو تهديد روسيا المستمرّ لأوروبا بقطع إمدادات الغاز عنها عند كل خلاف بين الجهتين، وقطعها الغاز فعليّاً عن أوكرانيا [وثيقة 29]. الكيان الصهيونيّ دولة عدوانيّة استعماريّة استيطانيّة تشكّل تهديداً وجوديّاً للأردن، وما انتهاكاتها المستمرّة للمسجد الأقصى (الذي يفترض أنّه تحت الوصاية الهاشميّة) وقتلها للمواطنين الأردنييّن بدم بارد (القاضي الشّهيد رائد زعيتر والمواطن الشّهيد سعيد العمرو)، وانتهاكها الكامل والمستمرّ للموضوع الفلسطينيّ بكل أبعاده (والذي يشكل ملفّاً استراتيجيّاً أردنيّاً بامتياز) إلا غيض من فيض عدوانيّة هذا الكيان. إن تسليم 40% من احتياجات الغاز الأردنيّة لتوليد الكهرباء -دون أي داعٍ- للعدوّ هو انتحار بالمعنى الاستراتيجيّ، يضع الأردن ومواطنيه مباشرة تحت نير الابتزاز الصهيونيّ الدائم.

  • تم توقيع اتفاقيّات الغاز بضغوط امريكيّة واضحة.

الضغوط الأمريكيّة على الأردن لتوقيع اتفاقيّة استيراد الغاز من العدوّ الصهيونيّ موثّقة [وثيقة 30 و 31]. وهي تأتي لضمان أمن الكيان الصهيوني ودمجه في المنطقة بحكم معرفتنا بالعلاقة العضويّة التي تربط الولايات المتحدة به. الضغوط الأمريكيّة تؤكد انعدام المصالح الأردنيّة بهذه الصفقات حتى بالمعنى الذرائعيّ الذي تطرحه الحكومة (لو أن هناك “مصلحة” ما، لانتفت الحاجة للضّغوط). يفترض أن الأردنّ بلد مستقلّ ذو سيادة، تتخذ حكومته القرارات استناداً إلى وتعزيزاً لهذا الإستقلال وتلك السّيادة، وللحفاظ على أمن ومستقبل البلد والمواطنين. إن اتخاذ قرار من هذا النوع، يهدر الأمن والسّيادة، ويستجيب لضغوطات تؤكد أن هذه الاتفاقيات لا مصلحة للأردن بها.

  1.  وجود شركة الكهرباء الوطنيّة مخالف للقانون، ويجب تصفيتها، ولا أهليّة لها لعقد الاتفاقيات.

كشف ديوان المحاسبة في تقريره الأخير أن خسائر شركة الكهرباء الوطنيّة، قد بلغت نهاية عام 2014 عشرين ضعف رأسمالها المُكتتب به تقريباً [وثيقة 32]. وقال التقرير: “بمراجعة القوائم المالية للشركة، فإن رأسمال الشركة يبلغ 230 مليون دينار، في حين بلغت الخسائر المتراكمة ما يقارب 4638.8 مليون دينار كما في 31/12/2014، أي ما نسبته 2017 % من رأس المال.” وينص قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته [وثيقة 33]، بحسب المادة 266 فقرة أ بند 4 منه، على أنه إذا زاد مجموع خسائر الشركة المساهمة العامة عن ثلاثة ارباع رأسمالها، فيترتب على ذلك تصفية إجبارية للشركة ما لم تقرر الهيئة العامة زيادة رأسمالها. وعليه، يعتبر وجود شركة الكهرباء الوطنية غير قانوني منذ أعوام، حيث تجاوزت خسائرها ليس فقط ثلاثة أرباع رأسمالها (75% من رأس المال) ، بل زادت عن عشرين ضعفاً من قيمة رأسمالها (2017% من رأس المال)، مما يعني أنها يجب أن تُصفّى إجبارياً، وهي بحكم المُصفّاة، وأنها لا تمتلك الأهلية القانونية لتوقيع الاتفاقيات، ومنها اتفاقية الغاز الأخيرة التي ترهن مستقبل الأردن ومواطنيه بيد العدو، ويصبح حكم توقيع اتفاقية بواسطة شركة وجودها مخالف للقانون، باطل، لبطلان شرعية وجود الشركة من الأساس.

هل يمكن وقف الصفقة قبل دخولها فعلياً حيز التطبيق؟

يبدو أن الأمر ممكن بالنظر إلى شروط موجودة في الصفقة أعلنت عنها شركة ديليك الإسرائيلية تنص على ما يلي [وثيقة 34]:


The Export Agreement includes a number of conditions precedent, mainly the Leviathan Partners taking a final investment decision (FID) for the development of the Leviathan field, the receipt of regulatory and governmental approvals in Israel and in Jordan, the signing of a transportation agreement between the Marketing Company and INGL and the signing of a transportation agreement between NEPCO and the Jordanian transportation company (FAJR).

دحض ذرائع الحكومة

  1. 1-  “حقول الغاز لا تخضع لسيادة “إسرائيل”وليست في مياهها الإقليمية.”

حددت اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون المحيطات والبحار لعام 1982 ان الدول الساحلية لديها حقوق السيادة على امتداد 200 ميل بحري (370 كلم) باعتبارها مناطق اقتصادية حصريّة بالنسبة للموارد الطبيعية وبعض الأنشطة الاقتصاديّة الأخرى. حقل تامار (عامل) يقع على بعد 80 كلم غرب حيفا، بينما يقع حقل ليفاياثان (قيد التطوير، بدء الانتاج عام 2020) على بعد 130 كلم غرب حيفا، وهذه صورة توضح مناطق السيادة للدول المختلفة شرق المتوسط، ومواقع حقول الغاز، وقد حصلت نوبل إنرجي على حق تطوير حقول الغاز هذه من الكيان الصهيوني منذ عام 1998 كما يؤكد هذا الفيديو من شركة نوبل إنرجي نفسها. وتحرس البحرية “الإسرائيلية” حقول الغاز كما تظهر هذه الصور، وقام نتنياهو ووزير طاقته سيلفان شالوم شهر 4/2015 بالإذن (authorize) ببيع الغاز من حقل تامار لشركة البوتاس، هذا إضافة إلى الصراع الكبير الذي خاضه نتنياهو ضد هيئة مكافحة الاحتكار ومحكمة العدل العليا الصهيونية لتثبيت اتفاقياته مع نوبل إنرجي وحليفتها الاسرائيلية ديليك لتطوير حقول الغاز المسروق.

  • “الاتفاقية موقعة بين شركتين تجاريّتين، ولذلك لن تعرض على مجلس النواب.”

شركة الكهرباء الوطنيّة مملوكة بالكامل للحكومة الأردنيّة [وثيقة 3]، وبالتالي تعتبر جزءًا من المال العام، وتنعكس خسائرها (وإيراداتها) على موازنة الدولة، فمثلاً: قال رئيس الوزراء السابق عبد الله النسور في لقاء مع رئيس وأعضاء اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب لمناقشة الموازنة العامة للدولة شهر 5 / 2013: “إن شركة الكهرباء الوطنية [هي] واحدة من المؤسسات التي ترفع عجز موازنة الدولة. [و]إن قيمة العجز البالغة ملياري دولار، يشكل عجز شركة الكهرباء 1.3 مليار دينار، وكل دينار تخسره تدفعه خزينة الدولة على شكل دعم للكهرباء. [و] إن العجز في شركة الكهرباء الوطنية وصل الى 4.3 مليار دينار تتحمله خزينة الدولة.” [وثيقة 4] فيما قال رئيس الوزراء الحالي هاني الملقي في معرض رده على مداخلات النواب أثناء جلسات الثقة شهر 11 / 2016 أن هذه الاتفاق: “يحقّق وفراً ماليّاً لخزينة الدولة يتجاوز مقداره 300 مليون دولار أمريكي سنوياً عند أسعار النفط العالميّة الحالية.” [وثيقة 5]

وفوق كل هذا، تؤكد وثائق منشورة على موقع مؤسسة تمويل التنمية الحكومية الأمريكية (OPIC) أن الحكومة الأردنية ستضمن التزامات شركة الكهرباء الوطنيّة في هذه الاتفاقية [وثيقة 6 و 7].

إذاً ينطبق الشّرطان اللذان تنص عليهما الفقرة 2 من المّادة 33 من الدّستور الأردنيّ على اتفاقية الغاز مع العدو، حيث تؤكد هذه الفقرة على أنّ: “المعاهدات والإتفاقات التي يترتّب عليها تحميل خزانة الدّولة شيئاً من النّفقات أو مساس في حقوق الأردنيّين العامّة أو الخاصّة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمّة.”

  • “الاتفاقية موقعة مع شركة نوبل إنرجي الأمريكية وليس إسرائيل.”

تم توقيع الاتفاقية مع شركة نوبل إنرجي الأمريكية كممثل عن تحالف الشركات الذي يملك حق استخراج الغاز المسروق من حقل ليفاياثان المشاطئ لحيفا المحتلة، نوبل إنرجي لها حصة مقدراها 39.66% من الحقل، فيما تملك ثلاث شركات إسرائيلية (ديليك، أفنير، راشيو) الباقي – أي 60.34% [وثيقة 8].

56% على الأقل من قيمة الصفقة (5.6 مليار دولار) ستذهب إلى خزينة دولة العدو الصهيوني على شكل ضرائب ورسوم مختلفة، فيما ستذهب 19.33% على الأقل من قيمة الصفقة (1.93 مليار دولار) على شكل أرباح للشركات الإسرائيلية الثلاثة [وثيقة 9].

الكيان الصهيوني بعرف الحكومة الأردنية هو كيان محتل (للضفة الغربية وقطاع غزة)، يضرب عرض الحائط بالقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بفلسطين، ويمارس العدوان وإرهاب الدولة بشاهدة الكثير من التقارير الدولية، وهو ينتهك الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، ويعطّل حق العودة، ويستمر باعتقال مواطنين أردنيين، وقتل مؤخراً مواطنين بدم بارد (رائد زعيتر، سعيد العمرو)، هذا كلّه يكافئ بضخ مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأردنيين في خزينة كيان إرهابي، معادٍ للأردن.

  • الحكومة لن تغامر في حصر نقاط استيراد كامل موارد المملكة من الطاقة في كليو متر مربّع واحد في مدينة العقبة، الأمر الذي يُعرِّض أمن الطاقة إلى الخطر.”

إذاً لماذا يتم حصر نقطة استيراد الطاقة اللازمة لتوليد 40% من كهرباء الأردن في أنبوب، يتحكم به كيان معادي، ومعرّض لأخطار مختلفة على رأسها التهديد بقطع الغاز من قبل العدو الصهيوني نفسه؟

● ● ●

الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني

نقاط لربط موضوع صفقة الغاز مع الصهاينة مع عدة ملفّات داخليّة وخارجيّة

  1. فلسطين/انتهاكات القدس والمقدّسات والوصاية الهاشميّة عليها: استنكار الانتهاكات كلاميًّا من جهة، أما فعليًّا فيتم دفع 10 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لدعم الصهاينة منتهكي القدس والأقصى والوصاية الهاشميّة، وتمكين مشاريعهم.
  2. الوضع الاقتصادي/رفع الأسعار والضرائب وإزالة “الدّعم” عن السلع الأساسية نتيجة للمديونيّة ولتوفير الأموال على خزينة الدولة: الحكومة ترفع “الدّعم” عن الخبز لتوفير 140 مليون دينار، وترفع الضرائب لتوفير 460 مليون دينار (الغد، 10 تشرين الثاني 2017)، بينما تهدر 7000 مليون دينار (10 مليار دولار هي قيمة الصفقة) لصالح دعم الإرهاب الصهيوني.
  3. 3-   الوضع الاقتصادي/”الاعتماد على الذّات” وتنمية الاقتصاد الأردني: يهدر أصحاب القرار 10 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، لدعم الإرهاب الصهيوني واستثمارها في الاقتصاد الصهيوني، بدل توظيفها في اقتصادنا، و”الاعتماد على ذاتنا” بمشاريع الطّاقة السياديّة الكثيرة (الصخر الزيتي، الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الطاقة الجوفية، تطوير حقول الغاز الأردنية، تطوير ميناء الغاز المسال).
  4. الوضع الاقتصادي/البطالة: يهدر أصحاب القرار 10 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، لدعم الإرهاب الصهيوني واستثمارها في الاقتصاد الصهيوني، بدل توظيفها في اقتصادنا وخلق عشرات آلاف فرص العمل لمواطنينا.
  5. التنمية/الريف والبادية: يهدر أصحاب القرار 10 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، لدعم الإرهاب الصهيوني واستثمارها في الاقتصاد الصهيوني بدلًا من استثمارها لتنمية المناطق المفقرة من خلال مشاريع الطاقة المتجددة، حيث السطوع الشمسي من أفضل المعدلات عالميًّا في مناطق جنوب الأردن، وطاقة الرّياح من أفضل ما يمكن في المناطق الشفا-غوريّة، وهي مناطق فقر عمومًا.

آخر التصريحات الرسميّة

لسنا بحاجة لاستيراد الغاز من الصّهاينة – ميناء الغاز المسال: الناطق الإعلامي باسم سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور عبدالمهدي القطامين: معدل كميات الغاز الطبيعي المستهلكة في محطات توليد الكهرباء [عن طريق ميناء الغاز المُسال في العقبة] بلغت 347 مليون قدم مكعب يومياً ساهمت بنسبة 87.5 % في توليد الطاقة الكهربائية في المملكة في العام الماضي [2017]. (الغد، 7 شباط 2018)

لسنا بحاجة لاستيراد الغاز من الصّهاينة – الأردن يُصدّر الغاز: مساعد مدير عام شركة الكهرباء الوطنيّة لشؤون التخطيط والانتاج، المهندس أمين الزغل: “صدّرت المملكة ما يقارب 560 ألف قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسال إلى مصر منذ 4 أشهر، عبر باخرة الغاز العائمة التي ترسو قبالة شواطئ العقبة”. وقال “إن ذلك يأتي ضمن اتفاق مع مصر بتوريدها بنحو 140 ألف قدم مكعب شهربا لمدة 10 أشهر، بدأت من شهر آذار وحتى نهاية كانون الأول [من عام 2017]”. وصدّر الأردن إلى مصر ما يقارب 670 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال خلال العام 2016 وفقا لما أعلنته وزارة الطاقة والثروة المعدنية. (الغد، 1 آب 2017)

لسنا بحاجة للمزيد من الكهرباء – الأردن يُصدّر الكهرباء: شركة الكهرباء الوطنيّة: ارتفع حجم الطاقة الكهربائية المُصدّرة من قبل المملكة 26.2 % خلال عام 2017 مقارنة بالعام 2016. (الغد، 13 شباط 2018)، وشركة الكهرباء الوطنيّة: ارتفع حجم الطاقة الكهربائية المُصدّرة من قبل المملكة 264 % خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2018 مقارنة بالعام 2017. (الغد، 9 تموز 2018)

لسنا بحاجة لاستيراد الغاز من الصّهاينة – الصخر الزيتي: رئيس الوزراء هاني الملقي: مشروع العطارات [للصّخر الزيتي] سيوفر 12% من الطاقة الكهربائية في الأردن بحلول عام 2020 (الرأي، 22 شباط 2018)

لسنا بحاجة لاستيراد الغاز من الصّهاينة – الطاقة المتجدّدة: وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة: الطاقة المتجددة رفدت النظام الكهربائي في المملكة العام الماضي [2017] بحوالي 402 ميغاواط وستصل الى نحو 1700 ميغاواط بحلول العام 2019. (الغد، 28 شباط 2018)

لسنا بحاجة لاستيراد الغاز من الصّهاينة – حقول الغاز الأردنيّة: شركة البترول الوطنيّة: ارتفعت قيمة مبيعات شركة البترول الوطنية من الغاز الطبيعي لشركة توليد الكهرباء المركزية العام الماضي بنسبة 45[من حقل غاز الريشة]، وتنفذ الشركة حاليا ، خطة لرفع معدلات انتاج الغاز الطبيعي من حقل الريشة الغازي من 10 ملايين قدم مكعبة في اليوم حاليا الى16.5 مليون قدم مكعبة، بهدف رفع نسبة مساهمة حقل الريشة الغازي حوالي 3 % من حاجة الأردن من الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية. (الغد، 8 شباط 2018)

لسنا بحاجة لاستيراد الغاز من الصّهاينة – أنبوب نفط العراق: وزير الطاقة والثروة المعدنية د.صالح الخرابشة: إن المشروع [أنبوب النفط مع العراق] يضمن تزويد المملكة بحوالي 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام وبناء خزانات بسعة 7 ملايين برميل، وإقامة ميناء لتصدير النفط العراقي في العقبة، أما السعة التصديرية للأنبوب، فتبلغ نحو مليون برميل يوميا. (الغد، 19 شباط 2018)

لسنا بحاجة لاستيراد الغاز من الصّهاينة – غاز من الجزائر، ومن السوق العالمي: قال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بو طرفة، أثناء زيارة نظيره الأردني إبراهيم سيف للجزائر، إن الجزائر سوف تقدم عرض سعر لتوريد الغاز الطبيعي المسال للمملكة لتغطية جزء من احتياجات شركة الكهرباء الوطنية من الغاز الطبيعي المسال، من خلال شركة سونطراك الجزائرية (الغد، 14 تشرين الأول 2016). كما يمكن الحصول على الغاز من السّوق العالمي كما يحصل الآن من خلال ميناء الغاز المُسال في العقبة.

السّعر والوفر المالي المتوقّع

تراجعت الحكومة عن تصريحات سابقة لها بأن صفقة الغاز مع العدو ستوفّر على الخزينة 300 مليون دولار، إذ صرّح وزير الطاقة صالح الخرابشة: “إن أثر دخول الغاز الإسرائيلي على كلف الطاقة في المملكة لا يمكن احتسابه إلا في حينه [حين وروده عام 2020] لأن كلف الطاقة متغيرة ولايمكن إعطاء تقديرات عليها منذ الآن.” (الغد، 23 أيار 2018)

وقعت شركة الكهرباء الإسرائيليّة مع شركة BP العالمية اتفاقية لاستيراد الغاز المُسال منها بسعر 4.9$ لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. سعر حقل تامار “الاسرائيلي” لنفس شركة الكهرباء الاسرائيلية كان 5.7$ لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. (المصدر: LNG World News، 7 نيسان 2016) أي أن سعر الغاز المُنتَج من قبل الصهاينة أعلى من سعر الغاز المُسال المتوفر في السّوق العالمي.

سعر بيع الغاز “الاسرائيلي” لمصر في الاتفاقية الأخيرة: 8$ لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (المصدر: الجزيرة، 20 شباط 2018

ما هو السّعر المباع للأردن؟ وأين هو الوفر المزعوم؟

شبهات فساد محيطة بالصفقة

الاتفاقيّة مخفيّة حتى الآن: لم تعلن الحكومة عن بنود هذه الاتفاقية رغم أنها مرتبطة بالمال العامّ، وأفادت وزارة الطّاقة بأن رسالة النوايا المتعلّقة بالاتفاقية سريّة [موقع خبّرني الإخباري، 29 تموز 2015]، وما زال نص الاتفاقية مخفيًّا بين الحكومة ومجلس النوّاب.

هناك شركة وسيطة في الاتفاقيّة: لن يباع الغاز المستورد من العدوّ مباشرة من قبل شركة نوبل إنرجي لشركة الكهرباء الوطنيّة، بل من خلال شركة وسيطة تابعة (كلياً أو جزئياً، لا ندري) لشركة نوبل إنرجي، واسمها NBL Jordan Marketing Limited [موقع شركة “ديليك” الاسرائيلية، 26 أيلول 2016]، وهذه الشركة مسجلة في جزر كيمان [موقع هيئة السّندات الماليّة والتّبادل الماليّ الحكوميّة الأميركيّة SEC]، حيث التهرّب الضريبي والهروب من الرقابة المالية.

نقاط أخرى

الاتفاقية موقعة بين شركتين تجاريّتين؟ شركة الكهرباء الوطنيّة مملوكة بالكامل للحكومة الأردنيّة [موقع شركة الكهرباء الوطنيّة]، وبالتالي تعتبر جزءًا من المال العام، وتنعكس خسائرها (وإيراداتها) على موازنة الدولة، فمثلاً: قال رئيس الوزراء عبد الله النسور: “إن شركة الكهرباء الوطنية [هي] واحدة من المؤسسات التي ترفع عجز موازنة الدولة. [و] إن العجز في شركة الكهرباء الوطنية وصل الى 4.3 مليار دينار تتحمله خزينة الدولة” [موقع رئاسة الوزراء، شهر أيار 2013]. وفوق كل هذا، تؤكد وثائق منشورة على موقع مؤسسة تمويل التنمية الحكومية الأمريكية (OPIC) أن الحكومة الأردنية ستضمن التزامات شركة الكهرباء الوطنيّة في هذه الاتفاقية [موقع OPIC وثيقة 1 و وثيقة 2].

لا صلاحية دستوريّة لمجلس النوّاب للنّظر في الاتفاقيّة؟ ينطبق الشّرطان اللذان تنص عليهما الفقرة 2 من المّادة 33 من الدّستور الأردنيّ على اتفاقية الغاز مع العدو، حيث تؤكد هذه الفقرة على أنّ: “المعاهدات والإتفاقات التي يترتّب عليها تحميل خزانة الدّولة شيئاً من النّفقات أو مساس في حقوق الأردنيّين العامّة أو الخاصّة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمّة.”

الاتفاقية موقعة مع شركة نوبل إنرجي الأمريكية وليس الكيان الصهيوني؟ تم توقيع الاتفاقية مع شركة نوبل إنرجي الأمريكية كممثل عن تحالف الشركات الذي يملك حق استخراج الغاز المسروق من حقل ليفاياثان المشاطئ لحيفا المحتلة، نوبل إنرجي لها حصة مقدراها 39.66% من الحقل، فيما تملك ثلاث شركات إسرائيلية (ديليك، أفنير، راشيو) الباقي – أي 60.34% [موقع شركة نوبل إنرجي]. 56% على الأقل من قيمة الصفقة (5.6 مليار دولار) ستذهب إلى خزينة دولة العدو الصهيوني على شكل ضرائب ورسوم مختلفة، فيما ستذهب 19.33% على الأقل من قيمة الصفقة (1.93 مليار دولار) على شكل أرباح للشركات الإسرائيلية الثلاث [دراسة خاصّة للحملة بالشركة مع مركز بلاتفورم لأبحاث الطاقة في لندن].

الحكومة لن تغامر في حصر نقاط استيراد كامل موارد المملكة من الطاقة في كليو متر مربّع واحد في مدينة العقبة، الأمر الذي يُعرِّض أمن الطاقة إلى الخطر؟ إذاً لماذا يتم حصر نقطة استيراد الطاقة اللازمة لتوليد 40% من كهرباء الأردن في أنبوب، يتحكم به كيان معادي، ومعرّض لأخطار مختلفة على رأسها التهديد بقطع الغاز من قبل العدو الصهيوني نفسه؟

وجود شركة الكهرباء الوطنيّة مخالف للقانون، ويجب تصفيتها، ولا أهليّة لها لعقد الاتفاقيات: كشف ديوان المحاسبة أن خسائر شركة الكهرباء الوطنيّة، قد بلغت نهاية عام 2014 عشرين ضعف رأسمالها المُكتتب به تقريباً [الغد، 11 كانون الأول 2016]، أي ما نسبته 2017% من رأس مال الشركة بحسب التقرير. وينص قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته، بحسب المادة 266 فقرة أ بند 4 منه، على أنه إذا زاد مجموع خسائر الشركة المساهمة العامة عن ثلاثة ارباع رأسمالها (75%)، فيترتب على ذلك تصفية إجبارية للشركة ما لم تقرر الهيئة العامة زيادة رأسمالها. وعليه، يعتبر وجود شركة الكهرباء الوطنيّة غير قانوني منذ أعوام، حيث تجاوزت خسائرها ليس فقط ثلاثة أرباع رأسمالها (75%)، بل زادت عن عشرين ضعفاً من قيمة رأسمالها (2017%).

● ● ●

بيان صادر عن المؤتمر الشعبي لمواجهة صفقة الغاز مع العدو الصهيوني

أوقفوا العبث بأمننا واقتصادنا وأموالنا، أوقفوا صهينة الأردن، أوقفوا دعم الإرهاب الصهيوني

بدعوة من الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع العدو الصهيوني (غاز العدو احتلال)، اجتمع مساء يوم السبت 29 / 9 / 2018، في مجمع النقابات المهنيّة في عمّان، عدد كبير من ممثّلي القوى النقابيّة والحزبيّة والنيابيّة والشعبيّة والشخصيّات الوطنيّة، يمثّلون غالبيّة الاتّجاهات السياسيّة والمجتمعيّة في البلاد،  في إطار المؤتمر الشعبي لمواجهة صفقة الغاز مع العدو الصهيوني، للتباحث في الكارثة الأمنيّة والاستراتيجيّة والاقتصاديّة والسياسيّة التي ستحلّ بالأردن ومواطنيه، إثر إصرار أصحاب القرار على المضيّ قدمًا بإنفاذ صفقة الغاز المسروق، والبدء بإجراءات البنية التحتيّة من حفريّات ومدّ أنابيب، لتصبح 40% من كهرباء الأردن (التي ستُولّد بواسطة هذا الغاز) تحت تحكّم العدوّ، وليصبح بلدنا، ولأوّل مرّة منذ توقيع اتفاقيّة وادي عربة، بجميع مواطنيه وقطاعاته الاقتصاديّة والتجاريّة، مُطبِّعًا بالقسر والإجبار، ومموِّلًا -غصبًا عنه- للإرهاب الصهيوني، وخاضعًا –رغمًا عن إرادته- للابتزاز الصهيوني، في محاولة جديدة لصهينة الأردن، والمنطقة العربيّة برمّتها، وتعزيز تبعيّتها، وربطها عضويًّا بالعدو.

إن المجتمعين، إذ يؤكّدون على رفضهم المبدئيّ والأخلاقيّ الحاسم لشرعيّة الكيان الاستعماريّ الاستيطانيّ الصهيونيّ على كامل الأراضي المُغتصبة منذ عام 1948، ويؤكّدون كذلك رفضهم المبدئيّ والأخلاقيّ الحاسم للتطبيع مع العدو الصهيوني، والمعاهدات معه (من كامب ديفيد، إلى أوسلو، إلى وادي عربة)، وكلّ ما نتج عنها من اتفاقيّات، يعلنون ما يلي:

  1. يدين المجتمعون بأشد عبارات الإدانة قيام أصحاب القرار، الذين لم ينتخبهم أحد، ولم يفوّضهم أحد، بهدر المليارات من أموالنا، أموال دافعي الضرائب، على صفقة غاز مسروق مع العدو لا حاجة لنا به، في ظل البدائل السياديّة الكثيرة، الأمر الذي يدعم اقتصاد الصهاينة وإرهابهم، ويوفّر لهم التمويل اللازم لتحويلهم إلى قوّة طاقة إقليميّة، ويوفّر فرص عمل للمستعمِرين، ويدعم خزينتهم وجيشهم ومستوطناتهم بالأموال، بينما يُحرم المواطن الأردنيّ من أن تستثمر هذه الأموال في بلده، لتنمية اقتصاده، وتعزيز واستثمار مصادر طاقته السياديّة، وخلق فرص عمل لأبنائه وبناته الذين يعانون من الفقر والبطالة، وكلّ ذلك في سياق مديونيّة عالية، واقتصاد مُنهار، ورفع للضرائب، وتحوّل واضح للجباية ونهب جيوب المواطنين، مما يؤشّر على أن “شدّ الحزام” يطبّق فقط على المواطن الأردنيّ، أما للصهاينة: فالمليارات متوفّرة وجاهزة للدفع. ويطالب المجتمعون أصحاب القرار بالتراجع الفوريّ عن هذه الصفقة وتحويل أموالها إلى مشاريع تفيد اقتصاد الأردن ومواطنيه، وتعزّز سيادة طاقتنا، بدلًا من تعزيز اقتصاد الصهاينة.
  • يشير المجتمعون إلى مصادر الطاقة السياديّة: الطاقة الشمسيّة، طاقة الرّياح، الصّخر الزيتي، الطاقة الجوفيّة، حقول الغاز الأردنيّة غير المطوّرة، وغيرها من بدائل يمكن استثمار أموال دافعي الضرائب فيها لصالحهم، ولصالح اقتصادهم، ولصالح سيادتهم، بدلًا من استثمارها في التبعيّة والصّهينة. هذه المشاريع قادرة على خلق عشرات آلاف فرص العمل في ظل بطالة وصلت إلى أعلى مستوىً لها في تاريخ الأردن، حتى بحسب أرقام الحكومة. ويشير المجتمعون إلى بدائل أخرى قائمة وعاملة وأخرى قيد التنفيذ، مثل ميناء الغاز المُسال في العقبة الذي ينبغي الحفاظ عليه وتطويره، وأنبوب النفط من العراق، واستئناف ضخّ الغاز من مصر، وتوفّر الغاز المُسال من الجزائر، ومن غيرها من المصادر الكثيرة جدًّا في السّوق العالمي. كما يشير المجتمعون إلى التصريحات الحكوميّة المتعلّقة باكتفاء الأردن الآن من بديل واحد هو الغاز المستورد عن طريق ميناء الغاز المُسال في العقبة، وتحقيق الأردن الآن لفائض من الغاز عن طريق هذا الميناء يُعاد تصديره، وتحقيق الأردن الآن لفائض من الإنتاج الكهربائي نقوم بتصديره، فلماذا إذًا هذه الصفقة؟ وأين هي الجدوى الاقتصاديّة المزعومة سوى المزيد من صهينة البلاد وإخضاعها؟
  • يشير المجتمعون بالإدانة الشديدة لما قامت به وزارة الطاقة من استملاك لأراضي المواطنين لصالح الصهاينة، وإتلاف الأراضي الزراعيّة الخاصّة بهم شمال الأردن، وقلع زيتونهم، في تصرّف مؤلم ومخزٍ بكلّ المعايير؛ ويوجّه المجتمعون تحيّة التقدير والاعتزاز لأهالي قرى شمال الأردن التي يمرّ خط الغاز في أراضيها، خصوصًا أهالي إبسر أبو علي الشرفاء، وذلك لوقوفهم في وجه هذا الخط الذي يخرّب أراضيهم ويلوّثها، ويقلع زيتونهم المبارك؛ كما يوجّه المجتمعون تحيّة التقدير والاعتزاز لنقابة المهندسن الأردنيين على تسويرها أراضيها التي يفترض أن يمرّ منها خطّ الغاز، لمنع تقدّم الآليّات غير المرخّصة التي استقدمها أصحاب القرار لهذا الغرض بعد أن رفض مهندسو ومقاولو الأردن الشرفاء العمل في هذا المشروع المخزي، وهي مناسبة لتوجيه تحيّة التقدير والاعتزاز لهم على موقفهم الأخلاقيّ والمبدئيّ هذا. ويدين المجتمعون شركتي “بتروجت” و”الفجر” (وهما شركتين غير أردنيّتين) على ضلوعهما في تمديد وإنشاء خطّ الغاز، في تحدّ للإرادة الشعبيّة في الأردن، ويطالبونهما وآليّاتهما بالإنسحاب فورًا من أراضي المواطنين.
  • يطالب المجتمعون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بالنظر الفوريّ في شبهات الفساد العديدة المتعلّقة بهذه الصفقة، والتي تم تسليمها من قبل الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع العدو الصهيوني (غاز العدو احتلال) قبل عامين، وأعيد تسليمها ثانية قبل عام، دون أن تحرّك هذه الهيئة ساكنًا فيما يتعلّق بهدر المليارات من أموال دافعي الضرائب الأردنيين؛ كما يطالب المجتمعون ديوان المحاسبة التدقيق على هذه الصفقة العبثيّة وكشف هدر الأموال الذي سيتمّ من خلالها؛ ويطالبون مجلس النواب القيام بمهماته الرقابيّة، التي فشل في القيام بها حتى اللحظة، لإيقاف هذه الصفقة ومحاسبة المسؤولين عنها، والكشف عن نص الاتّفاقيّة المحتجز في أدراجه. ويحيّي المجتمعون القلّة القابضة على الجمر من أعضاء مجلس النوّاب، ممن عارضوا -وما يزالون- صفقة الغاز، ويعملون على إسقاطها، ويدعمون جهود الحملة في هذا المجال.
  • يشير المجتمعون إلى الموقف المُتناقض لأصحاب القرار فيما يتعلّق بانتهاكات الصهاينة للقدس ومقدّساتها، والاستيطان، وغيرها من أمور، ففي يحين يقوم هؤلاء بالإدانة الكلاميّة الفارغة لهذه الممارسات بشكل شبه يوميّ، يقومون في نفس الوقت بدعم من يرتكب الانتهاكات والاستيطان فعليًّا وماليًّا بالمليارات من أموالنا، فيعزّزون بذلك التصرّف من الانتهاكات، ويساندونها، ويشجّعونها. وفوق ذلك، يستمرّ صمت أصحاب القرار فيما يتعلّق بأراضينا في الباقورة والغمر، والتي سيتجدّد وضعها تحت سيادة العدو (بنظام خاص بحسب نصوص اتفاقية وادي عربة) نهاية شهر 10 القادم تلقائيًّا لخمسة وعشرين عامًا قادمة أخرى، دون أن يحرّكوا ساكنًا من أجل استعادتها للسيادة الوطنيّة الكاملة.

ختامًا، يحيّي المجتمعون الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع العدو الصهيوني (غاز العدو احتلال)، وجميع القوى والجهات العاملة في مجال مقاومة التطبيع، ويؤكدون على ضرورة دعمها بكل سبل الدّعم للتصدّي لهذه الصفقة، صفقة العار، وكل المشاريع والمعاهدات التطبيعيّة، ويدعون الجميع للعمل في هذه المرحلة الحاسمة، مرحلة البدء بتنفيذ البنية التحتيّة لإيصال الغاز المسروق إلى بلدنا، لإيقاف هذه الصفقة ومحاسبة المسؤولين عنها، حمايةً لأمننا وأمن بلدنا، ولما تبقّى من سيادتنا، ودعمًا لاقتصادنا، ووقوفًا في وجه دعم الإرهاب الصهيوني بأموالنا، ومنعًا لتمدّد المشروع الصهيوني إلى بيوتنا، وتحويلنا إلى بيادق لا حول لها ولا قوّة في يده.

الهيئات الموقّعة – أعضاء المؤتمر:

الحملة الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيونيّ (غاز العدو احتلال)

ائتلاف الأحزاب القوميّة واليساريّة

كتلة الإصلاح النيابيّة

اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع

اتحاد النقابات العماليّة المستقلّة

حزب الشعب الديمقراطي

حزب جبهة العمل الإسلامي

حزب الوحدة الشعبية

الحزب الشيوعي الأردني

حزب الحركة القوميّة

حزب البعث العربي الاشتراكي

الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني

لجنة مقاومة التطبيع والقضايا القوميّة في نقابة المهندسين

تجمّع اتحرّك لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع

رابطة الكتاب الأردنيين

منتدى الفكر الديمقراطي

حراك أحرار العاصمة للتغيير

لجنة العمل الوطني ومقاومة التطبيع في مجمع نقابات إربد

الملتقى الوطني ولجنة العمل الوطني في إربد

لجنة الحريّات في نقابة المحامين الأردنيين

جمعية مناهضة الصهيونيّة والعنصريّة

التيار الديمقراطي الأردني

منتدى الفكر الاشتراكي

اللجنة الشعبيّة في مخيّم الحسين

لجنة حماية الوطن في الحراك الشعبي الأردني

تجمع الشيوعيّين الأردنيين

لجنة العمل الوطني في مخيّم إربد

المنتدى الناصري

الأردن تقاطع






 

 

منتدى موطني

جمعية أصدقاء البيئة

 

جمعية أصدقاء البيئةالآراء الواردة في
المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري
نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف
.