عادل سمارة: مختارات من صفحة الفيس بوك

ك

(1) بين كارلوس وجورج عبد الله وفانون

(2) عروبية نضال الأرض المحتلة

(3) تعلمن ضرب السكاكين والكارتيه

(4) العثماني وتصفية حساب خمسة قرون

● ● ●

(1)

بين كارلوس وجورج عبد الله وفانون

إذا صح أن لبنان الحاكم أخيراً سوف يثر قضية المناضل العربي الأممي جورج عبد الله، فهذا يذكرني بالمناضل الأممي كارلوس الذي لا يطالب به أحد. كنت اتصفح كتاب جاك ووديس عن ” فانون والثورة في إفريقيا” وهو كتاب منحاز أكثر مما هو نقدي ضد فانون ومما لفتني قول ووديس: “… ان فانون اعتبر روبرتو هولدين -الذي يحظى بمساندة الامبريالية- كقائد وطني حقيقي لقوات العصابات في حين كان هولدين نفسه مسؤولا عن المذابح الوحشية لمئات من الوطنيين الاتجوليين المخلصين المناضلين تحت راية الحركة الشعبية لتحرير انجولا”. 
لكن من يعرف سياق تفكير ونضال فانون لا يمكن ان يقتنع بأنه أيد هولدين إلا إذا كان هولدين في مرحلة ما مناضل حقيقي ومن ثم انحرف -وما أكثر هؤلاء اليوم- أو أن معلومات فانون كانت شحيحة وملتبسة.
تذكرت في نفس السياق حلقة نشرتها قناة الجزيرة عام 2010 عن كارلوس شارك فيها الرفيق صلاح صلاح والسيد أنيس النقاش وأدارها بن جدو حيث حاول إدانة كارلوس الذي يُقال بانه توسم موقفا ثوريا ضد الإمبريالية في بن لادن. وهنا أعتقد بأن كارلوس لم يكن يعرف ، ولا سيما إثر 11 ايلول ما هي حقيقة وارتباطات وانتماءات بن لادن مما يبين موقف بن جدو الكيدي ضد ثوري حقيقي ورمز.إنه اقتلاع الموقف من السياق.
لكن المهم: لماذا الصمت وعدم المطالبة أو العمل على تحريره.

(2)

عروبية نضال الأرض المحتلة

شكرا موفق محادين وانت تتفق معي ان نضال اﻻرض المحتلة يجب ردفه عروبيا. هذا رد على الذين يعفون انفسهم من النضال عبر رمي العبىء على الفلسطينيين وحدهم. انا ﻻ احصر مطلبي على محور المقاومة بل اساسا على تحريك الشارع العربي ضد التطبيع ومن اجل تفكيك مفاصل سلطة الدولة القطرية ومن اجل مقاطعة الثورة المضادة اي الصهيونية العربية والغرب العدو اي مقاطعة منتجات شركات ومواقع ثقافية ومصالح….الخ التابعة لهؤﻻء. شكرا موفق ﻷنك تؤكد ان ﻻ حق ﻷحد ان يعفي نفسه من النضال وأن يعتبر النضال فقط واجب الفلسطينيين ثم يفتخر بذلك ويبالغ بالمقاومة الفلسطينية ليعفي نفسه. وهذا تكرار لما حصل من نفخ المقاومة بعد هزيمة 1967 خاصة ﻷنها وحدها كانت تقاوم بعد الهزيمة .

اخيرا ارفضوا اي إعلام ﻻ يدعو الشارع العربي للثورة ورفص التطبيع وممارسة المقاطعة.

(3)

تعلمن ضرب السكاكين والكارتيه

أمَّا والكثير من الذكور في وطن يصارع الصهيونية منذ أكثر من مئة عام، ولم يتخلص من ضرب النساء، بل يتم تشريع ذلك على الفضائيات أي دعوة الذكور لضرب النساء، أقول الذكور لأنه ليس شرطا أن يكون الذكر رجلا. فالذكورة مسألة بيولوجية خَلْقية، بينما الرجولة حالة إنسانية ثقافية وطنية عقيدية مكتسبة يتساوى فيها الجنسين. وهكذا، بدل الفتوى بالكفاح المسلح تكون الفتوى بضرب النساء . وقد يقول البعض هذا تدريب للذكور على “المقاومة السلمية”.
لعل التحدي هو إلى المنظمات النسوية “الأنجزة” اللائي يتشاغلن في تعميق الثقافة اللبرالية الغربية لاقتلاع بقايا الثقافة العربية حيث كان للنساء ما قبل الإسلام حرية الزواج والطلاق والقتال والمشاركة في الحرب بعد الإسلام. 
أما والحال هو الحال، فلماذا لا تتدرب النساء على الجودو والكاراتيه وحتى الملاكمة لتأديب الأنذال. وحتى ضرب السكاكين. 
حاشية: حينما كنت في السادسة من عمري، جاء رجل من قرية الجيب ليسترد زوجته (كانت حردانة) في قريتنا في بيت مقابل بيتنا، اخرجها وانهال عليها ضرباً. نزلت المرحومة أم أديب وكانت ضخمة. بطحته على الأرض وجلست على صدره. لن أنسى منظره وهو “يتفعفل” تحتها مثل صوص صغير وقد نزلت الكوفية والعقال عن راسه. وما أن نهضت عنه حتى حمل الكوفية والعقال وهرب.

(4)

العثماني وتصفية حساب خمسة قرون

بغض النظر عن أهداف وخبث العدو الأمريكي فإن إنهاء احتلاله لأرض في سوريا وإيكال المهمة للعدو التركي هي فرصة لتسوية الحساب العروبي مع الاستعمار التركي وعملائه من العرب. هو حساب مفتوح منذ خمسة قرون وصار لا بد من تصفيته. وسيكون التحدي الأخلاقي المباشر الآن على الأقل برفض منتجات تركيا ومهاجمة مصالحها وتعرية توابعها والمتمولين منها والمتسترين في خدمتها بالدين. إنه الدين السياسي أو كما اسماه الراحل المرتحل احمد حسين “الدين الهجري” الذي جرى بموجبه تحويل الإسلام ليكون عدوا للعرب. وإذا كان العدو الصهيوني والأمريكي بل والغربي الرأسمالي عموما مكشوفا، فإن الأخطر منه هو العدو التركي المتلحف بالدين في حين هو دولة قومية عنصرية طورانية هي الجزء الناتوي الموجود على حدود الأمة العربية. هي تركيا التي تتقاطع مع الصهيونية في تحالفهما الوثيق العتيق وتتشابه مع الصهيوني في ممارسة المئابح حيث لا يزال دم الأرمن على قباب الاستانة كما هو دمنا في كل شبر من أرضنا. وفي هذه المعركة الكبرى التي سوف تمسح وصمة “مرج دابق” يصبح على الكرد السوريين خاصة أن يقف الوطنيون منهم في مواجهة العملاء الذين ألقت بهم امريكا تحت نعال التركي. أما الأعراب الذين انضموا ضد الدولة السورية فهم الأشد خطراً والأحق بالعقاب وليكن حضارياً. اليوم قاطعوا العثماني وتجندوا لقتاله.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.