في رحيل بسام الهلسة: بسام الهلسه الذي فقدناه، عبدالله حموده

انتقل إلى رحمة الله تعالى في عيد الميلاد المجيد يوم 25/12/2018 الشاعر والمثقف والكاتب الصحفي بسام هلسه.

وكان يقول: “عندما يُبلى الجسد هل تنفع الكلمات أحد”.

منذ أربعة أشهر اتصل معي بسام وأخبرني أن مستشفى الجامعة طلب تحويل معالجته إلى مستشفى الأمير حمزة، وسألني إن كنت أعرف أحداً لمساعدته لوضعه الصحي … فقلد كان قلبه وعضلة القلب بالإضافة إلى أمراض أخرى تسبب له معاناة كبيرة.

كان إنساناً مهذباً … كثير العطاء الفكري، وعندما كان يداخل في ندوة ما تكون كلماته ربما أهم من المحاضرة ذاتها. كان يحول لي عبر النت مقالات وأبحاث يرى ضرورة الاطلاع عليها وكنت محظوظاً بقرائتها. وأشكره دائماً على عمق معرفته والتي نستفيد منها.

كان مثقفاً دون ادعاء يحرص على انتقاء كلماته بحرص شديد ويصل إلى المعنى الذي يريد.

كانت معاناته كبيرة. كتب مرة: “ترغب في البكاء … لكنك لا تجد صدراً تبكي عليه”.

وبكى أول مرة عندما توفي الرئيس جمال عبدالناصر.

كتب عن المناضل المرحوم بهجت أبوغربية: “برحيل المناضل «بهجت أبي غربية»: (١٩١٦-٢٠١٢) يوم الخميس، السادس والعشرين من كانون الثاني، تكون فلسطين قد فقدت أحد فرسانها الكبار من جيل المناضلين التاريخيين الذين شهدوا معظم مراحل تاريخها المختلفة، وشاركوا في وقائع صراعها المرير ضد الاستعمارين: البريطاني والصهيوني.” 

كتب في الأدب والسينما والقضايا الوطنية والقومية ولكن دائماً كانت فلسطين في عقله وقلبه.

كان مؤمناً بالتحرير ورافضاً للمعاهدات مع العدو.

رحمه الله ….

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.