أنا عدوك … فهل أوضح من هذا! عادل سمارة

في تغريدة للرئيس الأمريكي هدد ب : “تدمير تركيا اقتصادياً إذا هاجمت الكرد”. ردت السلطة التركية ب : “نتوقع أن تحترم امريكا الشراكة الاستراتيجية”. إذن من هو العدو؟

جميل، أين تكمن هذه الشراكة؟ لم تدخل تركيا اي حرب، باستثناء تنافسها مع اليونان، سوى ضد العرب. ولم تتحالف تركيا مع اية دولة في المنطقة سوى مع الكيان الصهيوني. وحرب تركيا ضد سوريا لم تنته ولن تنته وخاصة بعد حرب الإرهاب المعولم الذي لم تتوقف تركيا عن كونها قاعدته الأساس في كل مستوى. فالشراكة الاستراتيجية بين امريكا وتركيا هي ضد سوريا خاصة والعرب عامة وهذا سر تمسك امريكا بالكر-صهاينة مما يدفعها، اي امريكا لتهديد تركيا حرصا على الدور المشبوه لقيادات وكوادر الكر-صهاينة.

كان بوسع البعض ، سابقا، تبرير علاقة تركيا الغرب بأنها حليف اطلسي ضد السوفييت، وهذا أمر انتهى وتركيا اليوم تحاول النوم ليلة في مخدع بوتين وليلة في مخدع ترامب، بينما اللذة لتل ابيب. هل يقصد ترامب الضغط على تركيا من أجل تخفيف الغرام مع الدب الروسي، لا شك، ولا ننسى بأن ما تمسى المعجزة التركية تهتز من جهة، ومن جهة ثانية تقوم على استثمارات أوروبية لاستغلال اليد العاملة الأقل أجرة في تركيا. ولا ننسى بأن أوروبا لا تزال بيد امريكا، يكفي أن نشير إلى أن آخر تصريحات الألمان بأنهم يخشون الصين تجارياً ويرون أن التحالف مع امريكا ضد الصين ضروري وله أولوية!

في النهاية،تركيا تقول لنا “أنا عدوك” فشراكة تركيا وأمريكا ضد سوريا والعراق أولا ثم ضد العرب كليا.

 

ملاحظة1: ومع ذلك يصرخ بسطاء: “ما بدناش وحدة مع العرب” . طيب شو نقول لكم/ن غير انكم/ن تتبرعون بالأرض لتركيا والكيان.

 

ملاحظة 2: هذه إلى اللذين يعتبرون تركيا دولة الخلافة بينما هي دولة دين سياسي ايها الأذكياء هي في شراكة استراتيجية مع امريكا أي (المحافظية الجديدة كدين سياسي وخاصة كونها يهو-سيحية) ومع الصهيونية التي هي دين سياسي ايضاَ. أليس الكيان أول دولة “عصرية” تقوم على الدين السياسي؟

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.