هل تشتغل قوانين حركة راس المال في الصين، بقلم د. عادل سمارة​​

 استكمالاً للحديث عن رسملة الاقتصاد الصيني كما اشرنا في سؤال حامض رقم 1611  فيما يخص التراكم الأولي أو البدائي ووقوع الاستغلال الطبقي، (طالع المقال على الرابط التالي في موقع “كنعان”: https://kanaanonline.org/2019/01/09/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a8%d8%b9/)

من المفيد بعض الحديث عن قوانين الحركة في نمط الإنتاج الراسمالي وهي بالطبع وثيقة الصلة بالتراكم بل هي محرك هذا النمط وذلك كي نضيء أكثر على التجربة الصينية كي نقف على أرضية فهم هذه التجربة قدر المستطاع. وبالمناسبة، نكرر أن المقصود بهذه الإضاءة هو المساهمة في تكوين تيار عروبي أممي دون تبعية من جهة ودون رفض الصداقة العربية الصينية من جهة ثانية هذا إلى جانب التنبه بأن هناك صداقة صهيونية صينية ما كانت لتحصل في مرحلة الماوية.

المقصود بقوانين حركة نمط الإنتاج الراسمالي هو كشف وشرح طبيعة هذه القوانين وآليات عملها متضافرة بالطبع بما هي ايضاً قوانين تطور هذا النمط وعمله في مستوى قوى الإنتاج وتجليها في علاقات الإنتاج الاجتماعية وهي التي تُظهر موضع وتموضع الطبقات واصطفافها في التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية الراسمالية التي يهيمن فيها نمط الإنتاج الراسمالي.  فلا بد من فهم هذه القوانين  لتفكيك هذا النمط بما هي متأصلة في طبيعته:

اولا: تركُّز وتمركز راس المال : وهذه درجة من فعالية نمط الانتاج الرأسمالي عملياً في بلد معين، اي درجة من تطور الاقتصاد الراسمالي في ذلك البلد متمظهر في فائض كبير، وهو بالطبع نتاج عمل قوة العمل اي مجموع جهد المنتجين وقد تبلور في فائض تضع الطبقة الرأسمالية يدها على معظمه وبنسب متزايدة كلما تطورت التقنية.  وهذا يفتح على سمة اساسية للاقتصاد الراسمالي وهي المنافسة التي يُنظر إليها دائما من زاويتين مختلفتين:

فهي من وجهة نظر إيديولوجيا السوق سمة هامة تقود إلى التطور حيث يتبارى الرأسماليون في إنتاج الأفضل بزعم أن الهدف أو الحافز هو تقديم أفضل السلع للمستهلك في حين أن حقيقة الأمر هي إنتاج الأفضل كإشهار لمنتجات كل رأسمالي على حدة كي يأخذ حصة رأسمالي آخر من السوق وصولا إلى المنافسة الشرسة حيث يتم التهام سمك القرش للأسماك الأصغر. بقول آخر، فإن المنافسة هي حرب من أجل الربح مولد التراكم وهذا اساس بربرية الرأسمالية التي إن كان قد قيل سابقا بأنها سوف تصل البربرية كما قال ماركس وكررت روزا لكسمبورغ، فها هي في إدارة ترامب تتفاخر بذلك.

ربما تفيد معترضة هنا مفادها، أن الراسمالي مهما بدا مظهره أنيقاً وسيارته فارهة أو حتى طائرته فهو في قلق دائم كيف يحافظ على حصته من السوق في هجومه ودفاعه ضد راسماليين آخرين.  لذا، يرى الاشتراكيون بأن المنافسة علاقات/حالة صراع بين الأقوياء والضعفاء في مرحلة رأسمالية المنافسة التي تقود بالضرورة إلى مرحلة رأسمالية الاحتكارات حيث تقود المنافسة إلى الاحتكار بتدمير الصغار وإخراجهم من السوق عبر  تركُّز راس المال الذي يزيد  كلفة المشاريع وخاصة بتجديد الماكينات مما يحذف الطبقة الوسطى والعمال من فرص الملْكية.

وفي حين يقود التركز “تركز راس المال اي الثروة” في اقل ايدي ممكنة تترتب على ذلك مركزية القرار حيث يُحصر ايضا في ايدي أقل عدد ممكن. وهنا تتضح العلاقة بين رأس المال والسلطة السياسية حيث الاندغام بينهما ليكون القرار السياسي الاجتماعي نتاجاً ، وإن بدا غير مباشر، لتركُّز الثروة. وهذا يفتح على القولة المركزية لماركس بأن الدولة/السلطة هي أداة طبقية في خدمة طبقة معينة بغض النظر إذا اتضح/تم هذا بشكل فج لنقُل بالسيطرة أو بشكل ناعم أي بالهيمنة (غرامشي). وقد يكون المثال على ذلك في الصراع الطبقي الجاري الآن في فرنسا بين اصحاب السترات الصفراء وبين سلطة البنوك والشركات حيث تتركز الثروة وتتمركز السلطة في أيدي نخبة محدودة العدد واسعة الثروة.

وسؤالنا هنا، هل يوجد تركز وتمركز ثروة في الصين؟ والإجابة نعم. هذا وإن كانت حصة الدولة لا تزال قوية في الاقتصاد اي في مشاريع تديرها الدولة. ولكن هذا لا يمنع تركز وتمركز رأس المال في أيدي القطاع الخاص علاوة على علاقاته الدولية ووجود استثمارات أجنبية محضة، بل هوحاصل حقاً، ومع ذلك لا يرضى أباطرة رأس المال في الغرب كما تكتب مؤسساته وصحفه عن درجة الترسمل الخاص في الصين.

 ويكون سؤالنا الثاني، هل يمكن أن يغير رأس المال الخاص وجهته أي ان يتحول إشتراكياً؟، والرد: لا ، على الأقل بموجب قوانين حركة راس المال. وهل سوف تتمكن السلطة من لجمه، والجواب متروك لتطور الصراع الطبقي هناك بمعزل عن شدته أو مرونته.

ثانيا: البرتلة (من كلمة بروليتاريا) المتسارعة لقوة العمل : كلما اتسعت الرسملة اي سيطر أو طوَّع  نمط الإنتاج الراسمالي أنماط الإنتاج الأخرى في مجتمع معين، كلما جرى رحيل أو ترحيل المزيد من قوة العمل باتجاه العمل المأجور في المشاريع الراسمالية أي تتزايد البرتلة والتي تعني ببساطة تكاثر من يعمل ولا يملك اي يبيع قوة عمله كي يعيش رغم أنه هو الذي ينتج السلع.

 مع تركز وتمركز رأ س المال تتراكم الثروة أكثر وتشتد المنافسة فيتم استثمار أكثر غزارة في تطوير وسائل الإنتاج إلى درجة إلقاء ماكينات في الخردة رغم عدم استهلاكها كليا، اي قبل انتهاءعمرها الافتراضي وذلك كي يطرد راسمالي رأسمالياً آخر من السوق. إن  تطُّور قوى الإنتاج مثابة ارغام العمال على بيع قوة عملهم وهذا  يتزايد مع هيمنة نمط الإنتاج الراسمالي وإلحاق الأنماط الأخرى به او تمفصلها التابع معه وبالتالي تتزايد وضعية من يملك ولا يعمل وهذا مُولِّد التراكم، تراكم الفائض.

تزعم الراسمالية أنها تقدمت إلى الأمام عن الإقطاع فيما يخص قوة العمل بمعنى أن  العامل حر في بيع قوة عمله مقارنة بأقنان الإقطاع. وهذا صحيح وخبيث معاً. فالعامل في الاقتصادات الرأسمالية  حالة مركَّبة اي: هو حر في بيع قوة عمله، ولكنه عبد لأنه مضطر لهذا البيع فهو لا يملك غيرها، ودون بيعها لن يحصل على لقمة العيش لنفسه أو لأسرته. إنه حر في البيع، وفي الوقت نفسه عبد لاضطراره للبيع. اما اصحاب العمل فيتصاغر عددهم وتنتفخ حساباتهم البنكية ويندغم لديهم راسَيْ المال الصناعي والمالي.

لكن البرتلة لا تعني بالضرورة التشغيل لكل عامل، فكثيراً ما تكسد البضاعة البشرية كما البضاعة التي ينتجونها وذلك لحلول الآلة محل العامل وبشكل متسارع لأن هذا أحد اهداف راس المال لمراكمة الربح الأعلى أو اللامحدود، لذا يتم الحديث مثلا اليوم، بل الإجراءات الراسمالية عن ” صَغِّر هذا Down-size This” حيث يُحال عمال كثيرون خارج العمل وتكون البطالة الأعلى. ومع ذلك يبقى هؤلاء العمال بروليتاريا. ومن مفاعيل هذه التطوورات حصول تفارق في بنية قوة العمل بين عمال الاقتصاد الجديد، وعمال الصناعات الكلاسيكية وعمال الخدمات والعاطلين عن العمل.

وهنا نسأل كذلك، هل تتم البرتلة لقوة العمل الصينية، ولنقل الفلاحين بعد تفكيك الكميونات الزراعية انظر( التعاونيات/الحماية الشعبية، إصلاح أم تقويض للرأسمالية د. عادل سمارة الأرض المحتلة 2018)   وهم بمآت الملايين، هي نتاج ترسمل الاقتصاد الصيني حيث العمل المأجور مقابل را س المال في القطاع الخاص؟. والإجابة نعم. هذا حتى دون أن نطرح الأسئلة عن ساعات العمل وتدني الأجور إلى حد يجعل منتجات الشركات الأجنبية والمحلية في الصين الأقل على صعيد عالمي.

ثالثا: تنامي التركيب العضوي لراس المال: يقسم الراسماليون راسمالهم إلى قسمين الاول لشراء الماكينات والمباني  والمواد الخام وهذا القسم  تبقى قيمته ثابتة في عملية الانتاج  حيث يتم الاحتفاظ بها بواسطة قوة العمل التي تنقل جزءا منها لقيمة المنتجات  التي تم تصنيعها.

والقسم الثاني من راس المال يخصص لشراء قوة العمل اي ما يسميه ماركس راس المال المتحول.  وهذا القسم الذي يولد القيمة بما فيها القيمة الزائدة التي يضع الراسمالي يده عليها.

يقصد بالتركيب العضوي لراس المال العلاقة بين راس المال الثابت وراس المال المتحول في مجموع راس المال المستثمر. ويمكن التعبير عن هذه العلاقة كما يلي

التركيب العضوي لراس المال = (راس المال الثــابت)/ ( راس المال المتحول)

أما راس المال العامل فهو عبارة عن احتياجات المشروع عند الانتهاء من التنفيذ وبداية التشغيل، ويتضمن المواد الخام، وقطع الغيار اللازمة لمدة سنة او أكثر، أجور العمال، ، بالإضافة الى المصاريف الإدارية والعمومية، ومصاريف الصيانة والتأمين، وتسهيلات للعملاء

إن التركيب العضوي لراس المال هو نسبة قيمة الرأسمال الثابت الى قيمة الرأسمال المتحول، باعتبار أن هذه النسبة تعكس التركيب التقني لراس المال، أي نسبة كتلة وسائل الإنتاج الى كمية العمل الحي الذي يسيّرها.

مع التطور والتقدم، تزداد كتلة وسائل الإنتاج المستخدمة في المؤسسات بصورة أسرع من ازدياد عدد العمال، وينتج عن ذلك أن الرأسمال الثابت ينمو بوتيرة أسرع من نمو الرأسمال المستثمَر.

المهم اجتماعيا في هذا السياق هو إن معدل الربح يتناسب تناسبا عكسيا مع زيادة التركيب العضوي لراس المال. إن نمو التركيب العضوي لراس المال يؤدي الى تراكم الرأسمال وتمركزه، ويفاقم التناقضات بين الطبقات الإجتماعية للمجتمع ، بمعنى أن أعدادا متزايدة من العمال تغدو بلا فرص عمل على الرغم من تدني الأجور حيث تحل الماكينة محل قوة العمل دون أن تقوم السلطة باستحداث فرص تشغيل للعمالة الزائدة، وغالباً هذا لا يعنيها لا سيما في غياب قطاع عام.

تجدر الإشارة إلى أن التناسب العكسي بين الربح وراس المال وخاصة مع اضطرار الراسمالي لاستخدام ماكينات جديدة ومكلفة يؤدي إلى:

  • تقليص عدد العمال
  • زيادة ساعات العمل أو تكثيف الاستغلال للعمال . وكل هذا ليعوض تدني معدل الربح.

بتوضيح آخر،  ان العلاقة بين راس المال والثابت والمتحول هي علاقة تقنية _ فلكي يتم وضع ماكينات في حالة الجاهزية للربح  لا بد من تزويدها  بكمية من  المواد الخام  ويجب ان يتم استخدامها  من قبل عدد من العمال. في النظام الراسمالي تزداد الانتاجية وكلما زادت الانتاجية انتاجية الماكينات اي جلب ماكينات جديدة كلما صار لا بد من تقليل عدد العمال بالنسبة لوسائل الانتاج التي يعملون بها اي يشغلونها . ان معدل او نسبة وسائل الانتاج الى العمل المطلوب لتشغيلها هو المكون التقني لراس المال.   عرف ماركس المكون العضوي لراس المال بانه المكون الفني لراس المال  بالمعنى القيمي.

يكون السؤال هنا، طالما تصل العلاقة في ميدان الإنتاج إلى “حق” الرأسمالي في إدخال ماكينات جديدة لتحل محل العامل وتسلخ منه قيمة زائدة مطلقة و/أو نسبية، فنحن أمام حالة من الراسمالية المتقدمة وهذا امر واضح في الصين.

رابعا: ميل معدل الربح للانخفاض: اذا زادت كلفة التركيب العضوي لرأس المال يقل الربح في علاقته  براس المال الكلي ذلك لأن راس المال المتحول اي قوة العمل هي التي تنتج قيمة  زائدة ، تنتج ربحاً. وهذا يختلف عن المسار الخطي لكل من تركز راس المال او  تزايد البرتلة في حالة قوة العمل.   هناك عدة عوامل تقطع/تتجاوز هذا  الميل ومنها خاصة  زيادة معدل الاستغلال  الواقع على  كسبة الأجور، ارتفاع معدل القيمة الزائدة  (اي العلاقة بين المقدار الكلي للقيمة الزائدة والمقدار الكلي للأجور). ان الميل الهبوطي  لمتوسط معدل الربح  لا يمكن ان يتم تحييده دائما بنمو معدل القيمة الزائدة.  فهناك في الحقيقة  حدٌّ للهبوط  لا يمكن للآجور  الحقيقية او النسبية  ان تهبط إليه دون ان تستدعي امكانية او حتى رغبة  قوة العمل كي تنتج،  بينما لا توجد هناك اية حدود  لنمو المركب العضوي لراس المال أي تجديد الآلات لتحل المخترعات الجديدة محل سابقاتها.

نلاحظ أن هذا القانون مركب حيث يتواشج فيه قانونَيْ التركز والتمركز والمركب العضوي لراس المال.

لا شك بأن المركب العضوي لراس المال يتزايد ايضا في الصين سواء في الشركات المحلية أو الأجنبية، وبالتالي فإن هذا يهدد معدل الربح لهذه الشركات الأمر الذي ينعكس على معدل الأجور وشروط العمل من حيث ساعاته وأمانه وحتى إخراج كثير من العمال من عملية الإنتاج وخاصة بعد ان أُخرجوا من الكميونات الفلاحية إلى حواف المدن للعمل في الصناعة. وهذه بالطبع علاقات راسمالية بحتة.

خامساً: اجتماعية الانتاج موضوعيا: الإنتاج اجتماعي موضوعي بالضرورة: مع بدء الانتاج الصناعي  كان  كل مشروع مستقلا  عن الوحدات الاخرى ولا يقيم سوى علاقات عابرة  مع مزوديه وزبائنه.

 ومع تطور النظام الراسمالي فإن روابط ثابتة من علاقات تقنية واجتماعية من الاعتماد المتبادل تنشأ بين الشركات  وقطاعات الانتاج  في اعداد متزايدة من  البلدان والقارات.

 وعليه حين تحصل ازمة في قطاع  تؤثر تداعياتها على القطاعات الاخرى  سواء في فترات التطور او الازمات.

لعل هذا ما نراه حالياً  في مختلف بلدان العالم إثر أزمة 2007-08 الممتدة حتى الآن والتي لامست الاقتصاد الصيني كذلك.

لقد عرضنا قوانين حركة رأس المال كي نرى بأنها تعمل هناك في الصين ايضا. ولم نشأ التطرق إلى دور  قانون القيمة والذي طالما حذرت منه الصين في فترة الماوية. ويليق في هذا المستوى التنبيه إلى أن المواقف السياسية والطرح النظري للحزب الشيوعي الصيني وحتى النقلة الملموسة للرئيس الحالي شي جين بنغ لا تحسم بمقدار ما تحسم البنية الاقتصادية متجلية في إعادة صياغة أو تركيب البنية الاجتماعية في البلد. وهذا يردنا مجدداً إلى: ايها هو العامل الحاسم في المجتمعات والذي نوقش مطولاً في فترة ماو ليرسو الجواب على أهمية الاستفقلال النسبي لمختلف العوامل الأخرى، أي السياسي والثقافي والنفسي…الخ، إلى ان يقف الاقتصادي بمضمونه المادي ويحسم فتكون تلكم العوامل مثابة حاملات الطيب له.

وعَوْدُ على البدء، فإن من المفيد للعروبيين في نضالهم لأجل التغيير والتحول في الوطن العربي أن يأخذوا تجربة الصين على محمل النقد لا التسليم. وقد يكون عامل وحدة الصين والمضمون القومي للاشتراكية الصينية وحتى أخذ البنية الفلاحية بالاعتبار الكبير هي الأكثر فائدة للمشروع العروبي من كل من:

  • الأعجاب بالنمو في الصين
  • ومن تجديد الشعارات الماركسية قبل اختبار جديتها أو جدية ماويتها.

المهم، أن لا يتم تجديد التبعية.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.