عادل سمارة: (1) وطنيون ضد التطبيع/فلسطين: الأسرى … والتُخمة، (2) البشير في قطر بعد سوريا: ما المهمة؟

(1)

وطنيون ضد التطبيع/فلسطين

الأسرى … والتُخمة

 

نعم صعَّد العدو عدوانه على الأسرى. فلم يمر أي يوم دون عدوان ضد الأسرى. ولأن العدوان ضد الأسرى دائم ومتواصل ومقصود وليس صدفة بل بقرار مع سبق الإصرار، فالمفروض أن نسأل أنفسنا ونسأل بعضنا بعضا: هل نتذكر الأسرى، متى نتذكر الأسرى، وماذا بوسعنا أن نفعل؟

نقل قضية الأسرى إلى الأمم المتحدة كان يجب ان يتم منذ زمن، ولم يحصل اي شغل حقيقي عليه رغم أن هذه المؤسسة تصنيع غربي راسمالي، ومع ذلك يجب الضغط عليها.

قضية الأسرى من مسؤوليات سلطة الحكم الذاتي التي عليها القيام بعمل ما ضد الاحتلال، حده الأدنى، إضافة للمستوى الدولي، أن تدعو للرد ضد العدو بمقاطعة دائمة ضد منتجاته ومصالحه التي تغطي الأرض المحتلة 1967.

قضية الأسرى تتطب من الفصائل عملا مقاوما ضد العدو وبشكل خاص رداً على تصاعد العدوان ضد الأسرى والدعوة لقطع طرق المستوطنين لشل حركتهم. وليس التقاط الصور والقاء الكلمات.

 

قضية الأسرى تشترط وترتكز على الدور الشعبي . صحيح أن هناك بعض التظاهرات والاحتجاجات، وهذا جيد ولكنه موسمي.

ما يجب ان يقوم به الشارع هو المقاطعة التامة والمتواصلة لمنتجات العدو.

إن أخطر ما يحصل هو أن ننفعل في موقف ثم يتم نسيان القضية بعد ايام.

لا بد للشارع من العودة لشطب الدعوة التي أوقفت انتفاضة 1987 وأوقفت المقاطعة بحجة أننا انتقلنا إلى مرحلة السلام. لا بد ان تأخذ الناس الأمر بيدها بعيدا عن دُعاة التطبيع ووقف المقاطعة.

حين تتناول وجبة ,حين تشتري أية سلعة تذكر انها صهيونية وبأنك في حرب دائمة معهم.

وبدون مواربة ابداً، نحن لم نرتفع إلى مستوى الحدث. فالدو يعتبر السلام طبعة من الحرب، بينما كثير منا يستهلكون بشراهة منتجاته ويثرثرون عن الوطن ويمارسون التطبيع معه.

ولأن ثقافة المقاطعة قد تم وأدها إثر أوسلو، فلماذا لا تعود لجان منع منتجات العدو من الأسواق. لا بد من الحراك الشعبي لأنه وحده المؤثر.

■ ■ ■

(2)

البشير في قطر بعد سوريا: ما المهمة؟

ذهب البشير إلى قطر، وكان قد ذهب إلى سوريا. هل هو في مهمة مزدوجة، أي: البحث عن رضى سوريا عن قطر التي تقطر دماء سورية وعربية ولكي يعرض تسوية ما مع الإخوان السوريين؟

 

هذا من جهة والاستماع من مركز الإخوان المسلمين لكيفية التعامل مع الانتفاضة الشعبية ضد حكم الإخوان في السودان. ترى هل سيكون من بين المؤتمرين في قطر الغنوشي؟ ليقدم تجربة أخونة الحكم في تونس بدل ثوريته.

 

وهل كل هذا بعيد عن الأصابع الأمريكية بل الغربية /الثورة المضادة عموما؟

 

فقطر قاعدة امريكية، وتونس الغنوشي والشاهد يعملون بتوجيه الصندوق والبنك الدوليين كأدوات للثورة المضادة نفسها، والسودان يحكمه نظام إخواني فرَّط بالجنوب للبقاء في السلطة لأن الوطن لدى قوى الدين السياسي ليس الهدف بل السلطان.

 

هل هدف الزيارة/ات دراسة تعويم انظمة وقوى الدين السياسي؟

 

بعد كل هذا، تسمع من هنا وهناك ثرثرة ضد الحديث عن نظرية المؤامرة! ماشي ايها المتخارجين فكرياً، ما يحصل هي مؤامرة تحت البصر.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.