استخدام الوحدة الحسابية النقدية، محمد خضر قرش- القدس

ملاحظة

 

المقالة ادناه للسيد محمد خضر قرش. جديرة بالقراءة والاعتبار. ما أود إضافته إلى المضمون الجيد للمقالة أنه إضافة إلى كون الاحتلال قادر على خنق محاولة “الوحدة الحسابية النقدية” إضافة إلى استمرار المواطنين في استخدام الشيكل في معاملاتهم لأن المسألة ليست مجرد خطاب وطني، فإن فوضى عملاتية سوف تحصل في البلد وسيلجأ كثيرون إلى التعامل او مزيد من التعامل بالدولار وربما عملات أخرى. وقد تكون محاولة “الوحدة الحسابية” هي المرة الأولى في التاريخ التي لن تتمكن العملة الرديئة من طرد الجيدة من السوق أي الدولار والعملات القوية الأخرى (قانون جريشام) بل سوف تزيد تمسك الناس بالعملة الجيدة في معملاتهم. لا أود الدخول في موقف الصندوق الدولي حتى السياسي في هذا الحديث، ولكن من الخطورة بمكان أن يقوم هذا أو ذاك بالحديث عن أمور سيادية في منطقة محتلة وبلا سيادة! جرت محاولات مشابهة في بلدان اخرى وحتى في أقاليم محددة من بلدان أخرى، ولكنها حيث نجحت لأنها لم تكن تحت استعمار استيطاني اقتلاعي.

 

عادل سمارة

صفحة الفيس بوك

■ ■ ■

 

استخدام الوحدة الحسابية النقدية

محمد خضر قرش-القدس

 

أرسل لي صديق عزيز عضو في اللجنة التنفيذية رسالة عبر الواتس اب، عبارة عن تصريح أو مقابلة تمت مع الدكتور محمد اشتية يطالب به السلطة الوطنية بوقف دفع الرواتب بالشيكل وخلق وحدة حسابية مستقلة والتوقف عن إعداد ميزانية السلطة بالشيكل. وعبر اتصال هاتفي من قبله، طلب مني أن ابين رأيي المهني فيما إذا كان ذلك قابلا للتطبيق وهل ممكن اعتباره خطوة نحو التحلل او الانفكاكالتدريجي من الاقتصاد الإسرائيلي؟ وقد التقيته قبل نحو اسبوعين وشرحت له بالتفصيل مفهوم الوحدة الحسابية بما في ذلك حقوق السحب الخاصة التي بدأ صندوق النقد الدولي بإصدار اول شريحة منها عام 1969 مع بداية نشوء أزمة الدولار الأميركي المتجمع في أوروبا على إثر تصاعد الحرب العدوانية الأميركية ضد فيتنام وبسبب بيع النفط وقيام العديد من الدول النفطية بإيداع جزء لا يستهان به من حصيلة صادراتها في البنوك العاملة في أوروبا سواء كودائع أو لتغطية أقيام مستورداتها من أوروبا الغربية أو لاستثمارها في السندات والأوراق المالية. وامام اشتداد الضغط على الدولار وتخوف الجنرال ديغول على الودائع الدولارية المتزايدة لدى البنوك الفرنسية بما فيها البنك المركزي، أوعز فيها للأخير(قبل حدوث الاضطرابات 1968) باستبدال الدولارات المترصدة لديه بالذهب بالسعر الذي كان سائدا في وقتها وهو 35.25 $/ أونصة يضاف إليها تكاليف الشحن. وفي تلك الاثناء لم يستجب المجلس الفيدرالي الأميركي لاستبدال كل الدولارات المتجمعة في البنك المركزي ولكنه وتحت ضغط ديغول تم استبدال الوجبة الأولى بالسعر المشار إليه. وبذلك بدأت المضاربات على الدولار وتراجع سعر أونصة الذهب الى نحو 40 دولارا ما لبث ان ارتفع فيما بعد بشكل جنوني. وبدأ المتعاملون في الأسواق المالية – لمن يتذكر جيدا –يطلقون تعابير مثل الإثنين الأسود والثلاثاء الأسود وكثرت هذه المصطلحات وباتت الصفة الملازمة للنظام المالي الدولي ككل بما في ذلك البورصات. وقد اجتمعت الدول الخمسة الرئيسة المسيطرة على النظام المالي الدولي وهي: الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا الغربية واليابان وفرنسا وبريطانيا بقصد وقف المضاربات على الدولار بمساعدة الدول الغربية الأخرى.فالولايات المتحدة الأميركية كانت تملك نحو 21 % من القوة التصويتية في الصندوق النقد الدولي ونصف احتياطي العالم من الذهب تقريبا (574 مليون أوقية).وقد تمتالموافقة على إنشاء أصول دفترية أطلق عليها ” حقوق السحب الخاصة”Special Drawing Rights وكان الغرض الرئيس منها هو إتاحة المزيد من ضخ السيولة في النظام المالي الدولي، فالدولار بات قاصرا على تلبية الطلبات المتزايدة عليه لأنه كان مقيدا بسعر أونصة الذهب،حيث لم يكن بإمكان المجلس الاحتياطي الأميركي أن يطبع دولارات جديدة تتجاوز ما لديه من الذهب بالسعر المنوه عنه والذي اقر في اتفاقية بريتون وودز في شهر يوليو عام 1944 عقب الحرب العالمية الثانية مباشرة بمشاركة 44 دولة. ولم تستطع الولايات المتحدة الالتزام بهذه المعادلة التبادلية بسبب الانفاق العسكري المتزايد على الحرب العدوانيةضد الشعب الفيتنامي بالإضافة إلى ما أنفق على بلدان أوروبا ضمن ما عُرف بمشروع مارشال والذي بلغ نحو 10 مليارات دولار في حينه وبالإضافة إلى الطلب الأوروبي المتزايد على الدولار لشراء السلع والمنتجات الأميركية. وقد بدأت تظهر دلائل أو مؤشرات قوية عن عدم التوازن بين كميات الدولارات المعروضة والمتداولة في الأسواق والذهب المخزون في اقبية المجلس الاحتياطي الأميركي، نتيجة قيام الأخير بطباعة كميات كبيرة من الدولارات غير المغطاة بالذهب بالسعر المتفق عليه لمقابلة الانفاق المتزايد. وبقيت الاضطرابات مستعرة وتزداد حدة في الأسواق المالية مما أجبر الرئيس نيكسون وبتوصية من وزير الخزانة والمجلس الاحتياطي الأميركي بإلغاء قاعدة الدولار/ الذهب على مرحلتين: الأولى عام 1971 حينما أوقف التحويل أوالاستبدال المباشرللدولار بالذهب. فلم يعد بإمكان أي فرد أو مؤسسة مصرفية أو مالية أو أي بنك مركزي أو تجاري باستبدال الدولارات التي لديه بالذهب مباشرة. وفي المرحلة الثانية عام 1973 حينما اقدم نيكسون بوقف العمل كليا باتفاقية بريتون وودز.والذي بات سعر الذهب كما الدولار محكوما بقواعد الطلب والعرض، وأصبح الأخير كأي عملة متداولة في الأسواق العالمية القابلة للتحويل.ومنذ ذلك اخذت الولايات المتحدة الأميركية تطبع كميات هائلة من الدولارات غير المغطاةبالذهب اعتمادا على قوة الاقتصاد الأميركي فقط.

مفهوم الوحدة الحسابية

حُددت قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة عند إنشائها وفقا للأوزان النسبية للعملات الرئيسة وهي: الدولار والباوند والمارك الماني الغربي والفرنك الفرنسي والين الياباني. وكان الوزن النسبيللدولار في السلة المحددة لقيمة الوحدة 40% والباقي موزع على العملات الأربعة بنسب متفاوتة.كانت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي وخاصة الدول النامية، حينماتقترض مائة مليون وحدة حقوق سحب خاصة، كان لها الحق في طلبه بأية عملة من العملات الخمسةآنفة الذكر، لكن الأغلبية الساحقة كانت تطلب الصرف بالدولار. وقدجرتعدة تحديثاتأو تجديدات على مكونات السلة المحددة لقيمة وحدة حقوق السحب فيما بعد وزادت عدد العملات إلى 16 عملة/دولة. وقد اختيرت على أساس ان تكون حصتها في التجارة الدولية تزيد على1% مما سمح للريال السعوديبالمشاركة في السلة المحددةلقيمة وحدة حقوق السحب في عقد الثمانينيات. إلا ان التطبيق العملي لخلق مليارات من وحدات حقوق السحب الخاصة لم يترتب عليه تحول ذي أهميةأو مغزى بالنسبة لزيادة التداول بالعملات الأخرى،فبقي الدولار سيد الموقف.وفي اخر تغيير لمكونات سلة العملات المحددة لقيمة وحدة حقوق السحب الخاصة عام 2016 كانت كما يلي: (الدولار 41.73 % واليورو 30.93% واليوان الصيني 10.92 % والين الياباني 8.33 % والباوند الاسترليني 8.09 %) وخرجت باقي العملات قبل ذلك. ولكن ما يجدر الإشارة اليه هنا هو،أن كل سلات العملات التي تم تكوينها أبقت على قوة تأثير الدولار الأمريكي على الوحدة عند حدود ال 40%. كان يمكن لحقوق السحب الخاصة ان تلعب دورا أكبر في النظام المالي وفي زيادة السيولة الدولية المتاحة لولا رفض وضغوط واشنطن. وما حصل وجرى في صندوق النقد الدولي تكرر في صندوق النقد العربي حيث تم إنشاء وحدة حسابية باسم الدينار العربي الحسابي ثم شكل الاتحاد الأوروبي لاحقا الوحدة الحسابية “الايكو” وكانت مقدمة لليورو. والمتصفح للتقارير التي تصدر عن صندوق النقد العربي سيقرأ بأن أقيام الصادرات والواردات والنواتج القومية “مقومة بالدينار العربي الحسابي” الذي تم تشكيله من سلة من العملات العربية بنسب متفاوتة.

وبالعودة إلى ما اقترحه الأخ محمد أشتية نوضح ما يلي:

1-الدكتور اشتية يعلم علم اليقين بان ما اقترحه لا أهمية له وغير قابل للتطبيق.ولا يغير من واقع الحال فيما يتعلق بتداول الشيكل فيأسواق فلسطين التجارية والمالية والمصرفية.

2-الوحدة الحسابية التي يقترحها لن تلغي ولن توقف أو تحد من تداول واستخدام الشيكل في فلسطين. فهذا الاقتراح نوع من الترف الفكري ومحاولة لبيع الوهم لا أكثر. تماما كما حاول جورج ميتشل وطوني بلير بيع السمك في البحر للفلسطينيين. وللأخ محمد سوابق في تقديم مثل هذه الاقتراحات الهوائيةكضرورة الاستثمار في المنطقة ج” فهو يعلم أكثر من غيره بانه ليس أكثر من أفكار دنكوشوتية وهمية لا قيمة لها بحكم قوة الجبروت والعنجهية وفرض الامر الواقع بالقوة الغاشمة للاحتلال.

3-فالمواطن الفلسطيني حينما يقال له بأن راتبه أصبح 4 الاف وحدة حسابية، سيقبضها في الشيكل أو الدينار او الدولار أو اليورو. وحيث ان العملات الثلاث الأخيرة لا تلبي أو تكفي احتياجات السوق اليومية فسيبقى الشيكل هو العملة المتداولة لدى كافة الباعة والمحلات والمطاعم وسيارات الأجرة وعملة التصدير إلى إسرائيل والمقاصة، فلا يمكن والحالة هذه للوحدة الحسابية ان تطرد الشيكل من التداول في فلسطين؟

4-لم يقل لنا الأخ أشتية – وهذا هو المهم -ما هي الاليات العملية التي سيلجأ اليها او يقترحها للمصادقة على إنشاء الوحدة الحسابية لتقليص استخدام الشيكل؟ وبتعبير مهني أكثر دقة، ما هي المعايير والضوابط التي ستتشكل منها الوحدة الحسابية وما هي العملات التي يريد إدخالها في سلة التقييم المحددة لقيمة الوحدة الحسابية التي ستستخدم في فلسطين فحسب؟

5-إذا كان الهدف هو وقف تداول الشيكل وقطع العلاقة مع المحتل المغتصب للأرض فالطريق لا تكون بهذا الاقتراح الوهمي والواهي وغير القابل للتطبيق ولا للتفكير به، فيمكن عمل ما يلي: إلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية كليا واعتبارها غير موجودة والذهاب الى الأردن او مصر أو أي دولة عربية أخرى والطلب منها تزويد السوقالفلسطيني بعملتها ليتم التداول فيها بدلا من الشيكل. وهذا يعني اننا نحتاج الى البنكنوت الورقي والعملات المساعدة وان توافق سلطات الاحتلال على إدخال هذه النقود بكميات تتناسب أو تتوافق مع حجم التبادل والتعامل اليومي/ الشهري في السوق الفلسطينية.

6-مقترحات الهروب الى الامام او القفز بمظلات لا تفتحالتي يقترحها بين الفينة والاخرى الأخ أشتية لن يتمكن مستخدمها من الهبوط سالما على الأرض. كما أنهاتعتبر منالتصريحات غير المُستقطبة أو الجاذبة للمشاهدين ولأصحاب القرار على حد سواء. فالتحرر او الانفلات من الاقتصاد الإسرائيلي يحتاج أولا وقبل كل شيء إلى إرادة فعلية صلبة لوقف التنسيق الأمني المقدس وإصدار امر إلى المصارف بعدم التداول في الشيكل وبيع الصادرات الفلسطينية الى المحتل الإسرائيليبعملة الشيكل وعدم استلام مبالغ المقاصة الشهرية بالشيكل وعدم شراء وبيع الوقود بالشيكل وعدم دفع أجور العمال والموظفين الذين يعملون في أجهزة السلطة بالشيكل وكذلك عدم الموافقة على قيام سلطات الاحتلال بدفع أجور العمال الفلسطينيين العاملين لديها بالشيكل ..الخ.

7-الأخ أشتية حاله كحال بقية المسؤولين المستأثرين والمتحكمين بمقاليد ومفاتيح العمل الاقتصادي والسياسي وحتى التعليمي وقرى الأطفال SOSوالمتمترسين على كراسيهم منذ قيام السلطة، يبتعدون عن اتخاذ القرارات التي يقدرون على تنفيذها ويقترحون أفكارا لا سلطان لهم عليها وغير قادرين على ترجمتها ووضعها موضع التنفيذ الفعلي.

8-مقترح تشكيل او إنشاء وحدة حسابية في فلسطين فيه الكثير من الضحك على الذقون وبيع الوهم، إذا أردنا أن نحسن الظن والقليل من عدم فهم وإدراك الية عمل الوحدة الحسابية في الميدان ومتى يتم تكوينها او وضعها موضع التنفيذ. فالوحدة الحسابية المقترحة من قبل الأخ اشتية أيا تكن لن تلغي استخدام وتداول الشيكل ولن تنهي العلاقة مع المحتل ولن تكون خطوة للانفكاك عن سطوة الاحتلال وطغيانه.

9-اتمنى على الأخ أشتية مراجعة مفهوم إنشاء الوحدات الحسابية والظروف أو البيئة المناسبة لنجاحها. والمشكلة لدى الأخ أشتية أنه وغيره ينتمون لمدرسة استنساخ التجارب دون إدراك الاختلافالكبير لظروف كل تجربة. وهذاالأسلوب تكرر سابقا لدى بعض القيادات المتعطشة للسلطة والحكم حينما أنبرت بقوة واندفاع كبيرين بإمكانية تحويل قطاع غزة إلى سنغافورة.هم عاشوا – وعَيشُوا ضعاف النفوس –على وهم تحقيق ذلك. وهم بالمناسبة يدركون الفوارق الضخمة بين غزة وسنغافورة، فالأولى تحت الاحتلال والحصار المباشر والثانية كانت مستقلة تماما وتملك التحكم بكل مواردها وتتصرف على أساسها. وللأسف فإن هؤلاء ينتمون إلى مدرسة الوهم والتي تتضمن انه بالإمكان أنشاء وحدة حسابية والاستثمار في المنطقة ج وتحويل غزة إلى سنغافورة وتحقيق تنمية رغم وجود الاحتلال. هذه المدرسة بات لها مصالح وظيفية وعقارية وإقليمية، لن تتخلى عنها بسهولة. فالمنتسبون لهذه المدرسة يستأثرون بمفاصل العمل الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والثقافي وحتى قرى الأطفال ومراكز البحوث القديمة والحديثة. فالفرد منهم لديه مسؤوليات ومهام، لو وزعت لوظفت أكثر من عشرة اشخاص يحملون الماجستير والدكتوراه.كل منهم متمترس في مواقعه غير آبهٍ بالأخرين وبانتشار البطالة والفساد وتفسخ المجتمع.

فحينما أنشأ الاتحاد الأوروبي الوحدة الحسابية “الايكو” قبل 30 عاما كان يمهد شعوبه لاستخدام العملة الموحدة اليورو، وحينما أُنشئت وحدة حقوق السحب الخاصة كان الهدف منها خلق سيولة جديدة إضافية بعملات خمس قابلة للتحويل وحينما تم تشكيل الدينار العربي الحسابي في صندوق النقد العربي كان لسبب واحد وحيد هو أنه لا يمكن من الناحية العملية والمهنية اصدار التقارير وميزان المدفوعات الموحد والميزان التجاري وأقيام الصادرات والواردات العربية بعملة الدولار او اية عملة أخرى فقاموا بإنشاء الوحدة الحسابية. كنت أتمنى كغيري ان يتفضل الأخ اشتية ليقول لنا كيف يمكن تشكيل الوحدة الحسابية التي يقترحها وما هي مكوناتها وآليات احتسابها وكيف ستحد او تلغي استخدام الشيكل من حياة الفلسطينيين؟ فهل معقول أن الأخ اشتية ينسى بأننا تحت الاحتلال!! وان جنوده يستطيعون وبسهولة الوصول الى مقر بكدار وتفتيشه وطرد كل العاملين فيه وكذلك في اية مؤسسة سواء كانت اقتصادية او إعلامية او مصرفية او تعليمية بما في ذلك قرى الأطفال SOS الذي يترأس مجلسها؟النصيحة الأخوية التي اسديها للأخ اشتية هي أن يتوقف عن إصدار مثل هذه التصريحات الدنكوشوتية غير القابلة للتصريف ولا للتطبيق. فالوصول والشهرة لن تأتيا إليه من خلال إطلاق مثل هذه التصريحات التي اقل ما يقال فيها انها غير مهنية وليست ذات مصداقية.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.