هل سيصدر مادورو قرارات جذرية؟ عادل سمارة

حتى الآن فشل الشكل الذي حاولته الولايات المتحدة للتدخل في فنزوىلا وخاصة محاولات شق الجيش ناهيك عن بقاء الأكثرية الشعبية مع السلطة البوليفارية. كما بات واضحا أن العدو الأمريكي لن يقوم بعدوان بجيشه، بل بالجيش الأمريكي الثالث أي المرتزقة والعملاء وهم الطبعة الأمريكية الجنوبية للوهابية وقوى الدين السياسي التي تدفقت ضد الدولة العربية السورية.

ولا نعتقد أن لهذه المحاولة حظها في النجاح لكن المقصود بها، طالما النجاح بعيداً، هو تخريب البلد بأية طريقة ممكنة.

لكن تاريخ النضال في فنزويلا ينبىء بخبرة عريقة في حرب الغوار في هذا البلد مما يؤهل الدولة للانتصار في مواجهة غواريي الثورة المضادة. كتب شاعر الثورة البوليفارية علي بريميرا في 30 حزيران 1962:

“لن أبقى في البيت، أنا ذاهب للقتال،

أريد ان ادافع عن لا بْويرتا في وادي ممبوي..

هيا نذهب إلى بوكونو! ولنصعد إلى الجبال،

كي نُقبِّل الحديقة التي بقيت في عيني بوليفار إلى البد”

إن تشكيل الجيش الشعبي حامل هذا التراث سوف يلاقي المرتزقة في الجبال قبل وصولهم إليها.

ومن يحفظ تاريخ حرب الغوار في مجمل أمريكا الجنوبية، يعرف أن متطوعين من العديد من دول تلك القارة سوف يتطوعون لمواجهة الغُزاة.

حينما بدأ الإنزال البحري الأمريكي للعدوان ضد كوبا في 16 نيسان 1961 لاحتلال منطقة من الأرض كي تسمح باستدعاء الغزو الإمبريالي واجههم الكوبيون بقيادة كاسترو وسحقوهم، وفورا أعلن كاسترو تبني الاشتراكية في فنزويلا.

كان هذا هو المدخل الفعلي لالتفاف الأكثرية الشعبية حول الثورة وانتصارها الدائم.

ربما تعطي السلطة بعض الوقت للحوار، ولكن تجذير الموقف أمر لا بد منه.

وهذا لا بد منه في سوريا.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.