في ذكرى استشهاده: المقاتل المشتبك … البطل الشهيد باسل الأعرج، عبدالله حموده

يصادف اليوم 6/3/2019 ذكرى استشهاد ابن الولجة البار وابن فلسطين وابن كل المناضلين العرب وأحرار العالم المقاتل المشتبك … البطل الشهيد باسل الأعرج الذي استشهد في 6/3/2017 حيث صعد إلى ذرى المجد بعد اشتباك مسلح مع قوة عسكرية صهيونية طوقت المنزل الذي كان مختفياً فيه في مدينة البيرة، حيث كانت أعين سلطة التنسيق الأمني والمحتلين والمخبرين تطوّق المنزل وكان الصدام حتى آخر طلقة يملكها هذا المناضل الشجاع الذي تعود روحه المقاتلة إلى الشيخ عزالدين القسام.

لقد كان هذا المناضل الصيدلي والذي قرأ ألف كتاب عن حركات التحرر عامة والمقاومة العربية والفلسطينية خاصة، وكان بهذه الروح المقاومة مثقفاً صلباً يقود أبناء وبنات الوطن ليعرفوا تاريخ وجغرافيا الوطن ويتحصن بثقافة المقاومة.

وهكذا ستبقى يا باسل بنضالك ضد الصهاينة ومن يتحالف معهم نبراساً لكل المناضلين في كل الساحات. وستبقى وصيتك في عقول وقلوب كل المناضلين من أبناء شعبك وأمتك العربية وأحرار العالم. وأنت كنت مؤمناً بأن فلسطين لن تتحرر إلا بوحدة المناضلين على شعار التحرير والعودة بكافة الأشكال بما فيها الكفاح المسلح والتحصن بالميثاق القومي الفلسطيني لعام 1964 قبل أن تدخل عليه التعديلات التي قادت إلى أوسلو.

لقد علّمتنا أن العمل والنضال بكافة الأشكال بما فيها الكفاح المسلح هو الطريق إلى التحرير والعودة. وهنا نتذكر وصية الشهيد التي تدعونا فيها أن نجد أجوبتنا كما وجدت أنت أجوبتك وأنت تقول في الوصية الآتي:

“بسم الله الرحمن الرحيم

تحية العروبة والوطن والتحرير، أما بعد..

إن كنت تقرأ هذا فهذا يعني أني قد متّ، وقد صعدت الروح إلى خالقها، وأدعو الله أن ألاقيه بقلب سليم مقبل غير مدبر بإخلاص بلا ذرة رياء. لكم من الصعب أن تكتب وصيتك، ومنذ سنين انقضت وأنا أتأمل كل وصايا الشهداء التي كتبوها، لطالما حيرتني تلك الوصايا، مختصرة سريعة مختزلة فاقدة للبلاغة ولا تشفي غليلنا في البحث عن أسئلة الشهادة.

وأنا الآن أسير إلى حتفي راضياً مقتنعاً وجدت أجوبتي، يا ويلي ما أحمقني وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد، وكان من المفروض أن أكتب هذا قبل شهور طويلة إلا أن ما أقعدني عن هذا هو أن هذا سؤالكم أنتم الأحياء فلماذا أجيب أنا عنكم فلتبحثوا أنتم، أما نحن أهل القبور فلا نبحث إلا عن رحمة الله”.

 

لهذا عانقت روحك الطاهرة روح المناضل القومي العربي بهجت أبوغربية حيث تم تكريمك كبطل مقاوم من مجلس أمناء جائزة المناضل القومي بهجت أبوغربية لثقافة المقاومة في 26/1/2019 في عمان ولك أصدقاء في كل الوطن العربي يحملون اسم (أصدقاء الشهيد باسل الأعرج) في الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والجزائر ومصر وفي ساحات أخرى كثيرة. وستبقى خالداً في التاريخ الوطني الفلسطيني والعربي، ولن ينساك الشرفاء، وإن جهدك واستشهادك لن يضيع فهو علامة على طريق التحرير؛ طريق الشهداء عبدالقادر الحسيني، بهجت أبوغربية، عبدالرحيم الحاج محمد ومحمد الحنيطي وكايد المفلح العبيدات وسعيد العاص وكل الشهداء.

تنويه واعتذار:

ورد بالخطأ اسم الأخ العزيز والمناضل القومي (عبدالقادر ياسين)، حيث كان المقصود هو الشهيد البطل عبدالقادر الحسيني، وإنني إذ أعتذر عن هذا الخطأ المطبعي غير المقصود، أتمنى السلامة وطول العمر للأخ الغالي عبدالقادر ياسين…. لذا اقتضى التنويه.

وأرجو أن تعتمدوا هذا المقال بدلاً من السابق بسبب هذا الخطأ.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.