من الجزائر إلى حلب؟ عادل سمارة

ما السر والسحر الذي يوحي إليك بالسعيبينهما؟

تقرأهما معاً، وتقلق عليهما. هل هو مخيال مجرد أم واقع ملموس خلقالمخيال؟ ولا مخيال بلا واقع مادي اجتماعي إنساني. أما وأنت قلق على مصيرالجمهورية الأخيرة كي تستعصي على اوغاد المرحلة /الثورة المضادة يشدك حديثبل حضور الفنانة المثقفة الحلبية شهد مع زاهي وهبة. أنت أمام اصالة سورياوأصالة العروبة في سوريا. في موقف كهذا تتجاوز ، دون غمط للمستوى العالي،عن الصوت الكلثومي، وغناء القصيد والعمق الروحي الصوفيالذي رغم مثاليته يتسلل من تحت الوعي إلى الفكر الاشتراكي إلى الشيوعيةالأولية على الأقل، لتصل إلى الموقف بل إلى قاعدة كل هذا وهي العروبة. هذهالتربية العروبية هي الدرس الهادىء والرصين للبسطاء الذين كان من السهلتجريدهم بل تجردهم من هويتهم العروبية، وهي الصد والرد على من يستميتونلاقتلاع عروبة سوريا وصولاإلى اجتثاث شأفة العروبة من الجزائر إلى حلب. لميكن حديثها عن العروبة محض صدفة أو عفواً بل تعبير عن مخزون ثقافي وعيويوانتمائي. هذا الإصرار على العروبة طوعا وعفو الخاطر ولوجه الوطن هومقاومة. لعل هذا يقول للكثيرين، لهذا انتصروا في حلب، في سوريا وهذا مانرجوه للجزائر كي تتصدر المشهد العروبي بروح وبنية أصلب. من الجزائر إلىحلب، من المغرب إلى المشرق. ترى من يُترجم للطوراني كل هذا. لقد نهبالقاعدة الصناعية لحلب، لكنه عاجز أمام قاعدة العروبة.