غرفة “موك” للجزائر “ليفي/غنوشي/بشارة”، عادل سمارة

حين يتحدث عزمي بشارة عن الجزائر علينا أن نتذكر برنارد هنري ليفي: كلاهما كان ماركسيا، عزمي كان في الحزب الشيوعي الإسرائيلي ثم تحول إلى “قومي عربي-ناصري” وانتهى عضو كنيست وفي إمارة قطر اي الإخوان المسلمين وفيلسوف “الثورة السورية” . ليفي كان ماويا مع فريق “الفلاسفة الجدد- علينا ان نتذكر المحافظين الجدد، وفي الفريقين تروتسك صهاينة”، وبأسرع من بشارة انتهى صهيونيا وأداة معولمة للثورة المضادة. كلاهما الآن يتحدثان عن الجزائر، وحديث العملاء ورائه شغل تخريبي حقيقي.
وعلينا أن نتذكر فلسطين فبشارة عضو كنيست (لا معنى لكونه استقال بعد تصديره إلى قطر) وحزبه يترشح مجدداً للكنيست رغم صدور قانون “القومية” الفاشي بامتياز في الكيان، أما محكمة الكيان العليا فتدلع حزبه بالسماح أو الرفض.

وليفي لا يخفي صهيونيته وعلاقته بالكيان. بشارة انخرط في موقف الإخوان الترك والقطريين ضد سوريا، وليفي انخرط مع الإرهابيين من قوى الدين السياسي ضد ليبيا بتمويل قطر والإمارات البريطانية المتحدة وتركيا، لكِّل جناحه والحصيلة خدمة الكيان الصهيوني.

أما في لبنان، فرئيس البرلمان وقيادات طائفية باكملها اغتبطوا بتدمير ليبيا بحثا عن رجل لا شك في ذمة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ولا ننسى أن الخط مفتوح بين الغنوشي وبشارة! فلماذا لا تكون هناك “غرفة موك” ثلاثي: ليفي/بشارة/غنوشي ضد الجزائر؟
زعيم تيار «الفلاسفة الجدد»، برنار هنري ليفي، قارن «السترات الصفر» بـ«السترات السود» النازية، مبشّراً بأن هذا الحراك الذي «يعج بالفاشيين، من اليمين واليسار على السواء، سينتهي حتماً في مزبلة التاريخ»، وأطلق «هاشتاغ» على تويتر لتأييد الرئيس ماكرون في مواجهة من سماهم «أعداء الجمهورية! يقترفون أعمال عنف أو تخريب!….الأمر الذي حرّفه الإعلام والسياسة البرجوازية الممولنة الفرنسية باعتباره ضد السامية مما أغرى رؤساء فرنسا اولاند وسركوزي وماكرون للتظاهر ضد السترات الصفراء بزعم أن المتظاهرين ضد اليهود!( 4https://www.al-akhbar.com/Opinion/26727 )
هكذا تقوم البرجوازية بالكذب، لكن هذه المرة على الفضاء.
هذا يفتح على حقيقة وجود معولم للطابور السادس الثقافي في خدمة الثورة المضادة، تجدونه في الصين أيضا “… قال البروفيسور جياو جو بياو من جامعة بيجين:” كم كان حظا نكداً أن الولايات المتحدة في الحرب الكورية لم تواصل زحفها إلى بيجين لتحتل الصين. وأقسَمَ انه لو كان في السلطة لحول الصين الى الولاية 51 . وحينما غزت الولايات المتحدة العراق 2003، كتب جياو قصيدة ونشرها في الإعلام وقال فيها انه لو دُعي إلى الجيش الأمريكي لن يتردد لحظة. وهو يرغب ان يكون في بقية حياته جنديا في الجيش الأمريكي.


Xiao Ling (2005), ‘Wangguo lunzhe: cong Jiao Guobiao dao Hu Shi’ (Thesewho want China to be finished: from Jiao Guobiao to Hu Shi), Fenghuayuan, http://www.fhy.net/11 December 2005, accessed on 27 January2006


ما أكثر مثقفين عرباً قالوا ما قاله بياو هذا ضد العراق وسوريا وليبيا، وما أكثرهم الآن ضد الجزائر.
في الصورة مع ليفي .سعيد سعدي” مؤسس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في الجزائر.

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.