بعد ثماني سنوات على اندلاع الأزمة: سوريا في قلب المؤامرة

إعادة نشر موقف “المبادرة الوطنية الأردنية ” من الأزمة السورية، بعد مرور ثماني سنوات على اندلاع الأزمة.

أعلن هذا الموقف والتحليل بعد حوالي اسبوعين من بدء أحداث درعا، في الأول من نيسان عام 2011 ، حيث هو أول موقف يصدر عن طرف عربي وحتى سوري ” “سوريا تتعرض لمؤامرة داخلية وخارجية في الوقت ذاته” استناداً إلى تحليل علمي قائم على الفهم الجدلي للصراع: قوانين الصراع العلمية، التناقض الرئيسي ، تناقض النفي ، التناقض الثانوي، المرحلة ومهماتها، قوى الصراع في الداخل السوري وفي داخل النظام ذاته، فهم الأزمة بكونها أزمة داخلية تستغلها قوى الهيمنة الخارجية وقوى التبعية الداخلية للإستلاء على السلطة، 
“القلعة تسقط من الداخل لا من الخارج”

في هذا السياق تم توجيه نقد لكافة القوى ” الوطنية والقومية” ألتي تاهت بوصلتها واعتبرت ما يجري في سوريا ثورة شعبية، ثم تراجعت عن هذا الموقف لاحقاً.
وهذا الموقف المبدأي الشجاع، الذي كان يسبح عكس التيار الشعبي والسياسي السائد آنذاك، جاء بسبب الوعي في طبيعة الصراع الدائر على الأرض في منطقتنا والعالم، من يحمل الوعي الحقيقي لا يفقد البوصلة على الإطلاق.
سنستمر في التحليل والنقد لما يجري في سوريا، كوننا طرف من أطراف حركة التحرر الوطني العربي، ويعنينا جوهرياً ما يجري لأن مصيرنا مرتبط ببعضه، ولن نكل من ترديد أهمية وعي مهمة متلازمة ” الثورة الوطنية والثورة الاجتماعية” لضمان الانتصار النهائي. نؤمن بهذا المسار ولن نحيد عنه.

 

سوريا في قلب المؤامرة

المبادرة الوطنية الأردنية 
نيسان 2011

قد تكون هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها سوريا الأخيرة في المنظور القريب، حيث لن تفلح هذه الهجمة الشرسة عن بلوغ اهدافها المعلنة، كما تبدو عليه الأمور الآن.
فالمتابع الموضوعي لتطور الاحداث في منطقتنا العربية، مباشرة بعد حرب أكتوبر، تشرين الثاني من عام 1973، لا بد له من إلتقاط الخطوط العريضة للآستراتجية الصهيو-أمريكية، والمتمثلة بما يلي:
• حجز ومنع أي إمكانية لقيام عمل عربي مشترك على المدى المنظور، خاصة على صعيد النضال العربي المشترك، ومنع تكرار قيام جبهة مشتركة سورية مصرية ضد الكيان الصهيوني، وهو ما نجحت في تحقيقيه الإدارات الأمريكية المتعاقبة بعد حرب أكتوبر، عبر ما عرف في حينه، بدبلوماسية “الخطوة خطوة” التي قادها “هنري كسنجر” وزير الخارجية الأمريكية حين ذاك، كما ونجحت الدبلوماسية الأمريكية في عزل مصر، ليس فقط عن عمقها العربي، بل أيضاً عزلها عن عمقها العالم ثالثي، ودورها الدولي، إستناداً إلى دراسات “مراكز ابحاث استراتجية” رأت في هذا البعد مقتلاً لمصر.
• تدجين وإحتواء قوى المقاومة العربية، عبر الضغط والإغراء، وتزييف الوعي عبر طرح مفاهيم “اللبرالية والديموقراطية والحرية الجديدة” وعبر تشويه تاريخ النضال الوطني العربي، وعبر تفكيك حركة التحرر الوطني العربي، وحرف النضال عن مهماته الأساسية بإتجاه مهمات ثانوية، وطرح شعارات “الحرية والديموقراطية” كقيم مطلقة، ليس لها صلة بالواقع القائم على الأرض، وبمعزل عن جدلية العلاقة بين الديموقراطية والمهمات التنموية الوطنية الحقيقية، والتي يأتي في سياقها مفهوم الديموقراطية المنتجة، والعلاقة الجدلية بمهمات التحرر الوطني المطروحة حالياً على جدول اعمال حركة التحرر الوطني العربي. 
• القفز عن سمة المرحلة، بكونها مرحلة تحرر وطني ، لها مهماتها الاساسية والمباشرة، وفي مقدمتها كسر التبعية لمراكز رأسالمال العالمي من أجل: تحرير الأراضي العربية المحتلة، وإنجاز الاستقلال، وتحرير الإرادة الوطنية، وتحرير الثروات والمقدرات من هيمنة مراكز رأسالمال العالمي، ووحدة الأمة. 
• تمكين “مجموعات التبعية” المحلية المرتهنة لإرادة مراكز رأس المال العالمي، من السيطرة على القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية التابعة، وتسهيل السبل لشراء “النخب المحلية” الرخيصة، واستخدامها ابواق لتمرير المخططات المعادية لطموحات أمتنا العربية، ودعم أنظمة حكم قرو- وسطية ظلامية ودكتاتورية تمارس كافة أنواع القهر والظلم على شعوبها، وتمارس امتهان كرامة الوطن والمواطن.
• تفتيت المجتمعات القائمة، وإعادتها لمجاميع مرحلة “الما قبل رأسمالية” وحجز أي امكانية لبناء مجتمعات حديثة، مجتمعات ما بعد الرأسمالية.

فبعد خروج مصر من ساحة النضال العربي، استطاعت سوريا باقتدار لافت للنظر، من إدارة الصراع مع العدو الصهيو-امبريالي، حقق انتصارات متلاحقة للمقاومات العربية، في لبنان والعراق وفلسطين، بدعم مباشر من سوريا، بالرغم من الحصار المفروض عليها من قبل الدول الأمبريالية وتابعاتها العربية من أنظمة وقوى سياسية. 
وبعد غزو العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة، عام 2003، قدم “كولن باول” وزير خارجة الولايات المتحدة، إلى دمشق ليضع على طاولة الأسد في ذلك الوقت، شروطه الأربعة المشهورة، برسم التنفيذ، وليس للحوار، وهي:
1. محاصرة المقاومة الوطنية اللبناية، بقيادة حزب الله، ونزع سلاحها.
2. إخراج الفصائل الفلسطينية المقاومة من سوريا، ورفع اليد عن دعمها.
3. قطع العلاقات الاستراتجية مع إيران.
4. الاعتراف بدولة “إسرائيل”.

غادر ” كولن باول ” سوريا بإنتظار الرد، فجاءه الرد مباشرة من المقاومة العراقية المجيدة، ومن لبنان عام 2006، على أيدي أبطال المقاومة، في ظل أجواء التدمير الهمجي، الذي مارسته القوات الصهيونية على لبنان، وعلى أيدي المقاومة الفلسطينية في غزة عام 2008، بحيث تم مؤقتاً هزيمة مشروع ” الشرق الأوسط الجديد” الذي أعلنته ” كوندليسا رايس” خليفة كولون باول.

وفي هذا السياق تحديداً، تأتي هذه الهجمة الامبريالية الشرسة على سوريا، على أيدي مجموعات مسلحة مأجورة، ومن الأوساط القرو – وسطية، الأشد رجعية وهمجية وظلامية في الساحة العربية، نتيجة لمواقف ودور سوريا الوطني، الذي شكل عائقاً حقيقياً أمام تنفيذ مخططات ومصالح التحالف الأمبريالي- الصهيوني ومجموعات التبعية الحاكمة في اقطار عربية، وحيث دعم سوريا المقاومات العربية، وحيث نسج تحالف وثيق ومنتج مع إيران مكن من الدفاع عن مصالح هذه الأمة. 
تعتقد الإدارة الأمريكية ومعها الدول الأوروبية الامبريالية، والرجعيات العربية التابعة، بأن الظرف بات ملائماً لإعادة طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد/الكبير، وأن تفكيك الدولة السورية إلى دويلات طائفية، هي المقدمة لتفكيك البقية المتبقية من الدول العربية، تمهيداً لبناء “الشرق الأوسط الجديد/ الكبير” المشروع المعلن على رؤوس الاشهاد، أليس من السذاجة السياسية، التعامي عنه كونه التناقض الأساسي لحركة التحرر الوطني العربي؟ في هذه الوقت العصيب.

ماذا يحدث في سوريا؟
لماذا هذا الارتباك في تحديد المواقف، لدى أوساط تعتبر على الصف الوطني؟
ففي اللحظات الحرجة من تاريخ الشعوب، وفي الوقائع والاحداث المعقدة، وحتى لا تتوه البوصلة، في ظل ضغط اجواء الهيجان والعواطف والاحتقان، فأن أكثر ما نحتاج إليه، هي العقلية العلمية المركبة، والرؤوس الباردة، التي تستند في تحليل الصراع إلى القوانين العلمية، التي يمكن بالاستناد إليها وحدها، من النفاذ إلى جوهر العلة والسبب، وليس الاكتفاء برصد الظواهر والشكليات التي يعتمدها العقل المسطح البدائي، نحتاج إلى عقليات تطرح الأسئلة الصحيحية، لكي تنتج الأجوبة الصحيحية، وفي هذه اللحظات الحرجة بالذات، فأن أسوأ ما يمكن أن يحصل، هو الانجرار الاعمى، وراء إعلام مسخر لخلق “صناعة القبول” وإنتاج “ثقافة القطيع” لدى جمهور المستهدفين، ثقافة المضبوع في اساطيرنا، فما يكاد أن يبول الضبع على الأنسان بهدف التهامه، حتى يتبعة الانسان المضبوع وهو ينادية ” يابا يابا”. 
فمن الملاحظ أن هذه الهجمة الشرسة على سوريا، كما سبقتها الحملة الاعلامية الطائفية على المقاومة اللبنانية، بقيادة حزب الله، مترافقه مع حملة إعلامية متقنة، تتفنن في تزييف وعي المشاهد، مستخدمة تقنيات وأدوات اعلامية خارقة، وبين أيديها أموال طائلة، وفضائيات تم تحضيرها بتأني وبحرفية هائلة، وبناء مصداقية عالية لها، على مدى السنوات، لكي تؤدي دورها وتستثمر في اللحظة المناسبة، وهذه هي اللحظة المناسبة تماماً. 
هل يمكن تناسي الحملة الاعلامية التي مهدت لغزو العراق؟ وهل من عاقل لا يستطيع ربط مقدمات الحملة على العراق بالنتائج المدمرة التي حلت بالشعب العراقي والأمة العربية؟.
أليس الأعلان الواضح والصريح للإدارة الأمريكية عن مشروع الشرق الاوسط الجديد/ الكبير، القائم على تفكيك الدول العربية، كفيل بإيقاظ الحالمين ” بالحرية والديموقراطية” من حلمهم، وايقاظهم من حلم أمكانية تحقيقيهما أولاً على أيدي قوى امبريالية وظلامية قرو – وسطية، وثانياً في سياق مشروع نقيض لهما، وثالثاً ديموقراطية وحرية خارج سياقهما التاريخي الذي ولدا من رحمه، مرحلة الانتقال من الاقطاع إلى الرأسمالية، التي لم تتحقق في قطر من اقطار هذه الأمة. فكيف يتجرأ، كان من كان، صاحب المصلحة في هذا المشروع التفككي التفتتي، والمتضرر المقاوم لهذا المشروع، من تغييب هذا الاستهداف الرئيس، بكونه التناقض الرئيس في هذه المرحلة، تناقض بين المشروع النهضوي التحرري الوحدوي، ومشروع إدامة الهيمنة على هذه الأمة وثرواتها ومقدراتها، فعلى أرضية هذا المشروع وفي سياقه تأتي هذه الاحداث في سوريا.

من الموضوعية ومن أجل قرأة منتجة لما يجري على الساحة السورية، رؤية الحدث من كافة جوانبه، والتنبيه إلى أن العوامل الخارجية هي عوامل مساعدة وأن العوامل الداخلية هي العوامل الحاسمة، في أي صراع، أو في أي انعطافة أو تحول تاريخي. 
وفي مجري التطور الذي حصل داخل المجتمع السوري، نمت شرائح اجتماعية جديده، لها مصالحها الخاصة المرتبطة إلى حد بعيد بالسوق الرأسمالي العالمي، شريحة قوى التبعية من السماسرة والوكلاء، بدأت بالمنافسة على حصة لها في السلطة القائمة، وفي مجرى هذا الصراع التصقت مصالحها أكثر فأكثر مع “مراكز رأسالمال العالمي” وأخذت تفرض شروطها، بدءاً برفع الحماية الجمركية، وفتح السوق الوطني أمام تدفق سلع وبضائع منافسة، ادت على سبيل المثال إلى ضرب صناعة الغزل والنسيج، بحيث قضت على 80% من المصانع الوطنية.
أين موقع هذه الشريحة، قوى التبعية من الصراع الدائر على الساحة السورية؟
من هي اطراف الصراع؟ 
معسكر قوى وطنية تحمل المشروع الوطني، وقوى الهيمنة التي تحمل مشروع هيمنة، على سوريا وعلى المنطقة، 
ما هو التناقض الرئيسي في هذه المرحلة؟ 
أليس تناقض بين مشروع الهيمنة ” الشرق الأوسط الجديد/الكبير” وبين مشروع تحرر وطني على صعيد المنطقة؟.
الموضوعية تتطلب قرأة أحداث تاريخية مماثلة، للإستفاده منها دروس وعبر، فعلى إثر تأمم النفط في ايران عام 1953 على يد “حكومة مصدق الوطنية” حشدت بريطانيا والولايات المتحدة، عبر أجهزة استخباراتها، الشعب الأيراني ضد حكومته الوطنية، فكان أن اسقطت هذه الحكومة الوطنية على يد أبناء الشعب الإيراني، والذي جاء التأمم لمصلحتها ولمصلحة الوطن.
وفي التشيلي أفرزت انتخابات نيابية عام 1972 حكومة اشتراكية برئاسة “الليندي” الذي أمم بعد تسلمه الحكم مناجم النحاس، فما كان من اجهزة الاستخابرات الأمركية إلاّ أن حرضت عمال المناجم على الانقلاب على الحكومة الوطنية، التي قامت بالتأميم لصالحهم ولصالح الشعب والوطن، حيث تم قتل الليندي ذاته.
وفي فينزويلا، تم تهيج عمال النفط ضد حكومة أعادت لهم حقوقهم، ورفعت الاضطهاد عن رقابهم.

وبناء عليه، فأن صراع التناقض الرئيسي هو صراع نفي، أي أن كل طرف معني بنفي الطرف الآخر، وليس فيه من رحمة، وفي هذا الصراع هناك معسكرين يستخدم كل منهما كافة اسلحته، ومنها الثورة المضاده، التي تعتمد تزييف وعي البشر لإستخدامهم ضد مصالحهم الخاصة والوطنية، تستخدمها قوى المعسكر المضاد عبر التاريخ، أداة مجربة وحادة جداً في حسم الصراعات. 
المعركة التي تدور رحاها على صعيد المنطقة، هي في جوهرها معركة إنفاذ مشروع “الشرق الأوسط الجديد والكبير” ومن الاسلحة الحادة التي يستخدمها معسكر الاعداء لإنفاذ مشاريعه، سياسة “صناعة القبول وثقافة القطيع” التي جربت ونجحت إلى حد كبير في كل من يوغسلافيا السابقة حيث تم تفتيتها، وكذلك العراق حيث تم إحتلالها والإستيلاء على نفطها وثرواتها، فتحت شعار ” ضد الاستبداد في سبيل الحرية والديموقراطية” و ” ضد التطهير العرقي” تم الاستيلاء على ثروات الشعوب وتم إفقارها وتشريدها، النموذج العراقي المعاش، وما خروج (11) مليون متظاهر في شوارع المدن السورية، ضد المؤامرة، إلاّ تعبيراً واضحاً لرفض ” صناعة القبول وثقافة القطيع” التي تنتجها وسائل الاعلام العربية والعالمية الموجهة من قبل صناع القرار في المراكز العالمية.
المعركة على صعيد سوريا مركبة ومعقدة، فهي من جهة تستهدف القضاء على اخر معقل لممانعة مشروع الشرق الوسط الجديد، عبر ضرب قوى وطنية تمثل مصالح الصناعة الوطنية المحلية، لصالح قوى الكمبرادور التي تسعى للإستيلاء على السوق ووضعه في خدمة السوق الرأسمالي العالمي، فكلما زادت الضغوط الخارجية على سوريا كلما سرع من حدة الصراع الداخلي بين شقي النظام، ومحاولة حسمه لصالح السماسرة الذين سينهشون الوطن والمواطن، وتجارب شعوب ألمعسكر الاشتراكي السابق خير دليل على ذلك.

• المعركة القائمة على الأرض السورية، هي معركة إنفاذ “مشروع الشرق الأوسط الجديد” القائم على تفتيت الدول العربية وإعادة انتاجها على صيغة مشروع “فرساي” القائم على بناء دويلات الطوائف والاثنيات، في الوقت الذي تسعى فيه حتى الدول الضخمة، كالصين مثلاً، لبناء تكتل أضخم يضم روسيا والهند وإيران ألخ، لكي تستطيع المنافسة في ظل التكتلات العملاقة التي وحدها قادرة على النجاة من هذه المنافسات الشرسة في السوق العالمي.
• المعركة القائمة على الأرض السورية، هي معركة إنفاذ ” كونفدرالية الأراضي المقدسة” والتي مضمونها، هيمنة اسرائيل على سلطتين، الفلسطينية والأردنية، للدخول على سوق دول الخليج، عبر دخول الأردن في مجلس التعاون الخليجي.
• من السذاجة الاعتقاد بأن هذا الحراك، الذي يرفع شعار “الحرية والديموقراطية” سيسمح له بالتحقق، وتحديداً من قبل تلك القوى التي تمجد حالياً هذا الحراك، وتشغل ماكنتها الإعلامية بأقصى طاقتها. 
• المعركة القائمة على الأرض السورية، هي معركة فاصلة بين قوى التحرر الوطني العربي، بغض النظر عن بعض الملاحظات هنا وهناك، وبين قوى الهيمنة الامبريالية – الصهيونية ومعها مجموعات التبعية العربية الحاكمة، وأدواتها من النخب الرخيصة.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.