عادل سمارة: مختارات من صفحة الفيس بوك

(١)

لماذا تأخر البديل النقدي!

تتهم امريكا الصين بدمج الاقتصاد والسياسة علماً بأنها هي أكثر من يفعل ذلك. اوضح ما قامت به ادارة ترامبو، استخدام إدارة ترامب للدولار ــ الذي اعتاد كثيرون اعتباره سلعة عامة عالمية ــ ودوره المركزي في التمويل العالمي لفرض عقوبات ثانوية على الشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران. نتيجة لهذا، اضطرت جمعية المعاملات المالية بين البنوك العالمية (سويفت)، التي تقدّم خدمة المراسلات المالية وتتخذ من الاتحاد الأوروبي مقرّاً لها، إلى حرمان البنوك الإيرانية من الوصول إليها وإلا فإنها تجازف بفقدان قدرتها على الوصول إلى النظام المالي الأميركي. على نحو مماثل، اضطر البنك المركزي الألماني في العام الماضي، تحت ضغوط من الولايات المتحدة، إلى اعتراض سبيل تحويل نقدي ضخم إلى طهران من وديعة إيرانية إلى بنك مملوك لإيران في هامبورغ. ومن الواضح أن الولايات المتحدة لم تعد تشعر بأيّ احتياج إلى ضبط النفس في استخدام القوة النقدية والمالية.
السؤال الأول: لماذا تتلكأ الصين وروسيا في إصدار بديل للدولار رغم الحديث عن ذلك منذ سنوات؟ أليس كون النظامين رأسماليين أحد الأسباب كي لا يهتز اكثر النظام المالي العالمي؟
والسؤال الثاني: هل تعمل الدول المعرضة للعدوان المالي والاقتصادي الأمريكي على التبادل بعيدا عن الدولار وعلى منع قادتها ورعاياها من تحويل ارصدة إلى المصارف الأمريكية والغربية عموماً؟ أم أن مقتضيات كون هذه الأنظمة ايضا رأسمالية تحول دون ذلك؟

 (٢)

الشعب المشتبك: شرفاء فلسطين يؤكدون مركزيتها لو وحدهم في الميدان

بينما يتسابق معظم الحكام العرب على الاصطفاف في عدوان ضد فلسطين مع الكيان وأمريكا، ويغط الشارع العربي في نوم عميق، يحرس القضية من بين الفلسطينيين نزلاء سجنين:

في السجن الأول: يشتبك الأسرى مع العدو معتمدين على دمهم.

وفي السجن الثاني يشتبك الفلسطينيون في المحتل 1948 بمقاطعة انتخابات برلمان العدو بأعلى نسبة مقاطعة منذ 71 عاماً.

في السجن الثالث: أي المحتل 1967 تنشغل قيادات رام الله وغزة في استقطاب ضد بعضهما.

أما في الوطن العربي يتسرب الحكام إلى امريكا لأخذ الأوامر لتنفيذ خطة صفقة القرن.

طوبى للأسرى المشتبكين.

(٣)

ميادة السودانية وتكاذب الفصائل والميادين

لأول مرة تُخرس السيدة ميادة سوار الذهب مذيعة الميادين التي حاولت اربع مرات انتزاع رداً منها على سؤال رفضته هذه السيدة مما اضطرها لإهانة المذيعة وتلقينها درسا في اصول عملها. استمعوا للعديد من المحللين كيف يتزلفون للفضائيات حين تستضيفهم فيشكرون ويمدحون بشكل رخيص، ولا شك انهم يقبضون ايضا، وربما غالباً لأنهم يقبضون. 
في مقلب آخر، استمعوا لقياديين من الفصائل الفلسطينية كيف يتكاذبون على الهواء، وطبعا بعد مديح الفضائيات. وبهذا فهم عمليا يقولون للشارع العربي أكفر بفلسطين. وهذا يدفع للسؤال: لماذا يفعلون هذا؟ ماذا وراء هذا التطفيش؟ 
لكن أفظع ما شاهدناه الليلة اي العاشرة من مساء السبت 13 نيسان 2019،في مناقشة تشكيل حكومة برام الله حيث تركز الهجوم على اتفاقات أوسلو من أحدهم وهو:
1- تربى منذ صباه على الاعتراف بالكيان الصهيوني
2- شارك في كافة لقاءات التفاوض قبل اتفاقات أوسلو
3- وافق على تلك الاتفاقات حد البصم
4- ترشح لعضوية مجلس الحكم الذاتي المسمى برلمانا او مجلسا تشريعيا
5- ترشح وفشل لرئاسة سلطة أوسلو.
6- حينما ترشح (كما سمعت) لم يقدم ذمة مالية، ومع ذلك قُبل ترشحه
7- له منظمة انجزة مترامية الأبعاد.
ولا أعتقد ان المذيع الفلسطيني في الميادين لا يعرفه، أو لا يعرف مختلف الكذابين في الفصائل الفلسطينية، لكنه لم يُحرجهم باية كلمة.
بكلام آخر: واضح أن مهمة الميادين هي تضليل وتطبيع ولكن مغطاة برطانة عالية.
في السياق نفسه، فإن نفس هذه الفضائية بثت دعاية لصالح مشاركة فلسطينيين من المحتل 1948في انتخابات الكنيست بشكل لافت. ومعروف بأن هذه المشاركة هي عملية صهينة.
ميادة سوار الذهب أنت سوار ذهب في عصر المعادن السياسية والإعلامية الخسيسة.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.