عادل سمارة: (١) ليكن الأول من ايار… أبعد من الحصول على عمل مأجور (٢) إلى أهلنا في القطيف

(١)

 ليكن الأول من ايار…أبعد من الحصول على عمل مأجور

فوجىء رفيق بردِّي حين التقاني هاشاً باشَّا قائلاً: بارك لي.

قلت في ماذا

قال حصلت على وظيفة

قلت: أعزيك

قال: شو؟ 

قلت لقد اصبحت عبداً لغيرك فعلام سرورك هذا!

بيت القصيد أن العمل المأجور عبودية، وبأن نضال العمال حين يكون من أجل الحصول على حق العمل هو جزئي ومطلبي وقد يكون مثابة تطبيع على الخضوع في ظل النظام الراسمالي الذي كما وصفه ماركس: “راسمالية الأجور الأدنى” بمعنى أن الراسمالي حريص على استخدام/استئجار قوة عمل العامل بأقل أجر ممكن.

وعليه، إن لم يكن الأول من ايار يوم نضال طبقي من أجل الاشتراكية، يبقى مجرد خصاء للوعي.

(٢)

 إلى أهلنا في القطيف

لا يشفي صدورنا البّوْح بالقول، ولا البكاء والدمع، ولا الانطواء والحزن.لا لغة ولا مشاعر تحتمل هذا الإيغال في الدم لأجل الدم، تعاف الوحوش أن نصفهم بها. هذه السلالة الخبيثة المركَّبة من الصهيونية والنازية لا بد تأكل بعضها، وقد فعلت. تباً لهذا العالم الرسمي الذي يعبد المال الحرام وأكل السحت فيغطي على أوغاد وصل بهم جنون الخوف لحماية أنفسهم من العُزَّل بالذبح. وحدها الضباع التي تأكل لحم الغير حياً وليس على جوع. إنه العار أن تكونوا وحدكم، تبا للسياسة كم هي قذرة. تبا للصمت على كل هذا، وتباً لمواقف العتب الرخيصة والمسحوتة من المعنى، نفاق الاتحاد الأوروبي الذي خلق هذه الوهابية الموهوبة للكفر. وتباً لمن باع ناصر بن سعيد لهؤلاء، يا لروحه ورح جيهمان! ولعل من حق المرء أن يخاطب الكل من المحيط إلى الخليج وحتى قُم، بأن هذا الولوغ في الدم إن لم نقف في وجهه جميعا، سيمتد ليفني كل شيء. فليرد كلٌ بما يمكنه وفي موقعه. هي ساحة الإلتزام وليعلم جميعنا أن ما حصل في القطيف هو ذي صلة بذبح بغداد ودمشق وفلسطين وليبيا وصنعاء، لا تفريق ولا فكاك في الذيح فليكن لا فكاك ولا تفريق في الرد.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.