بالقتال وكافة اشكال النضال الاخرى تتحرر الاراضي المحتلة في اي مكان، من فيتنام مرورا بناميبيا وصولا الى جنوب لبنان!.. وفلسطـين؟؟ نورالدين عواد

نورالدين عواد، مراسل كنعان منسق الحملة العالمية للعودة الى فلسطين

هافانا، كوبا

التضامن الدولي والاممي والارضي والسماوي مع القضية الفلسطينية مهم! انتزاع قرارات من الامم المتحدة وكافة الهيئات والمحافل الدولية امر مهم ايضا!

الحقيقة التاريخية الساطعة تثبت بالملموس: ان التضامن وقرارات الشرعية الدولية لا تحرر ارضا ولا بشرا! ومن يخضع الوطن لتجاذبات وتكاذبات السياسة الدولية وعلاقاتها ونفاقها، يستدخل الهزيمة في نفسه ووعي شعبه، ويتساقط لا محالة الى مزبلة التاريخ و/او حضيض الخيانة!

نشرت صحيفة غرانما الناطقة اسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوم، مقالة متواضعة لبعض المداخلات التي قدمها راميرو فالديس، احد قادة الثورة والثوار،في جلسات الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية (البرلمان) التي عقدت في الايام القليلة الماضية في العاصمة.  ورايت فيها ما يفيد النضال الوطني في مواجهة الامبريالية الصهيونية وقوى الثورة المضادة عموما. هاهنا اهم ما ورد فيها بتصرف: من كوبا الثورة الى فلسطين الاسيرة: مفاهيم أساسية حول تاريخنا ومصيرنا.

هذه ليست ساعة الانهزامية والانتهازية وانتظار صدور فرمان امبريالي بالعفو عن ارواحنا! بل ساعة شدّ العزيمة ورباط الجاش والمبدئية والصدق مع الذات والاخر! (وامتشاق السلاح حفاظا على “الذات والموضوع” اي على الشعب والارض والعرض)!

اليوم، في خضم العمل الدؤوب الذ تضطلع به الثورة في سبيل احراز أكبر قدر من العدالة والكرامة لشعبنا ، نواجه تشديدا لاستفزازات الإمبريالية الفاشية التي تتطور داخل حكومة الولايات المتحدة الامريكية، والتي تسعى إلى تهيئة الظروف للهجوم على سيادتنا وتدمير ثورتنا الاشتراكية.

ان حكومة الولايات المتحدة الامريكية ، بالتحالف مع انصار الدكتاتور باتيستا البائد، والمافيا الإرهابية ، لا ولم تتخلى عن سياستها العنيدة الرامية الى تدمير الثورة ، وسحق استقلال أمتنا ، وزرع نظام استعماري جديد في كوبا.

إذا كنا نحن الثوار الكوبيين قد صمدنا وقاومنا 12 إدارة امريكية ، و هزمنا جيوش نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا ، فإن واجبنا الوحيد الان هو القتال والعمل بذكاء ومثابرة للتغلب على الصعوبات والمضي قدمًا.

تتمثل أجندة عملنا حاليا في انجاز ما هو معقول وممكن ، والقضاء على ما هو سخيف ، وتعزيز كل إنجاز ، وضمان السيادة الكاملة للبلد كل يوم ، والاشتراكية كأساس للاستقلال ، والتنمية المادية والمعنوية كأساس للرفاهية و العدالة والكرامة التي يستحقها شعبنا ، والتي لا يمكن حتى مجرد تصورها تحت قواعد الليبرالية الجديدة ، ناهيك عن تخيلها تحت جزمة اليانكي.

هناك من يقوم بوعي أو بغير وعي بتحفيز الياس والإحباط ، ويروج نظريات طائشة لحل المشاكل الاقتصادية المعقدة التي نواجهها ، والأسوأ من ذلك ، يخلق الوهم بأن الصراع التاريخي بين كوبا والولايات المتحدة يمكن حله من خلال تنازلات من جانب واحد أو انتظار افضال امريكية علينا.

يجب أن نذكر ضعاف الذاكرة ، بانه على مدار أكثر من 200 عام ، وخاصة منذ عام 1959 ، قد تفاقمت الافعال التي أوجدت هذا الصراع ، والمنبثقة من اطماع ورغبة الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة الامريكية، في الهيمنة عل شعبنا، ولم تنبثق أبدا من التطلعات المشروعة لاستقلال الشعب وحريته.

منذ 60 عاما  ونحن لا زلنا نواجه سياسة الامبريالية العدائية والمشتدة  باضطراد. فرضت علينا الحصار الممتد والمشتد ايضا … ولا زلنا نواجه الحرب الإيديولوجية والنفسية ، ولا زالت الإمبراطورية تحاول صقلها من اجل اختراق قضيتنا ونزع سلاحها معنويا.

قال تشي غيفارا في أحد أعماله: ثورتنا هي اما ثورة اشتراكية و اما كاريكاتورة ثورة،   وأشار إلى أنه في عصرنا ، في مواجهة جبروت الامبراطورية ليس لدينا من خيار اخر ممكن الا الثورة.

يتم تلخيص قرون من التاريخ والكفاح اليوم بكلمة واحدة: الاشتراكية. فالاشتراكية هي الاستقلال الكامل والعدالة الاجتماعية والتضامن داخل اوساط شعبنا، وتجاه جميع شعوب الأرض، وهي الوحدة والكرامة ، وفخر ومكانة كل امرأة وكل رجل في هذا البلد.

في كافة المعارك ، يثبت الشعب بطولته و تحقق كوبا الانتصار. اليوم وعلى هدى تعاليم القائد الأعلى ومثاله وروحه (فيديل كاسترو) ، وقيادة راؤول كاسترو نسير معًا ، اسيادا ومستقلين ، نحو مستقبل كريم يليق بالشعب الكوبي.
النص الكامل للمقالة بالاسبانية:

NO ES HORA DE DERROTISMOS, NI DE OPORTUNISMOS NI DE ESPERAR A QUE VENGA ALGUIEN A PERDONARNOS LA VIDA.

COMANDANTE DE LA REVOLUCION CUBANA RAMIRO VALDEZ.

http://www.granma.cu/desde-la-izquierda/2019-04-28/no-es-hora-de-derrotismos-ni-de-oportunismos-ni-de-esperar-a-que-venga-alguien-a-perdonarnos-la-vida.

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.