راس المال المحلي يقول بأنه سيقرض السلطة مبلغا لمواجهة صفقة القرن، عادل سمارة

  • مبلغ قدره  50-70 مليون دولار شهريا ولمدة ثلاثة أشهر

 هل يُعقل مواجهة صفقة قرن مضى وقرن قادم ب ثلاثة أشهر.

كيف يتأكد راس المال أن المعضلة هي ل ثلاثة اشهر؟ هل هناك من وعود بالدفع من طرف ريعي ما؟ أو بأن الصفقة سيُقصف عمرها بعد ثلاثة أشهر.

ولنفرض أن هذا الطرف لم يدفع؟ وبأن مؤامرة بل عدوان صفقة القرن كعدوان ثلاثي من الثورة المضادة (الغرب والكيان والأعداء من الحكام العرب) استمر؟ وسيستمر ،  فمن اين ستواصل السلطة تغطية النفقات؟ بل حتى سداد المبلغ أعلاه وفائدته كما قيل 3 بالمئة.

هل سيتم تدفيع الشعب المبلغ ضريبيا، يعني استخدام المبلغ من السلطة وتأميم دفعه بحيث يدفع المواطن؟ وإذا نهجت السلطة نهج النيولبرالية، وهي حقا كذلك، فسيكون عبء الدفع على الطبقات الدنيا لأن راس المال الخاص والكبير غالبا سيدفع ضرائب تنازلية، أي هرم معكوس دفع أقل من الأغنى الاجتماعي ودفع اكثر من القاعدة الشعبية. بهذا المعنى يكون المخطط زيادة إفقار الفقراء!

قرض ل ثلاثة شهور هو قرض ساخن، اي يجب سداده سريعا، وهذا مثلا أحد أسباب الأ زمة في كوريا الجنوبية 1997 حيث كانت القروض بالدولار ولفترة قصيرة وقررت المصارف الأجنبية فرملة اقتصاد كوريا فطلبت تسديد القروض سريعا وبالدولار، مع ان الناس أخذته بالعملة المحلية عبر المصارف المحلية.

لو ان السلطة استثمرت مما حصلت عليه عبر ربع قرن في قطاع عام، لا اقصد حكومي، لكان بوسعها على الأقل المساهمة في:

1-     تحمًّل النفقات

2-     تسديد القرض.

يجب ان لا ننسى أن موجودات المصارف هي اساسا فوائض  ما لدى المواطنين، فلماذا ضريبة عالية جدا ولفترة قصيرة جدا. نفهم ان المصارف تبيع وتشتري عملة، وهي ليست  ناقلة تنموية ابدا، هي متاجرة مالية، ولكن طالما الفلوس للناس، فلماذا لا يكون العبء اقل؟ المصارف قطاع خاص، وليس قاطرة تطوير كما يزعمون، هو قطاع هدفه الربح، اما الحديث عن التنمية وحتى النمو فمجرد لغة.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.