الصهيوني يوسف زيدان يزور المغرب، محمد الوزيري

أولا:
ليس غريبا أن يستقبلك بلد جميل ذو نظام سياسي غارق في العمالة و الاحتلال حتى الأذنين كالمغرب. لأن هذا البلد نفسه هو من همش عالم المستقبليات العظيم “المهدي المنجرة” و هو من رمى المخترع الشاب “عبد الله بن شقرون” إلى أنياب المتآمرين ليغتال في صمت و غفلة من هذا العالم البئيس، و هو من اغتال المناضل الأممي العظيم “المهدي بنبركة”، و هو من اغتال أحلام أصغر مبرمج في العالم “إيدير مطيع”، و هو من همش خبراء كبار في الاقتصاد الدولي كفؤاد العروي، و هو من أقبر طموح أدباء و كتاب و فلاسفة حقيقيين. و هو من سجن جميع العقول الحرة الرافضة للذل.

لذا لا تظن يا “زيدان” أن استقبالك هنا بالأحضان يدل على أنك شيء، بل ارتحلت من بلد يحكمه نظام صهيوني و حللت بين أهلك في التصهين و الخسة و حسب. لأن نظاما مثل هذا يحب الأبواق الناعقة و البيادق المسخرة ل “مكيجة” صورته. و أنت يا زيدان طبل أجوف و بوق و بيدق يصلح لأداء مثل هذه المهمات الدنيئة، و يقتل كل أفق لأي صوت تنويري نهضوي حقيقي، لأنه عدو التقدم و الانعتاق.

ثانيا:
أيها السادة.. يوسف زيدان هذا ليس أديبا ولا روائيا ولا تربطه أية علاقة بالأدب من قريب أو بعيد، و إنما كان تخصصه تحقيق المخطوطات العربية التي لم يفلح في تحقيق أي منها تحقيقا مضبوطا. أما نماذج عناوينه المختارة عناوين مبتذلة و مستهلكة تملأ المكتبات و لا تملك أية قيمة علمية، لذلك سيتطفل على الأدب بسرقة أعمال غيره..

أيها السادة الكرام.. روايته (عزازيل) التي اشتهر بها، إنما سرقها في وضح النهار من عمل تاريخي بعنوان “أعداء جدد بوجه قديم”، و هي الرواية المعروفة باسم (هيباتيا)، و يمكن لأي قارئ أن يكتشف بأن هذه الرواية اشتهرت في القرن التاسع عشر لصاحبها “تشارلز كينغسلي”.

و لا يخفى عليكم أن مثل هذه الأمور لا يكتشفها إلا القارئون النهمون. و من كشف فضيحة زيدان هو المفكر القارئ الموسوعة الكبير “علاء حمودة” و هو مصري أيضا.
بل اكتشف أنه لم يسرق (هيباتيا) و حسب، و إنما سرق أيضا رواية بعنوان (ٱسم الوردة) للكاتب الإيطالي “أمبرتو إيكو”.

يا جماعة.. هذا اللص الأفاق حاول الإنكار عندما واجهه المفكر علاء حمودة بفعلته الخسيسة عندما سرق “هيباتيا”، فرد قائلا أنه لم يقرأ رواية “كينغسلي” أصلا ولا يعرف عنها شيئا.. ولكن الدكتور حمودة واجهه بتسجيل قديم لحوار قام الطبل زيدان بتسجيله بنفسه في وقت سابق قال فيه أنه قرأ الرواية فعلا وانتقدها كذلك نقدا لاذعا، في مجلة “روزاليوسف”، عدد السبت 21 مارس 2009.. و هكذا يكون “زيدان” قد فضح نفسه بخصوص “عزازيل” بهذا التصريح القاطع..

انتظروا ما زال هناك المزيد، عندما كشف زيدان عن عورته القبيحة للعوام بسرقته لأعمال الآخرين، و بعد أن حاول حشر حمودة في الزاوية و وضعه في صورة الدعي، أثار الشك لدى الدكتور حمودة و صار يقرأ له جميع مؤلفاته إلى أن وجد رواية “محال”، وهي عن قصة شاب مصري من أصل سوداني، يحاول تحقيق أحلامه، ويسافر و يكد ساعيا إلى ذلك، حتى يجد نفسه في نهاية القصة بلا ذنب داخل معتقل غوانتانامو..

يقول حمودة ما إن وصلت إلى هذا الحدث حتى رن جرس في رأسي لأن هذه الأحداث مرت علي في كتاب ما سابقا، ففتشت مكتبتي الكبيرة — و من المعروف أن زيدان لم يقرأ عشر ما قرأه المفكر حمودة– . الشاهد أن الرجل فتش مكتبته فوجد رواية بعنوان “غوانتانامو” لدوروثيا ديكمان ألفتها عام 2007، و الغريب أن زيدان لم يكلف نفسه حتى عناء تغيير بعض الأحداث، فاكتشف أمره، و افتضح بأنه ليس لصا و حسب، بل غبي لا يحسن السرقة أيضا..

و هكذا فتحت شهية اللص سارق مجهود غيره من أجل الوصول عبر أقصر طريق إلى الشهرة لتأدية مهمته الصهيونية لنشر التطبيع العلني، فسرق رواية أخرى، و هي التي تحمل (ظل الأفعى)، سرق جميع أحداثها دون تعديل من الكاتبة السينيغالية “مريمة با”..

و لكن لكم أن تتساءلوا لماذا عندما سرق (عزازيل) منح جائزة أنوبي البريطانية عام 2012؟! و لم تصدر ضده اللجنة أي عقوبة تأديبية. السبب هو في هذه السنة نفسها، و هي سنة احتدام الصراع في الشرق و بروز مخالب المؤامرة على الوطن العربي، ليتم تهييء زيدان للإعلام، من أجل إضافة سمومه إلى سموم مشايخ الدولار و يتبنى رواية الصراع السني العلوي في سوريا و الصراع السني الشيعي في العالم…
و في المنشور اللاحق سأتحدث عن هذا بالتفصيل و أجيب عن باقي الأسئلة التي طرحتها في التمهيد و علاقته بإسرائيل… يتبع

:::::

المصدر: موقع فينكس

الرابط:

https://www.fenks.co/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86/28055-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8.html!

 

 

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.