الشهيد باسل وحجيج أهل الشهداء، عادل سمارة

في عيد الأضحى بعض الواجب أن تزور أسرة هذا الشهيد أو ذاك ويكفيك شرفا، وهذا أهم من لقاء الأقارب ذلك اللقاء الروتيني الذي يمارسه الجميع ويضج منه الجميع فإما لا يسمونه عيداً، أو يرددون قول أبي الطيب، ولا أبلغ: “عيد بأية حال عدت يا عيدُ…بما مضى أم لأمر فيك تجديدُ”
ضج الرجل من العيد، وهو أول شاعر القومية العربية بالمعنى الحقيقي، ضج لابتعاده في لجوء سياسي عن حلب الحمدانيين، فكيف لا نضج ونحن بلا وطن. كيف لا نضج ونحن بلا مشروع وطني، كيف لا نضج ونحن أمام طوفان ثقافة استدخال الهزيمة والاصطفاف ضد محور المقاومة والعروبة! كيف لا نضج ووباء الطائفية لم يراوي بعد بالدم.
مع الصديق المحامي مهند كراجة وزوجته وصغيراته قمنا ببعض الواجب بزيارة ضريح الشهيد الرمز وطنيا وثقافيا وفكريا باسل الأعرج ومن ثم إلى بيت العزيز ابي السعيد والد الشهيد باسل الأعرج. ضمن الحديث وردت ما تسمى “منحة” الحج من حاكم الحرمين الشريفين. 
وهي ليست منحة ولا حق له فيها فهي من جهة منهوبة من مال الأمة العربية، ومن جهة ثانية ليست سوى واحد في المليار مما تدفعه سلطة السعودية “خاوة” للعدو المتعدد من واشنطن إلى سلطة المحتل 1948. 
كان سؤالي: هل ستجرؤ هذه السلطة في الرياض على الاستمرار في توفير الحج لأسر الشهداء؟ فالشهداء تاج المقاومة، والحاكم السعودي يغوص في التطبيع حتى ما فوق راسه. بل إن جميع سلطات الخليج العربي من الرياض إلى المنامة فالدوحة فأبو ظبي فمسقط فالكويت ناهيك عن عديد الأنظمة العربية تصطف إلى جانب الكيان والعدو الغربي في حرب ضد العروبة والمقاومة، ومعولها في الهدم هي قوى الدين السياسي خاصة. فهل سوف يسمح لها حاكم الكيان بالاستمرار في هذا؟ 
في عصر ذل التسويات والتصفيات، تُصاغ السياسات والأوامر من سلطة الكيان ويتم توزيع الفرمان على معظم الحكام العرب. 
طوبى للشهداء، وسلام عليهم وسلام لأهلهم حيث المنابت العالية. 
قال الرئيس المرتحل جمال عبد الناصر بأن سلطة السعودية هي العدو الأول للقومية العربية.ليس هذا من باب القول المجاني، إنه قول وجوب التحرير. ولأن هذا الاحتلال يشمل المقدسات فهذا يعطي المشروع العروبي زخما ودافعا أقوى لتحرير الوطن من الاحتلال الداخلي.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.