فيسبوك والرقابة الصهيونية، الطاهر المعز

27 آب/أغسطس و 12 أيلول/سبتمبر 2019   

ادّعى المُشرفُون على الجاسوس الإلكتروني “فيسبوك” إن ما نَشَرْتُهُ بمناسبة ذكرى اغتيال “أبو علي مصطفى”، قبل حوالي أسبوعَيْن، مُنافي لقِيَم أو سياسة (ستندارد) النشر، الخ، وهو تكتيك معروف، حيث تُجَنِّدُ الحركة الصهيونية، “مُتطوعين”، لمتابعة جميع ما يُنْشَرُ والإحتجاج لدى “فيسبوك” بشأن كل ما لا يُعجب الحركة الصهيونية، وكانت وزارة الخارجية الصهيونية قد نشرت إعلانًا، علَنِيًّا، مدفوع الأجْر، لاختيار ألف شخص فرنكفوني، مُتطوع، لتعزيز الشبكة التي تتابع ما يُنْشَرُ باللغة الفرنسية، بشأن الكيان الصهيوني، ولا تقتصر هذه الممارسة على الكيان الصهيوني، بل تقوم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وغيرها بعمليات متابعة، بنفس الطريقة، أو بطُرُق أخرى مختلفة…

هذه إعادة لما قيل أنه “يُخالف” نواميس “فيسبوك”:

ذكرى اغتيال “أبو علي مصطفى”

وافاني الرفيق محمد العبد الله، من فلسطينِيِّي دمشق، بمادة قصيرة حول اغتيال الشهيد “أبو علي مصطفى”، وكان رفيقي عادل سمارة (من رام الله) قد حدثني عن بعض ذكرياته مع الشهيد “أبو علي مصطفى”، عندما أسّسا مَعًا (برفقة رفاق آخرين) الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية، قبل خمسين سنة، وأذكر أن “الحكيم” (جورج حبش)، استقال من منصب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عندما قررت أغلبية المكتب السياسي “العودة” إلى الضفة الغربية وغزة، في ظل اتفاقيات أوسلو، ويُذْكَرُ أنه قال لأبي علي مصطفى: إذا أردْتَ أن تموتَ في فلسطين، فاذهب إلى الضفة الغربية، أما العودة فلن تكون سوى بإنجاز التحرير، وعودة كل اللاجئين، أما أنا فسأعود إلى فلسطين، يوم أتمكّنُ من العودة إلى “اللِّدَّة” (موطن ومكان ولادة جورج حبش، في الأراضي المحتلة سنة 1948 )، واستقال حبش، لأن الجبهة التي أَسَّسَها تغيرت وقبلت عمليا باتفاقيات أوسلو وشاركت في “انتخابات تشريعية “، بشروط الإحتلال، والدول “الراعية” لاتفاقيات أوسلو… ​​

هذا نص رسالة الرفيق محمد العبد الله: لن ننسى .. في مثل هذا اليوم 27 / 8 / 2001 إغتالت قوات الغزو الصهيوني بصواريخ الطائرات بمدينة رام الله ،القائد الثوري ، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ” أبو علي مصطفى ” وهو في مكتبه… تناثر الجسد لكن المبادىء والأفكار التي استشهد من أجل تحقيقها ، باقية وتتجذر في تراب الوطن ، لتُزهر وتتفتح ، وعياً وبنادق .

محمد العبد الله (هناك صورة للشهيد، مع مقولة “عُدْنا لنقاومْ لا لِنُساومْ، ولم أتمكّن من إظهار الصورة)

من أقوال الشهيد : “أنا مقتنع قناعة تامة، ودون مزايدة على أحد أنّ الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني هو صراع مصيري تناحري ولا يمكن إزالته إلاّ ذا امتلكنا قوة وطاقة الفعل الوطني على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقتالية،ولابد أن نفكر تفكيراً أشمل، فالاستراتيجية – كما نراها -لا تنبني على ركيزة واحدة، بل على مرتكزات سياسية برنامجية سليمة، ومرتكزات اقتصادية متينة قادرة على إدامة الصراع، ومرتكزات مجتمعية تنظيمية جيدة، وعلى مرتكزات امتلاك الحق في مقاومة الاحتلال. من قال أنّ هناك شعبا في العالم يقع تحت الاحتلال، ويريد أنّ يعالج قضيته بتطييب الخواطر؟ هذا لا يحدث أبداً”.  

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.