لبنان: دفاعاً عن الحراك …فمضمونه إشتراكي: إلى المركزي وحماية العهد (2 من 2)، د. عادل سمارة


“تحرك…فقد تحركوا”

“… يسقط حكم الطوائف، يسقط حكم المصارف، أطيحوا بالفاسدين، خلصوا 11 مليار دولار من السنيورة وكذلك من ميقاتي، حكومة انتقالية دون تحديد من يشكلها وتمثل من وما هي مطالبها!!!…” كل هذا مع إغلاق الطرق ووصفات من اقتصاديين لبنانيين لم تفتح الطرق الاقتصادية.
كل هذا حتى الآن دون خطوة عملية تنفيذية، كما كتب لينين: “كالقط الذي يدور حول صحن من المرق الساخن”.

أحد نواب القوى الوطنية يقول :”…نحن مع الحراك ولكن لا نقول لهم ماذا يفعلون!”
عجيب، فالعملاء يقولون لهم ماذا يفعلون، يقولون إسقاط العهد وضرب سلاح المقاومة ويُمطرون الحراك دولارات.

أحب الوجودي المثالي سيرين كيركجارد امرأة لكنه رفض تدنيسها بالجنس فتزوجت آخر.
ليس المطلوب من المقاومة ان تدخل حرب شارع مقابل شارع، ولكن الحد الأدنى
ان يُفرز شارعها عن شارع العملاء، وأن يبلور شارعها فريقا يقابل عون كممثل للحراك وتكون مقدمة مطالبه الفورية:

  •      عزل رياض سلامه وضبط البنك المركزي والكشف عن السندات المُقرضة
    بفوائد متدنية لمن استثمروها بفوائد عالية في الخارج وتحصيل فارق وأرباح
    فار ق الفوائد فورا على الأقل.
    ·       وبهذا يكون الحراك قد قطع نصف خطوة وأشعر العهد أن عليه اتخاذ
    خطوات واضحة وخاصة أن الطرف الآخر يطالب بإسقاط العهد. وحينها من يقف من
    الحراك مع رياض سلامه يكشف نفسه ويعزل نفسه.
    كان السبب الرئيسي لهزيمة كميونة باريس عدم السيطرة على البنك المركزي وعلى قصر فرساي كما كتب ماركس ولينين.
    لا بد من فريق، مجلس، هيئة، ايها اصح ان تقابل السلطة وتطرح رايها في خطتها وتقدم مطالبها. وهنا بوسع حزب الله دعم هذا الفريق دون أن يقف ضد العهد.
    ·       يمكن لهذا الفريق رفض الخصخصة لأنها عمليا ستصب في جيوب نفس اللصوص، وتسميتها شراكة او تشريك هي تضليل.
    ·       أن يطلب الفريق فتح الطريق سياسيا واقتصاديا تجاريا تبادليا مع سوريا كخطوة عاجلة وهامة
    ·       ولماذا لا يقترح الفريق قروضا فورية لقطاعات الإنتاج التي تنتج الأساسيات للبلد كمدخل لاقتصاد إنتاجي.
    ·        ولماذا لا يطلبوا لجنة لتحديد المنهوب والناهبين والبدء بتحصيل ما نهبوا بدل بيع القطاع العام للخاص، والخاص هنا هم غالباً أهل السلطة؟ وقد يشتروا باسعار اشبه بما بيعت به القاعدة الإنتاجية للاتحاد السوفييتي! فبدون فريق يمثل الحراك يكون باب الفساد قد إتسع بدل إغلاقه.
    ويبقى السؤال: هل يمكن لحزب الله حماية العهد في وجه الثورة المضادة من جهة وتأييد ضبط المصرف المركزي. وإذا كان راغبا في الوقوف في الوسط، فهذا هو الوقوف الإيجابي.
    هذه الملاحظات في اللحظة بداية موديل التنمية بالحماية الشعبية للاقتصاد والبلد. أما موديلا مكتملاً فيصار إليه بعد هذه الثغرة في جدار الاقتصاد الطائفي.

    ملاحظة: ورقة اقتصاديين لبنانيين تتهرب من العمل الفوري وتتحدث كما لو كان الوقت مرتاحا حيث تضع هيكل خطة إقتصادية لعدة سنوات علاوة على أنها لم تخرج عن كونها خطة نمو لا تنمية كما طرح الرفيق سيد البدري. ليس هذا مجال نقاشها.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.