حول الحراك الشعبي في لبنان، عادل سمارة

(1) الاختبار الثالث

(2) استقالة الحرير ي

(3) على المقاومة أن لا تطمئن

(4) تطبيعيون في حراك لبنان وكلمة ل ويحمان

  • ● ●

 (1) الاختبار الثالث

بل التحدي الثالث لحزب الله والتيار الوطني الحر. في المرة الأولى أدت المرونة التي رفعت ميقاتي لرئاسة الحكومة فنأى بالنفس عن اعتراض تسريب الإرهاب إلى سوريا وواصل انخراطه في فريق الفساد إلى حد تورطه في هندسة مالية “تافهة” مقارنة بغيره وبما لديه. وفي المرة الثانية كان جلب الحريري لرئاسة الحكومة وهو الذي لن يخرج عن طوع السعودية التي هي امريكية طبعاً. ورغم استقالته بأمر بن سلمان لزعزعة العهد، أعاده حزب الله والتيار الوطني الحر للرئاسة. وتمكن من منع أية محاسبة او فتح ملف الفساد.
بارتباطه بالخارج الرجعي العربي والإمبريالية قدم استقالته مجدداً بزعم احترام الحراك، وفي الحقيقة كي يضم تيار المستقبل للذين يصطفون ضد العهد وحزب الله اي في محاولة لإعادة بناء 14 آذار وحماية النظام الطائفي والتستر على الفساد ولكي “يحلق على الناعم”  لحراك الفقراء الذي تم امتطائه، ويعود للوزارة.
والسؤال: هل يختار السيد والرئيس المواجهة هذه المرة بدل المرونة التي لن تثمر؟
هذا هو التحدي. ذلك لأن الثورة المضادة لا ترضى إلا بالانتصار ولو بخراب البلد.

(2)

استقالة الحرير ي

استقال الحريري، والعديد من المتحدثين في الشارع يطالبون باستقالة عون وبرّي وتشكيل حكومة مؤقنة لإنهاء الطائفية​​ ووضع قانون انتخابي جديد واستعادة المال المنهوب…الخ هذه الطلبات لو كان هناك هدف لإنجازها فالمطالبون لا يريدون السلطة الحاكمة، كما ان حكومة مؤقتة لمدة ستة اشهر تعني :

1)  فراغ واسع وخطير يستهدف المقاومة

2)  أو مفرزة عسكرية تقوم بانقلاب وهذا ايضا ضد المقاومة.
وبغض النظر عن كون هذه الأمور عملية فمن الذي سينفذها؟؟ من المخول بذلك؟ وهذا يعزز الشك بدور امريكا ودفع الجيش للصدام مع المقاومة، وهذا قد يعني دخول الكيان على الخط!! مقلق صمت وتراخي قائد الجيش تجاه قطاع الطرق. يبدو أن امريكا امام انتصارات سوريا تدخل من باب تخريب لبنان.
ملاحظة1: حديث ليبرمان في الكيان قبل أسبوع يشي بالكثير.
ملاحظة 2: هل امريكا وراء استقالة الحريري؟ على ضوء ما اوردته أعلاه: نعم وفرنسا
والنفطيات ايضا. ما يحصل ضد العهد وضد المقاومة.
ملاحظة 3: خرج الأمر من يد الحراك المحتج البسيط والحقيقي والمتوجع.

(3)  

على المقاومة أن لا تطمئن

إستل من إعتادوا التبعية، بتنوعاتها لتصبح إيديولوجيا، سيوفهم لتصفية المقاومة في لبنان.بعضهم استجار علانية بامريكا لكنه لم يفهم ان امريكا تتمنى لوتستطيع، وإن استطاعت فليس لأمثال هؤلاء، واستجار العملاء من المحيط إلى الخليج بالكيان، لكن الكيان لم ينس درس 2006، وهبَّ اليسار اللبرالي الأحمر ليعلن مذبحة ضد المقاومة حاصراُ إياها في “الدين السياسي” وهي ليست كذلك ومتذرعاً بتصفية حسابه مع الدين عامة لكن دافعه الداخلي هو موتورية التقصير التي قادته للصراخ الأحمر على السطح ومعانقة الفاشية الخائنة في خلفية الشارع “فاشيات اوربا مجرمة لكن لم تكن خائتة” فابتلعته الفاشية في النهار وأخرجته بمجرد دخولها البيت. وقفت الصهيونية العربية بنتوعاتها ودرجات خيانتها مع صهاينة لبنان، ووقفنا مع المقاومة. ما أجمل الفرز حتى لو كلَّف دماً.
على المقاومة أن لا تطمئن.

(4)
تطبيعيون في حراك لبنان وكلمة ل ويحمان

اعتقلت سلطات المغرب المناضل الفذ أحمد ويحمان لتصديه لشركة صهيونية أي لغزو اقتصادي ثقافي بشري صهيوني. ولا شك أن الرجل يتحدى هذه السلطة التي لها تاريخ طويل متوارث في التطبيع مع الكيان. وحقيقة الأمر أن التطبيع أسميه “استدخال الهزيمة” أي ان يفكر ويتحدث ويتصرف الشخص/النظام كمهزوم. لكن اعتقال ومحاكمة المناهضين للتطبيع هو انتقال الاستدخال الذاتي الداخلي للهزيمة إلى العدوان على المناضلين العروبيين وهذه درجة خطيرة من الاستدخال حيث يتحول إلى قوة عدوان أشد حقدا من حقد العدو.
في لبنان اليوم حراك الخليط، مواطنون عاديون وخاصة من الشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى يعترضون على البنية الاقتصادية التي تضارب بلقمة عيشهم وتجبي منهم الضرائب لتسديد الدين العام الذي صب في جيوب سلسلة السلطات منذ تأسيس لبنان حتى اليوم وخاصة بعد الطائف. وتخيلوا أن يُصاغ وضع لبنان في السعودية والتصالح في قطر!
ولكن الحراك يضم احزابا خائنة وتطبيعية. الأحزاب الخائنة هي التي أقامت علانية علاقات مع الكيان وخاصة الكتائب وتفريختها القوات (جعجع) وكذلك الحزب التقدمي الاشتراكي (جنبلاط) الذي يركض بين السلطة والحراك.
والتطبيع هو موقف الكثيرين من الحزب الشيوعي اللبناني الذين سقطوا في أموال الأنجزة، وما زالت القضية تنتظر سحباً رسميا للحزب من الاعتراف بالكيان الصهيوني. وهم إذا غادروا المقاومة بعد انتصار النضال ضد احتلال الجنوب اللبناني فذلك يعني أن الحزب هو حزب قُطري أي بلا، بل ضد، البعدالعروبي.وهذا ما نلاحظه في خطاب حتى الشريحة النظيفة في الحزب علما بان الكيان هو أداة للإمبريالية وعلى اي شيوعي حقيقي أن يكون ضده.
صحيح أن مطالب الناس العادية محقة ومن واجبهم الإصرار على البقاء في الشارع، ولكن لا بد من الفرز بحيث يتمترس من يطالب بحق العمل والعيش الكريم في موقع لا تتواجد فيه القوى الفاشية والتطبيعية والإقليمية واللاعروبية. وحين يتم التمترس يمكنه فرز ممثليه والتوجه لتحدي السلطة البرجوازية الكمبرادورية المضارباتية، وهناك سوف تتقاطع مع موقف حزب الله ليتم التحالف بين قوة التنمية بالحماية الشعبية وبين المقاومة الوطنية.
واذا كان البعض يشكك في هذا، فلتتم التجربة والمواجهة وحينها سنقف مع من يرفض سياسة البرجوازية وضد من يقف ضد حق الناس في التنمية بالحماية الشعبية.
إعقدوا ربطاً بين ما يحدث في كل قطر عربي وقطر تتخلصوا من وباء الإقليمية والقطرية.

https://www.achkayen.com/164163.html?fbclid=IwAR3T84uMwExJHNBBfR19Vem0SHFbgQBwEWcUrwWPfyGArMvvcM_IXTuD7QE

https://kanaanonline.org/wp-content/uploads/2014/05/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%85%D9%83-%D8%AA%D8%A3%D9%84%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9.pdf

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.