دكتور سعيد زيداني في خدمة العدو، محمود فنون

نشر سعيد زيداني بيانا ممولا يعلن فيه انضمامه لجوقة حل الدولة الواحدة كمآل نهائي ودولتان في وطن واحد.

هو يدخل تعديلا على حل الدولتين بعد أن يصفه بأنه تداعى ويقول : ” أن حل الدولتين الكلاسيكي (ذلك الحل الذي ينادي به الفلسطينيون وانصارهم من العرب وغير العرب) قد تداعى “.

ومع ذلك يدعو له مع تعديلات جوهرية تبقي المستوطنات في مكانها  ويكون المستوطنون إسرائيليين يعيشون في دولة فلسطين يقول سعيد زيداني :

“من يبقى من المستوطنين داخل حدود الدولة الفلسطينية يكون مواطنا إسرائيليا يقيم في دولة فلسطين السيادية ويخضع بالتالي لقوانينها “.

وهذا يعني الإعتراف بحقهم في حيازة الأرض التي استلبوها وحقهم في توسيع مستوطناتهم حسب الحاجة وهذا من ضرورات البقاء والتوسع الطبيعي .

إن سعيد زيداني قد رأى ان حل الدولتين مع ترحيل المستوطنين في الضفة الغربية إلى إسرائيل قد “تداعى” وحيث أن : ” أن حل الدولة الديمقراطية الواحدة حلم بعيد المنال..” لذلك يبادر سعيد إلى جسر المسافة بخطوة تقرب البعيد بطرح مشروع يبقي جميع المستوطنات في الضفة الغربية في مكانها كما ويبقي الحدود مفتوحة بين الدولتي علما أن القدس الموحدة مشتركة كعاصمة للدولتين. ويؤكد على مبتغاه بالقول : “تكون البلاد كلها وحدة واحدة لغرض التنقل والعمل والسكن والإقامة (وما يرتبط بذلك من منافع واعباء )
“-تتشارك الدولتان في تلك الأمور التي يتعذر أو لا يجدر تقسيمه
ويصل إلى هدفه النهائي بقوله :

ملاحظة اجمالية: مبادرة كهذه تضعنا في منتصف طريق غير مسدود باتجاه الدولة الديمقراطية الواحدة ، ولكنها لا تلتزم مسبقا بذلك الحلم/الهدف “

ولا ينسى سعيد أن يعرج على حقوق اللاجئين في التعويض ويقول : ” التعويض والعودة الحرة للاجئين الفلسطينيين: لدولة فلسطين كمواطنين متساوين في الحقوق؛ لدولة إسرائيل كمقيمين دائمين .”

هكذا إذن :

فيكون وفقا لفكرته أول من طرح فكرة حل الدولتين على طريق دولة واحدة ووضع بعض المساحيق سيئة المنظر بقصد تحسين موقفه وتسهيل تمريره إلى العقول الساذجة وفي خدمة العدو.

هذا سعيد زيداني واحد من عشرات يبادرون بانفسهم لتقديم حلول وتسويات وكأن الساحة كانت خالية وليست مليئة بمبادرات ومشاريع وحلول ومنذ عام 1967م .

يظن زيداني أنه انصف اليهود بطرحه القبول ببقاء المستوطنات في الضفة الغربية حيث يمنحهم نسبة عالية من الأرض والبنى التي تخدمها مع بقاء روابطهم المختلفة بدولتهم ويحملون جنسيتها  ويخضعون للقانون الفلسطيني .

سبقه من قال”يكون الحل بدون إزاحة” فهو ليس المبادر الأول كما يظن ولكنه مجرد يجدد الطرح فيتبارى أعداد من المتهالكين لتأييد فكرته التي تعني وفقط تعني التخلي عن الأراضي الفلسطينية لصالح الإستيطان اليهودي.

ومن الجهة الثانية يستمر اليهود في قضم مزيد من الأراضي لصالح التهويد المستمر وبدون توقف .

ومن جانبه لا يرى في هذا أية غضاضة مادام  يقبل أن يظل اليهود في مستوطناتهم.

من سيؤيد هذا الطرح ؟؟

أنصار السلام لإسرائيل ، وأنصار تهويد فلسطين.

ما هو التأييد الذي سييحصل عليه سعيد زيدان ؟

سيقول له أسياده : عفارم ..عفاغم كتير كتير. عفاغم كتيغ كتيغ كتيغ مع رزمة حقيرة من الدولارات .

برنامجه قلص الدولة المستقلة وحذف عودة اللاجئين وكلاهما مرفوضان إسرائيليا وكل الطرح مرفوض اسرائيليا ولمكنه يتقرب من الله بهذا الطرح من أجل الثواب وهو اجتهاد له فيه حسنة ما دام في خدمة العدو.

أي أنه خطا خطوة جديدة مقتربا من التنازل الكلي عن أرض فلسطين وهو يوجه خطابه للداخل الفلسطيني ليقر مثل هذه التنازلات .

ووجدت بعض المعلقين على طرحه هذا يؤيدونه أي أنهم من اصطفافه .

لا علاقة للمسألة بوجهات النظر إنما هي إصطفافات :

واحد مع فلسطين وزيدان ومن معه مع العدو وفي خدمته وعقولهم وابداعاتهم في خدمة العدو ومطبعين معه.  

أفكار السلام – מחשבות של שלום

– Minds of Peace

سعيد زيداني يقول

مُموَّل · 

انا من أنصار مبادرة “دولتان، وطن واحد”!
1. المبادرة تفترض:
-أن حل الدولتين الكلاسيكي (ذلك الحل الذي ينادي به الفلسطينيون وانصارهم من العرب وغير العرب) قد تداعى.
-أن حل الدولة الديمقراطية الواحدة حلم بعيد المنال.
– في اي حل دائم وقويم، يتوجب الإبقاء على وحدة البلاد (الوطن) وعلى احترام ارتباط جميع المعنيين به أو بأي جزء منه أو مكان فيه.

2. المبادرة تقول:
– اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود ٤ حزيران ٦٧.
– تكون مدينة القدس (بعد إعادة تحديد منطقة نفوذها) عاصمة للدولتين، إسرائيل وفلسطين، وتحت السيادة المشتركة لكلتيهما.
-من يبقى من المستوطنين داخل حدود الدولة الفلسطينية يكون مواطنا إسرائيليا يقيم في دولة فلسطين السيادية ويخضع بالتالي لقوانينها.
-لفلسطينيي ٤٨ حقوق مواطنة ديمقراطية متساوية، فردية وجماعية، في دولة اسرائيل. وتلغى تبعا لذلك جميع القوانين التي تميز ضدهم أو تحط من مستوى مواطنتهم.
-التعويض والعودة الحرة للاجئين الفلسطينيين: لدولة فلسطين كمواطنين متساوين في الحقوق؛ لدولة إسرائيل كمقيمين دائمين.
– تكون البلاد كلها وحدة واحدة لغرض التنقل والعمل والسكن والإقامة ( وما يرتبط بذلك من منافع واعباء).
-تتشارك الدولتان في تلك الأمور التي يتعذر أو لا يجدر تقسيمها.

3. ملاحظة اجمالية: مبادرة كهذه تضعنا في منتصف طريق غير مسدود باتجاه الدولة الديمقراطية الواحدة، ولكنها لا تلتزم مسبقا بذلك الحلم/الهدف. بقلم الدكتور سعيد زيداني.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.