عمان: موك عسكري … فهمنا: ماذا عن موك ثقافي! تعرية التطبيع (حلقة 16)، د. عادل سمارة

حين تقرأ  أو تشاهد البعض من عرب وفلسطينيين وفرساً تحت راية مؤسسة تنادي بالتعايس مع المستوطنين في دولة واحدة، قد لا تهتم كثيرا حيث تعتقد انهم مجموعة من المطبعين الذين لا يخفون دورهم.

والمؤسسة هي “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” يرأسها عميل من لبنان هو د. يحيى غدار، وهي التي اصدرت ورقة “نداء وصرخة من الأعماق” تنادي بدولة مع المستوطنين!

ولكن حين  ترى تحت راية هذا التجمع وتقرأ لأشخاص يزعمون أنهم قوميون وعروبيون (يتحدثون باسم عبد الناصر) ويساريون يتحدثون باسم غسان كنفاني ووديع حداد ولينين ايضاً، ومن يتحدثون باسم محور المقاومة فإنك تصاب بدهشة من جهة وتتأكد من:

1-أن الكيان الصهيوني يعرف تماما بأن من يؤمنون بحق العودة، فما بالك بالتحرير، هم قلة نادرة، وأن معظم ما يُقال من جمل فارغة: “يا قدس آتون” هو كذب رخيص.

2- أن المشروع العروبي مطعون من هؤلاء خدمة للصهيونية والإمبريالية.

3- وبأن ثرثرة هؤلا ضد التطبيع النفطي هو منافسة للنفط على التطبيع.

4- و أن نبوءة كونداليزا رايس صحيحة، حيث أن “فوضى” الإعلام تقود لضياع الدليل فتمشي الناس وراء من يقول: “يا قدس قادمون” وهو نفسه ينادي بالتعايش مع المستوطنين!

مدهش هذا الدجل وتلك الثرثرة.

بل مثير للتقيؤ ويدفعك للاستنتاج بأن عزمي بشارة مظلوم بوضوحه التطبيعي مقارنة مع دجل وكذب هؤلاء لأنهم مجرد أميبيا تعيش وتتناسل على دم الشهداء وتزعم النضال.

التجمع المذكور من اقواله الرهيبة في “الصرخة” المذكورة أعلاه:

”  انه مشروع مستقبلي لكفاح مشترك نبني بواسطته مستقبلا يكون كما نصنعه نحن بأيدينا وعقولنا لمصلحتنا الجماعية المشتركة، انه تغيير جذري وليس اصلاح سطحي لبنية الصراع الموروثة عن القديم المهترىء … فالحقائق الملموسة الراهنة على ارض فلسطين التاريخية تؤكد ان سكانها اليوم اصليين ومستوطنينن يشكلون كلا واحد ا من حيث مصلحتهم في البقاء على قيد الحياة”

حين تنشر “بوابة الهدف” التي اسسها غسان كنفاني وتشارك ندوات التجمع المشبوه وتنشر أخباره، لا يمكنك إلا الاستنتاج بأن هذه ومثيلاتها من نشرات وفصائل هي:

1-    تعيش على هامش فضلات تمويلية من الدولة التي خلقت هذا التجمع ليكون أداة لها كمؤسسة دين سياسي موازية لمؤسسة الإخوان المسلمين كمؤسسة دين سياسي ، وكلتا المؤسستين على حساب أي تبلور لتيار عروبي.

2-    هذه الفصائل تعيش ايضا على دورانها في هوامش حزب الله الذي يدعم التجمع المذكور، ولا أدري قناعة منه أو لا خيارا آخر لديه.

المفارقة أن هذه التجمع المشبوه يختار عناوينا للقاءات عالية النبرة مثلاً:

“… أقام التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة ورشة عمل بعنوان ( الاستثمار الامريكي في الحراك الشعبي العربي ) وذلك عند الساعة الخامسة من مساء يوم الاربعاء المقبل/الماضي الموافق ١٨ كانون اول الجاري في المنتدى العربي . الندوة مفتوحة لمن يرغب الحضور والمشاركة بالحوار . ولكم دعوة من تشاؤون. تقدم في الورشة ٤ اوراق عمل يتحدث فيها الرفاق : محفوظ جابر – رسمي الجابري – جمال العلوي – جورج حدادين . مدة الورقة ١٥ دقيقة ثم يفتح باب المداخلات والحوار مدة كل مداخلة ٣ دقائق . مع اطيب التمنيات.محمد شريف جيوسي”.

لعل افضل غطاء للتطبيع الآخر هو هكذا عناوين.

 وفي نشاط آخر ما كتبته ونشرته بوابة الهدف:

الأحد 14 يوليو 2019 | 09:30 م

عمَّان _ متابعة بوابة الهدف

أقام التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة بالتعاون مع حزب البعث العربي التقدمي، السبت، ورشة حوارية في مقر حزب البعث تحت عنوان (المقاومة بأشكالها كافة هي الطريق للتحرير).

أدار الورشة محمد شريف جيوسي عن التجمع المشبوه وشارك فيها:

أمين عام حزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور

والدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبي

و أمين عام الحزب الشيوعي فرج الطميزي

والمحامي جواد يونس

والسؤال باختصار: هل قرأ هؤلاء ورقة الصرخة التي اصدرها التجمع المذكور  للتعايش مع المستوطنين؟ لا شك أنهم قرؤوها. وقد ارسلتها لبعضهم.

فإذا كان نقدنا منصباعلى كذب الأنظمة، فماذا نقول عن كذب هؤلاء؟

ما الفارق بين هؤلاء وحكام السعودية والإمارات وقطر وتركيا؟

هؤلاء أخطر لأنهم من الطابور السادس الثقافي.

من المهم التنويه أن الدولة التي تمول هذا التجمع لا شك تحتقر كل هؤلاء لأنهم يكذبون كي يتمولوا. وبالمناسبة كثير من هؤلاء كانوا يكذبون على الراحل القذافي كي يتمولوا ويسافروا ويحظون بتذكرة سفر، وفندق وبعض المال، وكان بدوره يستخف بهم. وبعد استشهاده وقفوا ضده.

فأي مآل آلت إليه قضية شعبنا وأمتنا!

التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة

التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة  

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.