تكالب الشركات متعدية الجنسيات، حول الغاز والنفط، والتحولات الاجتماعية، والثورة الاجتماعية العالمية، المبادرة الوطنية الأردنية

معطيات وحقائق الصراع ، في هذه المرحلة بالذات على الصعيد العالمي والإقليمي والمحلي، تظهر بوضوح لا لبس به :

معطى الطاقة : أحد الركائز الأربعة الأساس المعتمده من قبل الولايات المتحدة ، لضمان الهيمنة الأمريكية على العالم في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية: الصراع حول مصادر الطاقة الغاز والنفط والصخر الزيتي، وخطوط نقل الطاقة على الصعد المحلية والإقليمية والعالمية. حيث تتضح اليوم أكثر من أي وقت مضى شراسة هذه الحرب المعلنة:

·        الصراع حول الطاقة في البحر المتوسط: لبنان مصر “اسرائيل” تركيا ليبيا اليونان قبرص، ومن خلفها شركات النفط العملاقة، للاستحواذ على مصادر الطاقة.

·        الصراع حول الطاقة وخطوط نقلها في أوروبا : نورث ستريم وساوث ستريم الروسي – الأوروبي وناقل الغاز الروسي – التركي، حيث فرضت وستوسع في فرض العقوبات من قبل الولايات المتحدة على هذه الدول المشاركة في هذه المشاريع، أي معاقبة الاصدقاء والاعداء والمنافسين للطاقة الأمريكية.
ملاحظة أصبحت الولايات المتحدة مصدرة للطاقة بعدما تم استثمار الزيت الصخري والغاز الصخري، في الوقت الذي تمتلك الأردن من الصخر الزيتي كميات هائلة ( يقدر الصخر الزيتي التوضعات السطحية حوالي ( 89) مليار برميل نفط مكافئ وكذلك حوالي ذات الكمية في التوضعات العميقة؟؟؟) لماذا تستجذي الأردن المساعدات الخارجية؟؟

معطى الأرض: استيلاء الشركات متعدية الجنسيات على الأراضي الزراعية والمعطلة حيث الاستيلاء يتم بشكل قذر وخفي، فلا تمر لحظة ما لم يتم الاستيلاء على أراض خصبة في دول المحيط التابع، ويتم طرد المزارعين والفلاحين منها بشكل تعسفي، مما يذكر بمراحل الاستعمار المباشر الأولى.

معطى الغذاء والدواء: حيث تحتكر الشركات العملاقة الغذاء والدواء وتفرض أسعار غير عادلة بل احتكارية على حساب الشرائح الكادحة والمنتجة، وتحارب شركات الدواء والغذاء العملاقة  شركات دول المحيط بشكل غير متكافئ وشرس.

ففي الوقت الذي يحتدم فيه الصراع بين شركات النفط العملاقة، بشكل غير مسبوق ، حول الطاقة، مصادر وخطوط نقل، يحتدم الصراع الاجتماعي على الصعيد العالمي مع مراكز الاستحواذ على الثروة بكلها المنتجة بجهد وعرق جبين الكادحين والمنتجين على الصعد المحلية والأقليمية العالمية،

وفي الوقت الذي يحتدم فيه الصراع بين المجتمعات والطغم المالية العالمية والمحلية، تكتسب الثورة الاجتماعية العالمية مضامين وأشكال نضالية مبتكرة، ويزداد الوعي لدى الشرائح الكادحة والمنتجة، وكافة المتضررين: المفقرين والمعوزين والمعطلين عن العمل وأصحاب الدخول المحدودة وصغار الموظفين وصغار الكسبة والفلاحين وصغار المزارعين، وتتسع دوائر الرفض لهذا الواقع المفروض عليهم بقوة تزييف الوعي والقوة المادية والمعنوية، وتتنوع أشكال الرفض وأساليب النضال،
وتنامى الوعي لدى الجميع  بمصدر وسبب بؤسهم وشقائهم وعوزهم وفقرهم، وأصبح الحراك المجتمعي يؤشر بوضوح إلى الطغم المالية وأدواتها في السلطة من قوى التبعية ولصوص المال العام والمؤسسات الاعلامية والمؤسسات المالية والشركات متعدية الجنسيات  واحتكار القلة القليلة للثروة والسلطة، على حساب الغالبية الغالبة.

إنها اللحظة التاريخية حقاً من اجل التحرر الاجتماعي خاصة وأن الحراك يجتاح معظم المجتمعات في المركز والمحيط
إنها اللحظة التاريخية من أجل إنهاء سلطة رأسالمال
إنها اللحظة التاريخية لإحداث التغيير في توزيع الثروة والسلطة

لن يرحم التاريخ كل من قفز عن هذه اللحظة بوعي أو بدون وعي أكان نتيجة حسابات آنية ضيقة أو حسابات خاطئة أو نتيجة رهاب مؤامرة خارجية.

لن يرحم التاريخ أصحاب الحسابات الضيقة .

لن يرحم التاريخ سذاجة بعض القوى وخوفها غير المبرر.

” كلكم للوطن والوطن لكم “

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.