فلسطين ومحور المقاومة، محمود فنون

من هي القيادة الفلسطينية المدعوة لأن تكون في محور المقاومة ؟

فلسطين المقاومة للاحتلال اليهودي الصهيوني لفلسطين هي جزء أصيل من المقاومة العربية. وهي جزء لا يتجزأ من محور المقاومة .

المقاومون في كل الوطن العربي هم مكونون في محور المقاومة.

المقاومة العربية هي مقاومة الإمبريالية بكل مظاهر تواجدها ونفوذها في الوطن العربي. ومقاومة الصهيونية التي تحتل فلسطين ، ومقاومة الرجعية العربية دولا وقوى سياسية وطبقية .

والمقاومة العربية في حلف صلب ومكون واحد مع المقاومة الإيرانية  في جبهة مقاومة الإمبريالية والصهيونية والرجعية المرتبطة بها.  

فلسطين اليوم في حالة رفض واسعة النطاق للبرنامج الأمريكي الصهيوني ” صفقة القرن ” واحتلال العراق والحرب على سوريا  والحرب على اليمن والحرب على ليبيا والحرب على إيران وحصار إيران .

والمقاومة العراقية التي طاردت وتطارد الأمريكان هي جزء في محور المقاومة  

المقاومة السورية التي تشنها القوى السورية باقتدار وبقيادة النظام السوري المدافع عن الوطن هي مكون رئيسي وفعال في محور المقاومة .

المقاومة اللبنانية البطلة بقيادة حزب الله وعلى رأسه الرفيق السيد حسن نصرالله هي مكون رئيسي وفعال في محور المقاومة.

والمقاومة في اليمن في وجه الحلف الأمريكي الرجعي والتي تتقدم كل يوم وتوجه الضربات الثورية بقيادة الحوثيين كل يوم هي مكون عظيم واساسي في محور المقاومة .

المقاومة الإيرانية دفاعا عن إيران ومكتسبات الأمة  وتطور وتطوير قدراتها الدفاعية والهجومية ودفاعا عن مصادر ثروتها وتنميتها بقيادة إيران الصلبة والمقتدرة ، وبقيادتها الصلبة تساهم وفي حلف واحد مع المقاومة السورية وتدعم سوريا والمقاومة اللبنانية  والمقاومة العراقية ونضال اليمن بقيادة الحوثيين الأبطال وتدعم نضال المقاومة الفلسطينية .

وإيران هي المكون البارز في حلف المقاومة وقيادتها تساهم في هذا الحلف .ويجب أن نرى الأصدقاء الروس والصينيين وكل من يقاوم الحلف المعادي ويدعم حلف المقاومة .

لكل مكون من المكونات أعلاه ذكرنا قيادته البطلة والمقاومة والمقتدرة والتي تقود وتحقق نتائج تتجسد على الأرض بانتصارات متتالية وصمود جبار.

وبعد ذلك كيف ستكون فلسطين جزءا من هذا المحور وحالة من مكوناته ؟

من البديهي ان تكون فلسطين ممثلة في هذا المحور المناضل في وجه الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية وكل أدوات هذا الحلف الفاعلة على الأرض . ولكن من يمثلها ؟

إن القيادة الحالية الرسمية  رخوة وغير ثابتة على الموقف ومترهلة إلى درجة العجز ، وبالتالي ليست هي المدعوة للانتقال شمالا وشرقا ، بل انها لا تتمثل مثل هذا الخيار وهي ترى نفسها جزءً من النظام العربي المتهالك والمجند في خدمة برامج الحلف المعادي وتتمسك بالتنسيق الأمني ولا تسعى للانفكاك من هذا الواقع مهما كانت مصداقية الدعوات الموجهة لها ومهما حسنت نوايا الداعين . وهذه الدعوات لها مهمة واحدة تتمثل في التحريض ضد هذه القيادة التي تستمريء مكانها في المستنقع الآسن .

والفصائل تعيش حالة من العجز ربما تفوق حالة أحزاب الثلاثينات فقرا وعجزا وارتباطات مريبة “إلا من رحم ربي”.

إذن ومن وجهة نظر كفاحية فإن التركيب القيادي الحالي المكون من اللجنة التنفيذية للمنظمة وقيادة السلطة وهما متداخلان دون انفكاك، هذه القيادة لا تصلح لقيادة نضال الشعب الفلسطيني وغير مؤهلة لإخراج الوضع الفلسطيني مما هو فيه . ولا تؤدي الإنتخابات المطروحة  لإنتاج قيادة ثورية وبديلة .

هذه القيادة تقبل  ما هي عليه بل وترى أن ذلك حسنا فليستمر ويبذر وينتج ما يحفظ استمراره وبقاءه. ولا ثقة برفضها والعدو يقبل بها ويمكن ان يغمض عينيه عنها بمرونة كما فعل الإنتداب البريطاني مع اللجنة العربية العليا إبان إضراب 1936م  !!!!!

الشعب الفلسطيني ومن خلال طلائع الرفض الفلسطيني مدعو لإفراز قيادة قادرة على التجاوب مع الوضع وتتحالف مع محور المقاومة انسجاما مع متطلبات الواقع .

قيادة تمارس دورها ودونما حاجة للحصول على اعتراف النظام العربي الرسمي بها وتتقدم وتكرس وجودها بقيادة نضال الشعب الفلسطين وتنطق الرفض باسمه .

قيادة تحرك جماهير الشعب الفلسطيني في الشتات والداخل في نضال متصل وبهدف التحرير دون انتقاص.

قيادة تنتقد كل التنازلات التي حصلت باسم الشعب الفلسطيني وتدينها وتعيد بناء الرؤيا الفلسطينية على ارضية أن فلسطين لنا والكيان الصهيوني غاصب والمستوطنون معتدون وتحرض ضد العدو الإمبريالي وحلفه المجرم  . تعيد ابراز الرؤيا الثورية لمعسكر العدو ومعسكر الصديق دون مواربة أو خلط .

إن الخارج هو ميدان الفعل العلني والداخل هو ميدان الفعل السري وكل أشكال الفعل الممكنة من سري وشبه سري وعلني بما يحفظ الديمومة في وجه الملاحقات التي لا حصر لها .

ونفتح النقاش.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.