العدو لا يحتاج التنسيق الأمني … والمهم لتخرج م.ت.ف كي نستعيد الرفض العروبي، عادل سمارة

(أنظر الرابط أدناه)


لا أود مناقشة المتحدث، بل أوجه حديثي لجميع الفصائل التي كررت وجوب وقف التنسيق الأمني بشكل ممرور حتى وصلت بنا تبهيت القضية الوطنية، مكررة خطابها منذ عام 1969 عن دمقرطة م.ت.ف، ولم يحصل. وأقصد هنا، أن على هذه الفصائل الخروج من م.ت.ف الموجودة في رام الله، وبوضوح إلى محور المقاومة.فكيف يكون مقر م.ت.ف مفتوحا لمختلف أنواع المستوطنين حتى بعد أعلان الصفقة! ويكفي الحديث على الفضائيات لوقف التنسيق الأمني، إن انوا ضده، فليخرجوا.
هذا من جهة، ومن جهة ثانية، للكيان عملاء عديد الحصى قبل التنسيق الأمني وقبل اوسلو ونحن هنا قبل مجيىء السلطة نعرفه تماما. وأعتقد أن استفادة الكيان من التنسيق الأمني هي في استخدامه كحرب نفسية بمعنى أن السلطة تخدمه وهذا يندرج في توصيف التوراة لليهود بأنفسهم لأنفسهم تعاليا على “الغوييم -الأغيار” وخاصة نحن. صحيح أن وقف التنسيق الأمني سيخلع السلطة. ولكن هذا يعني ان أوسلو ليست “سلام الشجعان” ويعني أن كامل مشروع أوسلو هو تسهيل الضم تدريجيا وها هو يكتمل بتنسيق أمني أو بدونه.

من لا يعرف أن العدو يصر على نهب كل شبر!

هل كان هذا خافياً على كل من شارك في مشروع أوسلو من ابو عمار إلى ابو مازن إلى كل فصيل وافق مباشرة او لا مباشرة إلى كل من فاوض إلى كل من كتب إلى كل من ترشح لمجلس الحكم الذاتي والرئاسة…الخ.

إن كان كل هؤلاء لا يعرفون الكيان فنحن في ورطة ذهنية عقلية دماغية قبل أن تكون سياسية.

لا أدري من هم الجميع الذي يتحدث عنهم المتحدث؟

هل هو الشعب الذي خُدع بأوسلو؟ لا ابدا، بل الجميع هم من اندرجوا في مشروع أوسلو.

هل الشهداء من هذا الجميع؟ هل رجال ونساء العمليات الفردية من هذا الجميع؟

لا يجوز للسلطة أن تعتبرنا الجميع في موقف وأن تذهب كما تريد في آخر.حينما يقوم العدو بتنفيذ الضم لبقايا البقايا، لن تحل السلطة. ستفرز بنيتها ضابطا من جيش دايتون وسيقوم بانقلاب على طريقة حزام الجنرالات في امريكا الجنوبية في السبعينات، أو لتثبيت كيان معازل على نمط جنوب إفريقيا.

نحن اليوم تحت نظر كل العالم، ولا يهمني سوى الأمة العربية، الشعب الذي ينتظر من م.ت. ف إعلان الكفر بأوسلو ومغادرة الأرض المحتلة كي ينتفض ضد التطبيع الرسمي العربي وضد الطابور الثقافي السادس. القضية ليست فلسطينية بحتة. الصراع عربي صهيوني يتحول إلى عربي ضد الصهيونية وعرب اصطفوا إلى جانبها ولن يُعاق أو يُردع هؤلاء بدون موقف قطعي فلسطيني أقله خروج م.ت.ف والانضمام لمحور المقاومة. ونحن هنا سنتحمل كما تحملنا، وفي هذه الحالة لتمارس السلطة التنسيق أو لا تمارس، هذا شأنها، ولتتحدث دبلوماسيا كما ترى، ولا داع أن تقول السلطة للناس قاوموا حتى “مقاومة سلمية” فلا أحد ينتظر أوامر أحد.


ملاحظة: سيقف قرابة ثلث اهل الأرض المحتلة ضد حل السلطة لأنهم ارتبطوا بها معيشيا وكثير منهم غادر موقع الإنتاج الذي كان يعول نفسه به. هذا هو الشرّك الذي صممه المال المسموم. وهذا ما سيبرر للزمرة العسكرية الانقلاب كي لا تُحل السلطة.

الطيراوي والتنسيق الأمني

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.