كوبا الثورة والاشتراكية على اعتاب العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين: تحديات وتهديدات ومكامن قوة وفرص، نورالدين عواد، هافانا، كوبا

تواجه الثورة الكوبية منذ انتصارها عقبة كأداء امام تطورها داخليا وخارجيا، تتمثل في العداء الامبريالي الامريكي المطلق، وترجماته على كافة الاصعدة. ليس سرا ان الحلقة المركزية الثابتة في هذا العداء تتجسد في الحصار الاقتصادي والمالي والتجاري المفروض عليها امبرياليا منذ حوالي ستة عقود. ربما كان عام 2019، الاكثر وحشية وجنونا في تطبيق الحرب الاقتصادية الامريكية ضد الامة الكوبية كاملة، اذ شهدت البلاد تصعيدا عدوانيا بوتيرة اكثر من اجراء تعسفي اسبوعيا بغية خنق الامة اقتصاديا.

ابرز تمظهرات هذا التصعيد الجهنمي تمثلت في الغاء او منع او تقييد زيارات السفن السياحية العملاقة (كروزيرو) الى كوبا؛ وكذلك الرحلات الجوية والتحويلات المالية والخدمات الطبية وعمليات التمويل ونقل المحروقات ومعاملات التامين. لم ينج قطاع او مجال اقتصادي من شرّ تلك الاعمال التسلطية او التطويق او الملاحقة. ولم يسلم اي مشروع او عمل ثوري كوبي الا وتعرض للتشهير والدعاية المغرضة.

وسعت واشنطن الى تبرير هذا السلوك من خلال حملة من الاكاذيب الوقحة والاتهامات الفجة القائلة بان كوبا عامل زعزعة وتهديد للمنطقة اي النصف الغربي من العالم! الحقيقة هي ان كوبا تشكل موضوعيا مثالا يحتذى به في الكرامة والاستقلال والسيادة امام شعوب العالم، فهي تفضل العيش بكرامة ادمية في ظروف مادية متواضعة، على ان تعيش ذليلة في بحر من الدولارات واليوروات!

شخصيا ومن خلال متابعتي الدائمة، لم اجد دولة تحترم وتلتزم بالقانون الدولي العام والانساني والدبلوماسي اكثر من كوبا، فبالاضافة الى الايمان بذلك، فانها حريصة على ان لا تعطي الامبريالية واذنابها اي ذريعة قانونية لاستخدامها كسلاح ضدها. كما ان كوبا لم تترك ابدا اي عدوان او افتراء او حملة ضدها دون رد مناسب عليها.

اولا: شنت امريكا حملة افتراءات شديدة ضد التعاون الطبي الكوبي مع اكثرية بلدان العالم، على ايدي اكثر من 400 الف متعاون كوبي على امتداد 56 عاما في 164 دولة! وقد اثمرت حملة التشهير والضغط الامبريالية فقط في بلدان وقعت فيها انقلابات عسكرية وقضائية وخيانية (بوليفيا، البرازيل والاكوادور) اذ تم انهاء ذلك التعاون.

ثانيا: شرعت امريكا بحملة تهديد ووعيد وملاحقة وتدابير انتقامية غير قانونية بحق اكثر من 10 شركات وعشرات السفن التابعة لبلدان ثالثة( لا امريكية ولا كوبية) بسبب نقلها البترول الى كوبا. هذه افعال لا تليق بدولة بل بقراصنة القرن السابع عشر.

الهدف هو حرمان كوبا وسكانها البالغ تعدادهم 11 مليون انسان من الطاقة اللازمة لكافة مرافق الحياة. وقد انخفض مخزون النفط الى 50% . ومع ذلك ونظرا لوحدة الشعب وتكافله وموقفه الواعي، ومتانة النظام الاقتصادي والاجتماعي الاشتراكي، وشدّ الاحزمة واتخاذ اجراءات تكيُّفيّة، لم تتعرض لمحنة قاتلة ولم يتحمل الشعب مزيدا من اعباء الحصار الاجرامي.

لقد تم تحييد هذه الضربة القاصمة في وقت قياسي وباقل التكاليف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية، مما انعكس ايجابيا على المزاج الجماهيري العام والتفافه حول القيادة الجديدة التي تشكل استمرارية للجيل التاريخي لقادة الثورة… الشعب ببصره وبصيرته ادرك بالملموس ان لا مجال للنيولبريالية في ارض كوبا! هذا هو السرّ النووي التاريخي لكوبا ثورة وشعبا ونظاما: الوحدة الوطنية، الصمود والمقاومة والانعتاق تؤدي بالضرورة الى الانتصار! وللامانة ، كان هناك عامل مساعد هام في هذا النجاح، تمثل في تعاون حكومات سيادية تحترم نفسها،  واصحاب اعمال شجعان، كانوا مستعدين لتحدّي الهيمنة الامريكية والاستمرار في مصالحهم التجارية مع كوبا.

لقد صمدت الثورة الكوبية امام ضربات 11 ادارة امريكية امبريالية ولا زالت تحافظ على حريتها واستقلالها وسيادتها، ولا يمكن تفسير ذلك، في اخر التحليل، الا بقوة العامل الذاتي (الداخلي) القادر على الصمود والتضحية والتكيف مع الظروف الموضوعية المؤاتية والمجافية سواء بسواء والمقاومة متعددة الاشكال. مفردة “الاستسلام” غير موجودة في قاموس هذا الشعب الابيّ!

تحديات امام الثورة الكوبية

  1. اشتداد السلوك العدواني والاستفرادي الامبريالي عالميا في ظل مشاكل اساسية تهدد مستقبل البشرية ومنها التغيرات المناخية وعواقبها الكارثية. فاقمت الامبريالية الصراعات الموجودة من خلال ازدرائها المطلق للقانون الدولي  وصلاحيات الدول في استقلالها وسيادتها. ازاء امريكا اللاتينية والكاريبي، اكدت امريكا رسميا العودة الى تكريس “مبدأ مونروي”، اي “امريكا للامريكيين”! مما يضع كوبا، بصفتها نقيض تاريخي للامبريالية، تحت عدسة تصويب العداء المستحكم في النظام السياسي الامريكي، وبالتالي يحتم عليها التصدي لهذا التحدي في كافة المجالات.

احدى ترجمات هذا السلوك العدواني يتمثل في الهجمة الشرسة على عموم قوى الثورة والمقاومة في القارة، واعادة بعض الدول الى عهد النيولبرالية وحظيرة “منظمة الدول الامريكية” تحت النعال الامريكي: البرازيل، الاكوادور، بوليفيا، الاوروغاي، الباراغواي، الهندوراس، السلفادور… ومحاولات زعزعة بلدان كاريبية مثل جزيرة دومينيكا وسورينام. 

  • استمرارية وتعزيز برنامج امريكا الخاص باثارة القلاقل وزعزعة الوضع والتدخل في الشؤون الداخلية لكوبا. في السنوات الثلاثة الماضية اعتمدت الامبريالية مبلغ 120 مليون دولار لهذه الغاية. بالادلة الدامغة والبرهان المبين، السفارة الامريكية في هافانا ضالعة ومتورطة في هذا البرنامج انتهاكا للقوانين الكوبية، والقانون الدولي لا سيما اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية.

هناك حرص كوبي على عدم الانجرار للاستفزازات التي تقوم بها ادارة ترامب، والرامية الى قطع العلاقات الدبلوماسية مجددا، من اجل الحفاظ على اواصر ثنائية رسمية، وبعض مجالات التعاون الرسمي القليلة، من اجل حماية الظروف التي تضمن العلاقات العائلية لملاييين الكوبيين على ضفتي مضيق فلوريدا، والاتصال بين البلدين.

وبما انه للحرص والصبر حدود، فان الحكومة الكوبية تؤكد علنا وبوضوح مطلق انها تتخذ وستتخذ كافة الاجراءات اللازمة من اجل تحييد النوايا التدخلية الامريكية، وحماية امان ورفاهية الشعب، وحماية الوحدة الوطنية، والدفاع عن استقلال وسيادة البلد مهما كان الثمن!

  • الوضع الاقتصادي الداخلي وكيفية حل التناقض بين العمل والاجر وتوحيد العملة الكوبية. ليس سرا ان الوضع الاقتصادي عموما يشكل كعب اخيل للنظام الاشتراكي المحاصر منذ انتصار الثورة. ولهذا وبعد 20 عام من الازمة الخانقة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء التبادل المتكافيء للسلع والخدمات، وتشديد الحصار الامبريالي بقوانين فوق اقليمية (توريشيلي وهيلمز بيرتون) تمت المصادقة على مشروع تحديث البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للثورة، بهدف اطلاق العنان للقوى الانتاجية في المجتمع، وتصحيح مفاهيم وممارسات خاطئة، عرقلت الاقتصاد والتنمية. حاليا يتم سنويا رفع اجور شغيلة قطاع الدولة، على امل رفع القدرة الشرائية لهم، وتحسين مداخيلهم، وتغطية الاحتياجات الاساسية، خاصة وانه تم استحداث قطاع “عمل خاص” يدر مداخيلا اكثر بكثير من القطاع الحكومي، مما يشكل تحديا في المباراة بين الطرفين، وهجرة اعداد لا باس بها من قطاع الدولة الى القطاع الاخر.

يوجد في كوبا عملتان محليتان يتم تداولهما حتى الان، واحدة تاريخية وهي “بيسو” والثانية “بيسو قابل للتحويل” اي له صفة عملة صعبة يتم تداوله فقط داخل حدود البلد، ونسبة الاول الى الثاني في البنك 25 الى 1. طبعا ممنوع تداول عملات اجنبية داخل السوق الكوبية، ويجب على الاجانب تبديل عملاتهم الصعبة ببيسو قابل للتحويل، وهذا امر جيد لاقتصاد البلد.

هذه الازدواجية تخدم “الهرم المقلوب” الظالم، حيث انه كلما كانت المسؤولية اكبر كلما كان المردود النقدي اقل، ولهذا نجد كفاءات قادرة على شغل مناصب رفيعة الا انها لا تشعر بحافز “نقدي” وبالتالي تهاجر الى القطاع غير الحكومي. على سبيل المثال تجد طبيبا لا يعمل كطبيب بل كسائق تكسي خاص!! والسبب الفرق في الدخل بين الوظيفتين.

تنصبّ الجهود الان على كيفية توحيد العملة الكوبية بحيث ينتهي تداول البيسو القابل للتحويل، ويبقى البيسو العادي، كخطوة لا بد منها من اجل اكسابه قيمة وقوة شرائية تنعكس على الظروف المعيشية للاكثرية الشعبية، وهذا ما نامله. وطمأنت الدولة المجتمع بخصوص ضمان الايداعات المصرفية بالعملات الصعبة الاجنبية والبيسو القابل للتحويل والبيسو العادي والسيولة النقدية في ايدي المواطنين.

فرص مؤاتية للأداء الكوبي

  1. انبلاج صيرورات واعدة في المكسيك والارجنتين على الرغم من اي منهما لا يعتزم بناء الاشتراكية او تاميم الاقتصاد. ومع ذلك بدات الامبريالية ومطاياها بالحرب ضد سياساتهما الاجتماعية، والتلويح بشبح النفوذ الماركسي (الشيوعي)!  ومع ذلك، إن عودة القوميين الى سلطان الدولة (الحكم) في المكسيك والارجنتين وربما قريبا البرازيل، وصمود فنزويلا ونيكاراغوا، تثبت بان المعركة سجال بين الثورة والثورة المضادة، باشكالهما المختلفة. يضاف الى ذلك ان ازدياد النفوذ السلمي لروسيا والصين في القارة يقلل من حدة العدوان الامريكي ويشكل حافزا لكل من يريد ان يواجه الاستراتيجية الامبريالية وينتصر عليها.
  • السياسة الخارجية الكوبية الناجحة تاريخيا في فك الحصار السياسي والدبلوماسي والاخلاقي، لا زالت تحافظ على زخمها وعلاقاتها مع الاقطاب الفاعلة صغيرها وكبيرها في مختلف انحاء العالم: تتوطد العلاقات مع افريقيا واسيا والشرق الاوسط ؛ تم تمتين العلاقات السياسية والتبادل عل اعلى المستويات مع روسيا والصين وفيتنام؛ الحصيلة الايجابية للاواصر مع الاتحاد الاوروبي ودوله الاعضاء في مختلف الميادين بما فيها التجارية الاقتصادية والاستثمارات والتعاون. كما تولي كوبا اهمية كبيرة للدور الذي تضطلع به حركة عدم الانحياز من اجل مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها بلدان الجنوب.

تهديدات ومكامن قوة

  1. الازمة الاقتصادية العالمية وانعكاسها على تباطؤ الاقتصاد الامريكي اللاتيني والكاريبي ومن ضمنه الاقتصاد الكوبي خلال عام 2019. مقابل 0.1% للمنطقة نما الاقتصاد الكوبي 0.5% ومن المتوقع ان يصل عام 2020 الى 1% فقط، مقابل 1.3% لعموم امريكا اللاتينية والكاريبي. فرادة النمو الكوبي المتواضع تتمثل في انه تحقق دون تطبيق وصفات نيولبرالية. الكوبيون مصممون على تحسين الاداء الاقتصادي والنمو دون ان يكون ذلك على حساب الاكثرية الشعبية. وكما يقول تشى غيفارا ” لنكن واقعيين! ولنحقق المستحيل”!
  2. وعلى الرغم من الظروف العالمية والداخلية المجافية الا انه تم احراز انجازات معقولة وايجابية وان كانت دون المستوى المطلوب للنهوض نهائيا بالاقتصاد الوطني. وهذه عينة مما تحقق بالجهود والطاقات المحلية تحديدا:

 ضربت عاصفة رياح عاتية (تورنادو) العاصمة ودمرت خمسة بلديات فيها خلال 16 عشرة دقيقة، الا ان اعصار التضامن والتكافل الداخلي كان اقوى واسرع، فتمّ تشييد 43700 وحدة سكنية (10 الاف وحدة اكثر مما هو مخطط له ) وفي الاعوام القادمة سيتم تشييد 60 الف وحدة سنويا. وتم تحويل ذالك التهديد الى فرصة وقوة لرفع الروح المعنوية والنفسية للناس، وترسيخ القناعات بان الاشتراكية فقط، هي القادرة على الاستجابة اللامشروطة لمتطلبات الحياة الكريمة للجميع  ودون تمييز!

تم ضخ استثمارات كبيرة في مجال النقل البري والسكك الحديدية واجراءت داخلية اخرى تمخضت عن تحسين القطاع بشكل ملموس، لا سيما داخل العاصمة حيث يعيش ويعمل حوالي 30% من سكان البلد.

خلال عام 2019، ارتفعت اجور شغيلة القطاع الحكومي وتضاعفت في بعض الحالات 3 مرات، وانعكس ذلك ايجابيا على قطاع التعليم بالتحديد، حيث عاد اليه حوالي 13 الف معلم واستاذ، وتم بذلك تحقيق تغطية تعليمية في الفصول الدراسية بنسبة  97%.

تم تعميم وتعميق الخدمات التلفونية والوصول الى الانترنيت. يوجد الان 7.3 مليون خط تلفوني منها 6 ملايين هواتف جوالة (نقالة او سيلولار) وهناك ثلاثة ملايين شخص يستخدمون تكنولوجية 3 و4 جي.

اما السياحة وهي القطاع الاكثر تضررا من الحصار الامبريالي فقد استقبلت 4 ملايين سائح، ووضعت قيد الاستغلال والتوظيف حوالي 4 الاف غرفة سياحية جديدة. كما ان “منطقة التنمية الخاصة مارييل” تشهد وجود مصانع جديدة لصناعة منتوجات كوبية ضرورية للسوق الداخلية، مع امكانية تصدير بعضها.

واخيرا وليس اخرا تمت المصادقة على الدستور الجديد الذي يفتح الباب امام تحديث مأسسة البلد في ظل الظروف الراهنة (مأسسة البلد بدات عام 1977). كما تم استحداث منصب رئيس وزراء ( كان يشغله الرفيق الراحل فيديل كاسترو لغاية المصادقة على اول دستور للثورة عام 1976) وفصل الرئاسة بين مجلس الدولة ومجلس الوزراء (لغاية الان كان فيديل ولاحقا راؤول كاسترو يشغلان ذلك المنصب).

تجدر الاشارة الى ان هذه الخطوة تاتي في اطار توزيع المهمات، وتحمل الاعباء، وانسجاما مع التقاليد الرئاسية عالميا. هذه الخطوة لا تعني باي حال من الاحوال انشطار في السلطة التنفيذية، او تضارب مصالح، او حلا سحريا للخروج من الازمة الاقتصادية. السبب بسيط : في النظام السياسي الكوبي، الحزب الشيوعي هو قائد المجتمع، والقرارات والاجراءات الاستراتيجية يتم اقرارها في القيادة الجماعية، وبالتشاور دائما مع الشعب، صاحب ومصدر السيادة والسلطات.

منذ العام الجديد 2020 فصاعدا هناك ثلاثة اولويات امام المجتمع الكوبي دولة وشعبا، من اجل التصدي للهجمات المعادية، دون التنازل عن المشاريع التنموية الوطنية: الاولى تتمثل في المعركة الايديولوجية، الخاصة بالدفاع عن النفس، وعن مشروع وبرنامج الثورة، انطلاقا من اعمق القناعات الوطنية والثورية. والثانية هي المعركة الاقتصادية اذ ان العدو الامبريالي يرى في الاقتصاد الكوبى هدفا  لا بد من تدميره لسببين: الاول ان تدمير الاقتصاد هو الطريق الى تدمير الثورة، والثاني ان تدمير الاقتصاد الكوبي يشكل طريقة لاثبات انه لا جدوى من النظام الاشتراكي. وعليه فان كوبا ستصمد وتقاوم هذا التهديد وستنتزع اكبر قدر من الازدهار في ظل هذه المعركة.

اما الاولوية الثالثة فهي الاداء التشريعي حسب جداول زمنية تم اقرارها.  وخلال المرحلة القادمة تجب المصادقة على قوانين جديدة تتعلق بالعنف بين المراة والرجل، والعنصرية، وسوء معاملة الحيوانات والتنوع الجنسي. هذه المواضيع الاربعة ستبقى خاضعة للرعاية والمتابعة من اجل تعزيز وتمتين الوضع القانوني في البلد، دون افساح المجال امام مواجهات او تصدعات، تتوخى قوى خارجية الترويج لها، وتصرّ على التدخل في شؤون مقدسة بالنسبة للاحساس الوطني.

يضاف الى هذه الاولويات اولوية اخرى تتمثل في القضاء على رذيلة “النزعة الابوية”التي تضعف سرعة وتعميق الانجازات. لذلك لا بد من تعميم واشاعة العقوبات المعنوية والشجب والاستنكار لممارسات شائنة في المجتمع، ورفض ان يكون المرء راشيا او مرتشيا!! (هل سمع المسلمون بهذا الكلام من قبل؟ هناك حديث للرسول العربي الاممي يقول : الراشي والمرتشي في النار!!)

وختاما كما قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل: لقد اطلقوا علينا نارا قاتلة الا اننا لا زلنا احياء نرزق، نحتفل بانتصار الثورة في عامها 61، ونصرّ على المضي قدما لاحراز المزيد.  الوطن او الموت! الاشتراكية او الموت! واننا لمنتصرون!

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.