نواف مقاتل فلسطيني ورحل شهيداً، محمود فنون

لم يكن نواف قائدا ولم يحمل الألقاب الكبيرة .

كان مقاتلا فلسطينيا وبرأيي هذا أرفع لقب تدنو تحته كل الألقاب .ولهذا كان قائدا ومقاوما وكان مقداما وجريئا وكبيرا .

كبيرا في قلوب من يعشقون المقاتلين المقاومين للعدو الصهيوني .

ومن حبه لفلسطين وشعبها كان رفضيا وهذه مرتبة أخرى تجلّ عن كل الألقاب والرتب والنياشين الكاذبة كلها دفعة واحدة .

كان مع فلسطين كلها ومع شعبها كله وكان كذلك دائما سواء وهو يحمل السلاح أو في أقبية السجون وظل كذلك في مرضه ومات كذلك وهو يقبض على حبه .

وعلى هذا فنواف شهيد الكفاح الوطني الفلسطيني .

له أطفال وكان يحبهم ويحب عائلته الصغيرة وبشغاف قلبه ، ويعرف ان طريقه الصعب يبعده عن فلذاته وعائلته المحبة .

عائلته المحبة كانت حليفا عميقة التحالف معه – امه زوجته واولاده وجميع اخوته وعائلاتهم كانوا حلفه المقدس.

وهو من هذه العائلة وتربى في أحضانها وكلهم مناضلون معه ومن حوله وكلهم مع فلسطين الكبيرة في قلبه وقلوبهم .

كان فدائيا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقاعدته كل الشعب الفلسطيني المخلص لفلسطين ومن حوله رفاق ومن حوله اسرته وابناؤها دون تردد ودون أي تقاعس .

وجاء المرض اللعين ليقعد حراكه ولم يسلبه مواقفه وحبه للوطن . كم كان هذا المرض قاسيا ليقعده عن الفداء مقاتلا بالموقف والبندقية !!!

وهكذا رحل نواف المحب والمحبوب في 13 شباط 2020م ليترك في نفوس المخلصين غصة وافتقادا.

وذكرى الإخلاص للوطن والفداء .

وعزاؤنا القليل أن المخلصين للوطن سيستمروا في طريق الكفاح والفداء وسيحفظون ذكرى نواف ويخلصون لأسرته وزوجته وأولاده .

عاش نواف القيسي وعاش نضاله والخزي لمن حادوا عن الطريق .

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.