الفاخوري … هل من صفقة على الصفقة! عادل سمارة

الصمت الرسمي اللبناني بشأن التسفير غير الشرعي وعلانية من الأرض إلى الجو أمر يثير شكوكا مضاعفة. حتى الآن لم توجه تهمة علنية لأحد ممن قاموا بتنفيذ الصفقة أو عقدها بدءأً من دخوله “شرعيا” لبنان وحتى خروجه قسراً من لبنان عبر البقعة الأمريكية في لبنان.
من ملامح الصفقة أنه كما يبدو لم يحصل اي تحقيق مع فاخوري. يبدو أنه كان يتمتع بحصانة أعلى من الدستور اللبناني ومختلف عشرات آلاف صفحات الطبعات العديدة لكتب القانون الدستوري في لبنان . (أذكر عام 1963-64 أن كتاب د. إدمون رباط في القانون الدستوري كان فوق 600 صفحة كان علينا تقديم امتحان فيه).
هذا ناهيك عن استجواب فاخوري في المحكمة إذا كان قد حصل ذلك أيضاً، أي ربما لم يجرؤ أحد على استجوابه!
لا يكفي قيام بعض ضحايا هذا القاتل أن يتقدموا بشكاوى سوف تتآكل بمرور الزمن وعقد جلسات وتأجيل جلسات لغياب الخصم أو محامي الخصم…الخ.
كان بوسع دولة لبنان أن تجعل من محاكمة فاخوري مسلسللا في مصير العملاء وسيطرة الإمبريالية يخدم كثيرا في التثقيف  والتربية الوطنية. أما أن يتم طي الملف هكذا، ويتنصل البعض منه، ويصمت البعض، حتى من أُتُهموا علانية، فهذا أمر مريب.
يكاد المرء يرى بأن من وقف وراء اغتيال الحريري وعرفات وتهريب هذا العميل هو الطرف نفسه بغض النظر عن الأدوات. وبأن الضجة الهائلة عن اغتيال الحريري تقابلها “لفلفة” هائلة لاغتيال عرفات وصمت هائل للإفراج عن فاخوري.
وإذا كان فاخوري قد دخل أرضاً بلا دولة، أو بدولة متواطئة ضد سيادتها، فإن هذا يفتح على سؤال لأكثر من طرف:
·       محكمة الجرائم/الجنايات الدولية
وإذا كانت محكمة الجنايات الدولية قد تغاضت عن اغتيال عرفات باعتبار فلسطين ليست دولة، وهذا طبعا اعتداء على فلسطين كشعب ووطن، واعتبرت لبنان دولة وأقامت شياطين القانون الدولي في قضية الحريري، فهل لم يعد لبنان دولة في قضية فاخوري؟

“…اختيار ترودو يختار دعم جرائم الحرب

• لم يتم الإعلان عن خطاب ترودو ، لكن المتحدث الرسمي باسم الحكومة قال إن “موقف كندا القديم هو أنها لا تعترف بدولة فلسطينية وبالتالي لا تعترف بانضمام مثل هذه الدولة إلى المعاهدات الدولية. في غياب دولة فلسطينية ، ترى كندا أن [محكمة الجنايات الدولية] ليس لها اختصاص في هذه المسألة بموجب القانون الدولي “.
•     

HTTPS://L.FACEBOOK.COM/L.PHP?U=HTTP%3A%2F%2FPEOPLESVOICE.CA%2F2020%2F03%2F11%2FTRUDEAUS-CHOICE-TO-SUPPORT-WAR-CRIMES%2F%3FFBCLID%3DIWAR2EOFGBSD-XDQHZ51Y8ZZEOL50KP-G2H4BSQAM0SDXQJTAQSMTVFUDXG_0%23.XMPJODZSDUG.FACEBOOK&H=AT2KYANZK7YUWWGUOSY7SGK1S_FGX9A1FKBVS2KQ2W1GHAWILJTMR1UHVRRFOJDWNVYDC2YA2LUNKSF415S5C3QOQNZEZXCX9YLDDB9GJTEHSYJ0EB04H0XMXHXMJ5DEFTA3

·       واتحاد المحامين العرب ونقابة المحامين اللبنانيين، لأن هذه الأطراف من واجبها متابعة قضية خطيرة كهذه.
·       والقضاة الشرفاء الذين رفضوا إمساك ملف الفاخوري والذين قضوا بعدم الإفراج عنه، لماذا لا يتحدثوا؟
ولذا، لا يسعنا سوى القول بأن هناك، حتى الآن على الأقل، صفقة على الصفقة وهذا يُطال كل من له باع ويصمت.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.