جبهة أم هارون! عبداللطيف مهنا

كان موضوع الحلقة الحوارية على شبكة الإنترنت هو ” مناقشة التطبيع مع الاحتلال الصهيوني في الخليج العربي”، والمكان إمبراطورية البحرين العظمى، ومنظّموها “جمعية الشباب الديموقراطي البحريني.. وبدأ البث، ولم يلبث وإن قُطع منتهياً بالجملة التالية: “وردنا قبل دقائق اتصال من الجهات الرسمية بإلغاء هذه الندوة الحوارية، نعتذر لكم”، وكان مضمون الاتصال أمراً بالخليجي المتصهين الفصيح: “قطع البث فوراً ودون نقاش”، أما المبرر فهو “توجد أوامر عليا لإلغائها”..
إن أسوأ منعطف يؤول إليه صراع وجود لا حدود تخوضه أمة، هو انتقال الاشتباك مع عدوها من جبهة المواجهة وخطوطها الأمامية إلى ما بين ظهرانيها.. وهذه بالضبط هي الحالة التي يجر متصهيني ولاة الغرب على محمياتهم في الخليج المحتل الأمة إليها.. بدلاً من التحشيد للتحرير، عليها من الآن فصاعداً النفير لمواجهة جائحة التطبيع، أو مقارعة عدوها في داخل خدورها وحيث ومخادعها!
قلنا منذ أمد، أميركا عدو أمتنا الأكبر، والغرب وصهاينتها ومتصهينينا ليسوا سوى امتدادت لهذا الأكبر ومجرَّد أدوات وتفاصيل من تفاصيله، كل لا يتجزأ، ولا يجوز النظر إليه ولامتداداته وتفاصيله إلا كجبهة عدوة واحدة.. وحتى بإمكانكم، وعلى ضوء ما نحن بصدده، تسميتها “جبهة أم هارون”!
.. قطع متصهينو ولاة محميّة البحرين المحتلة الحلقة الحواراية المزمعة حول التطبيع مع عدو الأمة، لكنما شباب البحرين بهذه المقطوعة أوصلوا رسالتهم.. قالوها نيابة عن الأمة بأسرها:
 فلسطين هي البوصلة..

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.