خيانة الوعي … والمطلوب أبعد من كشف وجه أمريكا، عادل سمارة

سواء تأزمت أمريكا داخليا ام اعتدت على امة أو طفل في سوريا او العراق أو اليمن أو أفغانستان، تتزاحم وسائل الإعلام العربية على تقديم أخبار أمريكا سواء وسائل المقاومة أو وسائل التوابع.

لا بد من تقديم وكشف وجه أمريكا مع أن ذلك لن يقدم جديدا فلم يعد هناك من فارق بين الوجه والعجيزة الأمريكيتين.

ويبقى السؤال الأهم والأصعب: ماذا تقولون للمواطن العربي بعد تعداد مساوىء أو “محاسن” أمريكا؟

هل تتوجهون إلى المواطن العربي بالتحريض ضد مصالح امريكا ومثيلاتها؟ هل تحاولون استعادة الشارع العربي بوعي؟

بل لماذا لا تقارنوا بين النظام الأمريكي او حتى الصهيوني وبين أنظمة الحكم العربية التي تقتل بالآلاف من مواطنيها ولا يتحرك أحد، التي تُجرِّف الثروات العربية لصالح نفس امريكا، التي تُطبِّع مع الكيان الصهيوني إلى درجة الاصطفاف المسلح معه والتي​​ تجند قوى العمل الشابة في فيالق إرهاب قوى الدين السياسي ضد الجمهوريات العربية تخصيصاً. أي توظف أهم عوامل التنمية لصالح الإرهاب البَيْن/عربي:

·     تشغيل الشباب كقوة عمل في الإرهاب

·     وتوظيف فوائض النفط في تسليح وتمويل الإرهاب

ليست العبرة في شرح وجه أمريكا، بل العبرة في المقارنة والتحليل والتحريض الوعي. وبغير هذا يتم تطريب المواطن بأن أمريكا سيئة! شو يعني!!

وكأن شرح سوء أمريكا يضع لا مباشرة في روع البسطاء أن انظمة بلدانهم جيدة!

أسوأ الطرح والتحليل والأخبار، هل سيفوز ترامب لاحقا أم لا؟ عجيب!

نفس اسطوانة هل سيفوز بيرس وباراك وشارون سابقا أو نتنياهو حاليا، مع ثالثة الأثافي بان يدعو هذا المنبر أو ذاك وهذا السياسي او ذاك لهذا الصهيوني أو ذاك نكاية في صهيوني آخر سواء كان صهيوني يهودي أو عربي!

وهنا يكون السؤال: إذا كانت مؤسسة الإعلام هذه أو تلك واثقة أن لا فرق بين من يأتي في النظامين أي الكيان وأمريكا، فلماذا كل هذا الضخ عن فوز ترامب/و أو نتنياهو؟

التحريض بالوعي النقدي هو الإعلام وعكس هذا هو الإعماء.

_________

الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.